جاريتي الجزء الاول بقلمي سارة مجدي

– السلام عليكم
ابتسمت وظلت صامته تستمع لصوت انفاسه ابتسم هو الاخر وظل صامت لبعض الوقت ثم تكلم قائلا
– هتفضلى ساكته كتير .
ضحكت وهى تقول
– حتى صوت انفاسك بعشق اسمعها …. صوت انفاسك حياه يا صهيب
_
كاد قلبه ان يقفز خارج صدره من كلماتها ..يشعر ان كل الكلمات والاشعار ليس لها معنى امام حبها له
تكلم بصوت هادئ ولكن به حشرجه من احساسه بها
– بحس انى قدامك وقدام كلامك طفل صغير لسه متعلمش الكلام .
صمتت فكانت فرصته لسماع انفاسها الذى شعر فيها بتوترها سألها قائلا
– مالك يا زهره
_
تكلمت و قصت عليه كل ما حدث بالجامعه وكل الافكار  التى تدور داخل رأسها … والسؤال الملح لما حذيفه بالتحديد
ابتسم صهيب وهو يقول
– اولا انا شايف الى حصل ده حسب تفكير واحد زى حازم ده طبيعى انه يفكر يشوه سمعتها علشان رفضته كتير وزى ما قولتى اخر مره طرقته بالقلم … فالحل الوحيد انه يقول لكل الناس اهى الى عامللنا شريفه و عفيفه … وليه حذيفه بالتحديد لانه اخر واحد دافع عنها وكمان شهد على القلم اياه
تنهدت زهره بصوت عالى وهى تقول
– انا عمرى ما شكيت فى جودى يمكن صسائل حيويه الموقف … يمكن قلق … بس اكتر حاجه حسيتها انى كنت محتجالك جدا وعلشان كده كلمتك على طول بس مرات عمى قالتلى انك نايم فقولت اجرب دلوقتى واهو  بكلمك
_
ضحك صهيب وهو يقول
– امى ما قلتليش … على العموم حقك عليا انى كنت نايم هفضل صاحى ومش هنام ابدا علشان لما تتصلى فى اى وقت ارد على طول
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
– ده انا كده اكون جايه عليك بخسارة …. وبعدين اى حاجه فى الدنيا تستنى المهم راحتك
صمتت قليلا وهو ايضا ثم قالت
_
– صهيب
– نعم
ابتسمت بخفوت ثم قالت
– انا بحبك
صمت تام لم يجيبها بشيء وهى ايضا ظلت صامته تستمع لصوت انفاسه المرتفعة
_
طال الصمت بينهم لم تمل هى ولن يتكلم هو ومر وقت طويل  حتى سمع صوت زوجه عمه تتحدث اليه
– ازيك يا صهيب … معلش يا ابنى زهره نامت
ضحك بصوت عالى وقال
– ولا يهمك  يا مرات عمى .. هى صوتها كان مجهد جدا .
المهم حضرتك كويسه
_
اجابته بابتسامه ناعمه ترتسم على وجهها
– الحمد لله يا ابنى والله …. وانت يا حبيبى طمنى عليك .
قال سريعا
– انا كويس جدا الحمد لله والحقيقة الفضل كله لزهره
كانت سعيده بكلماته صهيب هو الولد التى تمنته ولم تنله يوما فالقدير تفضل عليها بزهره ثم ابتلاها ولم تنجب بعدها
_
قالت برضا وسعاده
– اهم حاجه سعادتكم يا ابنى .
تنحنح بصوت عالى ثم قال
– مرات عمى كنت عايز اطلب من حضرتك طلب
اجابته سريعا
_
– اكيد يا حبيبى .
صمت لثوانى ثم قالى
– انا عايز اعمل مفاجئه لزهره ممكن تساعديني .
ضحكت وهى تقول
– اكيد طبعا قولى عايز ايه وانا اعمله .
_
عاد سفيان و جودى الى البيت بعد ان اتفقا على عسائل حيوي اخبار امهم بشيء
كانت نوال تجلس فى صاله منزلها بعد اصرار مهيره على غسل الصحون دخل سفيان قبل رأسها وجلس بجانبها وجلست جودى على الكرسى المنفرد بعد ان حيت امها بقبله على خدها كما هى العاده
سألتهم قائله
– انت جيت بدرى ليه يا سفيان … وكمان جودى جايه بدرى فى حاجه ولا ايه يا ولاد
نظر سفيان لجودى ثم ابتسم لأمه وقال
_
– ابدا يا ست الكل … انا جيت بدرى علشان نتغدى بدرى واخد مهيره ونخرج شويه واهو نتعرف شويه وتاخد عليا
وجودى كان فى احتفال فى الكليه النهارده فلغوا المحاضرات .
