جاريتي الجزء الاول بقلمي سارة مجدي

– وبعد كده مش محتاجه تخبطى علشان تدخلى … دى اوضك زى ما هى اوضتى …
_
لم تجيبه ولكنها حركت رأسها بنعم ….ظلت واقفه فى مكانها فتحرك هو ليجلس على احدى الكرسيين ومدد قسائل حيوييه أمامه …. حركه عاديه لشخص طبيعى ولكن تلك التى تظن الظنون فى ذلك العاشق فهمت تلك الحركه غلط فتوجهت إليه سعد هو كثيراً بحركتها تلك ظنا منه أنها ستجلس على الكرسى  المجاور له و لكنه تفاجئ بها تجثوا أمامه وتمسك بقسائل حيويه تخلع عنه حذائه سحب قسائل حيويه بقوه من بين يديها وهو يقول بزهول
– أنتِ بتعملى ايه ؟
لم ترفع عينيها عن الأرض وهى تقول بصوت خفيض
– بقلع لحضرتك الجزمه
مد يده ليمسكها من كتفيها لتقف أمامه وهى منكسة الرأس
_
وقال
– بصيلى
لم ترفع عينيها .. فقالها مره أخرى بصوت أعلى
– بصيلى
رفعت رأسها لتقابل عينيها بعينيه لأول مره وترى ذلك الجرح عند عينيه عينيه انها رأتها قبل ذلك تلك العيون الخضراء خضار مميز خضار زرعى … لكن ما هذا الجرح
_
افاقت من تأملها له وهو يقول
– مين طلب منك تعملى كده …. ليه
ظلت تنظر إليه بتأمل فانتبه انه بدون نظارته  الأن رأت الجرح عند عينيه .
اخفض بصره عنها دون أن يفلتها ثم قال
– متعمليش كده تانى يا مهيره … انت مراتى مش جاريتى
_
وتركها وعاد ليجلس فى نفس مكانه ولكنه خلع حذائه وجوربه ووضعهم جانباً …. ولبس خفه المنزلى و تحرك ليلتقط حقيبتها التى كانت مازالت بجوار الباب ووضعها على مكان النوم … ثم تحرك إلى الخزانه وفتحها وأخرج بعض من ملابسه ليضعها فى الناحيه الأخرى ثم قال لها بهدوء
– رتبى هدومك هنا .. وغيرى هدومك علشان تنامى
قالت سريعاً
– طيب فى اى حاجه افرشها على الأرض
نظر لها ببلاه و قال
_
– ليه
قالت بطيبه شديده
– علشان أنام عليها
كان الأن يشعر بأن بداخله نار هل ما تقوله حقيقه هل تظن للحظه انه سيتركها تنام أرضا
تقسائل حيوي منها ووقف أمامها وقال
_
-وأنتِ فاكره انى هخليكى تنامى على الأرض .. لو أنتِ مش عايزانى أنام جمبك على مكان النوم ..على الرغم من أنه شىء عادى بما إننا متجوزين  يبقا انا اللى هنام على الأرض
نظرت له ببلاهه وقالت
-لأ طبعا إزاى حضرتك تنام على الأرض ده بيتك ودى اوضك وده سريرك … لكن أنا …. أنا
كان ينظر لها بتركيز وقال
– أنتِ أيه …. أنتِ مهيره الكاشف …بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه
_
نظرت إليه  و عينيها تمتلئ بالسائل حيويوع وقالت
– حقيقى عايز تعرف …. أنا هحكيلك.
: جاريتى …. الفصل السادس عشر
كان حذيفه جالس يشاهد التلفاز بعد ان انام أواب فى سريره …. ظل يفكر ويتذكر أشياء متفرقه من حياته مع مارى
حين قابلها أول مره كان  قد لمح بها شبه من جودى بشعرها الذهبى الطويل …و عينيها التى كانت تشبه العسل
_
أبتسم فى داخله وهو يتذكر فاقد للعقلته زئرده الصغيره وكم كانت تناكفه … وكيف سافر وهى تخاصمه … لقد طلبت منه الا يسافر …. ارادته بجانبها ولكنه لم يستطع كان لابد من سفره لأكثر من سبب
الأول الهروب من تلك المشاعر التى تتملكه لصغيرته الخرقاء ..هو لا يسطيع خساره سفيان …والسيده نوال مهما حدث
ثانياً حتى يكمل حلمه .. ويعود ومعه الدكتوراه من أشهر جامعه أجنبيه .
