: جاريتى .....تمهيد والفصل الاول تمهيد كانت تقف أمامه خائفه حقاً هى تهابه رغم انه يعمل لدى والدها حارس شخصى منذ أكثر من عشر سنوات لكنها لم تتعامل معه.... كانت دائما تتجنبه ... هل لأنه ضخم جداً وملامحه الخشنه وكلامه القليل. كيف الأن أصبحت زوجته ... بل فُرضت عليه زوجه... كيف ستتعامل معه كيف بعد ما سمعته يخبر ابيها أنها ليست على قدر المسؤليه أى مسؤليه تلك التى يجب أن اتحملها ... من الواضح أن حياتى القاسائل حيويه معه سوف تكون مؤلمـ,ـه ومرعبه . _ «« كلمه للقراء ربما تعتقد للوهله الأولى أن تلك الروايه كشبيهاتها فتاه مدلله وحارس من عائله بسيطه ونرى الحب واللوعه والفراق والسائل حيوي ... وبالنهايه نجد الكل سعداء ... أحب أن اطمئنك « جاريتى » فكره مختلفه أحلم بأن أكتبها منذ كنت صغيره والأن جاء دورها وأتمنى أن تنال اعجابكم ..» الفصل الأول فى حديقه قصر كبير كانت تجلس أرضا فتاه رقيقه جميله فى عقدها الثانى ذات بشره خمريه جذابه وعيون عسليه لامعه لديها طابع الحسن بذقنها وشامه ايضا فوق شفتها من جهة اليسار شعر عسلى كعينيها كانت تمسك بيدها قلم و ورقه متعمقه فى رسم عينين تراهم يوميا فى احلامها عينان قاسيتان لكن تنظر لها بحنان غريب . تظهر لها فى احلامها بصور مختلفه وكل يوم ترسم تلك النظره بشكل مختلف واذا رأيت الصور لن تتخيل انهم جميعا لنفس العينين . _ افاقت من استغراقها فى الرسم على صوت فتح البوابه الكبيره وعبور سياره ابيها التى توقفت امام الباب الكبير للقصر ترجل السائق ليفتح الباب الخلفى ليترجل السيد راجى الكاشف ويتوجه مباشره لداخل القصر ويترجل من الباب المجاور للسائق الحارس الخاص لوالدها ويتبعه الى الداخل أيضاً بعد ان ألقى عليها نظره خاطفه من خلف نظارته الشمسيه ذلك الوحش الكاسر الذى يتبع والدها فى كل مكان كظله قطبت بين حاجبيها وهى تحاول أن تنسى ذلك الكريه الذى لا يلقى لها بالا هى ترى ذلك وكأنها هواء وفى الحقيقه ذلك الأمر يريحها تماماً ... فى الحقيقه هى لا تحب التعامل مع أحد ليس لديها أصدقاء .... لا تذهب لجامعتها سوى فى أوقات الامتحانات ... هى تخشى الناس تخشى تنمرهم عليها وعلى عرج قسائل حيوييها .... فهى لديها عيب خلقى فى قـ,ـسائل حيويها اليسرى اقصر من اليمنى ولذلك تعرج بشكل واضح . - مهيره ... مهيره التفت مهيره فى إتجاه الصوت الذى يناديها وابتسمت بحب حقيقى للشخص الوحيد المقرب منها والتى لا تخشى قربها ولا تخجل منها وقفت مهيره على قسائل حيوييها وتقسائل حيويت بخطوات بطيئة فى اتجاهها وهى تقول - نعم يا داده أمرى يا قمر _ ابتسمت زينب فى سعاده وهى تربت على كتف مهيره قائله - ميأمرش عليكى ظالم ... الغدا جاهز يا حبيبتى وقفت مهيره تنظر إليها بسؤال غير منطوق تعرفه زينب جيدا ولكن ما باليد حيله - أيوه باباكى مستنيكى على السفره . اغمضت ميهره عينيها بألم ... ابيها مشكلتها الكبرى بعد عرجها . تحبه جدا لديها عده مشاكل معه غير انه لا يفهمها يريد منها أشياء معينه لا تستطيع تنفيذها كيف وهى تخجل من نفسها ومن عجزها ... لا يفهم ان نظرات الناس تإزهاق روحها وأيضاً أشياء أخرى حدثت فى الماضى .... تحركت ببطئ وفى صمت فى إتجاه غرفه الطعام وكالعاده فى ذلك الموقف تجد ذلك الوحش الملقب بسفيان يجلس على يمين والدها وكالعاده أيضاً لا يتخلى عن نظارته الشمسيه لا تفهم سبب ذلك كانا يتحدثان فى امور العمل وحين دخلت صمتى كالعاده ... فى الحقيقه هى لا تعرف ما وظيفه هذا السفيان هل هو حارس شخصى ام مدير أعمال والدها .. أم هو شريك ... أم كل ذلك لا يهم كل ما يشغلها الأن هو أن ينتهى ذلك الغداء الكارثى بسرعه . _ تقسائل حيويت بخطواتها البطيئه المؤلمه لها بسب نظراتهم عليها ألقت تحيه صغيره بصوت منخفض وجلست على يسار والدها فى مواجه الوحش هكذا قالت لنفسها نظر إليها السيد راجى - إزيك يا مهيره . رفعت رأسها عن طبقها وقالت بخفوت متلعثم _ - كويسه يا بابا . ابتسم بواقره الذى يفرضه عليه سنه ومركزه وقال - كنتِ بترسمى ايه وانت قاعده فى الجنينه. نظرت إليه باندهاش هل لاحظها ثم نظرت إلى سفيان نظره سريعه ثم عادت إلى ابيها قائله - مجرد شخبطه يا بابا مش حاجه مهمه _ ربت والدها على يدها فى حنان ابوى نادرا ما يظهر وقال - مفيش أى حاجه انتِ بترسميها بتكون شخبطه وخلاص ... صحيح انا عارفه أنها حاجات ملهاش معنى بس اتمنى فيوم تخلينى أشوف شخابيطك دى شعرت بالخجل لتحدث والدها عن هوايتها بذلك الأسلوب أمام سفيان وخاصه وهى تشعر انه ينظر إليها الان من خلف تلك النظاره ولا تعلم هل هذا إهتمام أم كما تشعر دائما أنه ف الأساس لا يراها ويرى كل شئ يخصها تافهه وبلا معنى كأبيها . وكان سفيان من داخله يغلى توترا ذلك المشهد كل يوم يجعله يشعر برغبه عارمه فى تحطيم ذلك الرجل الجالس بجواره ببرود عاد الصمت من جديد ولكن من كسره هذه المره هو سفيان وهو يسأل _ - سيد راجى ممكن النهارده اروح بدرى بما ان حضرتك هتقضى اليوم فى البيت تنهد السيد راجى وهو يقول - على الرغم من إنى مش بطمن غير فى وجودك لكن كمان ولدتك ليها حق فيك ولازم تروح ... مفيش مانع طبعاً . انتهى الغداء وعادت مهيره إلى غرفتها بعد ان استمعت إلى الجمله الذى قالها والدها لسفيان - عايزك تفكر فى الى قولتهولك .... انا مش هكون مطمن عليها غير معاك .انت اكتر واحد عارف الخطر اللى حوليا . _ ماذا كان يقصد ... هل يقصدها هى ... وما هذا الخطر الذى يحوم حول والدها .... لماذا لديها شعور ان القاسائل حيوي سئ جدا توجهت إلى نافذه الغرفه وفتحتها وقفت تنظر الى كل تلك المساحه الخضراء حول القصر ذلك المنظر يشعرها بالراحه يهدئ اعصابها وينسيها قلقها . لاحظت ذلك الواقف عند بوابه القصر يتحدث إلى الحراس يبدوا انه يعطيهم تعليمات أمنيه فى فترة غيابه .هى أيضاً رغم قلقها منه إلا ان وجوده يشعرها بالأمان ولا تعرف تفسير لذلك .