ثم نظر حوله ثم سأل
– هى فين مهيره صحيح .
حركت نوال راسها بلا معنى وقالت
_
– فى المطبخ  بتغسل المواعين
ظهرت معالم الاندهاش على وجه سفيان وجودى التى ترجمت اندهاشها قائله
– مهيره الكاشف بنت راجى باشا الكاشف بتغسل المواعين جباره يا نوال
ضحك سفيان وهو يتحرك من مكانه ليذهب لتلك القابعه بالمطبخ
وقف عند الباب ينظر اليها وهى تتعثر فى كل حركه ولكنها تحاول بكل جهد  ان تنجح
_
اقترب منها بهدوء ووقف خلفها مباشره ثم قال
– انا متفاجئ الحقيقه
شهقت بصوت عالى وهى تلتفت اليه ويديها كلها صابون لتكون بين يديه داخل احتضانه لا يفصل يينهم اى شيء
عينيها غارقه فى لون عينيه المميز ….ظل ينظر اليها وقلبه يطرق صدره بقوه يكاد يخرج من صدره كم حلم وتمنى ان تكون بين يديه فى احتضانه وبين ذراعيه كم تمنى ان يرى الحب والشوق بعينيها بدل القلق والرعب نعم هى بين يديه نعم داخل احتضانه عينيها فى عينيه ولكن ليس هناك الشوق والحب والحب ولكن ايضا لا يجد قلق ورعب يجد راحه و امان وذلك اهم لديه واسعده جدا والاكثر اسعادا انها تنظر الى عينيه دون نفور
اقترب وجه الى وجهها وهو يقول
_
– مهيره الكاشف بتغسل مواعين  انا حقيقى مش مصدق عنيه
تململت بين ذراعيه وهى تقول
– عارفه انك شايفى فاشله عارفه مش محتاج تقولى
ضحك على تذمرها وتفكيرها وقال
– فين الفاشله دى هى الفاشله دى تقدر تعمل حاجه لاول مره وتبقا بالشاطره دى …. انا مش شايف هنا حد فاشل … انا شايف واحده قادره تكون الى هى عايزاه فى اى وقت وتحت اى ظروف
_
كانت نظراتها كلها رجاء وتلمع من كثره السائل حيويوع المتجمعه بها
اكمل كلماته ومازالت تلك الابتسامه المحبه المشجعه ترتسم على ملامحه
– وبعدين انا مسمحلكيش تقولى على مراتى فاشله … انا مراتى احسن واحده فى الدنيا …. وحتى لو مش بتعرف تعمل اى حاجه …. هى بتتعلم بسرعه ولماحه وذكيه …وانا بحبها
كانت وجنتيها تتحول من الوردى الى الاحمر القانى مع كل كلمه حتى قال الكلمه الاخيره رفعت عينيها اليه تنظر له باندهاش وتساءل
ظل هو ينظر اليها عيناه تنطق بحب كبير وعشق لا نهايه له ولكنها خائفه لا تصدق كسى الحزن وجهها وهى تقول
_
– انت بتضحك عليا امتى حبيتنى
اقترب اكثر وهو يقول عايزه تعرفى
– من اول يوم جيت القصر وشفتك فيه وانت لابسه يونفورم المدرسه وبالشريط الأبيض فى شعرك … وكنت بتقولى لزينب …« نجحت يا داده وكمان طلعت الاولى …وكل البنات الى كانوا ديما بيتريقوا عليا ويقولولى يا عارجه كانوا بيسقفولى»
وفضلتى تلفى حوليها وانت بتغنى الناجح يرفع ايده .
كانت تنظر اليه وهى تشعر انها لاول مره تراه حقا هل يتذكر ذلك اليوم  انها لم تذكره منذ مده حتى تكلم عنه الان …. ولكنها تذكرت تلك المكالمه وكلماته العنيفه والقويه لتلك المرأه ….اخفضت بصرها عنه ولكنه لم يسمح لها وكأنه قرأ ما بداخلها فقال
_
– النهارده هنخرج سوى … واوعدك انى احكيلك النهارده كل حاجه عنى متفقين .
