
_
شعر حذيفه ان هناك كارثه كبيره سفيان لا يكون على تلك الحاله الا فى الامور الخطيرة
وصل حذيفه داخل الجامعه وبحث بعينيه عن سفيان ليجده واقف يتحدث الى زهره وجودى تحتمى باحتضانه من نظرات لاحظها حذيفه ولكنه لم يفهم سببها بعد
وقف على بعد خطوه واحده منهم ونادى على سفيان الذى التفت اليه وهو مقطب الجبين ويبدوا على وجه الشر
ربت على كتف جودى وتركها مع زهره و اخذ الصور من يدها … وتوجه الى صديقه ودون كلمه اعطاه الصور
ظهرت معالم التوتر على حذيفه وهو يقول
_
– هى وصلت لكده … الصور دى متركبه يا سفيان … دى صورى انا و مراتى الله يرحمها واحنى فى شهر العسل … كنا فى المانيا .
نظر لجودى ثم عاد بنظره الى صديقه وهو يقول
– انا اسف يا صاحبى ده اكيد الواد اياه الى دايقها قبل كده … بس متقلقش انا هحلها وهرجعلها حقها قدام الكل
تحرك حذيفه خطوتان للخلف وهو ينادى على احد افراد امن الجامعه سائلا اياه اذا كان عميد الجامعه قد اتى فأجابه بنعم
فعاد حذيفه لصديقه وقال
_
– يلا بينا
عاد سفيان الى جودى وامسك يديها وهو يقول
– تعالى ومتخافيش … مستهلش اكون اخوكى لو ما جبتلكيش حقك .
وتحركوا جميعا الى مكتب سياده العميد
طلب حذيفه من ساعى مكتب رئيس الجامعه ان يخبره انه يريد رؤيته
_
وبعد دقيقه واحده سمح لهم بالدخول
كان حذيفه مقطب الجبين حين دخل الى رئيس الجامعه قائلا
– صباح الخير يا دكتور جمال .
ضحك الدكتور جمال قائلا
– صباح النور دكتورنا الهمام اخبارك ايه
_
قال حذيفه دون رد على مزاحه قائلا
– دلوقتى يا دكتور جمال فى مشكله كبيره وانا محبتش اتصرف لوحدى لان الانسه لازم ليها رد شرف واعتبار
قطب الدكتور جمال جبينه قائلا
– ايه المشكله
وضع حذيفه الصور امام الدكتور جمال وقال
_
– دى الانسه جودى وده الاستاذ سفيان اخوها اما بقا الصور دى فالصور دى مفبركه .. لان الصور الاصليه ليا انا ومراتى الله يرحمها من شهر العسل من اكثر من اربع سنين فى ألمانيا
فى ولد هنا اسمه حازم العامرى .كان اتعرض ليها قبل كده وانا وقفته عند حده لان الموقف حصل فى محضرتى …. بعد كده استنى لحد معاد المحاضره التانيه وجه قدام الجميع واعتذر منها بطريقه غريبه بعد ما قلها انت فاكره نفسك محترمه بجد … وبعدها على طول نلاقى الصور دى .
هز الدكتور جمال راسه وهو يقول
– فهمت .. بس ممكن تورينى الصور الاصليه .
فتح حذيفه هاتفه وفتح احدى مواقع التواصل واخرج منها نفس الصور الموجوده بين يد الدكتور جمال ولكن بدلا من وجه مارى وجه جودى .واراهم اياه
_
وقف الدكتور جمال وهو يقول
– تمام …
ووقف امام جودى وهو يقول
– الولد ده دايقك قبل كده.
ربت سفيان على ظهرها يطمئنها وهو يقول
_
– قولى يا جودى مفيش حاجه تخافى منها ولا تتكسفى
نظر له الدكتور جمال باعجاب وهو يقول
– ياريت كل الاخوات كده متفهمه وواعيه
نظر له سفيان وقال
– انا اشك فى نفسى لكن جودى لا …ومهما الناس قالت
_
ابتسم له الدكتور جمال ثم عاد بنظره الى جودى وقرر سؤاله
– ها دايقك قبل كده
اجابته قائله
– ايوه اكتر من مره يحاول يكلمنى وارفض وكل مره يفضل يقولى انت فاكره نفسك محترمه … انا هخليكى تيجى تبوسى جزمتى .وحاجات كده
سالها مجدا
_
– كان فى شهود على الكلام ده .
