طِراد بقلمي سارة مجدي

قالت بحظر
– هو ممكن تعرفنى انت خاطفنى ليه .
– علشان اقتلك
قالها سريعه وقاطعه .
لتشعر بالخوف يذداد بداخلها ولكنها قالت
– وانا عملتلك ايه علشان تقتلني
ظل صامت لبضع ثوانى ثم قال
– مش انت إلى عملته ابوكى هو إلى عمل
ظلت تنظر إليه باندهاش ثم قالت بثقه
– بابا عمره ما أذا حد … وكل الناس بتحبه
ليقف طٍراد بغضب وهو يقول
– ابوكى موت ابويا … قتل الإنسان الوحيد الى ليا فى الدنيا … خلاني يتيم أم وأب … ابوكى قتل ابويا وهددنى أنه ممكن يخفينى من على وش الأرض … ابوكى دبحنى بسكينه تلمه … ولازم يدوق من نفس الكاس .
كانت تنظر إليه بعدم تصديق ولكن حالته نظره عيونه ونبره صوته … هو صادق و يتألم…. ولكنها حاولت جداله قائله
– أنا لا يمكن اصدق الكلام ده … انا عارفه ابويا كويس … وشفت الناس حواليه بيحبوه ازاى … انت كداب
ليقترب منها بشده حتى لفحت انفاسه بشره وجهها وقال بغضب
– مش هيفرق معايا كتير انك تصدقى أو لا … انتقامى هنفزه. … وهحرق قلب ابوكى .
ثم دفعها بيده لتتمدد على السرير يديها مقيده خلف ظهرها بوضع مؤلم وقدمها مقيده بالسرير وغادر الغرفه دون كلمه اخرى .
ظلت طوال الليل تتألم من ذراعيها بسب تلك القيود ووضعهم خلف ظهرها… وايضا هو لم يتوقف عن الحركه خارج الغرفه … خطوات أقدامه اشياء تسقط وأشياء ثقيله يقوم بسحبها…. ثقلت جفونها ولكن كلما اغلقتهم يصدر صوت عالى يجعل جسدها ينتفض خوفا .بقلمى ساره مجدى
بعد وقت كبير هدأت الاصوات وعم الهدوء المكان …. اغلقت عيونها اخيرا وسقطت فى نوم عميق دلف هو إلى الغرفه ينظر إليها وهى نائمه وهو يفكر ضميره يلومه على ما فعل … وأخلاقه وتربيه والده تجلده بسوط الضمير …. وشيطان غضبه يخبره أن من حقه اخذ ثأره اغمض عينيه لثوانى ثم اقترب منها ليفك وثاق يديها وعدل وضعيتها فى النوم ثم غادر …. فتحت عيونها بعد أن أغلق الباب لترفع يديها امام وجهها تنظر إليهم ثم نظرت إلى الباب باندهاش …. ولكن الإرهاق والتعب لم يسمح لها بالتفكير والتحليل ولا الحركه ومحاوله الهرب … لينغلق جفناها من جديد .
كانت الشمس تتوسط السماء حين دلف الى الغرفه وبيده صحن مليئ بالشطائر ليجدها ما زالت نائمه اقترب من السرير وركله بقدمه عده ركلات وهو يقول
– أنت مش جايه تستجمى اصحى وراكى شقا .
فتحت عيونها تنظر إليه باندهاش وخوف واعتدلت فى جلستها ولكنها لم تستطع التحرك جيدا بسب قيد قدمها نظرت إليه بخوف لاحظه هو واسعده وجعله يبتسم بشر ورغم ذلك مد يده لها بشطيره وهو يقول
– كلى دى علشان تقومى تشوفى إلى وراكى
نظرت إليه باندهاش مستفهم وقالت
– ايه إلى ورايا
جلس على الكرسى الذى بجانب السرير ووضع قدم فوق الأخرى وهو يتناول الشطائر بشهيه كبيره ثم نظر إليها ببرود وقال
– هو انت فاكره نفسك فى لوكنده … وهتكلى وتنامى لحد ما نرجعك لأهلك لا يا ماما … انا ناوى اشقيكى
كانت نظراتها البلهاء تقتله من محاولته المستميتة لمنع نفسه عن الضحك قطب جبينه وهو يقترب منها وحل قيد قدمها ووقف ينظر إليها ظلت تنظر إليه ليقول بصوت عالى
– ما تقومى تقفى انت هتفضلى تبصيلى كده كتير هبقا اديكى صوره
وقفت سريعا تنظر إليه بخوف ليقول لها
– هتنظفى البيت كله …. وهتجهزى الأكل أنا مش هعمل اكل تانى مفهوم … اعتبرى نفسك من النهارده امممممم ست البيت ده مش هقول خدامه وانا هنا امممممم الحاكم بأمره سى السيد إلى انت عايزاه مش هتفرق … وورينى بقا انت ست بجد ولا مجرد شكل .