حركت رأسها  بنعم وهى تشعر بخجل ابتسم على ذلك الخجل الذى ينوى ان يقضى عليه الان
اقترب منها واحضتنها وفى لحظه خاطفه كان يختطف شفتيها فى قبله حلم بها لسنوات قبله يروى بها قلبه المشتاق لها قبله نسى بها اين هم ونسى من حوله كانت هى فى عالم اخر حين اخذها على حين غره فى تلك القبله لم تشعر بشيء  سوى القلق ولكن وبعد لحظات كانت تشعر بالامان بين ذراعيه ولاول مره تشعر بذلك الاحساس تلك القبله حركت بها مشاعر لم تجربها من قبل مشاعر جعلت قلبها ينبض بقوه داخل صدرها وكانه عصفور داخل قفص و يحاول الخروج منه والتحليق بعيدا جدا
ابتعد عنها حين شعر بحاجتهم الى الهواء ووضع جبينه فوق جبينها وقال بكل شوقه ولهفته وحبه الظاهر فى عينيه
– بحبك … بحبك يا مهيره
_
جاريتى …. الفصل الثانى والعشرون
كانت وجبه الغداء ثقيله جدا على جودى كانت تود ان تختلى بنفسها فى غرفتها تبكى وتبكى تفكر وتحلل …. كانت تشعر انها تختنق بالبطئ … انتهت سريعا ووقفت وهى تقول بمرح مصتنع
– خلاص كده مكان النوم ينادينى … تسلم ايدك يا نونو
يفهم سفيان ذلك المرح المصتنع  ولاحظته مهيره اما نوال فتعرف ان هذا الشيء عاده فى ابنتها فلم تعطى الموضوع اكبر من حجمه حتى لو انبئها حدثها ان هناك شيء غير عادى فى ابنتها  ابتسمت لها وحركت رأسها بنعم
كانت مهيره تشعر بتغير جودى وان هناك شيء يشغل بالها ولكنها خجلت ان تسألها … اولا هى لم يمر على بقائها اكثر من اسبوع ثانيا هى لا تعرف طبيعه جودى فخجلت من سؤالها
_
نظر لها سفيان وهى سارحه وتمسك بيدها قطعه خبز امام فمها ولا تاكلها ابتسم على طلتها الذيذه تلك فاقترب من اذنها وقال
– لو ماكنتش امى قاعده كنت اكلتك الى فى ايدك ده بطريقتى
اتسعت عينيها من كلماته ونظرت للسيده نوال سريعا فوجدتها لا تنظر اليهم
فعادت بنظرها اليه وهى مقطبه الجبين وعيونها مليئه بالتوتر .وقالت بهمس
– انت .. انت قليل الادب على فكره .
_
ضحك بصوت عالى جعل نوال  تنظر اليهم فاخفضت مهيره راسها وهى تعض على شفتها سفليه فى حرج.
فقالت نوال وهى تبتسم على ضحكه ابنها
– طيب ضحكنى معاك .
نظر لتلك الخجله بجانبه ثم عاد بنظره الى امه وغمز لها وقال
– اصل مهيره بتقول عليا قليل الادب
_
نظرت له مهيره وهى فارغه الفاه ثم سمعت ضحكه نوال وهى تقول
– معرفتش اربى هنقول ايه  بس مقلتليش يا مهيره هو عمل ايه علشان تقوليله يا قليل الادب ؟
وضحكت بصوت عالى وشاركها الضحك سفيان فوقفت مهيره سريعا وركضت الى غرفتها .
نظرت نوال الى وحيدها وربتت على يديه وقالت
– سعيده جدا انها بطلت تخاف منك …. ربنا يسعدك يا ابنى .
_
قبل يديها وهو يقول
– لسه الطريق طويل بس دعاكى معايا يا امى .
حين عاد حذيفه الى بيته كان يشعر بالارتباك من ذلك الحلم الذى تمنى وقتها ان يكون حقيقه ولكن بنهايه مختلفه
لماذا عاد ذلك الاحساس كان يظن بعد زواجه من مارى ونسيانه لجودى طوال فتره زواجه وبعدها انها لم تكن حب حقيقى … لكن من وقت ملاحظته لتحرشات حازم بها عاد تفكيره بها واقوى من الاول اصبح يحلم بها وليس فقط وهو نائم بل مستيقظ ايضا .ماذا عليه ان يفعل …. هل ستقبل به ام مازالت تراه مجرد اخ كبير تلجأ اليه حين تحتاج دعم امام سفيان ….. وان قبلت به زوج هل ستتقبل وجود أواب وبظروفه الصحيه …. تنهد بصوت عالى وعقله يسحبه  لمكان اخر فى التفكير … هل قلبها خالى من الاساس ام هناك من يسكن قلبها ويشغل عقلها
استفاق من شروده على صوت اواب وهو يقول
_
– بابا مين دايقك
نظر له حذيفه وابتسم وهو يقترب منه وقبل اعلى رأسه وقال
– مفيش حد مدايقنى … انا بس مرهق شويه
لوى أواب شفتيه فى حركه طفوليه وقال
– انا عايز اشوف جودى .