نظرت جودى لسفيان الذى شجعها بنظراته وقالت
– ايوه فى وفى مره زهره صحبتى صورت الى حصل فيديو.
عاد الى مكتبه وهو يقول …
– والفيديو ده موجود .معاكم
_
هزت رأسها بنعم
فنظر لحذيفه وهو يقول
– دكتور حذيفه من فضلك خليهم يستنوا فى مسرح الجامعه الكبير وارجعلى تانى .
جاريتى … الفصل العشرون
نظر له حذيفه باندهاش وهو يفكر لما يريد ارسال سفيان وجودى الى المسرح الكبير … حاول ان يلتقط اى اشاره لما يفكر به العميد لم يستطتع فنفذ دون كلام وهو يشير لسفيان ليخرجوا جميعا حينها اوقفه سفيان سائلا
_
– انا مش فاهم حاجه … هو ليه طلب اننا نروح المسرح ده دلوقتى .
نظر حذيفه للباب المغلق خلفه ثم نظر الى سفيان وقال
– صدقنى معرفش بس انا جيت ليه هو بالتحديد لانى عارفه كويس و متأكد انه هيجيب حق جودى
اوصلهم الى المسرح وعاد سريعا الى الدكتور جمال
وحين دخل الى غرفه المكتب كانت زهره تقف أمام العميد وهو يشاهد شيء ما فى يديه
_
تقسائل حيوي منهم حذيفه….نظر له العميد وقال
– انا اتأكد انها مش بتكدب … هتاخد الفيديو ده وتروح لحسام مسؤل المسرح و هو عارف هيعمل ايه …. خرج حذيفه من المكتب ومعه زهره.
ثم نادا الدكتور جمال بصوت عالى على ساعى مكتبه ثم طلب المسؤل عن أمن الجامعه
فى خلال ساعه واحده كانت الجامعه باثرها تتجمع فى مسرح الجامعه الكبير وكانت هناك شاشات عرض كثيره موجوده خارج المسرح لباقى العدد الذى لم يستطع الدخول وقف الدكتور جمال على المسرح وبيده الميكروفون وبجانبه حذيفه وقال
– النهارده انتشرت ما بينكم صور للدكتور حذيفه مع احدى الطالبات …. والكل دلوقتى طبعا بيقول ان فى علاقه مشينه ما بينهم … طيب مفيش حد فيكوا فكر للحظه ياترى زميلتنا دى فعلا ممكن تعمل كده ولالا … على العموم احب اقول ان الصور دى مفبركه … الصور اتسرقت من على الموقع الرسمى للدكتور حذيفه والصور دى ليه هو وزوجته المتوفاه …. وانتوا شايفين اهو الصور الى بتتعرض … نفس الفستان نفس الواقفه نفس الخلفيه ….
_
كانت فى تلك اللحظه الصور الاصليه تعرض على الشاشه العرض الكبيره لكى يراها الجميع … كان سفيان واقف على المسرح ولكن لا يراه احد وبين ذراعيه جودى ابتسم حين بدء عرض الصور وقبل رأس اخته بسعاده
اكمل الدكتور جمال حديثه قائلا
– دلوقتى اتأكدنا كلنا ان الصور دى زملتكم بريئه منها … طيب نفكر كده للحظه مين الى جاب الصور دى ومين الى فبركها …. مين حابب ان يأذى زملتكم بالشكل البشع ده وكمان يضر سمعه دكتور حذيفه … خلينا نشوف
وبدء عرض الفيديو الخاص بحازم وهو يحاول مغازله جودى وهى تصرخ فى وجه وتنهره وبالاخير يقوم بتهديدها وسبها .