كانت نظرات الاندهاش والتعجب تطل من عيونها وقالت
– هو ايه ده حد قالك انى محتاجه اتعلم اغسل واطبخ أنا عندى خدم فى البيت .. وبعدين انت خاطفنى علشان انظفلك البيت
– وتمسحى …. انا خطفك علشان انتقم من ابوكى … علشان اخد بتارى منه…. والى أنا بعمله معاكى ده نقدر نقول نوع من الذل …. وانت هتنفذى ده … هتنذلى .
ظلت تنظر إليه وعيونها تتجمع بها الدموع ليشير إلى عينيها وهو يقول
– اوعى تفكرى أن دموعك دى هتأثر فيا … للأسف أنا قلبى مات مع موت ابويا …. ولازم اقتل ابوكى بالبطئ ومفيش حاجه هتخليه يتألم غيرك انت .
تحرك ليغادر الغرفه لتقول سريعا
– وانت مش خايف انى اهرب وانت سايبنى كده اتحرك بحريتى .
ليقف مكانه وعلى وجه ابتسامه تسليه ثم التفت لينظر إليها ثم قال
– ياريت تحاولى تهربى … ده لو قدرت تخرجى من البيت مش هتعرفى تخرجى من الغابه إلى حولينا ولو خرجتى من الغابه اكيد هتموتى من العطش أو الشمس أو هياكلك حيوان مفترس فى الصحرا … ده غير بقا انى لما هرجعك هنا هكدرك وده فى حد ذاته مزاج خاص عندى . بقلمى ساره مجدى
صمت ليتمتع بتعابير وجهها الخائفه المندهشه تحرك من أمامها وهو يقول
– تعالى ورايا علشان تستلمى ادوات التنظيف
سارت خلفه وهى تشعر بالرعب مما هو آت لا تفهم ما ذلك الذى يحدث معها هى رنوه رشيد النمر من كان ينحنى الجميع لها من يتمنى الجميع رضاها ويتمنى الجميع خدمتها ستقوم هى بخدمه ذلك الشخص الذى لا تعلم اسمه حتى الآن خرجت من الغرفه لتجد بهو كبير لبيت يبدوا عليه القدم باثاث قديم ولكنه بحاله جيده جدران يغطيها الأتربه وخيوط العنكبوت جلس طٍراد على إحدى الكراسى ووضع قدم فوق الآخر ينظر إليها ثم قال وهو يشير إلى البيت
– ايه رأيك عجبك البيت .
لتنظر إليه بغضب وابتسامه صفراء وقالت
– اه حلو …. سجن لطيف
ليضحك وهو يقول
– احب فيكى وصفك الدقيق لكل حاجه … هو فعلا احلى سجن ممكن تشوفيه فى حياتك…. وهتشوفى فيه إلى عمرك ما شفتيه
نظرت حولها بملل ليقول هو
– بدورى على حاجه .
– على كرسى نظيف اقعد عليه رجلى وجعتنى .