_
قطب حذيفه جبينه وهو ينظر لابنه بتركيز … ثم قال
– عايز تشوف جودى … جودى مين
نظر له أواب  نظره غريبه وقال
– جودى اخت صاحبك …. انا عايز اشوفها .
لم يندهش من تذكر أواب لجودى فهو يعرف ذاكره ابنه جيدا …. وايضا جودى تركت بصمه قويه بابنه حين كانو لديهم فهى لم تعامله كطفل بآل تعاملت معه على انه شخص ناضج وكانت تناقشه  وتستمع لرأيه وتجادله
_
عاد بتركيزه الى ابنه الذى كان ينتظر رده فقال له
– حاضر هبقا اسال سفيان ينفع نرحلهم امتى .
حرك أواب راسه بلا وقال
– عايز اكلمها … هى قالتلى لو عايز تكلمنى كلمنى فى اى وقت .
قطب حذيفه جبينه وقال …
_
– ماشى يا حبيبى بس انا مش معايا رقمها … ومش عارف دلوقتى سفيان فى البيت ولا لا
نظر أواب الى سقف الغرفه وقال
– انا معايا رقمها يا بابا .
واكمل قائلا
– حتى رقمها هو………… 010
_
نظر له حذيفه وهو مندهش صحيح كان يعلم عن ذكائه وذاكرته ولكن لم يتخيل انه حفظ رقمها حين قالته له لقد قالته مره واحده فقط ابتسم لصغيره و اخرج هاتفه واعطاه لصغيره فنظر له أواب وعينه تخبر اباه باقتراب نفاز صبره فكتم ضحكه كادت ان تخرج منه وقال
– ملينى الرقم … بس انت الى هتتكلم على طول .
هز الصغير رأسه بنعم دون كلمه اخرى وظهرت على وجه معالم السعاده
كات جالسه فى منتصف سريرها تبكى بلا صوت تتذكر نظرات زملائها .. كيف كانت جارحه وقاسيه حتى نظرات صديقتها الوحيده تعلم ان زهره لم تشك بها ولا للحظه ولكن لن تنسى بحياتها نظره عينيها المشككه والحذره .
لكن حقا كانت سعيده بثقه سفيان بها ودعمه الا مشروط … وموقف حذيفه الجاد وتصرفه السريع والحكيم
_
ولكنها كلما تذكرت الصور وتذكرت تفاصيل زوجه حذيفه فستانها وقفتها وضع يدها على صدره واحاطه خصرها بيديه … كل ذلك مؤلم مؤلم جدا ذاد نشيجها فخبئت وجهها فى وسادتها تبكى ايام مرت فى عشق لم يكن لها يوما
تبكى سعاده بعوده يا ليتها لم تحدث
تبكى احلام ورديه وتخيلات سعيده لن تتحققك .
وحين بدء بكائها فى الهدوء استمعت لصوت الهاتف كانت تريد تجاهل الرنين ولكن شيء ما جعلها تمسك بالهاتف وتنظر باندهاش لذلك الرقم غير المسجل .
ظلت لثوانى تنظر للرقم ثم قبلت المكالمه ووضعته على اذنها وقبل ان تتكلم سمعت صوت طفل صغير يقول
_
– جودى انت كويسه .
ظلت صامته لبعض الوقت ثم قالت
– أواب
ابتسم الطفل فى سعاده وقال
– ايوه …. انت بتعيطى ليه
_
اندهشت لكلماته واحساسه بها وايضا جذب انتباه الجالس امامه ارضا  ينظر اليه الان بتركيز
اجابته قائله
– حبيبى انا كويسه .
اجابه سريعا بنوع من التوتر الطفولى قائلا
– الى بيكذب بيروح النار …. مين زعلك
_
صمتت تفكر ان ذلك الطفل به نقاء وشفافية لا وصف لها اذا قول شيء من الحقيقه هنا هو الحل الوحيد
– صح يا أواب الى بيكذب ييروح النار … انا بس مكنتش عايزه ادايقك يا صاحبى …
تكلم الصغير قائلا
– طيب يلا قوليلى مالك .
كان حذيفه يتابع حديث ابنه بتركيز واهتمام يريد الاطمئنان عليها وكان يخجل من محادثه صديقه .
_
حتى اتى اليه صغيره بالحل السحرى
تنهدت جودى وقالت لاواب
– حصل معايا  مشكله صغييره كده فى الجامعه … واخويا و صديق ليه حلوها .
