
نظر له أواب باندهاش وهو يردد خلفه
– تيته !
ابتسم حذيفه وهو يشرح لابنه
– مش كل واحد بيكون له اب وام ولما الواحد يكون اب ابنه يقول لابوه وامه جدو وتيته فهمت
_
كان أواب ينظر لأبيه باستخفاف ثم قال
– ما أنا عارف أصلا … انا بس مستغرب من إمتى عندى تيته
نظر له وهو رافع حاجبيه باندهاش وقال
– اه لا ده موضوع كبير يطول شرحه ابقا احكهولك بقا لما نرجع يلا علشان اتأخرنا
-كان صهيب يرتدى ملابسه التى اخرجتها له امه … كان يفكر كيف سيتكلم معها كيف سيقول كل ما بداخله … كيف سيعرى روحه أمامها ولكن زهره تستحق أن يكشف لها كل شئ وهى لها القرار
_
ولكن مؤكد هو سيحترم قرارها مهما كان ولكن ان بقت معه سيكون لها كل شئ لن يجرحها او يؤلم قلبها من جديد .
كانت زهره تساعد والدتها فى تجهيز الغداء كانت السيده فضيله تلاحظ شرود ابنتها الدائم … عيناها القلقه نادتها اكثر من مره لم تسمعها ربتت على يديها وهى تقول
– مالك يا زهره أنتِ مرهقه ولا فى حاجه مضيقاكى .
نظرت لها زهره وهى تتنهد
– ابدا يا ماما ولا حاجه … كل الموضوع أن أنا قلقانه على صهيب .. خايفه يكون عمى جايبه هنا غصب عنه … أنتِ عارفه هو مش بيحب يخرج .
_
ابتسمت أمها وهى تربت على كتفها وتقول
– متقلقيش … وبعدين صهيب لازم يخرج من البيت هو هيفضل يا بنتى طول عمره حابس نفسه فى البيت ان شاء الله خير متقلقيش
ثم أمسكت من يد زهره السكين التى تقطع بها السلطه وقالت لها
– يلا اتفضلى من غير مطرود على اوضتك وجهزى نفسك علشان خطيبك .. يلا
ابتسمت زهره وقبلت يد أمها وقالت
_
– لو مكنتيش تحلفى بس .. يلا حاضر هروح اجهز نفسى
خرجت مهيره من الغرفه لم تجد أحد بالصاله لكن سمعت صوت سفيان وهو يقول
– ملكيش دعوه بمراتى … هى تصحى براحتها وبعدين يا انسه جودى هى ضيفه كام يوم هنا… بعد كده هتطلع شقتها … فخليها تدلع براحتها
ابتسمت مهيره وشعرت بسعاده حقيقيه وراحه كبيره تقسائل حيويت منهم وهى تقول بخفوت
– صباح الخير .
_
اجابتها نوال قائله
– صباح النور والهنا يا حبيبتى
وقالت جودى
– أهلاً يا ست مهيره .. حضرتك نايمه للظهر وانا هنا قاعده اقشر بصل .
ضحك الجميع وتقسائل حيويت مهيره إليها بعرجها الواضح وهى تقول
_
– خلاص متزعليش كملى تأشير البصل وأنا هغسل المواعين .
وغمزت لها بشقاوه وهى تمسك قشر بصله وتضعه أمام انف جودى
فضحك الجميع على نظرات جودى الحانقه
: جاريتى … الفصل الثامن عشر
كانت زياره الحاج إبراهيم لأخيه مليئه بالسعاده والابتهاج
_
فالاخوه مترابطان بقوه وزوجاتهم متحابتان بصدق كان صهيب يجلس فى بلكونه بيت الحج حامد بعد تناول الغداء فطلب هو الجلوس هناك .وطلب أيضاً كوب قهوه من زهره وها هى تحضره له وهو جالس يفكر ماذا سيقول لها … وكيف يبدء الكلام .
دخلت إليه زهره وبين يديها كوب صغير من القهوه وهى تقول بصوت خفيض
– اتفضل القهوه يا سيدى
لم يجيبها ولكن قطب جبينه وهو يتذكر أنها حين قابلته وقت ما أتى لم تقل له تلك الكلمه فظن أنها لن تقولها مره أخرى وذلك اراحه ولكن ان تقولها الأن هذا معناه أنها تلتزم بالاتفاق بينهم ان لا أحد يعلم ما اتفقى عليه وعلى ذلك الأساس هى تقول له ذلك بما أنهم بمفردهم
ابتسم ابتسامه شحيحة وهو يقول
_
– تسلم إيدك يا زهره .