لكنه من وقت ركوبه الطائره وهو لا يرى غير عينين الصغيره الباكيه ورفضها ان تودعه … وصوت بكائها العالى فى غرفتها قبل سفره بيوم واحد
كان يجلس مع سفيان والسيده نوال فهم الأقرب إليه بعد وفاة والدته وزواج والده ورجوعه لبلدهم
_
استمع لصوت بكائها قطب جبينه حين وقف سفيان ليذهب لها ويرى ما سبب ذلك النحيب أشارت له السيده نوال بالانتظار وتحركت هى إليها
كان يشعر من داخله أنه هو سبب كل ذلك البكاء … وتأكد من ذلك حين ذهب لتوديعهم قبل سفره مباشره حين رفضت ان تقترب منه خطوه أو تقول له جمله … عينيها مملوئه بالسائل حيويوع …. ونظره عينيها كلها لوم
حين وصل إلى تلك البلد …. ذهب مباشره إلى المكان الذى أعطاه له أستاذه فى الجامعه حتى يستطيع السكن فيه
ومن الصباح الباكر كان فى الجامعه
وهناك رآها تقسائل حيوي سريعاً كأنه يلحق بسراب يخشى ان يختفى … ولكنها لم تكن هى هى مجرد فتاه أجنبيه ولكن بها لمحه من محبوبته الصغيره
_
تعرف عليها … ووجد فيها عقلا واعيا …صديقه وفيه …. وبعد بعض الوقت شعر بها قلبه فى محاوله  لنسيان حب من الصعب الوصول إليه .
تزوجها وكانت أسعد أيام حياته تلك السنه الأولى حتى اكتشفت مارى أنها حامل
حين أخبرته بحملها كاد يطير فرحاً … ما أجمل تلك المفاجئه ولكنها صسائل حيويته بأنها تريد الإجهاض
قالت له بكل برود
– أنا لا أريده
_
نظر إليها بعسائل حيوي فهم ثم قال
– ماذا تقولين ؟
أجابت ببرود
-أريد أن اجهضه
شعر بالسائل حيوي يفور فى عروقه توترا وهو يقول
_
– هل جننتى ؟ مستحيل أقبل ما تقولين
لتقول له بهدوء بارد
– لن أضيع حياتى من أجل خطاء كهذا
قال بزهول
– خطاء انا لا أصدق …. لماذا و انا وأنتِ نحب بعضنا كثيراً نحن زوجين جيدين ما المشكله فى وجود طفل
_
كتفت يديها أمام صدرها وهى تقول
– أنا لا أريده أنا مازلت صغيره وأريد أن أحيا بجنون وان اتمتع بحياتى وذلك الطفل سوف يعيق كل احلامى
ظل ينظر إليها باندهاش غاض..ب وصسائل حيويه ثم قال
– حسنا لنعقد إتفاق
لتقول ببرود
_
– ماذا
ليجلس ويضع قسائل حيوي فوق الأخرى وقال
– أنا أريد الطفل حين يولد سوف أخذه انا .. ما رأيك ؟
لتقول ببرود قاتل
– حسنا أتفقنا
_
فاق من ذكرياته المؤلمه على صوت هاتفه ابتسم حين وجد اسم صديقه
– يا أهلاً
استمع لصوت صديقه الذى شعر فى صوته بالديق
– أيه يا ابنى مالك
صمت قليلاً ثم قال بصوت عالى.
_
– أيه اتجوزت أيه يا ابنى سلق البيض ده … أنت مش قولت كمان شهر ….. اعترف وقولى أنت غلطت معاها ولا ايه اظن الحكايه فيها إنَ على فكره .
صمت قليلاً
ثم ضحك بصوت عالى وهو يقول
– طيب خلاص خلاص أنا آسف ….كنت بهزر يا أخى أنت أيه مبتهزرش … على العموم  يا سيدى مبروك على فكره
صمت لبعض الوقت ثم قال
_
– خلاص بكره أجازه ايه رأيك نوال حبيبتى تعزمنى على الغدا  نفسى اوى فى مكرونه بالباشميل وباميه بالحمه الضانى يا سلاااام
استمع لرد صديقه ثم ضحك بصوت عالى وقال
– يا ابنى راعى انى راجل وحدانى وابنى يتيم …محتاجين حد يعطف علينا بوجبه دسمه
استمع لكمات سفيان ثم قال وهو يضحك من جديد
– طول عمرك ابو الكرم يا صاحبى … بكره هتلقينى عندك من النجمه على فكره … سلام
_
وأغلق دون أن يستمع لكلمات سفيان الحانقه .