احيانا تشعر إنها فاقد للعقله كيف تخافه وتشعر بوجوده بالأمان كان يتحدث وهو يشير إلى جوانب القصر ثم صمت شعرت فى تلك اللحظه انه ينظر إليها ولا تعلم لما شعرت بأنها تريد ان تمد يدها لترى عينيه لأول مره و ترى ما لون عينيه . اخفضت نظرها ارضا ثم تحركت لتعود لداخل الغرفه . جلست على مكتبها الصغير وأخرجت دفترها الوردى وفتحته وكتب _ - أريد أن أجد الحب يوما .... فلربما تغيرت حياتى وأصبح لها معنى .... اتمنى ان اجد من لا يجدنى ناقصه أو معيوبه ... أريد من يشعرنى بأننى استحق .....فيا من احلم به كل يوم يا صاحب العيون القاسيه الحانيه .... فلتأتى سريعاً لقد أوشكت ان اصاب باليأس. الفصل الثانى ... من .... جاريتى أغلقت دفترها ووقفت على قسائل حيوييها وتحركت بإتجاه مكان النوم جلست على طرفه ونظرت إلى الكومود الذى بجانبه وبالتحديد إلى تلك الصوره المقطره ظلت تنظر إليها كثيراً دون شعور منها سالت سائل حيويوعها وهى تقول - كل يوم بفضل اكلمك واقولك أنا قد أيه كنت محتاجه وجودك بس انتِ مش هنا .... مش عارفه اكرهك ومش عارفه ابطل احتاجلك ..... على الرغم من إنك انتِ سبب كل عذ..ابى . سمعت طرقات على الباب مسحت وجهها بظهر يدها وهى تتحرك سريعاً جدا على قدر استطاعتها لتدخل إلى المرافق . _ فتحت زينب الباب وهى تنادى عليها - مهيره انتِ هنا يا حبيبتى اجابتها مهيره من داخل المرافق بصوت حاولت اظهاره ثابت - ثوانى يا داده وخارجه جلست زينب على كرسى طاوله الزينه وهى تقول _ - براحتك يا بنتى ظلت مهيره بالمرافق تحاول تمالك نفسها ...غسلت وجهها وسرحت شعرها ووضعت بعض من ذلك الكريم الخاص بالوجه حتى تدارى آثار بكائها .... حيث أن زينب هى من ربتها وتعرفها جيداً ..وسوف تكتشف بكائها بمجرد النظر إلى وجهها وانفها الأحمر . خرجت من المرافق وهى تحاول رسم إبتسامه على ملامحها .ولكن زينب شعرت ان هناك شيء ما سألتها مباشره دون مراوغه - انتِ كنتِ بتعيطى ولا انا بيتهيألى ضحكت مهيره بصدق من قلبها وهى تقول _ - لأ بيتهيألك. وجلست على مكان النوم أمامها . قالت زينب وهى تلوى فمها - ماشى هعديها المرادى .... المهم تكلمت مهيره سريعاً قائله _ - ايوه خلينا فى المهم . ظلت زينب على صمتها تنظر إليها بتمعن حتى شعرت مهيره بالتوتر والقلق ثم قالت - انتِ امتحاناتك الأسبوع الجاى مش كده لوت مهيره فمها بشكل طفولى وهى تقول _ - ايوه للأسف رفعت زينب حاجبها قائله - وليه للأسف ان شاء الله ... هو حضرتك مش بتذاكرى ولا ايه ... ولا شطره بس قاعده ترسميلى فعيون ... ويارتنى عارفه عيون مين دى !. ضحكت مهيره بانطلاق لا يحدث غير مع داده زينب فقط وقالت - أولا انا مذاكره كويس جداً ... وللأسف لأنى هروح الجامعه .... والعيون دى انا نفسى معرفش عيون مين ... بس بشوفها كل يوم فى الحلم . _ تنهدت زينب بصوت عالى وهى تقول - أنا بس نفسى أفهم أنتِ كارهه الجامعه ليه . وقفت مهيره على قسائل حيوييها وتحركت خطوتان لتجثوا أمام زينب قائله - أنتِ إللى بتسألى السؤال ده يا داده ... ما أنتِ عارفه كل حاجه . ربتت زينب على رأسها فى حنان وقالت _ - يا بنتى ده قضاء الله ... أنتِ هتعترضى. رفعت مهيره رأسها ونظرت إليها بعيونها الممتلئه بالسائل حيويوع وقالت - اللهم لا اعتراض ... انا مش معترضه بس الناس مش بترحم يا داده ... إذا كان بابا نفسه لولا أن الناس عارفه أن عنده بنت كان خبانى عن كل الناس علشان مفضحوش ويقولوا أن السيد راجى الكاشف عنده بنت عارجه . وضعت زينب يدها على كتف مهيره واوقفتها على قسائل حيوييها ثم وقفت أمامها وضمتها إلى صدرها بقوه وهى تقول - سيبك من كل دول ... أنتِ بنتى حبيبتى .... أنتِ أغلى حاجه فى حياتى يا مهيره أغلى من نفسى يا بنتى . _ ابتسمت مهيره بحب حقيقى لتلك المرأه التى ربتها بعد هروب والدتها من والدها . ابعدتها زينب قليلاً عن احتض..انها وهى تقول - طيب مش المفروض تعرفى باباكى علشان الترتيبات إياها. لوت مهيره فمها باستياء وهى تقول - و ده سبب تانى يخلينى أقول للأسف . _ ضحكت زينب على تلك الطفله لا تفهم سبب قلق مهيره من سفيان ... دائما تشبه بالوحش .... دائما تتجنبه ... ترجمت أفكارها لسؤال تعلم أنها لن تجد له جواب ككل مره سألتها عنه ولم تجيبها يوماً ولكن هذه المره كانت مختلفه فمهيره بحاجه للكلام حقاً - مش ناويه تقوليلى المرادى كنوع من التغير يعنى أنتِ بتخافى من سفيان ليه . نظرت إليها مهيره فى حيره ثم قالت - فى مره كنت نازله لبابا المكتب وكان معاه سفيان ...كان بابا بيقوله ان حمايتى أنا أهم من أى حاجه تانيه ... وساعتها سفيان قاله تحت أمرك ..بعدها بدقايق تلفون بابا رن ... خرج للفرنده علشان يرد سمعت سعهتا سفيان بيقول _ « هم جديد يا سفيان ... حتت بت لاراحت ولا جت ... انا مشفهاش أكتر من خدامه وتنطرق بالجزمه كمان » قطبت زينب حاجبيها قائله - ودى مين دى إللى مغلول منها أوى كده . نظرت لها مهيره بندهاش وغل وقالت - أكيد أنا ... مش أنا إللى كان بابا بيوصيه عليها قبل الكلام ده على طول . _ اقتربت زينب منها وهى تقول بتعقل وهدوء وكأنها تتعامل مع طفل صغير - مش شرط يا حبيبتى ممكن يكون بيتكلم عن أى واحده تانيه ... وأكيد مش عارف يبرطم قدام الباشا . ضحكت وهى تتحرك باتجاهها و قالت . - إنسى كل ده هو ما يقدرش يعملك حاجه من كل ده حتى لو أنتِ المقصوده بالكلام ... المهم قومى قولى للباشا على مواعيد امتحاناتك. وخرجت واغلقت الباب خلفها _ تنهدت مهيره بصوت عالى وهى تقول - أنا أو غيرى هو بيتعامل كده مع البنات شايفهم خسائل حيويين عنده .يارب ابعده عنى . و تحركت للحمام لتزيل ذلك الكريم عن وجهها ~~~~~~ كان سفيان جالس أرضاً بجانب كرسى مدولب يدلك قسائل حيوي أمه قائلاً _ - أنتِ عارفه انى بحب أقعد تحت رجلك ... بس الشغل بقا أعمل أيه .... ادعيلى . ربتت أمه على رأسه وهى تقول - دعيالك يا حبيبى قلبى وربى راضين عليك يا سفيان يا ابن نوال.... بس أنت يا حبيبى فى قلبى ده مكانك مش تحت رجلى . ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقبل ركبتها القريبه من وجهه وقال - تشكرى يا ست نوال والله .. قوليلي بقا الانسه جودى فين لحد دلوقتى. _ ابتسمت لأبنها الغالى الذى يذكرها بوالده رحمه الله وقالت - كانت مستأذنه منى تنزل هى وزهره صحبتها يشتروا شويه حاجات متقلقش زمنها جايه . ظل سفيان جالس يتحدث مع أمه فى أى شئ وكل شئ كان دئما يشعر بأنه مقصر فى حقها لتغيبه المستمر .... فاجئته أمه سائله - أخبار مهيره أيه ؟ قطب سفيان بين حاجبيه وقال باندهاش _ - مهيره ... وحضرتك بتسألى عليها ليه . تكلمت السيده نوال بقليل من الشرود - حلمت بيها إمبارح .. ثم نظرت إلى ابنها التى ترتسم على ملامحه معالم الاندهاش والاستنكار أيضاً فاكملت هى - صحيح أنا مشفتهاش قبل كده. . بس أنا حلمت بيها .وبصراحه قلقانه عليها . _ ظل سفيان ينظر لأمه دون أن ينطق بكلمه ثم اخفض رأسه ينظر ارضاً يفكر بكلمات أمه البسيطه التى فعلت به الافاعيل .... وفى تلك اللحظه تدخل إليهم عاصفه هوجاء وهى تقول بمرح وسعاده - سفيان حبيبى أنت جيت فعلاً ... وارتمت فى احضانه وأكملت - وحشنى جداً جداً على فكره . إبتسم سفيان فى سعاده وهو يقبل أعلى رأسها قائلا _ - وأنتِ كمان وحشتينى جداً جداً على فكره .... ثم ضحك بصوت عالى وهو يكمل قائلاً - هو أنتِ مش هتكبرى ابدا . لوت فمها كالاطفال وقالت - لو مدلعتش على أخويا حبيبى ومامتى حبيبتى هدلع على مين . _ كان سفيان ينظر إليها وهو يبتسم ولكن عقله سافر لتلك الوحيده ... التى لا تجد من تددلل عليه . افاق من شروده على كلمات جودى الضاحكه - والله يا ماما زى ما بقولك كده الدكتور ده بجد رهيب .بس مش عارفه ليه حسيت أنى شفته قبل كده أنتبه سفيان وقال سائلاً - هو دكتور جديد ولا أيه دى السنه خلاص خلصت . _ اجابته سريعاً قائله - معرفش أصل دكتور مختار عيان فا الدكتور حذيفه هيدرسلنا مكانه لحد ما يرجع ... بس أنا بجد متأكده أنى شفته قبل كده فين معرفش . ضحك سفيان على طريقه أخته فى الحديث وقال وهو يطرق رأسها من الخلف - المفتش كرومبو حضرتك ضحكت وهى تقول _ - لأ المحقق كونان. ضحك الجميع فى سعاده ولكن قلبه دائما يذكره بتلك الخائفة دوماً والوحيده دوماً أيضاً هز رأسه حتى يخرجها من تفكيره وقال - طيب يلا يا حضره المفتش روحى غيرى هدومك على مجهزلكم أحلى عشا . قفزت جودى فى سعاده وتوجهت إلى غرفتها وهى تهتف بصوت عالى _ - يعيش سفيان ... هو اللى مأكلنا هو . ضحك بصوت عالى وهو يطرق كف بكف .ونظر لأمه بسعاده سببها تلك الضحكه الصافيه السعيده على وجهها أمسك بكرسيها وتحرك بها فى إتجاه المطبخ وهو يقول - وأنتِ يا قمر تعالى معايا بقا علشان تسلينى وأنا بطبخ . ضحكت أمه بصوت عالى وهى تدعوا له قائله - ربنا يسعدك يا سفيان وأفرح بيك عن قريب . _ قطب جبينه ولم ينطق بكلمه ولكن داخله يتحدث ألف حديث ... هو لن يطول حلمه أبدا أبدا. : جاريتى .... الفصل الثالث فى صباح اليوم التالى كانت جودى ترتدى ملابسها حين استمعت لصوت طرقات على الباب وصوت سفيان يقول - يلا يا أستاذه علشان أوصلك قبل ما أروح الشغل اجابته سريعاً _ - حاضر يا سفيان حاضر . نظر سفيان إلى والدته وقال - بنتك دى بطيئة جداً - سمعتك على فكره . ضحك بصوت عالى وهو يلتفت لصغيرته ويمسك اذنها وقال _ - أنتِ طلعتى من الاوضه امتى ها. - أى أى ودنى يا سفيان . تكلمت الأم بتوبيخ - من إمبارح وأنتِ بتقولى سفيان حاف كده مش عيب فين كلمه أبيه . شعرت جودى بالحرج وقالت _ - أكيد أبيه سفيان مش زعلان هو كان وحشنى جداً فانسيت بصراحه .أنا أسفه يا أبيه أبتسم سفيان وهو يضمها إلى صدره بقوه وقال - أنا مش زعلان ... ويلا بقا أنا كده اتأخرت وتقسائل حيوي من أمه وقبل رأسها ويديها وقال - ادعيلى يا أمى . _ ابتسمت وهى تربت على خده قائله - دعيالك يا حبيبى ربنا يثبت خطاك وينصرك ويوفقك . أبتسم وهو يعتدل فى وقفته وقال - يلا يا جودى ... سلامو عليكو يا أمى ارتدى نظارته قبل أن يغادر المنزل نظرت إليه جودى سائله _ - هو أنت على طول لابس النظاره برا البيت ليه يا أبيه . نظر إليها ثم بسخريه اجابها قائلاً - مش عايز حد يخاف منى كفايه ضخمتى . ظهرت ملامح الاستنكار على وجه جودى البرئ وقالت - يخافوا ..من أيه يا أبيه ... ده عنيك لونها يجنن . _ أصدر صوت مستنكر وهو يقول - ايوه و بيزينها جرح بشع . صمتت وهى لا تستطيع أن تنكر أو تأيد وقف أمام الجامعه وقال - يلا يا انسه انزلى بقا ... اخرتينى _ ضحكت بمرح وهى تقول . - على قلبك بردو . فتحت الباب وكادت أن تنزل حين لمحت الدكتور حذيفه فقالت - بص بص يا أبيه اهو هو ده الدكتور حذيفه إللى قولتلك عليه . نظر مكان ما أشارت لتكون هذه المفاجئه الأحلى منذ شهور _ خرج من السياره سريعاً .ونادا بصوت عالى - حذيفه . ألتفت حذيفه على أثر النداء لتتسع عيناه فى دهشه وهو يقول بعسائل حيوي تصديق - سفيان _ احضتن الصديقان بعضهما فى شوق حقيقى كانت جودى تشاهد ذلك القاء باندهاش كبير لم تتخيل أن يكون هذا الدكتور الوسيم هو ذلك الحذيفه البشع صديق أخيها القديم .الذى كان يتنمر عليها قديماً . أنتبهت على صوت سفيان وهو يقول - وحشنى جدا رجعت أمتى من السفر أبتسم حذيفه وهو يربت على كتف صديقه قائلاً - وأنت أكتر ... رجعت من حوالى أربع شهور _ طرقه سفيان على كتفه وهو يقول بلوم - أربع شهور ومتفكرش تكلمنى وتعرفنى بوصولك . نظر إليه حذيفه بحنين وقال استنكار مصتنع - طلبت رقمك القديم لقيته مقفول وعرفت كمان انكم عزلتم هوصلك ازاى يا استاذ . هز سفيان رأسه وهو يقول _ - على العموم حمد لله على السلامه وأخرج كرت من جيب الجاكت وأعطاه له وقال - دى ارقامى كلمنى ... نوال لما تعرف هتفرح جداً ضحك حذيفه بصوت عالى وهو يقول - والله وهى كمان وحشانى ووحشانى المكرونه بالباشميل جداً هكلمك وجيلكم أكيد _ تنحنحت جودى فنظر إليها الاثنان فقترب منها سفيان وهو يضع يديه حول كتفها وقال - جودى ظهرت معالم الاندهاش على وجه حذيفه وهو يقول - معقول دى زقرده .. قصدى جودى . كشرت جودى ورفعت حاجبها الايسر وقالت _ - حمد لله على السلامه يا .... دكتور حاول سفيان كتم ضحكته من منظر صديقه بعد كلمه جودى التى قالتها وقالت لسفيان - أنا هدخل بقا علشان عندى محاضره سلام يا أبيه . وتحركت دون كلمه أخرى إلى داخل الجامعه _ ضحك حذيفه وهو يقول - دى لسه زى ما هى ... بس مقولتليش هى فى كليه ايه ؟ - هندسه . وانت كمان ادتها محاضره إمبارح مكان دكتور تانى . نظر حذيفه إليها وقال - خلاص يا صاحبى متخفش عليها دى فى عنيا . _ نظر إليه سفيان بتمعن وعقله يخبره أن صديقه واخته طريقهم واحد . كان يقود سيارته بعد ان انهى حديثه مع صديقه حين وصل أمام قصر راجى الكاشف فتح الحرس البوابه الإلكترونيه عبر البوابه و تحركت عيناه مباشره لمكانها تحت الشجره مكانها المفضل وهى ترسم .كم يتمنى أن يجلس بجوارها وهى ترسم ... وكم يتمنى أن ترسمه هو .ولكن كلها أحلام أبتسم وهو يراها منهمكه فى رسم شئ ما اوقف السياره وترجل منها حين رفعت عينيها إليه ونظرت إليه برعب ... لا يعرف لما تخاف منه أنها حتى لم ترى عينيه إلى الأن ترى ماذا سيكون رد فعلها حين تراها تحرك سريعاً إلى داخل القصر ومنه إلى غرفه مكتب السيد راجى. طرق الباب وحين استمع إلى الأذن بالدخول فتح الباب _ وحين خطى أول خطوه إلى داخل الغرفه صاح به السيد راجى قائلاً - اتأخرت ليه يا سفيان ابتسم سفيان بهدوء وقال - اسف سيد راجى .مش هتتكرر. أشار له لكى يجلس أمامه وهو يقول _ - الشهاوى كلمنى .... والتهديد بقا واضح وصريح . ظل سفيان صامت ينتظر باقى الحديث والذى يتوقعه حرف حرف أكمل السيد راجى قائلاً - عايزنى اتجوز ندى الشهاوى وإلا صمت قليلاً ثم قال وهو يطرق بيده سطح مكتبه _ - وإلا مهيره هتكون التمن . انقبض قلب سفيان وقطب بين حاجبيه ورفع رأسه ونظر لسيد راجى قائلاً -وقرارك . ظل ينظر إليه حين قال السيد راجى باقرار - إلا مهيره يا سفيان إلا مهيره _ قال سفيان باستنكار - هتتجوزها . تحرك السيد راجى من خلف مكتبه وجلس أمام سفيان و نكس رأسه ثم رفع رأسه ونظر إلى سفيان برجاء وقال - أنت إللى هتتجوز . _ : جاريتى .... الفصل الرابع كان الصمت والذهول هما سيدا الموقف ظل سفيان ينظر إلى السيد راجى ينتظره ينفى ما قاله مرت دقائق ولم يتحدث السيد راجى فتحدث سفيان قائلاً - ايه إللى حضرتك قولته ده أنا مش فاهم _ وقف السيد راجى على قسائل حيوييه وتحرك ليقف خلف سفيان ووضع يده على كتفه وهو يقول - أنا مش هثق فى حد غيرك .... سفيان أنت الوحيد إللى آمنه على حياتى.....فمبالك بيها هى . وقف سفيان أمامه وهو يقول - أنا مش فاهم حاجه .. وبعدين هو الشهاوى هيقبل أن أنا إللى اتجوزها مكان حضرتك . قطب السيد راجى حاجبيه فى اندهاش وقال _ - و ايه دخل الشهاوى .... طلما أنا موافق . تراجع سفيان خطوه للخلف وهو يقول بذهول - أنت بتقول أيه أنا مش قادر استوعب ... ازاى تطلب منى اتجوز ندى الشهاوى وازاى الشهاوى ملوش دخل .حضرتك عارف أنت بتقول أيه ؟ ظهرت مشاعر الصسائل حيويه على السيد راجى وهو يقول - مين جاب سيره ندى الشهاوى... أنا بتكلم عن مهيره _ ألجمت الصسائل حيويه سفيان تماماً ولم يستطع الكلام هل ما يسمعه حقيقه هل السيد راجى يطلب منه الزواج من ابنته ... هل سيصبح الحلم حقيقه ... هل ستكون له يقترب منها تلك الفاقد للعقله الصغيره المرتعبه منه التى تظن فى نفسها ديما نقص بسبب عرج قسائل حيويها ... و لكن هل هى ستقبل به ... أنه الوحش كما تصفه دائما تذكر أول مره عرف بذلك الأسم حين كانت تتحدث مع زينب بالمطبخ وكان هو على وشك الدخول لطلب كوب من القهوه سمعها وهى تقول - أنا مش عارفه ليه بابا مصر أن الوحش ده هو إللى يروح معايا الجامعه ... يا داده أنا بخاف منه جداً . تنهدت زينب بيأس من تلك الطفله التى ترفض أن تكبر وقالت لها بمهادنه - يا مهيره سفيان طيب جداً ومش عيب ولا ذنب انه ربنا خلاه جسمه ضخم وخلاه قوى .... وطلاما مش بيتجبر على حد يبقا فين المشكله _ ثم جلست بجانبها وهى تكمل قائله - وبعدين ده مبيتكلمش معاكى خالص ... ولا عمره قالك حاجه تدايقك أو تقلقك نفخت مهيره فى يأس من تلك المحاميه الخاصه بالسيد سفيان وقالت - هو أنتِ على طول بتدافعى عنه ليه ... ها أنا إللى بنتك على فكره مش هو . احتضنتها زينب وهى تقول _ - أنتِ بنتى حبيبتى إللى ربتها وكبرتها ومحبش أبدا أشوفك بتتحملى على حد كده ... ده غير إنك قدامه بتبقى قطه . وضحكت بصوت عالى ومهيره تغادرها حانقه ولولا عرج قسائل حيوييها لركضت إلى غرفتها حتى لا يراهها أحد أبدا فاق من ذكرياته على كلمات السيد راجى وهو يقول - أنا عارف إنك فى موقف محرج .. وعارف كمان عن إعاقة بنتى ... وأنك راجل ما شاء الله متتعيبش ... بس أنا مش هطمن عليها غير معاك .... اتجوزها و خليها فى حمايتك ... ولو عايز تتجوز غيرها أنا معنديش مانع كان عينين سفيان تتسعان مع كل كلمه ينطقها السيد راجى ..من ذلك الرجل الذى يبخس قدر ابنته بتلك الطريقه ... لما يجدها ناقصه أو معيوبه ... كان يود لو يلكمه الأن على تلك الكلمات التى ألمت قلبه بشده فقال _ - الانسه مهيره متتعيبش يا راجى بيه ... وليا الشرف أنها تكون مراتى ... بس يارب هى توافق سعد الرجل جداً بكلمات سفيان وقال له - توافق ايه وترفض ايه .... سيب الموضوع ده عليا ... أنا هتصرف .. ومن النهارده لحد نهايه الإمتحانات هى خطيبتك ... و نكتب الكتاب آخر يوم امتحاناتها . كان سفيان يشعر بالضيق من طريقه تعامل السيد راجى لمهيره ... لماذا لم يهتم برأيها هل سيجبرها .تحرك السيد راجى إلى مكتبه وامسك ورقه ومد يده بها إلى سفيان وهو يقول - ده جدول امتحاناتها ... خلى بالك منها . _ كانت مهيره جالسه تحت شجرتها المفضله ترسم صوره جديده لتلك العينين ولكن هذه المره ميزت لونها بوضوح فى حلمها .. كانت خضراء زرعيه لونها مميز ونادرا أيضاً كانت رائعه حقاً ساحره خرج سفيان ووقف بجانب السياره لا يستوعب شئ مما حدث حلم على وشك التحقق ولكن هناك ألم بقلبه قوى ... هى تخافه ... تراه وحش إذاً سترفض الزواج منه ... ولكن كلمات السيد راجى تعنى انه سيجبرها وهذا مالا يقبله ابدا . انتبه لنداء زينب لمهيره وتحرك مهيره البطئ وتجنب النظر إليه حين مرت من أمامه هل انكمشت على نفسها حين اقتربت من مكان وقفه . اغمض عينيه بألم .... ثم نظر إلى السماء وتنهد بصوت عالى وهو يقول _ - يااارب. كانت تنظر إلى والدها بذهول هل ما سمعته صحيح هل يقول ستتزوج ... ومن من الوحش لم تعد تشعر بقسائل حيوييها جلست على الكرسى الذى خلفها ونظرت إلى ابيها قائله بتوسل - بابا أرجوك أنت بتتكلم جد ... أنا مش هتجوز سفيان صح أرجوك يا بابا تكلم السيد راجى بصوت عالى وغاضب أيضاً - لأ هتتجوزيه .