طِراد بقلمي سارة مجدي

– انت الى عايزه تشوفى الى بعمله معاكى ذل ظه حقيقى … لكن فى الاساس انا مقبلش ابدا انك تلمعيلى جذمتى .. ولا انك تهينى نفسك ليا … لكن الى بعمله معاكى ده …. ده تخليص حق … وزى ما انا مكنش ليا ذنب اتحرم من ابويا بسب ابوكى انت كمان ملكيش ذنب لكن لازم تدفعى تمن اخطاء ابوكى لانه اكيد معندوش اغلى منك … ومش هيوجعه اكتر من وجعك .
انتهى من كلماته وظل ينظر اليها والى عينيها الساحره وذلك العسل السائل بهم …. ثم غادر سريعا لتشهق هى. بصوت عالى لتكتشف انها كانت تكتم أنفاسها بسب تلك الكلمات التى قالها وخطفت روحها و ممكن قلبها ايضا .
لم تستطع الشرطة الوصول إلى اى شيء . فهو لم يتصل من جديد ، ولم يصلوا لشيء من الأفراد الذى يشك بهم رشيد .
عند طِراد كان يجلس على كرسى خشبى ينظر اليها وهى تحاول ان تقوم بما قاله لها
كان يبتسم من وقت لآخر حين يراها تتحدث بصوت خفيض وهو يعلم جيدا انها تسبه أو تعترض على ما تفعل ليقول بصوت عالى جعلها تنتفض
– بطلى برطمه بدل ما أجى اقصلك لسانك
لتنظر اليه بشر ثم خوف حين وجدته يهم بالوقوف لترفع يدها قائله
-خلاص خلاص سكت
ثم صمتت تنظر اليه بعيون دامعه وقالت
-بس انا جعانه وتعبت اوووى ممكن اريح شويه واكل اى حاجه
ظل ينظر اليها ثم ابتسم ابتسامه جانبيه وهو يقف على قدميه وقال
– اخيرا اعترفتى ….. كنت مستنى تقولى كده من بدرى
ظلت تنظر اليه بعدم فهم ليكمل وهو يدلف إلى البيت
– استحمى وغيرى هدومك على ما اجهز الأكل
ظلت تنظر إلى مكان وقوفه بصدمه ماذا قال هل ما سمعته حقيقه لتنتبه على صوته وهو يقول
-لو الأكل جهز وأنت مكنتيش جاهزه مش هاكلك
لتركض إلى الداخل سريعا وخلال دقائق كانت تقف أمامه وهو يجلس فى نفس مكانه ينظر اليها بصمت .
طال الصمت وحل التعب عليها بقوه ، وأيضا أصدرت معدتها أصوات عاليه مؤلمه ، لتقول بصوت خفيض
– هو انا ممكن اقعد اكل ارجوك
وقف عن كرسيه بعد ان شعر بألم داخل صدره موضع قلبه وقال
– اقعدى .. وابدئ فى الأكل على ما أعملك شاى علشان تنامى على طول وترتاحى
غادر من أمامها سريعا لتشعر بالغرابة من تصرفاته … وبدء الشك يساورها هل يحضر لها شىء ما شعرت بالخوف وتوقفت عن تناول الطعام ليعود وبين يديه كوبان من الشاى ليجدها لا تأكل وسارحه ويبدوا على ملامحها الخوف جلس مكانه ينظر اليها باستفهام وقال بقلمى ساره مجدى
– مش بتاكلى ليه
نظرت اليه بخوف وهى تقول
– أنت ناوى تعمل فيا ايه
ظهرت الدهشة على وجه وقال
– هعمل ايه فى ايه أنت ملبوسة يا بنتى ما انا سايبك كويسه و كنتى بتكلى
لتقول بخوف
– اصل أنت بتعاملنى كويس … فأكيد ناوى تعمل فيا حاجه مش كده
فهم ما تقصد ليخفض رأسه لعده ثواني ثم قال
– كلى يا رنوه متخافيش انا مش هعملك حاجه
وظل صامت لبعض الوقت ثم قال
– علشان تدخلى ترتاحى
انتهت من تناول الطعام وكان هو يتابعها بعينيه نظرت اليه ليمد يده يمسك كوب الشاى يعطيها اليها كانت مازالت تشعر بالدهشة من تصرفاته ولكنها مدت يدها وأخذت الكوب الخاص به ليضحك بصوت عالى وهو يشرب من الكوب الخاص بها
بعد ان انتهوا وقف ينظر اليها بهدوء وهو يقول
– يلا بقا قومى نامى أنت تعبتى النهارده
وغادر دون كلمه أخرى لتظل هى جالسه مكانها تفكر فيما حدث انها غير مصدقه لما يحدث وقفت على قدميها وهى تقول
– هو أكيد ناوى يقطعنى حتت ويرمينى للقط ما هو مفيش حل تانى