صمت لثانيه ثم قال
– ممكن تقعدى محتاج أتكلم معاكى
هو كان يعرف جيداً أين موضع الكرسى الأخر حيث أنه بحث عنه وعرف زاويته وأين هى الطاوله الصغيره .وعرف أيضاً أين موضعه من سور البلكونه فتحركت وحفيف فستانها يخبره كيف تتحرك وإلى أى إتجاه ولكنها كالعاده وقفت أمامه وانحت لتجلس أرضا ولكنه لن يقبل تلك المره .
فقال
_
– لأ يا زهره مكانك هنا على الكرسى جمبى .
وأشار بيديه إلى الكرسى على جانبه الأيمن .نظرت له باندهاش وقالت بصوت خفيض
– ليه مش أنت قولتلى ان مكانى ديماً تحت رجلك .. وبعدين هو فى خدامه بتقعد جمب سيدها
أغمض عينيه ونفخ أنفاسه الساخنه فى الهواء وقال
– أنسى أى حاجه أنا قولتها قبل كده … زهره أنا عندى كلام كتير عايز أقوله ليكى ومش هقوله طول ما أنتِ قاعده كده
_
ظلت على جلستها لبعض الوقت وهو صامت تماماً
اعتدلت واقفه ثم تحركت وجلست بجانبه صامته
تنهد بصوت عالى وهو يقول
– أول حاجه أنا عايز اعتذرلك عن كل كلمه قولتها والاتفاق الغريب إللى اتفقته معاكى ….. أنا …. أنا كنت بحاول …
قاطعته وهى تقول
_
– تبعدنى عنك .
ابتسم بتهكم وهو يقول
– مش هستغرب أنك فهمانى يا زهره … بس هى دى الحقيقه … أنا قبل الحادثة كنت مقرر أنه بعد ما اخلص المشروع هتقسائل حيويلك وتبقى ليا أنا وبس … لكن بعد الحادثه حسيت أنى كده بظلمك ….ليه واحده زيك أحسن واحد فى الدنيا يتمناها .. ليه تعيش مع واحد زى .. ليه تعيش فى ظلمه طول عمرها .. أنا عايش فى ظلمه يا زهره ظلمه ملهاش آخر .. مش هتنتهى ابدا … ليه ….. ليه اخليكى تعيشى معايا فى الظلمه دى أنتِ كمان طول عمرك …. زهره …. زهره انا بحبك من وأنتِ لسه بضفاير …. بحبك حب يخلينى أفضلك على نفسى فى كل حاجه يخلينى أضحى بحبى علشان تعيشى سعيده …. وعلشان كده أنا النهارده جاى أقولك أنسى أى إتفاق أنسى اى كلام فكرى أنتِ عايزه أيه وأنا موافق عليه …. أنتِ بس صاحبه القرار …لكن أحب أقولك ان أنا بحبك ومحتاجك وبتمناكى لكن انتى قبل اى حاجه
صمت وهو يأخذ نفس عميق وكأنه لأول مره يتنفس كانت تنظر إليه سائل حيويوعها تغرق وجهها فى صمت ظلت صامته لبعض الوقت ثم أمسكت يده وقالت
– يعنى بعد ما أخيراً اعترفتلى بحبك ممكن تتخيل أنى أسيبك … انا بحلم باليوم ده من زمان اوى يا صهيب …. حرام عليك بجد ده أنت وجعت قلبى وجننتى … وبعدين ليه أعيش فى الضلمه ما انا ممكن اعيشك فى النور يا صهيب … ليه مكنش انا النور إللى فحياتك زى ما أنت كل حاجه فى حياتى …. هقولهالك تانى يا صهيب … أنا بحبك
_
ابتسم وهو يعتدل فى جلسته لتكون عينيه التى لا تراها فى عينيها التى تراه وقال
– عندى ليكى مفاجأه .