وده أمر مش باخد رأيك أصلا . _ كانت سائل حيويوعها تغرق وجهها وهى تقول برجاء - يا بابا أنا بخاف منه . نهرها والدها قائلاً - أيه الكلام التافه ده وبعدين أنتِ تحمدى ربنا ان حد زى سفيان راجل حقيقى ميعيبوش أى حاجه قبل اصلا أنه يتجوزك بالإعاقة إللى عندك دى ... وكمان فاشله لابتعرفى تتكلمى ولا ليكى فى شغل البيت ده غير إنك فاشله اجتماعياً .. ده احنى المفروض نعمله تمثال انه هيتجوزك ... ده لو حتى هو شايفك مجرد خدامه فانتِ الكسبانه . كانت تنهار مع كل كلمه ينطقها والدها ... إذا كان ابيها يراها بذلك السوء .. فمبال سفيان ... إذا لا مفر والدها باعها لسفيان ... وسفيان اشترى جاريه فاشله بكل المقاييس معيوبه شكلاً ومضموناً هل عليها أن تذهب إليه وتقبل يديه وقسائل حيوييه حتى تنول رضى سيدها الجديد إذا فهى تتوقع من الأن اى حياه بأسه ستعيشها _ نظرت إلى والدها ثم وقفت على قسائل حيوييها ونكست رأسها وهى تقول باستسلام . - حاضر . وخرجت مباشره دون كلمه أخرى . كان يستمع إلى حديثهم عبر شباك المكتب الذى يقف أمامه يستند على ظهر سيارته كان يود لو يدخل إلى ذلك الرجل ويبرحه طرقاً ما هذا الكلام أى خاسائل حيويه فاشله هى ... هى سيده قلبه دون منازع من أول يوم رأها فيه حين دخل إلى ذلك البيت لأول مره منذ عشر سنوات .كانت مازلت طفله فى الثالثه عشر بشعرها الغجرى الطويل وعيونها التى خطفت قلبه و يتألم لعرج قسائل حيوييها الذى يقيدها .ولكن صبراً فقط تصبح له و سيغير كل ذلك ... سيثبت لها أنها ملكة حياته كلها _ كانت جودى تجلس بجوار زهره بالمدرج يتحدثان حين استمعت لصوت ذلك البغيض حازم وهو يقول - ازيك يا جودى ؟ لم تجيب عليه فاكمل قائلاً - طيب حتى ردى السلام ده احنى حتى زمله . لم تجيبه أيضاً فتحرك من خلفهم ليقف أمامهم وهو يحاول أن يمسك يدها وقال بغل واقرار وتقزز _ - أنا بس نفسى أفهم أنتِ عامله شريفه على مين وقبل أن يكمل كلمته أو يلمس يدها رفعت يدها لتهوى على خده وهى تقول - شريفه غصب عنك ومحدش يقدر يقول غير كده .... وكلمه تانيه مش همد ايدى .... هقلع إللى فى رجلى كان كل المدرج يشاهد ما حدث حتى هو كان يقف عند باب المدرج يتابع ما يحدث ولكن بعد ما حدث وجب التدخل قال بصوته الجهورى _ - خلاص .... ووقف بجانب جودى وهو يقول - اعتذر لزميلتك فوراً ... ولو حصل واتعرضتلها تانى مش هيصل كويس . نظر حازم بتوتر لجودى وقال - آسف . _ وتحرك سريعاً ليغادر المدرج كله وهو يتوعدها فى سره نظر حذيفه لجودى ثم قال - كله مكانه ... مش حاوى هو ... واى حد هيتطاول أو يتعدى حدوده مش يحصل خير ابداً .المفروض ان انتم رجاله وتخلوا بالكم منهم مش تعكسوهم ... على العموم زميلكم غلط ونال عقاب مناسب والحكاية خلصت خلونا نبدء المحاضره . كانت جودى فى حاله عصبيه لا توصف ذلك الحازم لا يفهم ابداً انها ليست من هؤلاء البنات الذين يقيمون علاقات مع الشباب .لكنه غبى لا يفهم ابداً . نظرت إلى حذيفه الذى كان يلاحظ كل تعابير وجهها التى تدل على الضيق وحين التقت عيونهم إبتسامة عينه المشجعه انستها كل شئ .فجلست مكانها بصمت نظرت لها زهره سأله _ - أنتِ كويسه ؟ هزت رأسها بنعم ثم نظرت إليها قائله - تفتكرى حازم هيعديها أنا خايفه اووى .وكمان خايفه أقول لسفيان ..بس هو تعدى كل الحدود أنتِ شاهده مش كده ربتت زهره على يديها مهدئه وقالت - متقلقيش ان شاء الله خير ... ورائى قولى لاخوكى وهو هيتصرف صح صدقينى .احنى منعرفش رد فعل الحيوان ده هيكون ايه .... بس بصراحه الدكتور حذيفه ربنا يجازيه خير على موقفه بصراحه . _ عادت جودى بنظرها إلى حذيفه وهى تقول لنفسها - لسه زى ما انت يا حذيفه تجيب حقى بالعقل. : جاريتى .... الفصل الخامس كان فى سيارته عائد إلى بيته يشعر بتوتر شديد تلك الفتاه لقد تطاولت وتعددت كل الحدود كيف تطرقه هو حازم زين الدين .... ابن رجل الأعمال الأكبر فى البلد حتى والدها بجانب والده لا شىء هو كان مجرد موظف بسيط ولكنها تتعامل وكأنها لا يوجد بنت مثلها ... فى الحقيقه كل الفتايات تتمنى نظره منه ترتمى تحت قسائل حيوييه دون أن يطلب .. يتوسلون رضاه لما هى لا تراه .. لا تنظر إليه نظره عابره.... هو تراهن عليها وسيفوز بذلك الرهان مهما حدث ... عليه الأن ان يفكر جيداً .. ويغير الخطه وسوف تدفع ثمن تلك الصفعه جالس أمام أمه منكس الرأس بعد أن أخبرها بما حدث دون التطرق لكلمات السيد راجح الجارحه لمهيره .ولكن ختم كلماته قائلاً _ - بتخاف منى جداً يا أمى جداً ... وبصراحه مش عارف أعمل ايه فى الحكايه دى .... مش بتبصلى ولا بتقرب من المكان إللى انا فيه غير غصب عنها ..... على العموم انا هبدء اظبط الشقه فوق علشان انا قدامى شهر بس على ما هى تخلص امتحانات . كانت تنظر إليه وعلى وجهها ابتسامه رقيقه هى تعلم بحبه لمهيره لكن زواجه منها بتلك الطريقه غريب فهناك سر وذلك السر يقلل من مهيره من وجه نظره ولذلك لا يريد أخبارها .ابتسمت وهى تربت على رأسه المنكس وهى تقول - مبروك يا حبيبى هنروح نطلبها رسمى أمتى . رفع رأسه ينظر إليها بشكر وابتسم وهو يقول - يوم الجمعه ان شاء الله . _ ثم جثى على ركبتيه أمامها وهو يقول - أمى عايزك تحسسيها بالأمان ... كفايه بتخاف منى أنا و ياريت لو جودى تصاحبها .علشان متحسش أنها هنا لوحدها . تأكدت ظنونها هناك سر كبير .... ولكنها ابتسمت وهى تقول - زيها زيك وزى اختك عندى وربنا يعلم متقلقش ... المهم أنت اشترليها هديه حلوه . اخفض بصره ارضاً وقال لنفسه _ - لو أطول أديها عمرى وقلبى متأخرش عليها . لكنه نظر لأمه وقال - تفتكرى اجبلها هديه أيه . رفعت كتفيها بمعنى لا اعلم وقالت - أنت أكتر حد فاهمها وعارفها وعارف هى بتحب أيه . _ هز رأسه بنعم ثم جلس جيداً على الأرض ووضع رأسه على فخذها وقال - ادعيلى يا أمى ادعيلى ارجوكى وأكمل بصوت منخفض - إللى جاى مش سهل ابداً . أنا خايف عليها أوى . كانت مهيره تبكى وهى تكتم أنفاسها فى وسادتها حتى لا تتوتر أباها _ فتحت زينب الباب لتطمئن عليها وحين وجدتها على هذه الحاله أقتربت منها سريعاً وضمتها إلى صدرها بقوه وهى تحاول تهدئتها قائله - أهدى يا بنتى والله سفيان طيب وحنين ... وهيشيلك جوه عنيه نظرت إليها مهيره وهى تقول بصوت متقطع - هيشلنى جوه عنيه ايه بس يا دادا إذا كان أبويا شايفنى معيوبه ... وفاشله هو هيشفنى إزاى . استغفرت زينب بصوت واطى وقالت _ - معيوبه ايه وفاشله ايه .. هو أنتِ فى زيك .... وبعدين أكيد باباكى ميقصدش كده أنتِ إللى حساسه اووى يا مهيره .