كان رشيد النمر يجلس فى غرفه مكتبه يفكر مَن مِن اعدائه يجروء على اختطاف ابنته ترى من هو ذلك الكلب الذى استطاع ان يخترق نظامه الأمني الذى كان يحاوطها به لاكنها هى من اهم أسباب تلك الحالة الذى اصبح عليها إصبعه تحت ضرس ذلك القذر
ولكنه عليه ان يعصر عقله وان يصل الى ذلك الشخص وبسرعه
فى صباح اليوم التالى كانت تغضت فى نوم عميق بسب تعب جسدها من كثره العمل وأيضا التفكير فى كل التصرفات المتناقضه التى جعلتها تشعر بالحيرة والخوف رغم انها فى وجوده تشعر بالأمان. هل أصبحت مجنونه الان ظلت على تلك الحالة حتى سقطت نائمه من إرهاق اليوم وأيضا كثره التفكير فى ذلك المختل الذى اختطفها
فى صباح اليوم التالى استيقظ طِراد باكرا كعادته تؤضى وصلى الفجر ثم ارتدى ملابسه وخرج ليركض حول البيت عاد بعد ساعه تقريبا أخذ حمام سريع وتوجه الى المطبخ ليعد الإفطار كما اعتاد ان يرى أمه حين كان يستيقظ على رائحه فطائرها الشهيه ومن بعدها على وجبات والده المميزة شرد وهو يفكر انه اصبح بلا أهل وبلا أصدقاء فهم كانوا كل شىء بالنسبه له كلهما اصبح غير موجود
انتهى من إعداد كل شيء وخرج من المطبخ بعد ان اعد الأطباق على طاوله الطعام وتوجه الى غرفتها لكى يوقظها ولكنه حين رائها نائمه بل غارقه فى نوم ظل واقف مكانه ينظر اليها بتمعن لقد خطفت قلبه من اول لحظه بدء فى مراقبتها ويوم خطفها وحملها بين ذراعيه و لكنه يعلم جيدا انه لشيء مستحيل …. مستحيل ان يكون بينهم اى شيء فهى ابنه قاتل ابيه وأيضا هو من خطفها وأصبح ألد أعداء والدها
ظل واقف يفكر ماذا عليه ان يفعل لم يجد شيء سوا ان يعود لعنفه معها علها لا تقع هى الأخرى فى هواه وان تعود هى الى حياتها كما كانت يكفى انه قد دمر حياته بيده بقلمى ساره مجدى
خرج من الغرفة سريعًا وأعاد كل ما أعده للإفطار ثم ذهب لغرفتها من جديد وبيده كوب ماء مثلج القاه على وجهها لتشهق بصوت عالى حين لامست المياه المثلجة وجهها وقفزت واقفه ترتعش بردًا تنظر اليه بغضب وخوف أيضا لتجده مقطب الجبين ينظر اليها بشر لعده ثواني شعرت ان الزمن توقف ولكنه قال ببرود
– هو انا هفضل مستنى الهانم لما تصحى براحتها علشان افطر ولا ايه ولا لازم اجبلك الهامستر
لينتفض جسدها برعشة مشمأزه وهى تقول
– لا لا خلاص انا صحيت اهو بلاش الحاجات المقرفة دى
نظر اليها بقرف ثم غادر الغرفة وهو يقول
– عايز افطر ومش هستنى كتير
كانت تنظر اليه بغضب وتقزز ثم نظرت الى بلوزتها المبللة بالماء لتخلعها سريعا وارتدت تى شرت كان احضره لها من قبل وخرجت سريعا وتوجهت الى المطبخ
وضعت له الطعام وظلت واقفه مكانها فمأكد بذلك المزاج السىء لن يسمح لها بالجلوس بجانبه وتناول الطعام بدءً هو فى تناول إفطاره ثم قال ببرود
– ابوكى طبعا عارف خطك مش كده
هزت رأسها بنعم وهى لا تفهم سبب ذلك السؤال ليصمت هو لعده دقائق ظلت هى واقفه دون حراك حتى قال وهو يشير لشىء خلفها
– اقعدى واكتبى الى هقوله
نظرت الى الخلف لتجد أوراق وقلم على طاوله صغيره و كرسى صغير جلست عليه وأمسكت القلم وظلت صامته تنتظر كلماته التى لم تتأخر
(( ابى الغالى
لقد علمت عنك ما لم اكن اتوقعه يوما أنت ذلك الشخص السىء حقًا لن اعود قبل ان ترد لكل صاحب حق حقه لن اعود قبل ان تكفر عن كل أخطائك مع من أذيتهم وتكبرت عليهم من أكلت حقهم ومالهم لن اعود قبل ان تدفع ديه كل من كنت سبب فى موته لن عود قبل ان يرى الناس العدل
ابنتك رنوه ))

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0