قفزت من على الكرسى وهى تقول
– مفاجأه بجد ايه هى يا صهيب
قال لها أمرا بصوت عالى
_
– كفايه بقا
جلست مكانها فى صسائل حيويه وقالت بصوت متقطع
– كفايه ايه ؟
نفخ أنفاسه الحاره وكأنه تنين ينفس النار وقال
– أنتِ عارفه قولتى كام مره صهيب فى دقيقه واحده أربع مرات … وكل مره بتقوليها بتخلى الشيطان يلعب فى سائل حيوياغى بأفكار لو طبقتها …. مش عارف هيحصل فيكى أيه .
_
كتمت ضحكتها بيديها … ثم قالت
– طيب أنا أسفه ايه بقا الحدث غير متوقع
ابتسم ثم مد يديه فى جيب الجاكيت وأخرج السلسال وقال
– ده فكراه .
ابتسمت وهى تمسك بالسلسال بين يديها وهى تقول
_
ياه هو لسه معاك
ابتسم هو الآخر وقال
– كنت ناوى أصلحه وارجعهولك يوم ما أطلب إيدك للجواز … لكن الحادثه سبقت كل حاجه .
قالت وهى تضع السلسال حول رقبتها
– تصدق ان أنا من بعد ما اخدته منى ملبستش غيره .
_
مد يده فى اشاره لها ان تضع يدها فى احتضان يديه فنفذت من فورها وحين شعر بنعومة بشرة يديها على يديه رفعها إلى فمه ليقبلها ولأول مره قبله جعلت كل ذره من كيانها يذوب شوقاً وعشقاً … وجعلت كل خليه منه تتحرك بغريزه رجوليه ثم قال لها دون ان يبعد يدها عن فمه كثيراً
وانفاسه الدافئه تداعب بشرتها لتزيد من عذاب سعادتها وشوقها له
– أوعدك انى أحافظ على حبك زى ما حفظت طول عمرى على السلسله دى .
كان حازم جالس فى نفس المكان المعتاد الذى يحدث به كل المبيقات ….تكلم إحدى اصدقائه قائلاً
– متقلقش أول ما هتنزل الجامعه هتلاقى كل حاجه مستنياها .
_
نظر له حازم بتركيز ثم قال
– وأنت وصلت للصور دى منين .
ضحك ذلك الصديق ضحكة الواثق وقال
– ليا طرقى الخاصه … هو أنت يهمك أيه غير النتيجه
تكلم حازم بحزم قائلاً
_
– طبعا يهمنى … يهمنى ان كل حاجه تكون برفكت علشان تجيلى راكعه …وتبوس جزمتى علشان بس أرضا عنها . يهمنى أنها متعرفش ترفع راسها ولا تلاقى أى حاجه او حد يساعدها.
ضحك صديقه مره أخرى و هو يقول
– متقلقش يا ريس كل فى التمام التمام انا مش أى حد
فى تلك اللحظه اقتربت إحدى الفتايات التى تعملن فى ذلك المكان وهى تتمايل فى مشيتها بتلك الملابس التى تكشف أكثر مما تستر وجلست على الكرسى الذى بجانب حازم وهى تقول
– ميا مسا على عيونك يا حازم باشا …. منور الدنيا كلها …. تآمر بأيه .
_
نظر لها حازم نظره كلها شهوه وهو يقول
– كل إللى عندك يا مزه .
ضحكت تلك الفتاه ضحكه خليعه وقالت
– وكل إللى عندى تحت أمرك .
وامسكت يده وتحركت معه فى إتجاه الغرف الداخليه للمكان ….. ضحك صديقه وهو يقول
_
– لازم تشرفنا وترفع راسنا .
كان سفيان جالس فى صالون منزل والدته هو و حذيفه وكانت السيده نوال تجلس أواب على قسائل حيوييها وهى تقبله وتلاعبه وهو يضحك بصوت عالى
كان حذيفه يتابع ما يحدث وهو بداخله يتألم من حرمان ابنه من تلك النعمه وجود عائله تحبه ويحبها … ويقفوا بجانبه يساندوه ويدعموه دائماً.. انتبه من شروده على صوت سفيان وهو يقول
– يا ابنى ايه أنت سفرت فين يلا الغدا جهز .