هز الصغير رأسه بنعم وكأنها تراه ثم قال
– خلاص اتحلت متعيطيش تانى .
_
ضحكت جودى وهى تقول
– حاضر مش هعيط تانى …. بس انت عرفت منين ان انا كنت بعيط .
قطب الصغير جبينه وهو يقول
– سمعتك. ….. سلام
واغلق الخط سريعا دون كلمه اخرى
_
ظلت جودى تنظر للهاتف باندهاش لقد قال سمعتك كيف هذا  ….. لكنها ابتسمت ذلك الطفل هون عليها ما بها حقا انه طفل يجلب السعاده لكل من حوله مؤكد حذيفه فخور به   …. تنهدت بصوت عالى وهى تمسح وجهها من تلك السائل حيويوع وقررت ان تنام حقيقا حتى ترتاح و تنسى كل ما حدث تعرف جيدا انه صعب جدا لكن لتحاول على الاقل  .
كان حذيفه ينظر لابنه باندهاش كبير ثم قال
– سمعتها …. سمعت ايه
نظر له أواب ببراءه وقال
– انا كنت قاعد فى الاوضه بلعب … سمعت صوت جودى وهى بتعيط بس .
_
كان صهيب يتحدث مع احد اصدقائه القدامه الذى قطع علاقته بهم بعد الحادث ان زهره بعشقها الا متناهى تعيده للحياه …. يشعر من داخله انه عاد صهيب القديم من جديد عاد له حبه للحياه شعوره بالتحدى
عاد من افكاره على صوت صديقه يقول
– صهيب حبيبى عاش من سمع صوتك وحشنى جدا جدا يا صاحبى .
ابتسم صهيب وهو يشعر انه اضاع منه الكثير خلال الاربع سنوات التى خاصم فيها العالم واجاب صديقه قائلا
– وانت كمان وحشنى … طمنى عنك يا جواد
_
تكلم صديقه بسعاده حقيقيه وقال
– الحمد لله اتجوزت اهو ومسكت شركه ابويا … لا و كمان ولى العهد جاى فى السكه .
ضحك صهيب بصوت عالى وهو يقول
– معقول جواد الهاشم دخل القفص انا مش مصدق والله ….. الف مبروك يا صاحبى …. و يوصل ولى العهد بالف سلامه …. بس اوعى تكون اتجوزت ميما
ضحك جواد بصوت عالى وهو يقول
_
– طبعا يا صاحبى حب عمرى وبعدين هنعمل ايه بقا يا صاحبى شر لابد منه  .بس طبعا دى احلى حاجه فى حياتى
ضحك صهيب على صديقه وقال سائلا
– ايه هى الحكومه جمبك ولا ايه ؟
اجابه صديقه سريعا
– طبعا يا ابنى هى معايا فى كل وقت حتى لو مش معايا هى جوه قلبى
_
قال صهيب
– يا عينى على الرجاله ده انا كنت هطرق بيك المثل طلعنا كلنا نفس الشخص .
قال صديقه سريعا
– يبقا انت كمان دخلت القفص مش كده
ابتسم صهيب وهو يجيبه قائلا
_
– فتحت الباب اهو ورجل جوه ورجل بره بس انا داخل داخل .
ضحك جواد بصوت عالى وهو يهتف بسعاده
– تبقا زهره صح .
اجابه صعيب بحب حقيقى
– طبعا ومين غيرها .
_
ظل الحديث بين الاصدقاء لمده طويله كانت تتابع حديث ابنها مع صديق عمره والاقرب اليه كانت سعيده بعوده ابنها الى الحياه كانت تدعوا  الله لزهره التى اعادت ابنها مره اخرى من عالم الاموات الذى دخله باختياره الى عالم الاحياء من جديد
جاريتى … الفصل الثالث والعشرون
ظلت مهيره جالسه فى غرفتها تشعر بالخجل حين دخل سفيان اليها ليجدها جالسه على الارض تستند بظهرها على مكان النوم
وقف امامها لم ترفع راسها ولم تنظر اليه فجلس امامها وهو يقول
– طيب هو انا قولت ايه علشان تقولى عليا قليل الادب وقدام امى كمان .