ليرفع حاجبه وهو يقول
– ومين سمحلك انك تقعدى ….. هو انت ليه فاكره نفسك فى قصر ابوكى … انت هنا تحت امرى فاهمه اى حركه منك لازم تكون بإذن منى مفهوم
عضت على نواجزها من الغيظ وهى تقول
– فاهمه وأوامرك ايه بقا
أشار بإصبعه لتنظر لما يشير لتجدها ادوات تنظيف ممسحه ومقشه و دلو رفعت حاجبها باستفهام ليقول هو ببرود
– عهدتك … استلميها وابدئى فورا تنظيف … عايز البيت ده زى الفل وبعدين تدخلى تنظفى المطبخ وتجهزى الأكل
نظرت إليه ببلاهه وكادت أن تعترض حين قال هو
– يلا انجزى على ما اكلم ابوكى … و اه افتكرى لو منتظفتيش كويس أو كان فى كسل فى الشغل مفيش أكل ليكى مفهوم
كانت تشعر بالخوف و القهر وكادت أن ترد عليه حين أشار لها بيده أن تنصرف وهو يقف ليخرج من الغرفه وهو يقول
– رشيد النمر بنتك عندى
ظلت تنظر إلى المكان الذى كان يجلس فيه ودون قصد منها نزلت دموع القهر والخوف تغرق وجهها ظلت طوال اليوم تقوم بالتنظيف بسب جهلها بتلك الأمور فكل شيء صعب واكثر شيء متعب ذلك المطبخ … كيف ستنظفه وهو بذلك المنظر القزر
كان هو يتابعها من وقت لآخر يلقى بكلماته الازعه مدت يدها لتزيل الاوراق والزجاجات المتناثرة لتصرخ بصوت عالى ليركض إليها سريعا وهو يقول
– مالك فى ايه
لتقترب منه وهى تشير إلى شيء ما على طاوله المطبخ لينظر لما تشير ليجده فأر كبير نسبيا ليبتعد عهنا وهو يقول
– بقا كل الصويت ده علشان فأر
نظرت إليه باندهاش وقالت
– انت مش شايف هو عامل ازاى وحجمه قد ايه وبعدين أنا بقرف … موته بقا ولا مشيه
نظر لها بتعجب ثم أخذ من جانبها المقشه وبضربه واحده سقط ذلك الفأر المسكين بسب حجمه الكبير نظر إليها بتباهى لترفع حاجبها وهى تقول
– ما تشيله بقا
– كمان انت اخدتى عليا اوووى
لتنظر اليه بضيق ليتحرك وبحث عن أحد الاكياس القديمه واقترب من الفأر و امسكه من زيله وتحرك عائدا لتصرخ بصوت عالى وركضت إلى الحمام لتفرغ ما فى معدتها … ليضحك بصوت عالى وهو يغادر المنزل ليوصل ذلك القتيل إلى مثواه الأخير وحين عاد كانت هى تغادر الحمام و وجهها يظهر عليه معالم التقزز ليجلس على الكرسى الكبير وهو يقول
– خلى بالك بقا علشان أهله اكيد هيجوا ياخدوا بتاره .
لتقف مكانها تنظر إليه بتقزز وخوف وركضت من جديد لتعود إلى الحمام .
ظل يضحك ثم أراح رأسه على الكرسى وهو يتذكر مكالمته مع رشيد النمر
– رشيد النمر بنتك عندى
ليسمع زمجره عاليه من محدثه الذى قال بغضب
– لو فاكر نفسك هتفلت منى يا ابن (…..) تبقا غلطان … انا هفعصك تحت رجلى
كان طٍراد غضبه وقال ببرود
– مش جديد عليك انك تدوس على الناس وتفعصهم تحت جذمتك … بس دلوقتى انت إلى رقبتك تحت جذمتى … بنتك عندى ولو عايزها ترجعلك يبقا تسمع الكلام وتنفذه لانى مش هكلمك تانى .
ليصمت رشيد لعده ثوانى ثم قال
– عايز ايه .
ليضحك طٍراد بصوت عالى ثم قال
– هتعرف اكيد كل حاجه فى وقتها .
واغلق الهاتف وظل واقف فى مكانه ينظر إلى الأمام بشرود
انتبه من أفكاره على اصوات عاليه صادره من المطبخ ليلولى فمه بضيق ثم وقف على قدميه ليذهب ويرى ماذا تفعل تلك المزعجه .
وقف عند باب المطبخ ينظر إليها بحاجب مرفوع وهى تحمل بعض الأغراض لكى تضعها فى الرف العلوى ليبتسم بستهزاء وهو يقول

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0