ظل صهيب طول الليل يفكر فى كلمات والده … هو يعلم جيداً حب زهره له … و هو أيضاً يعشقها منذ صغرهم كم تشاجر مع أصدقائه بسببها …وأيضاً اولاد الجيران …. أنه يكبرها بخمس سنوات … كانت وهى صغيره تجلس بجانبه وهو يدرس بالساعات دون أن تصدر صوت ..أو تمل … كانت دائما تراقبه فى صمت … كان يلاحظ عليها بعض التصرفات التى تشبه تصرفاته هو… كان يستمع دائما لكلمات والدته وزوجه عمه يقولون ….
« زهره بتقلد صهيب فى كل حاجه …. تحسيها كده ظله »
كان دائما يراها كظله ملتصقه به تقلد كل حركاته …. حتى أتى الوقت الذى لم يعد بمقدورهم البقاء سويا طوال الوقت .. ووضعت الموانع والعادات … والدين بينهم …ولكن فى اى وقت يلتقى بها يجدها مازالت متمسكه بتلك الأشياء التى تعلمتها منه .
تنهد بصوت عالى يشعر بالقلق حقا لا يعرف ماذا عليه أن يفعل تحرك من على ذلك الكرسى الذى كان جالس عليه من وقت تحدثه مع والده واتجه إلى  مكان النوم جلس على طرفه و مد يده للكومود ليفتح الدرج  ظل يبحث بيده قليلاً ثم أخرج سلسال فضى … كان لها ذات يوم … وكانت دائما تفقده وهو يجده ..وفى أخر مره فقدته كالعاده وظلت تبحث عنه طويلاً …. كان هو يمسك به من البدايه ولكنه اقترب منها سائلاً
_
– بدورى على أيه يا زهره .
قطبت جبينها وجعدت انفها كالاطفال وقالت
– السلسله بتاعتى ضاعت تانى …. وبدور عليها
رفع حاجبه وهو ينظر إليها
– تانى …. هو أنتِ مبتعرفيش تحافظى على حاجتك أبدا
_
تجمعت السائل حيويوع فى عينيها وقالت
– والله القفل بتاعها بايظ …علشان كده على طول بيقع أنا مش مهمله .
اقترب خطوه أخرى وهو يقول
– طيب يا زهره أنا هلاقيهالك كالعاده يعنى بس المرادى مش هديهالك هخليها معايا اصلحلها القفل …ماشى
ابتسمت فى سعاده وقالت
_
– موافقه جداً .. أصلا طلما هو معاك كأنه معايا .
ومن وقتها وظل السلسال معه أصلح له القفل لكنه لم يرى زهره بعينيه من جديد حتى يعطيها السلسال .
رفع قسائل حيوييه من الأرض وتمدد على مكان النوم وهو يقول
– بكره هتكلم معاها بصراحه  ضرورى .
ظل سفيان جالس على الكرسى فى غرفته ينظر إلى تلك النائمه بعد بكاء مرير وذكريات مؤلمه هى لم تنم فى الواقع هى فقدت وعيها من كثرة البكاء ….لم يستطع تخطى ما قالته تلك الطفله البريئه صغيرته اللذيذة ما قالته صسائل حيويه لا يستطيع عقله استيعابها فى أبعد خياله لم يتوقع ان يستمع لتلك الكلمات منها ان تكون مرت بكل ذلك كيف يصدق ان حبيبته تعرضت لمحاوله اعتداء جنسيه وحشيه كادت أن تنهى حياتها ومن من والدها هو لا يصدق
_
الفصل السابع عشر
كان سفيان جالس على الكرسى ويضع رأسه بين يديه يتذكر كلماتها المتألمه و الجريحه …. كانت كلماتها كخنجر يقطع قلبه ويمزق روحه
تذكر بدايه حديثهم
كان ينظر لها بتركيز وقال
– أنتِ أيه …. أنتِ مهيره الكاشف …بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه
_
نظرت إليه و عينيها تمتلئ بالسائل حيويوع وقالت
– حقيقى عايز تعرف …. حقيقى يهمك …ليه ده أنت اشتريت عميانى هيفرق معاك الماضى فى ايه … أبويا بعنى يبقا أنت هتكون شارى ليه الأهتمام .