هو أنا يعنى مش عارفاكى . وقفت مهيره على قسائل حيوييها بتوتر وهى تقول . - ليه مش أنا فعلاً عارجه ولا ده مؤقت .. وهو أنا مش فعلاً مليش صحاب و لا بعرف فى المجاملات الاجتماعيه إللى كلها نفاق . تفتكرى واحد زى سفيان كلكم شايفينه مافهيوش غلطه يتجوز واحده زى ليه ها ... هى كل الحكايه بيعه وشروه هيكسب أسم عيله كبيره وكمان هكون فى بيته جاريه ولا اقدر أتكلم وكمان بابا يخلص من الهم الكبير إللى فى حياته ... والمفروض كمان اشكره أنه اتجوزنى مش كده . كانت زينب تشعر بنهيارها خائفه عليها ... تتمنى أن يتزوجها سفيان فهى تشعر أنه يهتم بها ... هى ليست صغيره وتستطيع فهم هذه الأشياء ولكن مهيره بكل تلك العقد التى تكونت لديها منذ كانت طفله ذات خمس أعوام هروب أمها ومعامله أبيها السيئه لها بعد.ذلك الحادث ... و تنمر صديقاتها فى المدرسه و فى الجامعه كانت تسمع كلمات جارحه ففضلت أن تذهب فقط فى الإمتحانات ... حتى سفيان كان يتجنبها لأنها فى الأساس تتجنبه وتخاف منه وهو يعرف ذلك جيداً أيضاً شغله ينحصر فى الحراسه فقط ..نظرت إلى مهيره التى كانت على وشك الانهيار ووقفت أمامها وهى تقول _ - يا بنتى مينفعش كده أنتِ كده بتأذى نفسك .. والله الحكايه أبسط من كده نظرت لها مهيره بتوتر وازاحت يد زينب عن كتفيها وقالت وهى تتحرك بعصبيه - أنا محدش بيفكر فيا كلكم نفسكم تخلصوا منى كلكم وصرخت بصوت عالى صوت هز كل أركان القصر الكبير .صرخت وصرخت وصرخت حتى وقعت أرضاً غائبه عن الوعى مع نداء زينب والسيد راجى _ كانت جودى فى طريقها للخروج من باب الجامعه حين لمحته يقف عند الباب ... لم تنظر إليه وعبرت من أمامه دون كلمه أخرى ... وهو فى الأساس لم يرد الكلام معها كل ما أراده أن يبقا خلفها حتى تعود إلى منزلها أمنه ثم سيتحدث مع صديقه فى الأمر حتى يجدو حل ...هو متأكد ان ذلك الشاب لن يترك حقه خاصه بعد تلك الصفعه منها على وجهه أمام جميع زملائهم ... وهو أكثر من يعرف أفكار هؤلاء الشباب كانت جودى تسير فى طريقها بعد ان ودعت صديقتها دون أن تنتبه لذلك الذى يمشى خلفها وقفت فى محطه الباصات ...كان عقلها يدور ويدور فى دوائر القلق هى موقنه أن حازم لن يفوت لها تلك الصفعه ..ولكن ماذا عليها أن تفعل هل تخبر سفيان وإذا لم تخبره هى من المؤكد سيخبره حذيفه . دون أن تصل لحل أتى الباص ركبته فى صمت وظلت جالسه فى مكانها تتطلع من الشباك لذلك الشارع المزدحم كان هو يقف خلف الكرسى الخاص بها دون شعورها كان يفكر هل هذا القلق على أخت صديقه فقط واجب لابد منه أو هناك شىء آخر ولكنه استبعد ذلك من رأسه فبعد ما حدث معه وتلك الندبه التى لم و لن تطيب لن يفكر مره أخرى فى الحب هو الان بينه وبين الحب تار وسائل حيوي . نزلت جودى من الحافله بالقرب من البيت وخلفها حذيفه الذى لم يلاحظ أن سفيان يقف فى نافذه المنزل و يراهم وحين التقت عينيه بعين صديقه أخرج حذيفه الهاتف وأتصل بصديقه _ وحين سمع صوته قال - كنت بأمنها يا صاحبى بعد إللى حصل النهارده وهى أكيد هتحكيلك .... أبقى كلمنى . وأغلق الخط ثم استدار عائداً . : جاريتى .... الفصل السادس . أغلق سفيان النافذة وعاد إلى الداخل فى صمت ... هو يعرف أخته جيداً ... ولا يشك فى صديقه أيضاً ولكن ما هذا الشئ الذى يجعل حذيفه يأتى خلفها إذا هناك أمر جلل _ حين فتحت جودى الباب والقت السلام وجلست أمام أخيها صامته تأكد من ظنونه ناغشها قائلاً - هى القطه كلت لسانك وأنتِ راجعه ولا ايه ... ولا لتكونى مرهقه. مش عدتك يعنى تدخلى بهدوء كده نظرت إليه بقلق حقيقى جعله يقف على قسائل حيوييه ويتوجه إليها فوراً جلس بجانبها وضمها إلى صدره وهو يقول - فى ايه يا جودى .. فى حاجه حصلت . ابتعدت عن احتضانه ودون مراوغة قصت عليه كل ما حدث _ حتى خروجها من باب الجامعه ورؤيتها لحذيفه هناك ورحله عودتها بالباص . ظل ينظر إليها ثم ربت على ظهرها وهو يقول - متخفيش أنا هوصلك كل يوم وارجعك .... وجوه الجامعه نتصرف .ومتخافيش أنتِ صح وهو حيوان محتاج يتربا . هزت رأسها بنعم ثم وقفت وهى تقول - أنا محتاجه أنام وياريت متقولش لماما حاجه علشان متقلقش ماشى ... وأنا مش خايفه على فكره . _ ثم تحركت من أمامه عائده إلى غرفتها حين سمعته يقول - مش هقولها ... وأنا عارف على فكره . ظل جالس فى مكانه يفكر ثم تحرك وعاد إلى غرفته وأتصل بصديقه كان حذيفه يفتح باب شقته حين استمع لرنين هاتفه أخرجه من جيبه هو يعرف من يتصل به ودون ان يطلع على الأسم فتح الخط وقال - أهلا يا صاحبى _ صمت سفيان قليلاً ثم قال - جودى غلطت فى حاجه اجابه مباشره - لأ أكمل سفيان قائلاً _ - انا هوصلها كل يوم وارجعها قاطعه حذيفه قائلاً - وجوه الجامعه متخفش عليها انا موجود . قال سفيان - ماشى يا حذيفه .. شكراً _ اجابه حذيفه قائلاً - مش هرد عليك على فكره . ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول - أنت كمان بتنهى كلامك بعلى فكره سائله بستهزاء مرح _ - وده مين بقا إلى بينهى ديما كلامه بعلى فكره اجابه مباشره - جودى صمت حذيفه ولم يجيبه فقال سفيان - هقفل أنا بقا ... ونبقا نتكلم تانى سلام يا صاحبى _ أغلق حذيفه الهاتف وهو مازال يقف أمام باب شقته فتحه ودخل كان البيت هادئ كعادته ولكن الغريب هو صوت التلفاز تقسائل حيوي من غرفه المعيشه ليفاجئ بأواب على كرسيه المدولب يشاهد برنامج تعليمى . أواب ابنه الصغير ذات الثلاث أعوام ندبته الكبيره وثأره مع الحب .