ساد الهرج بين الطلاب ….وعلت الهمهمات المستنكره وبإشراه من الدكتور جمال عاد الصمت الى المسرح .اكمل قائلا
_
– دلوقتى عرفنا ولو مجرد تخمين مين الى ممكن يكون عمل كده …طيب احنى لازم نتأكد ولا ايه
علت الهمهمات والصيحات فى المسرح وخارج المسرح .
اشار الدكتور جمال بيديه …ليتقسائل حيويا اصدقاء حازم ووقفا امام الدكتور جمال منكسى الرأس
سأل الدكتور جمال سؤال مباشر دون مراوغه .
– مين الى فبرك الصور ..ومين نشرها هنا فى الجامعه ومين الى خطط لكل ده.
_
كانت الاجابه كلمه واحده من اربع حروف خرجت من الاثنان فى نفس الوقف
– حازم .
وحينها دخل حازم المسرح يمسك به ظابط الامن وفى نفس اللحظه دخل سفيان الى المسرح ومعه جودى اوقفها بجانب حذيفه واتجه الى الجانب الذى يقف به حازم
ووقف امامه مباشره .. وسدد لكمه قويه لوجه ليخرج السائل حيوي من فمه …. ولكمه اخرى واخرى وركله بقسائل حيويه وقلم على وجه ولكمه بصدره وبالاخير بذق على وجه وعاد يقف بجوار جودى بهدوء
ظل الدكتور جمال يتابع سفيان وهو يطرق حازم بهدوء وبعد ان انتهى وعاد الى مكانه قال
_
– لو كنت مكانك كنت هعمل كده بردوا … على العموم حضرتك اخد جزء من حق اختك … وباقى الحق عندنا
صمت قليلا حتى يعود الهدوء الى المكان بعد ان زادت الهمهمات بعد طرق سفيان لحازم
اكمل الدكتور جمال حديثه قائلا
– وبعد الى احنى شفناه وعرفناه حازم مذنب ولا لا
جميع من بقاعه المسرح ومن بخارجها بصوت يهز القلوب
_
– مذنب
ابتسم الدكتور جمال ..وقال
– إذا قررت اداره الجامعه فصل الطالب حازم العامرى فصل تام ونهائى ولا رجعه فيه عن الجامعه لسؤ سلوكه والتشهير وتشويه السمعه لدكتور بالجامعه وزميله له …. وتقديم بلاغ باسم الجامعه فى الطالب ….
ثم نظر لسفيان وقال
– وممكن كمان الانسه جودى تقسائل حيوي بلاغ باسمها … وكمان الدكتور حذيفه ..
_
ابتسم سفيان وقال
– لا احنى مش هنقسائل حيوي بلاغ .. بس احب اقوله كلمه واحده … لو فكرت بس تدوس على خيالها … افتكر انك هتقف قدامى انا … وانا ممكن اموت علشانها
كان حذيفه يتابع كل ما يحدث بصمت … عينيه مثبته على تلك الصامته الخائفة الباكيه شارد فيها.
تقسائل حيوي خطوه ووقف امام سفيان وجودى …. ونزل على ركبه واحده وقال
– انسه جودى تقبلى تتجوزينى .
_
صمت تام الجميع عيونه مثبته على جودى التى تقف كالصنم الجميع ينتظر ردها والمفاجئه الكبرى انها رجعت خطوه للخلف واحتمت بظهر سفيان وقالت
– لا
همهمات واصوات مستنكره ظل حذيفه ينظر اليها دون كلمه او حركه وكأنه يتمنى منها تغير رأيها ولكنها ظلت كما هى
افاق حذيفه من شروده على صوت الدكتور جمال وجد نفسه واقف فى مكانه لقد كان حلم يقظه ولكنه يشعر بالديق لماذا وكيف يحلم بذلك الشيء عاد بتركيزه للدكتور جمال وهو يقول
وبكد لازم يا شباب قبل متصدقوا اى حاجه سمعتوها او شفتوها لازم تتأكدوا علشان فى حاجات كتير بتبان انها الحقيقه وتبقى فى الاخر كذبه كبيره
_
ثم تحرك خطوتان ليقف امام جودى و نظر اليها وقال
– وانا باسمى وصفتى بعتذرلك يا انسه جودى .