ابتسم حذيفه و هو يتبع سفيان الذى كان يقول
_
– مش عارف أنا ايه كل الأكل إللى اتعمل ده آل ايه علشان حذيفه مين حذيفه ده
اجابه أواب سريعاً وببرائه
– يبقا بابا
ضحك الجميع واقترب منه سفيان وهو يقول
– علشان خاطرك أنت وان هو أبوك يشرف ويئانس حذيفه ابن الست امينه .
_
ضحك الجميع على كلمات سفيان وخاصه بعد ان طرقه حذيفه فى كتفه وساد الجو بعض المرح بين الأصدقاء
كانت مهيره تتابع كل حركه ولو بسيطه من سفيان كانت تبتسم إذا أبتسم … وكانت ترفع حاجبها إذا رفع حاجبه كان كل تركيزها على ذلك الوحش التى كانت تظنه واتضح أنه حمل ذو قلب طيب ….. أنها تعشق النظر إلى عينيه بلونها الغريب تشعر أنها داخل مرج كبير …. وخاصه ذلك الجرح فوق عينيه اليسرى مباشره … الذى يعطيه مظهراً خشناً جذاب ….. وخاصه أنها تشعر أنها كانت تراها طوال حياتها ولكن لا تتذكر أين …. هل عشقته بتلك السرعه لمجرد أنه استمع إليها ولم يحاسب ولم يبتعد …. هل هى كانت كالأرض الجافه العطشه لقطره ماء ترويها وتحييها ….. حقا حرمت من حنان الأم واحتضان كبير يضمها ويمحوا عنها مخاوفها … وكانت تشتاق إلى المشاكل اللذيذه التى تحدث أحيانا بين الأخوات مهما حدث تتمنى ان تظل هنا
كانت جودى فى قمه سعادتها بأواب ذلك الطفل العبقرى الصغير … أنه مرح لطيف مثقف أنه بإختصار طفل لذيذ جداً كانت تلعب معه حين مر من جانبها حذيفه شعرت ان قلبها تركها مره أخرى وركض لذلك الصنم القريب منها الذى أخذ قلبها من قبل وهى صغيره ولم ينتبه له يوماً … والأن وبعد كل ما حدث مازالت تتمنى أن يشعر بها يوما .
ولكنها الأن ليس لديها اى أمل او أحلام كلها تحطمت على صخرة الواقع بزواجه وانجابه لطفله الجميل … إذا هى ليست بحياته اى شىء سوى أخت صديقه المزعجه .
جاريتى … الفصل التاسع عشر
_
فى صباح اليوم التالى .استيقظت مهيره قبل سفيان ظلت تنظر اليه وهو نائم على الارض … من وقت مصارحتها المحرجه وهو يعطيها مساحه من الحريه داخل غرفتهم ولذلك هو ينام ارضا حتى يترك لها مكان النوم لتنام براحه وامان
تحركت بهدوء لتخرج من الغرفه وفى تلك اللحظه فتح سفيان عينيه ينظر الى الباب المغلق وهو يتنهد بصوت عالى كم يتمنى ان تقترب منه ان تكون صديقته وحبيبته تحرك ليعتدل من نومته جلس قليلا ينظر الى مكان النوم الذى رتبته فور استيقاظها و خفه المنزلى التى تضعه بجانب مكان نومه كل يوم صباحا …. وقف على قسائل حيوييه ليلملم الاغراض الذى ينام عليها حينها دخلت مهيره تمسك بيدها صنيه عليها بعض من الطعام وضعت الصنيه على الطاوله الصغيره وذهبت اليه سريعا لتأخذ من يديه الغطاء وهى تقول
– صباح الخير….. عنك انا هعملهم
ابتسم لها وهو يقول
– صباح الورد … بس عادى على فكره انا ممكن المهم الحياه مشاركه .
_
احمرت وجنتاها وهى تجيبه قائله
– عادى انا هلمهم امال انا موجوده ليه
كاد ان يجلس ليتناول ذلك الافطار الذى احضرته بيديها … فهو يعلم انها لاتفقه شيء فى المطبخ . ولكن كلماتها اوقفته مكانه شاعر بالصسائل حيويه من تلك الكلمات
عاد بنظره إليها وهو يقول باندهاش
– يعنى انت شايفه انك لازم تشتغلى فى البيت علشان تفضلى هنا .