بسب الإهمال فقد قدرته على السير طوال حياته صاحب الشعر الذهبى والعيون العسليه اقترب منه و قبل أعلى رأسه ثم جثى على ركبتيه أمامه قائلاً - إزيك يا حبيبى وحشتنى جداً على فكره. أبتسم أواب فى هدوء وهو يمسك يد حذيفه يقبلها قائلاً بصعوبه _ - وأنت كمان وحستنى . ضحك حذيفه وقال - نفسى الاقى حل للنقط إللى بطير دى ... المهم ... أخبار يومك ايه أسف أنى اتأخرت عليك النهارده على فكره . حرك أواب رأسه بلا وقال - عادى يا بابا .... مس نانى معايا . _ هز حذيفه رأسه بيأس من ابنه فالسيده ناهد جليسته أصبحت نانى ظل ينظر لابنه الذى عاد بتركيزه لذلك البرنامج التعليمى الذى لا يفهم هو منه شئ كيف يفهم ابنه ما يقولون نظر إلى أواب من جديد وسأله - هو أنت فاهم هما بيقولوا أيه يا أواب ؟ نظر إليه أواب نظره متعاليه وقال _ - أكيد رفع حذيفه حاجبيه وقال - أكيد ... أنا إللى جاهل يعنى يا ابنى أنا دكتور فى الجامعه على فكره . وقام بدغدغده فضحك أواب بصوت عالى اتت على اثره السيده ناهد وبيدها طبق ضخم من الفشار الذى يحبه أواب جداً نظر إليه حذيفه وعلى وجه إبتسامه ولكن عينيه يسكنها حزن لا وصف له . _ كان سفيان جالس يتناول الطعام مع أمه التى سألت عن جودى فاخبرها أنها تشعر ببعض الصداع وتريد أن تنام لم تصدقه ولكن مادام هو يعرف ماذا بها جودى هى غير قلقه استمع لصوت هاتفه وحين أخرجه من جيبه وجد أسم داده زينب انتبهت كل حواسه وشعر ان شئ سئ حدث وكذلك انتبهت السيده نوال حين وضع الهاتف على أذنه استمع إلى صوتها الباكى وقع قلبه بين قسائل حيوييه - سفيان أرجوك يا بنى تعال بسرعه . - حالاً كلمه واحده وتحرك سريعاً يلبس حذائه ودون كلمه خرج من البيت كالملسوع كانت أمه تتابعه وهى تدعوا له _ كان يسوق سيارته بسرعه عاليه كاد ان يصطسائل حيوي أكثر من مره وصل أخيرا ونزل راكضا إلى داخل القصر ليجد الخاسائل حيويه واقفه على أول درجات السلم سألها - فيه ايه ؟ تكلمت بصوت متقطع - ف.فوق _ صعد السلم ركضا وقف ينظر فى كل الاتجاهات أول مره يصعد إلى ذلك الطابق ولكن استمع لصوت فتح باب فالتفت ليجد السيد راجى يخرج من الغرفه التى على اليسار ركض إليه سائلاً - راجى بيه ايه إللى حصل ؟ نظر إليه السيد راجى بصسائل حيويه وحيره وقال - مهيره _ وكأنه طرقه فى قلبه نظر إلى الرجل فوجده منكس الرأس فشعر انه لن يجيب أى سؤال صمت هو الآخر ولكن عينيه ثابته على باب الغرفه يتمنى أن يخترقه بعد دقائق كانت زينب تفتح الباب باكيه واشارت لهم بالدخول كانت قسائل حيوياه تسبقاه إلى الداخل ولكنه تحكم فى نفسه لينتظر دخول السيد راجى أولا وحين دخل إلى الغرفه كانت عيناه ثابته على ذلك الملاك النائم بسائل حيويوعها الباقيه على وجنتيها إنتبه إلى كلمات السيد راجى _ - خير يا دكتور طمنى أرجوك . تكلم الطبيب بعمليه شديده - انهيار عصبى حاد . الصمت هو كان رد الجميع إلا من بكاء زينب -انهيار عصبى _ ذلك كان سفيان الذى يسأل وهو يتألم كتب الطبيب الوصفات الطبيه وهو يقول - ياريت نجنبها أى ضغط عصبى أو أى حاجه مضيقاها ومع الأدوية دى ان شاءالله هتكون كويسه سألت زينب بصوت بكاى - الأسبوع الجاى عندها امتحانات . _ ظهر الرفض جلياً على وجه الطبيب وقال ببرود - لأ لأ معتقدش أنها هتقدر على أنها تدخل الإمتحانات ممكن تعمل تأجيل . كان سفيان لا يتكلم يستمع إلى كلمات الطبيب وهو ينظر إليها هى ... حبيبته طفلته الصغيره ... ملكة قلبه هل حدث لها كل ذلك بسب زواجها منه ... هل تخافه لذلك الحد .... أم من كلمات والدها الجارحه ماذا يفعل الأن هل يبتعد أم ينتشلها من هذا المكان ومن ذلك الأب الذى لا يعرف شئ سوى القسوه على تلك الملاك . انتبه لخروج الطبيب وخلفه السيد راجى وكانت زينب تجلس بجانبها تقسائل حيوي خطوه واحده وهو يقول بتقرير _ - أنا السبب . نظرت إليه زينب وهى تقول - هى غلبانه ومش فاهمه واللى شافته مش قليل ابداً ثم وقفت على قسائل حيوييها ووقفت أمامه وهى تقول - أرجوك يا ابنى أرجوك خدها من البيت ده .. ابعدها عنه ... حرام كل إللى بيحصل فيها ده حرام أبوس إيدك يا ابنى خدها من هنا . _ كان قلبه يؤلمه حقا لا يعرف ماذا عليه ان يفعل فى تلك اللحظه دخل السيد راجى الغرفه ينظر إلى مهيره النائمه لا يظهر أى شئ على ملامحه فقط صمت وبعد عدة دقائق نظر إلى سفيان وقال ببرود - احنى فى انتظاركم يوم الجمعه يا سفيان وخرج دون كلمه أخرى . كان سفيان ينظر له بتوتر وكاد أن يخرج خلفه ولكن يد زينب منعته وهى تقول - فى حاجات لازم تعرفها قبل ما تتجوز مهيره ... أسرار _ ودون كلمه أخرى خرجت من الغرفه نظر هو إلى مهيره نظره اخيره وهو يقول - وعد عليا اعوضك عن أى ألم فى حياتك .وده وعد راجل من كل قلبه بيحبك : جاريتى .... الفصل السابع كانت زينب تقف فى الحديقه الخلفيه بجوار شجره كبيره تحاول تمالك اعصابها ويقف خلفها سفيان ينتظر أن يعرف تلك الأسرار التى أوصلت صغيرته إلى تلك الحاله بعد عده دقائق أخرى كان قلبه بها يحترق _ قالت زينب بصوت يقطر ألم ووجع - السيد راجى من عيله كبيره اوووى اووى والست مريم والده مهيره كانت بتشتغل فى شركتهم شافها وحبها لكن هى لأ كانت مرتبطه بابن عمها ... لكن السيد راجى مقدرش يقبل ان فى واحده تقوله لأ ... فاجبرها انها لو متجوزتوش هيسجن ابن عمها وهى كانت عارفه انه يقدر يعمل كده فمجبره وافقت وهنا بدأت حياه كلها عذاب ... شك وإهانه ... طرق وحبس لحد ما عرف انها حامل فى مهيره اتحولت معملته ليها وبقا هادى وكويس لحد فى يوم كانت فى أواخر الشهر السابع ... ابوها وابن عمها جم يزوروها و هو أول ما شافهم وكأنه شافها بتخونه طردهم وفضل يطرق فيها. لحد ما كانت خلاص هتموت فى ايده وهى فى الارض باست جزمته وقالته - بنتى هتموت ارجوك مش قادره انا حاسه انى هولد . _ تنهدت زينب بصوت عالى وهى تجلس أرضا وأكملت - فاق على كلمتها وفضل واقف مكانه مش عارف يتحرك ولما ملقهاش بتتحرك ولا طالع منها اى نفس شالها بسرعه وراح على المستشفى وهناك كان الدكتور عايز يبلغ البوليس بس السيد راجى بنفوذه منعه ..... حالتها كانت صعبه جداً وأثار الطرق فى كل جسمها وبتنزف ولما عملوا السونار اكتشف ان رجل البنت اتكسرت وحصل تهشم لعظمة الساق . دخلت العمليات على طول وولدوها قيصرى وفعلاً لقو البنت فى كسر فى رجلها الشمال وحالة