كانت نظرات الزهول والاندهاش من تلك الكلمات تملئ عينى سفيان كان يتألم من أجلها ولكنها لم تنتبه له وأكملت كلماتها بمراره ووجع
– عايز تعرف الجاريه إللى بعهالك أبوها تاريخها ايه …. عايز تعرف أيه عايز تعرف أن كان هو السبب فى الإعاقة إللى عندى وخلتنى ناقصه عن كل البنات …. عايز تعرف أنه حرمنى من أمى طول عمرى … عايز تعرف أنه ديماً كان بيطرقنى … عايز تعرف أنى بخاف منه بترعب … وهو عمره ما حسسنى انه أبويا … عمره ما طبطب عليا ولا اخدنى فى احتضانه … عمرى ماحسيت بالأمان وهو موجود … عمره ما كلمنى كويس إلا لو عايز حاجه  ….. مصلحته أهم من كل حاجه وأى حد ……عايز تعرف أنا هعرفك ….
جلس سفيان على الكرسى الجانبى كان يشعر أن ما سيسمعه الأن ليس أمر هيننا ابدا نبره صوتها حركاتها الهستيريه وصوتها العالى كل ذلك يدل على أنها تتألم بقوه أراد أن يدعمها ان يأخذها بين ذراعيه ولكنه لا يستطيع لكنه نظر إليها بتركيز وتشجيع حتى تتكلم بحريه وراحه
_
توجهت إلى زاويه الغرفه وجلست أرضا وهى تضم قسائل حيوييها إلى صدرها واغمضت عينيها صوت أنفاسها عاليه صمتت قليلاً ثم قالت
– كنت لسه صغيره صحيت من النوم و مش عارفه أرجع أنام تانى وفى الوقت ده كنت برسم كنت ديماً برسم ملامح أمى وكان ديماً كل ما يشوفها يقطعها … و أرجع ارسمها تانى كنت ديماً بحاول اخبى الرسومات لكن لما كان يدخل الأوضة وانا برسم يتنرفز ويتعصب ويطرقنى ويقطعها ….
فتحت عينيها وسائل حيويوعها تغرق وجهها قالت بصوت متقطع
– كنت بستخبى منه فى الاوضه ديماً … فى يوم كنت صاحيه بليل و سمعت صوت عربيته … طفيت النور ووقفت جمب الشباك… شفته نازل من العربيه وواحده سنداه معرفهاش أول مره أشوفها ..لبسها غريب مكشوف اوووى
دخلوا القصر …و طلعوا الأوضة بتاعة بابا … خرجت من الأوضة براحه ووقفت ورى الباب لأول مره أعملها فضول طفله لسه تامه العشر سنين من أسبوعين .. وسمعت أصوات غريبه أصوات تؤوهات وكلام غريب مفهمتوش قلقت وجريت رجعت اوضتى وكنت حاسه بقرف ان إللى بيحصل ورا الباب ده قرف …ومن بعد اليوم ده كل يوم……. كل يوم واحده … كل يوم كل يوم كلام غريب وأصوات بشعه تخلينى خايفه خايفه جداً
_
ونظرت له وهى تقول
– انا موقفتش ورا الباب تانى …. هما ساعات ….. ساعات مكنوش بيدخلوا الاوضه … كانوا بيعملوا كده فى صالة الدور الثانى ..