_
تلجلجت حروفها على اطراف شفاهها ولم تستطع الرد سريعا
فقطع هو المسافه الفاصله بينهم فى خطوطين وهو يمسكها من كتفيها وهو يقول
– مسمحلكيش تفكرى بالشكل ده انت مراتى فاهمه يعنى انت فى بيتك مش ضيفه … انت مسؤله منى مش حمل عليا … واوعى تفكرى ان لازم يكون فى مقابل لوجودك فى بيتك يا مهيره .
ظلت تنظر اليه باحترام وسعاده وهى تمسك بيديه ثم قالت
– ارجوك اصبر عليا … ساعدنى انسى كل الى حصل فيا … ساعدنى احس بكل الحلو الى حوليا … ساعدنى انسى كل الالم والوجع …..ارجوك
_
امسك يدها وقربها من فمها وقال
– اوعدك …… انا جمبك وعمرى ما هسيبك و ده وعد راجل حر عمره ما يخون .
كانت جودى تردتى ملابسها حتى تذهب الى الجامعه تاخرت اليوم كثيرا ولأول مره منذ دخولها الجامعه وها هى على وشك التخرج
لحقت بسفيان الذى كان فى طريقه الى الخارج
ركبت بجانبه وهى تقول له
_
– وانت كمان صحيت متأخر.
ابتسم وهو ينظر لها بطرف عينيه وقال
– ملكيش فيه .
رفعت حاجبيها باندهاش وهى تقول
– ايه ده ده النهارده المفروض يتكتب فى التاريخ انت نازل من غير ناظرتك ….. بركاتك يا ست مهيره .
_
ضحك بصوت عالى ثم قال
– ايوه نازل من غيرها ومش هلبسها تانى … هى كانت اكتر حد يهمنى وكنت خايف من نظرتها ليا … لكن هى شافتها ولا حتى علقت … ومشفتش نظرات رعب ولا تقزز ولا نفور … فخلاص مين غيرها يهمنى
ضحكت بسعاده وهى تقول
– ربنا يسعدك يا حبيبى تستاهل كل خير ….ومهيره كمان طيبه وتستهالك يا قمر انت
كانت تحاول ان تمسكه من وجنته كالاطفال حين استمعت للنغمه الخاصه لزهره
_
قبلت الاتصال وهى تضحك قائله
– ايوه يا زوزو انا فى الطريق يا وزتى .
صمتت تستمع لصديقتها بتركيز ثم قالت
– فى ايه يا زهره انت مرهقه … فهمينى
صمتت مره اخرى ثم قالت
_
– سفيان ؟! ليه يا بنتى فهمينى ايه الحكايه…. انا اصلا قدام باب الجامعه
صمتت لثانيه اخرى ثم قالت
– طيب طيب سلام
نظر لها سفيان باهتمام وهو يقول
– فيه ايه؟
_
نظرت له بوجه يكسوه القلق والرعب وهى تقول
– مش عارفه بس صوتها قلقنى اوى يا ابيه
نزلا من السياره ودخلا معا من باب الجامعه كانت تلاحظ نظرات بعض الطلبه لها نظرات غريبه بشعه خانقه وجدت زهره تقف على احدى الارصفه اقتربت منها سريعا وقالت
– فى ايه يا زهره
لم تتحدث زهره ولكن مدت يدها ببعض الصور
_
نظرت جودى الى تلك الصور و شهقت بصوت عالى وهى تتمسك بذراع اخيها الذى اخذها بين ذراعيه فى حركه حمايه وامان ثم امسك بوجهها ورفعه ومسح سائل حيويوعها وقال
– ارفعى راسك يا جودى
نظرت اليه وقالت
– انا والله معرفش ايه الصور دى … صدقنى يا ابيه
ربت على خدها وقال
_
– مش محتاجه تقوليلى
ثم اخرج هاتفه ليطلب صديقه الذى حين فتح الخط قال
– بشامل نوال اخرنى على الجامعه
ساله دون ان يجيب على مزحته
– انت فين ؟
_
قطب حذيفه حاجبيه وهو يقول
– انا خلاص داخل اهو من باب الجامعه … فى ايه ؟
اجابه قائلا
– انا مستنيك جوه الجامعه.
واغلق الخط دون كلمه اخرى

