
– حسبى لا تقعى
لتشهق بصوت عالى وسقط من يدها إحدى الاطباق
لينظر لها بشر وهو يقول
– كده كسرتى الطبق … ينفع كده لما اقول عليكى فاشله متبقيش تزعلى .
لوت فمها بغضب وهى تشير باصبعها وقالت
– انت إلى خضتنى على فكره .. واكيد انت قاصد
ليقطب جبينه بشر وقال
– نزلى صابعك ده بدل ما يوحشك
لتضم أصابعها بخوف ليقول هو ببرود
– الأكل خلص ولا لسه
لتنظر له باندهاش وهى تقول
– اكل ايه ده انا مقعتش من ساعه ما بدأت تنظيف الرحمه بقا .
ليضحك بشر وهو يقول
– رحمه رحمه مين .. ولمين .. واجبها منين .. وتفتكرى انت تستهليها
كانت تشعر بالخوف من ملامحه التى تحولت ونظرات عينيه الحاده لتصمت تماما ظل ينظر إليها ثم قال
– قدامك نص ساعه لو ملقتش الأكل جاهز هكدرك بجد .
وغادر دون كلمه اخرى انحنت تلملم قطع الزجاج المتناثرة ثم بدأت فى تجهيز طعام خفيف له وسريع حتى تكمل عملها وقبل انتهاء النصف ساعه كانت تخرج من المطبخ تحمل بين يديها حامل طعام وفوقه بعض الجبن والخبز وايضا شيء ما يشبه البيض .
وضعت الحامل أمامه لينظر إلى الطعام باندهاش وأشار إليه وهو يقول
– ايه ده
– العشا
لينظر لها بابتسامه بلهاء وهو يقول
– لا والله تصدقى كنت فاكره الحلويات إلى بعد العشا صحيح على رائ امى الله يرحمها يا مستنى السمنه من دهن النمله عمرك ما تشوف خزين كل الوقت ده علشان تعمليلى بيض محروق وتحطى حته جبنه فى طبق وتسخنى عيش
وأمسك رغيف خبز ليجده بارد فقال ياستهزاء
– كمان بارد .
ظلت صامته تنظر إليه بملل لينفخ هو بهدوء وقال باستسلام
– ماشى أنا هعديها المرادى علشان أنا جعان لكن بعد كده مش هقبل أنا بالنشون وجبنه رومى دى مش مربيا فأر انتى من بكره اعملى اكل بجد والمطبخ والتلاجه عندك مليانين من خيرات الله وانا اقترح عليكى غدا بكره يبقا طاجن باميه باللحمه الضانى
فتحت فمها باندهاش وهى تقول
– ايه طاجن البرميا ده ويعنى ايه لحمه تانى دى هى فى لحمه اولانى .
ليضحك بصوت عالى وهو يقول
– برميا وتانى … باميه باللحمه الضانى … هقول ايه على العموم شوفى انت بتعرفى تتطبخى ايه والعمليه لكن إلى قدامى ده لو شفته تانى مش عايز اقولك هعمل فيكى ايه
لوت فمها بضيق وكادت أن تغادر ليقول لها
– رايحه فين ؟
لتقول باستسلام
– رايحه اخلص شغل
– اقعدى كلى الاول
لتنظر له باندهاش ليقول هو ببرود
– لو مش جعانه خلاص
لتقاطعه وهى تجلس أمامه قائله
– مش جعانه ايه انا ميته من الجوع بس كنت خايفه منك .
ليبتسم ابتسامه صغيره أخفاها قبل أن تراها .
دلفت إلى الغرفه تمسك بظهرها من الألم وهى تأن ألما فكل عظمه بجدسها يتألم فهى لم تقم يوما بأى شيء من كل ذلك …. وذلك الرجل الذى بالخارج أنه مخيف لا تعلم كيف يكون مخيف وهو بتلك الوسامه ولكنها حقا تخاف منه تمددت على السرير تصدر منها أااه ألم عاليه ثم فى ثوان غضت فى نوم عميق.
كان رشيد النمر مجتمع بكل محامينه وبعض رجال الشرطه حتى يصل إلى ذلك المختطف القزر من وجه نظره ولكن تلك المكالمه لم يكن احد يعلم عن اختطاف رنوه فالأمل الوحيد هو اتصال جديد من اجل تتبع المكالمه ومعرفه مكانها رغم انهم يشكون فى اتصاله من جديد لانه من الواضح انه ذكى جدا حين تتبعوا اشاره هاتف رنوه وجده ملقى فى احدى المبانى القديمه بجوار بيت ابيها والسياره ايضا موجوده فى طريق مهجور ولم يصلوا فيه الى اى شئ
فقرروا البحث فى كل الاماكن الممكنه وبين الافراد الذى يشك فيهم السيد رشيد
فى صباح اليوم التالى كان طٍراد يقف عند باب الغرفه ينظر اليها وهى غارقه فى النوم بارهاق وتعب .