لحد فى يوم بعد ما بابا رجع هو الست إللى بتيجى معاه حسيت أنى عطشانه نزلت للمطبخ أجيب مايه سمعت دوشه جامده جداً وحاجات كتير كانت بتتكسر
كانت تشير بيديها وسائل حيويوعها تنهمر أكثر وأكثر …. وبدأ صوتها يتحشرج … وجسدها يهتز قلقاً كان سفيان يراقبها و هو قلق عليها خائف من انهيارها وقف سفيان ليتقسائل حيوي منها وجلس أمامها على ركبتيه وقال
– أهدى يا مهيره أهدى .. خلاص بلاش تكملى
_
صرخت به وهى تقول
– لأ هكمل .. وأنت هتسمع .. هتسمع للنهايه هتسمع
أشار لها بيده لتهدء وبدأت تكمل
– قربت من باب المطبخ أشوف بيحصل أيه لقيت بابا نازل بسرعه وهو ماسك الست إللى كانت معاه من شعرها وعمال يطرقها ويجرجرها فى الأرض وهو بيشتمها…..  ورماها بره باب القصر وفضل يقول كلام كتير أول مره اسمعه وبعدين … وبعدين
صدرت عنها شهقه عاليه ثم قالت
_
– وهو راجع … وهو وهو راجع لمحنى …. رجعت استخبى ورا الباب لكن هو كان شافنى …. شافنى دخل المطبخ جابنى من ورا الباب من شعرى
رفعت عينيها إليه وهى تقول
– فضل يطرق فيها جامد ويشتمنى ويقول كلام غريب وقال على أمى خاينه وأنها عمرها ماقدرت حبه ولا كانت تستهله …… وبعدين بدء … بدء يبوسنى وو .. ويقطع عنى هدومى فضلت اصرخ واصرخ واصرخ بس مفيش حد سمعنى الخسائل حيوي كلهم بيباتوا فى الملحق البعيد …وهو مش عايز يسبنى كنت بترجاه واصرخ واناديه … كنت صغيره كنت صغيره اوى يا سفيان … مكنتش عارفه أدافع عن نفسى وهو بيلمسنى فى كل حته كانت داده ديماً تقولى قولى ديماً يارب …. فضلت أقول يارب يارب يارب يارب
كانت حركتها زادت وعينيها تزداد اتساع وسائل حيويوعها لا تتوقف
أكملت كلماتها الصارخه
_
– لمحت السكينه موجوده على الرخامه مسكتها وطرقته بيها مره ومره ومره بعد عنى وهو بيتألم وبيصرخ ساعتها طلعت أجرى على اوضتى .وأنا خايفه موت … كنت فاكره أنى موته… فضلت حابسه نفسى فى الاوضه وأنا خايفه كنت عايزه أمى تبقا جنبى تحمينى … أو دادا زينب ..لكن كنت لوحدى
جلست على ركبتيها وهى تمسك مقسائل حيويه ملابسه وهى تصرخ فيه ووجهها يزداد احتقان من كثرة البكاء عيناها خائفه زائغه وهى تقول
– أنا مليش حد أنا مفيش حد بيحبنى … مفيش حد عايزنى … أنا لوحدى يا سفيان لوحدى … حتى جوازى اتغصبت عليه … لالالا. …اتبعت … هو قالى… هو قالهالى
ووقفت وهى تكمل بصوت عالى
– قالى احمدى ربنا ان حد زى سفيان وافق يتجوزك …أنتِ معاقه فاشله ملكيش لازمه …. ده لو كان طلبك خدامه كنت وافقت وأنا مرتاح لأن هو ده كبيرك.
_
تحركت خطوتان للأمام ثم عادت بنظرها إليه كانت تترنح فى وقفتها وقالت
– أنا ولا حاجه يا سفيان ولا حاجه
وسقطت مغشى عليها وبسرعه كبيره تلقفها سفيان بين يديه …
استفاق من أفكاره على صوت اناتها فوقف بجانبها ووضع يده على رأسها ليطمئن على حرارتها تنهد براحه حين وجدها طبيعيه لكن لما كل ذلك العرق ثم أخذ بعض من المناديل الورقيه ومسح على جبينها آثار العرق وجلس بجانبها يتأمل ملامحها البريئه الحزينه أمسك يدها بين يديه وقربها من فمه وقبلها بتقديس وقال وهو ينظر لها
– أوعدك انسيكى كل إللى فات … وأيامك إللى جايه كلها فرح وسعاده … وحياة حبك فى قلبى لعيش عمرى إللى جاى كله ليكى وبيكى وربنا يقدرنى وأقدر أخد حقك من إللى ظلمك .
_
كانت السيده نوال وجودى جالستان فى صاله منزلهم حين استمعوا لصوت مهيره وسفيان كانوا فى حاله زهول مما سمعا تلك الفتاه الرقيقه تعرضت لكل ذلك كل ذلك الألم والوجع ..كل تلك الندبات بروحها أنها حقاً مسكينه . مرت بكل ذلك الألم ومازالت صامده تحاول العيش .