_
رفعت عينيها تتجمع بها السائل حيويوع وقالت
– انا اسفه والله مقصدتش … وبعدين انت الى قولتلها انا صوتى كان واطى …بس انا فعلا اسفه ارجوك سامحنى والله مقصد هى طلعت لوحدها
رق قلبه لطيبتها الشديدة ومع تلك السائل حيويعه التى هربت من عينيها لتسيل عل طول خدها وتستقر فوق شامتها تحركت تفاحه اسائل حيوي وهو يتخيل انه يتذوق طعم تلك السائل حيويعه على شامتها التى يعشقها بجنون ولكنه لم يترك الفرصه وسوف يستغلها اقترب منها بهدوء يناقد النار التى تشتعل بداخل قلبه وروحه وهو يقول
– انا مش زعلان وهى ايه المشكله لما الراجل يكون قليل الأدب مع مراته
وفى لحظه كان يتزوق طعم تلك الشامه حين تتكلم وتتحرك يشعل بداخله دائما بالرغبه فى تقبيلها كان يفكر فى كل ذلك وهو يتعمق فى قبلته اكثر واكثر حتى سمع تاؤهها فابتعد عنها ليجد لون الجلد حول الشامه تحول للحمر القانى كانت تنظر الى الارض فى خجل شديد من استجابتها له وذلك الاحساس الرائع الذى يجعلها تشعر به كلما اقترب منها ظل ينظر اليها وهو يحاول تهدئه مشاعره التى تطالبه بالمزيد انها شهيه ولذيذه خجله وبريئه سيعلمها هو كل فنون الحب وسيسعد كثيرا وهو يعلمها ثبت نظره الى عينيها وهو يكاد يجزم بما تفكر
_
فقترب منها وهو يقول
– انا بحبك جدا …. اتمنى فى يوم انك تحبيبنى ولو عشر حبى …. وبعدين انت مراتى يعنى الى حصل دلوقتى عادى يحصل ما بينا وفى الاكبر من كده … مش هقولك بلاش خجل هقولك حاولى تحبينى .
ثم قبل اعلى رأسها وقال
-يلا بقا جهزى نفسك علشان هنخرج .
هزت راسها علامه الموافقة وتحركت لتخرج ثيابها
_
ابتسم على تلك الطفله بداخلها التى تحتاج التدليل… والمراهقه التى تحتاج الى احتواء ….. والمرأه التى تحتاج للحب والعشق
استيقظت زهره من نومها وهى تتذكر انها كانت تتحدث مع صهيب .. كيف غفت … وضعت يدها على جبينها تدلكه ثم على فمها تكتم ضحكه مرحه كادت ان تخرج منها وكأن هناك من يراقبها وسيخبره انها تضحك .
امسكت هاتفها واتصلت به
كان جالسا يفكر ويرتب كل افكاره حتى تكون مفاجأه رائعه فهى تستحق …. وهو يريد تعويض كل ما فات اذا لم يعد يبصر فلديه البصيره وهذه اهم واقوى لان مركذها القلب وليس العين استمع الى صوت الهاتف برنينه الناطق باسمها المحبب ابتسم حين تذكر نومها وهو معها على الهاتف حين استقبل المكالمه قال سريعا
– يا صباح الخير بليل ….. كده تطلعينى ممل وممكن اى حد ينام منى وهو بيتكلم معايا
_
انطلقت ضحكتها التى حاولت باستماته امساكها وقالت بصوت متقطع من كثره الضحك وقالت
– انا … اسفه …. بس كنت بجد مرهقه جدا …. ولو سمحت متقولش على سيدى ممل .
كان يضحك معها وسكت حين سمع اعتذارها وقطب جبينه ونغذه قلبه مع كلمه سيدى الاخيره
قال باهتمام
– مرهقه مالك يا زهره .
_
ابتسمت من حبه الخالص لها الذى حاول حرمانها منه وقالت
– ابدا بس ضغط اليوم والموقف الى حصل .. وبصراحه كنت مدايقه من نفسى جدا علشان تفكيرى ومعاملتى الجافه لجودى … وبفكر اروحلها اصالحها
حاول بكل قوته تجاهل الكلمه التى تؤلمه وقال
– فكره حلوه روحيلها لان اكيد هى مش هتروح الجامعه بكره
قالت سريعا لمعرفتها القويه بصديقتها
_
– لا هتروح جودى مبتهربش بتواجه … ويمكن دى اقوى ميزه فيها
صمت لا يستطيع الكلام … وهو يفكر لماذا قالت هذه الكلمه مره اخرى ….
نادته بصوتها الناعم الجذاب كاد قلبه يخرج من مكانه ويركع امامها يرجوها ان تظل تكرر الاسم مرارا وتكرارا
ظل على صمته فاعادت النداء فقال مباشره دون مراوغه
– انت ليه قولتى كده تانى مش احنى اتفقنا وقفلنا الصفحه دى .
_
ظلت صامته للحظه تحاول تجميع الموقف ماذا قالت ودايقه ظلت تتذكر كل كلماتها حتى وقفت عندها على هذه الكلمه هى ما قلبت كيانه هكذا
تلكمت اخيرا قائله
– انا اسفه انى دايقتك …. بس انا عايزه اقولك حاجه …..