ظل يفكر كيف يوقظها ليبتسم بشر وخرج لعده دقائق ثم عاد وبين يديه ما سيجعلها تقفز واقفه أمامه ليقترب بهدوء ويضع ما بيده بجانبها على السرير ليتحرك ويقف فوق وجهها لتشعر بشىء ما يسير على وجهها لتفتح عيونها لترى ذلك الشيء ينظر اليها لتصرخ وهى تقفز الى الأرض وتنفض ملابسها بتقزز ليقترب هو ويمسك ذلك الكائن الصغير وقال
– معقول خايفه من هامستر ده كيوت خالص
لتنظر إليه برعب ثم قالت
– فى حد يصحى حد كده .. انت مش طبيعى
ليقترب منها وتظهر معالم الغضب على وجه وقال
– بلاش طوله لسان يا قطه بدل ما اوريكى الجنان شكله ايه
ثم اعتدل وهو يقول
– يلا يا حلوه قومى جهزيلى الفطار بسرعه … بدل ما انت عارفه .
واشار بعينيه الى الهامستر ثم خرج وهو يداعب ذلك الفأر الصغير .
ظلت تنظر الى الباب بتقزز وكره ثم بعد عده دقائق ذهبت الى المطبخ تنظر حولها وهى تنفخ بضيق انه شخص سمج وشرير لا يطاق رغم وسامته المفرطه وخاصه عيونه شديده السواد بحاجبيه الكثيفين … وتلك اللحيه المميزه وعضلاته البارزه
وضعت الطعام على حامل الطعام وخرجت به لتجده يجلس على نفس الكرسى كأمس وضعت الطعام امامه وكادت ان تجلس ليقول لها بصوت عالى
– انت بتعملى ايه
نظرت له باندهاش ليكمل ببرود
– روحى اعملى شاى على ما اخلص اكل وبعدين انت تاكلى .
ظلت واقفه مكانها تنظر اليه بزهول ثم قالت
– هو انت بتبقا مبسوط لما تذلنى .. بتحس بالسعاده لما تقهرنى وتخوفنى
وقف سريعا ينظر اليها بغضب وقال بصوت بارد
– ذل هو انى مخلكيش تاكلى معايا ده ذل … امى الله يرحمها كانت بتقلع ابويا الجذمه وتغسله رجله وتقف وهو بياكل بكبايه المايه وعمرها ما حست بذل … لكن ابوكى كان بيذل الناس ويقهرهم ويموت ناس من الجوع والحصره .. ياما يتم اطفال ورمل ستات … وانت شايفه الى بعمله معاكى ذل … طيب شوفى الذل الى على اصله بقا ومن دلوقتى
عاد ليجلس مكانه من جديد ووضع قدم فوق الاخرى وقال ببرود بقلمى ساره مجدى
– هتدخلى تعمليلى شاى وبعدين تدخلى الأوضه بتعاتى تروقيها وبعدين الاوضه بتاعتك وتغسلى. الهدوم … وبعدين تجهزى الغدا وانا عايز اكل النهارده اممممم مكرونه بالباشمل… وبعدين تخرجى تنظفى الجنينه و فى الجنينه انا هقولك تعملى فيها ايه علشان عايز اتعشا فيها النهارده … اه وقبل كل ده انت محرومه من الفطار
كانت نظراتها الزاهله تكاد تقتله … وخاصه مع تلك الدمعات التى تتراقص بها ولكنه اخفض رأسه سريعا وبدأ فى تناول طعامه ثم اشار لها بإصبعه ان تغادر
غادرت من امامه تبكى بصمت واخدت ادوات التنظيف وذهبت الى غرفته كانت مرتبه ويال الزهول وقفت تنظر حولها ماذا يريدها ان تفعل ان الغرفه مرتبه ونظيفه ولكن رغم ذلك بدت بمسح الاسطح ثم مسح الارض ولكنها حين انحنت لتنظف أسفل الكومود وجدت حذائه الرياضى غير نظيف فتحت الدرج لتجد ادوات تلميع الاحذيه وحين مدت يدها لتمسك الحذاء كان يد قويه تمسك بذراعها تمنعها من الاستمرار فى ما كانت تود فعله لتنظر اليه باندهاش لماذا يمنعها اهناك ايهانه و ذل اكثر من ذلك لما يمنعها وكانت نظراته هو حاده و بارده .. ترك يدها وسحب من يدها الاخرى ملمع الاحذيه وامسك حذائه وكاد ان يغادر حين سمعها تقول باستفهام
– مفيش ذل اكتر من انى المعلك جذمتك ليه منعتنى .
ظل واقف مكانه لعده ثوان ثم التفت اليها وقال بهدوء