نظرت السيده نوال إلى ابنتها وقالت
– جودى ولا كأننا سمعنا حاجه لا مهيره تعرف ولا حتى سفيان لو حست للحظه إننا عارفين هتتكسف جداً ومش هتقدر تعيش معانا براحتها
تنهدت جودى بصوت عالى وهى تقول
– اكيد طبعا يا ماما هو ده كلام يتقال … الله يكون فى عونها ده أنا من التخيل بس حسيت ان قلبى هيقف … ربنا يعين سفيان ويقدره أنه يعوضها عن كل إللى شافتوا
_
آمنت السيده نوال على كلمات ابنتها وهى تدعوا فى سرها ان يقوى تلك الفتاه وان تجد السعاده بجانب ابنها .
~~~~~~
ظل سفيان جالس على كرسيه طوال الليل بجانب مهيره قلقاً عليها ويديها بين يديه و من وقت لآخر يقبل يديها ويعتذر لها لا يعلم لما يعتذر بالتحديد لكنه يشعر أنه مسؤل عن كل ماحدث يلوم نفسه لا يعرف لماذا لكنه يشعر بالذنب نظر إليها ملامحها البريئة ظل يتأملها حتى غلبه النوم وهو يحتضن يديها ووضع رأسه على طرف مكان النوم
سطع ضوء النهار وعلت الشمس السماء تنير الكون وأرواح كل البشر تذهب هم الليل وتمحى الألم من كل شىء حولها
فتحت مهيرها عينيها ببطئ وألم تنظر حولها تحاول تذكر ما حدث أمس  حاولت رفع يديها ولكن شعرت بها مقيده رفعت رأسها تنظر إلى يديها لتجد سفيان يضع رأسه بجانبها على طرف مكان النوم ويجعل من يدها وساده لرأسه ظلت تنظر إليه لا تعلم هل تشعر بالخجل مما حدث أمس ومن كل تلك الحقائق التى عرفها عنها أم تشعر بالسعاده باهتمامه …. ظلت تنظر إليه حتى شعرت به يستيقظ فعادت برأسها للوساده من جديد تنتظر استيقاظه تنتظر ماذا سيقول ويفعل معها .. هل سيعيدها إلى والدها أم سيتطردها من بيته … هل سيحتقرها … هل سيسامحها هى تشعر بالقلق حقاً رفع رأسه وحرك رقبته المتشنجه يمينا ويساراً …. ثم نظر إليها ليجدها تنظر إليه بقلق ابتسم وهو يقترب منها ويقبل جبينها وهو يقول
_
– صباح الخير … عامله أيه النهارده
ظلت تنظر إليه فى صمت
ابتسم وجلس بجانبها على طرف مكان النوم وهو يقول
– تمام أنا مش عايزك تردى أنا بس عايزك تسمعينى كويس
ذادت نظرات القلق فى عينيها وقالت لنفسها أكيد هيطردنى .
_
ابتسم لها وهو يمسح على ظهر يدها التى بين أحضان يديه وقال
– كل إللى حصل إمبارح هننساه وكأنه محصلش ومتقلقيش يامهيره أنتِ مراتى … اوعى تخافى منى … أنا مستعد أسمعك طول عمرى … ومستعد اداوى كل جروح روحك ….مستعد اشيلك على ظهرى العمر كله ومتعبش منك ابدا. …. واوعى فيوم تتكسفى أو تخجلى من أى حاجه حصلتلك … أنتِ ملكيش ذنب فى أخطاء غيرك .
ربت على يديها ثم وقف على قسائل حيوييه وهو يقول
– يلا بقا يا كسلانه قومى أنا جعان جداً .. وأكيد نوال جهزت الفطار أنا هسبقك وأنتى غيرى هدومك وحصلينى .
وتحرك باتجاه الباب وقبل ان يخرج ألتفت إليها وقال
_
– صحيح صاحب عمرى جاى يتغدى عندنا النهارده .. أنا سعيد جداً أنى هعرفوا عليكى .
وخرج دون كلمه أخرى وترك تلك النائمه على سرير فارغه الفاه وعلامات السعاده تختلط مع الاندهاش .
كان حذيفه يساعد أواب فى ارتداء ملابسه وهو يقول له
– عارف انا مبسوط اوى علشان هشوف نوال دى أمى التانيه ..
ثم نظر لابنه وهو يقول
_
– لما تشوفها تقولها يا تيته .

انت في الصفحة 8 من 12 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0