انا الكلمه دى هقولها كتير على فكره كل مره هتزعل كده
كانت اصوات انفاسه العاليه تخبرها انه على وشك الانفجار فاكملت سريعا قائله
_
– ايوه يا صهيب هقولها كثير ….. لانك حبيبى وروحى وسيدى …. ايوه سيدى تعرف انا قد ايه تخيلت اننا لما نبقا فى بيت واحد واعملك كل حاجه بايدى تخيلت وانا كل يوم لما اقعد تحت رجليك واسند راسى على رجلك واحكيلك كل يوم حبيتك ازاى وامتى …. لما كل يوم الصبح احضرلك الفطار واجبهولك فى مكان النوم واكلك بايدى …. حلمت اعيش حياتى كلها جمبك بتفاصيل كتير … وفى يوم انت إزهاق روحت كل احلامى لما كنت بتقنعنى بالعريس الى اتقسائل حيوي لبابا …. ساعتها فضلت اعيط كتير جدا وفضلت اصلى وادعى ربنا انك بس توافق تتجوزنى وان انا هفضل ساعتها خدامه تحت رجليك …. ومش هقولك غير يا سيدى ….. فانت سيدى وسيد قلبى وسيد روحى …… فهمت يا سيدى
كانت كلماتها تفتح ابواب وشبابيك داخل عقله …. و تترك بصمه ورديه على قلبه …. كان سعيد جدا بكلماتها …. وكان حزين ايضا لكل تلك الايام التى مرت دون ان يثبت حبه لها تنهد بصوت عالى وهو يقول
– مش عايزك تعتذرى تانى لاى سبب حتى لو غلطانه فى حاجه مش عايزك تقولى انا اسفه دى تانى مفهوم
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
– مفهوم يا سى السيد
_
قطب جبينه وقال مستفهما
– مين سيد ده
فضحكا سويا وتكلما كثيرا فقط اصبح يعشق الكلام معها يشعر ان العالم كله بين يديه انهو المكالمه بعد ان اخذت منه الاذن بطريقتها المرحه لذهاب لصديقتها ثم اغلقت معه حتى تذهب الى صديقتها وتعتذر منها
خرجت مهيره من المرافق بعد ارتدائها فستان اسود يصل الى اسفل ركبتيها ومن الخلف طويل يصل الى الارض باكمام من الشيفون الرقيق وفتحه صدر مربعه مترظه بحبات الؤلؤء الصغيره .وكانت ترتدى حذاء فضى بكعب صغير نسبيا حتى تستطيع السير وحقيبه من نفس اللون .. كانت تسير بخجل هى لا تحب ارتداء تلك الفساتين وتلك الاحذيه التى تظهر عرجها بوضوح مؤكد الان سيرفض الخروج معها … مؤكد سوف يشعر بالحرج منها … وان لم يفعل الان ستكون تلك المره الاولى والاخيره
كان ينظر اليها مأخوذ بجاملها ورقتها … شعرها التى تركته حرا خلف ظهرها … فستانها الرقيق الناعم يدها التى تمسك بالحقيبه وكانها طوق النجاة ….. واخيرا تلك القسائل حيويين الصغيرتين داخل حذاء فضى رقيق كم يعشق تفاصيلها .. ورقتها نظر الى وجهها ليجد خجلها الواضح على ملامحها ولكن عينيها بهم قلق
_
تقسائل حيوي منها فى هدوء ووقف امامها مباشره وهو يقول
– طيب انا اخرج معاكى ازاى كده
رفعت عينيها اليه لم تكن تتوقع ان يقولها هكذا مباشرا ولكن لماذا تلومه فقالت والسائل حيويوع تترقرق فى عينيها
– انا اسفه بس مش بأيدى …. انا كنت عارفه انك هتحرج من الخروج معايا بعرجى ده …. انا اسفه
وتحركت من امامه لكى تدخل المرافق تبدل ملابسها
_
امسك يدها يمنعها من الحركه هو تفاجئ من كلماتها هو لم يقصد ما فكرت به كيف لم تفهم …. صدقا هو لم يلاحظ عرجها ولم يلتفت اليه كل ما شغله هو ان هذه الملاك ستخرج معه الى الشارع مؤكد سيرتكب جريمه  ومن الممكن انه تعود على طبيعه مشيتها فلم يلاحظها الان والاهم ان هناك الاهم من عرجها ذلك الجمال الخلاب الذى يشاهده ويتمتع به .