صفق الجميع واصبح صوت التصفيق يرج المسرح وبدء جميع من على خشبة المسرح يغادر وصوت التصفيق يذداد
وقف سفيان وشكر الدكتور جمال و اخذ جودى وزهره وتوجه الى بوابه الجامعه وفى الطريق كل من كان يقابلهم يعتذر لها ويحيها وكانت سائل حيويوعها لا تتوقف كانت تعرف جيدا انها اخذت حقها وان لن ينظر احد اليها تلك النظره القاسيه مره اخرى … لكنها تشعر بالالم بالم قوى داخل صدرها تشعر ان قلبها ينذف ولا احد يشعر تتالم لان ما حدث حدث مع حذيفه لما هو من وسط الجامعه كلها … لماذا هو ؟ وصلوا الى السياره وكانوا على وشك التحرك …… استمع سفيان لرنين هاتفه
قبل الاتصال وهو يقول
_
– ايوه يا حذيفه
صمت للحظه ثم قال
– لا لسه برى
استمع لكلمات صديقه ثم قال
– لا طبعا مش هنعرف ماما حاجه
_
صمت لفتره ثم قال .
– خلاص هعرفها انك هتيجى الجمعه يا طفس …. سلام
كانت مهيره تقف بالمطبخ مع السيده نوال يتحدثان … لاول مره تشعر مهيره باحساس ان تقف البنت بجوار امها بالمطبخ تتعلم منها فن الطهى … يتحدثون فى كل شيء واى شيء …. كانت نوال تتكلم عن جودى وهى صغيره وكيف كان سفيان دائما يعين نفسه حارسا لها
وكيف كان دائما يأخذها معه فى اى مكان
ضحكت مهيره وهى تقول
_
– وهو كان بيخاف عليها من ايه ؟
نظرت لها نوال وهى رافعه حاجبها الايسر كابنها تماما وقالت
– كان بيغير اصل البت جودى وهى صغيره كانت بيضه اوى وشعر اصفر بقا وشفايف لون الفراوله. حاجه كده اجنبى خالص فكان بيغير .
سكتت مهيره وكسى ملامحها حزن شديد شعرت بها نوال فاقتربت منها و جزبتها من ذراعها لتجلس على ركبتيها امامها ثم ضمتها الى صدرها وهى تقول
– متزعليش .. صدقينى الى جاى هيكون احسن وهتعيشى كل الى اتحرمتى منه … وانا متأكده ان سفيان لو يقدر هيجبلك الدنيا كلها تحت رجليكى .
_
ضحكت مهيره بتهكم وهى تقول
– رجلى إحراججه
طرقتها نوال على كتفها وهى تقول
– يا ابنتى الموضوع ده مش مدايق سفيان ولا فى فى سائل حيوياغه اصلا … وبعدين ديما قولى الحمد لله
وبعدين خلاص بقا ادبسنا فيكى وحبناكى وامرنا لله
_
ضحكت مهيره وهى تضمها بقوه وقالت
– وانا كمان بحبك اووووى يا ماما
جاريتى …. الفصل الحادى والعشرون
كانت زهره جالسه فى غرفتها تفكر فى كل ما حدث اليوم … لقد صسائل حيويت حين رأت الصور لكنها تعرف صديقتها جيدا تعلم عن عشقها لحذيفه منذ كانت صغيره … لكن تلك الصور ولما مع حذيفه تحديدا ذلك السؤال الذى تحتاج الى اجابه اليه ….. امسكت هاتفها وطلبت رقمه هو الوحيد الذى تستطيع ان تحكى له كل شيء حتى افكارها غير المقتنعه بها
ظل رنين الهاتف حتى ظنت انه لن يجيب ولكن بالاخير فتح الخط وسمعت صوته الحبيب وهو يقول
_