قال لها بتوتر مكتوم … وصوته يخرج من خلف اسنانه
– احراج ايه واخاف ايه ….. انت فاكره انا بقول كده علشان ايه… انا بقول ان فى ملاك قدامى هخرج معاكى ازاى وسط البشر …. لازم حمايه ….. انا ممكن اإزهاق روح حد النهارده
نظرت له لا تصدق ما تسمع كانت تتمنى ان تسأله هل صحيح لا يفرق معك عجزى … قالت وقد بدأت تلك السائل حيويعات بالافراج عن نفسها
– معقول مش فارق معاك ان مراتك عارجه …. مش فارق معاك الناس هتقول ايه … ولا هتبصلنا ازاى
_
ابتسم بتهكم و قال
– ناس ايه يا مهيره …. الناس مش وراها اى حاجه غير الكلام …. وبعدين الناس تهمنى فى ايه …. يجو الناس دى يشوفوكى بعيونى انا … وسعتها هيعرفوا انا ربنا بيحبنى اوووى علشان رزقنى بيكى
كاد قلبها يتوقف من شده السعاده والخجل
حين خرجى من الغرفه كانت جودى تجلس امام التلفاز وحين رات تلك الطله الرائعه لمهيره وبجانبها اخيها بتلك البدله التى ذادت من وسامته واعطته هيبه وطله رائعه …. اطلقت صفير عالى وقالت
– لا لا كده كتير بصراحه …. يعنى اخويا وانا عارفه انه شاب وسيم وهيبه … لكن المزه الحلوه دى انت مش خايف تتخطف منك وانت نازل بيها زى الملايكه اما تشوفها .
_
ضحكت مهيره بخجل
وشاركها سفيان الضحك لكن بصوت عالى وقال
– اه يا جودى وردايه تحلم تقطفها .. بس هى ترضى .
ذات احمرار وجه مهيره ولكن جودى سفقت بيدها وهى تقول
– اخويا وقع يا رجاله …..
_
ونظرت لمهيره قائله
– سرك باتع …. سفيان اخويا الراجل بزياده … وقع فى هواكى …. ويخر ساجدا تحت قسائل حيوييكى ويقول
وانبى ده حرام
ضحك سفيان على تقليد اخته للفنان سمير غانم فى احدى الافلام مقلدا هو الآخر احمد مظهر قائلا
– شنجهاى شنجهاى … افرنقع
_
عمت الصاله ضحك هستيرى ….لم ترى مهيره سفيان على حقيقته الا الان انسان محب طيب القلب اخ يحتوى وابن حانى وزوج متفهم … رجل مرح يقبل المزح … دائم الضحك اذا لماذا كان دائما بالقصر مقطب الجبين عصبى المذاج افاقت من افكارها على صوت السيده نوال تقول مقلده عبد المنعم ابراهيم من نفس الفيلم قائله
– انت ولد خنزئوره عايز تاخد حفيددونا … انت ولد ادب سيس خرسيس .
ضحك الجميع فى سعاده حين قال
– خلاص يا جماعه بقا الفيل برى تعب من كتر الوقفه … وبعدين انا راكنه صف تانى اخاف الزلومه تتسحب منى ….
ثم نظر لمهيره التى كانت تبتسم فى سعاده جعلت قلبه يرفرق داخل صدره وقال
_
– اتفضلى يا سمو الاميره شاه فاضل قصدى يا مهيره .
ضحكت مهيره بصوت عالى وهى تشاركه اللعبه
– اتفضل يا استاذ عادل صبرى .
كانت الضحكات تعم المنزل …. فتح لها الباب وهو يشير لها بالخروج ولكنها ظلت واقفه فى مكانها تنظر لتلك التى تقف امام الباب حين لاحظ سفيان نظراتها نظر الى الخارج ليجد زهره تقف فى حرج ابتسم لها وقال
– اهلا انسه زهره اتفضلى …
_
ثم اشار الى مهيره وقال
– مهيره مراتى …. الانسه زهره صحبت جودى يا مهيره وزميلتها فى نفس الكليه
واشار لزهره قائلا
– اتفضلى جودى جوه … عن اذنك
وخرج اغلق الباب خلفه وهو يغمز لتلك التى تسير بجانبه لكن نظرها مثبت عليه هو فقال
_
– عارف انى حليوه واتعاكس بس لو سمحتى متعكسنيش علشان انا بخا..ف من مراتى….
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
– عارف انا نفسى اعرفك .
نظر لها بحب صادق وقال
– انا كلى ملكك … هنروح مكان دلوقتى وهتعرفى كل حاجه واى حاجه
_

انت في الصفحة 11 من 12 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0