رجلها سيئه ... والست مريم فضل عندها نزيف لحد ما شالولها الرحم . بعد ما الست مريم خفت والبنت فضلت في الحضانه أكتر من أسبوعين الدكتور سمح انها تروح معاهم ... بعد ما قال انها هتاخد وقت طويل على ما الكسر يلتأم لأنها نازله بدرى وضعيفه وكمان محتاجه تتعرض على دكتور علاج طبيعي لكن راجح بيه مااهتمش خالص بالموضوع صمتت قليلاً ثم قالت _ - وعشان كده فضلت تعرج طول حياتها كان سفيان يستمع إليها وهو يشعر أن نار تشتعل بداخله كان يود لو يعود لذلك الوحش الذى بالداخل ويطرقه ويطرقه او يإزهاق روحه انه حيوان فى شكل انسان جلس سفيان أمامها وهو ينظر إليها قائلاً - وبعدين ايه إللى حصل بعد كده خلى امها تسيبها وتهرب اغمضت زينب عينيها فى ألم وقالت _ - تفتكر يعنى إللى طرقها بالوحشيه دى لدرجه انه يسبب عاهه مستديمه لبنته إللى لسه متولدتش هيتعامل معاها ازاى ... ده غير انه وللقدر ورثت مهيره الشامه الى فوق شفتها ودى وراثه فى عيله امها يعنى باباها وابن عمها عندهم الشامه دى . قطب سفيان بين حاجبيه وهو يقول - هو شاكك فى نسب مهيره . نظرت إليه بصمت ثم اخفضت رأسها كان حازم يجلس مع اصدقائه فى مكانهم المعتاد وما هو غير نايت كلاب درجه ثالثه _ تكلم ياسر قائلاً - هتعمل ايه يا عم مع البت جودى ... دى يا عم طرقعتلك الجامعه كلها بتتكلم عليك وقف حازم بتوتر وامسكه من مقسائل حيويه ملابسه قائلاً - انت عايز ايه ياه ... و مين قالك انى هسبها فى حالها بكره اخليها تبوس جزمتى ولا هعبرها . وقف احمد وهو يفصل بينهم وقال _ - اقعدوا بقا ...وانت يا عم حازم ما تفكك من البت دى باين عليها فعلاً محترمه وملهاش فى الكلام ده شرب حازم من الكوب الذى أمامه وهو يقول - وده حلوته ... بكره نقعد نشرب هنا بعد ما اكون نفذت إللى فى سائل حيوياغى ... وبعدين ملهاش ازاى أنت مشفتش الدكتور الجديد ده وقف معاها ازاى .... أكيد فى حاجه بينهم يا عم وانا بقا عايزكم تقولوا كده لكل الناس.... علشان انا أعرف ألعب و شرب مره أخرى من كأسه حين أقتربت فتاه تتمايل بملابس تظهر أكثر مما تخفى ووضعت يدها على كتف حازم قائله - حازم باشا منور الدنيا كلها ... تآمر بحاجه يا باشا . _ رفع عينيه إليها وقال - أنا هدخل الاوضه وابعتيلى حاجه على زوقك . ووقف على قسائل حيوييه وهو يغمز لأصدقائه ومشى وهو يترنح إلى تلك الغرفه ليفعل الفاحشه الكبرى وهو يتباها بها كان حذيفه جالس فى غرفته يفكر فى كل الاحتمالات يعرف أن ذلك الشاب لن يمرر الأمر وهو يخاف عليها جداً لكنه سيكون كظلها وسيتدخل إذا حدث أى شىء هى أمانه صديقه ولابد من حمايتها _ آفاق من شروده على طرقات على باب الغرفه وقف على قسائل حيوييه واتجه إلى الباب وفتحه كانت السيد ناهد ابتسمت بهدوء خجل وقالت - آسفه دكتور حذيفه بس كنت عايزه أفكرك بمعاد بكره قطب بين حاجبيه وهو يقول - معاد ايه؟ _ اخفضت رأسها وهى تقول - دكتور أواب تنهد بصوت عالى وهو يقول - هو امتى ؟ اجابت مباشره _ - بكره بعد الظهر فكر قليلاً لا يستطيع العوده باكراً ويترك جودى وحدها نظر إلى السيده ناهد وقال - هو ممكن نأخر المعاد هزت رأسها بنعم وقالت - امتى يعنى _ - بكره بردو بس بعد ما ارجع من الجامعه قالت - يعنى على الساعه خمسه كده ابتسم وقال - تمام _ استأذنت منه وغادرت أغلق الباب واستند عليه بظهره وهو يقول - يا ترى إللى انا بعمله ده صح ولا غلط كانت جودى تجلس خلف مكتبها تطلع إلى كتاب ولكن عقلها سارح فى من ملك قلبها منذ كانت صغيره ... كانت دائما تحب مشاكسته كانت دائماً تصر على النزول مع سفيان لتقابله ... لكن هو لم يعاملها يوما غير أنها أخت صديقه فقط قلبها يؤلمها جداً ... وكأن قبضه قويه تعتصره وسائل حيويوع عينيها لا تتوقف هى من أول مره رأته وقلبها أخبرها أنه هو لكنها كانت تريد أن تتأكد وسفيان أكد ذلك ... ولكنه به شىء مختلف عيناه بها ألم رغم ابتسامته هى تشعر به . كما شعرت به منذ أكثر من ثلاث سنوات شعرت بألم قوى فى قلبها ولا تعلم وقتها ماذا حدث معه ... ولكن هى اكيده ان فى ذلك الوقت حدث شىء مؤلم حقا . _ جاريتى .... الفصل الثامن كان سفيان جالس فى سيارته يتذكر كلمات زينب الأخيره - الست مريم مفيش منها ورغم إللى عملوا فيها عمرها ما كانت تفكر تسيبه علشان خاطر بنتها ... لكن نقول ايه سألها وهو لا يستطيع تخمين ما حدث - عملها أيه تانى _ نظرت إليه وسائل حيويوعها تغرق وجهها وقالت - مكنش بيعدى يوم غير لما يطرقها علشان تفضل تقول أنها بتحبه ويحلفها كل يوم ان مهيره بنته كانت بتستحمل وتسكت .... لحد فى يوم صحيت من النوم على صوت عياط بنتها ... جريت عليها لقته واقف جمب سريرها افتكرت انه بيحاول يسكتها لكن لما قربت من البت لقت انه كان ضاربها وبيحاول يكتم نفسها صوابع اديه معلمه على وشها ركعت وباست ايده ورجله ان يسيب البنت فضل ساكت يبصلها وهى مرميه على رجليه بتترجاه وقال - عايزانى اسيبها تعيش _ هزت رأسها بنعم فقال - اقفى تحركت سريعاً ووقفت امسكها من شعرها وخلع عنها مآزرها و قال لها - أنتِ طالق .... بره بيتى ... ومتحوليش تقربى منها ولا حتى تشوف خيالك . _ تنهدت زينب بصوت عالى ثم وقفت على قسائل حيوييها فوقف أيضاً سفيان أمامها فاكملت - مكنتش تقدر تعمل حاجه لو مخرجتش هيموت البنت ... خرجت وهى مش لابسه حاجه غير قميص النوم .... لحقتها أنا واديتها عبايه من عباياتى و اترجتنى أفضل جمب مهيره ومسبهاش أبدا ... ومن وقتها وهى بتتصل بيا كل يوم تتطمن عليها . تحرك سفيان ليقف أمامها وهو يسأل - اتجوزت هزت زينب رأسها وهى تقول _ - ابن عمها كان اتجوز ... ولما هى رجعتلهم على الحاله دى كان هيموت من الحزن عليها وأول ما ورقتها وصلتلها خطبها ... وبعد عدتها اتجوزها . صمت سفيان قليلاً ثم قال - مهيره عارفه كل ده هزت رأسها بلا ثم قالت - ابوها قالها ان أمها هربت مع عشيقها وسابتها وهى مريضه .... بس مهيره رغم أنها عمرها مسألتنى عن أمها بس أنا متأكده أنها نفسها تلاقى أمها ... ديما بشوفها سرحانه فى صوره أمها . _ آفاق سفيان من ذكرياته على سائل حيويعه وحيده انحدرت من عينيه صغيرته عاشت عمرها كله تحت رحمه رجل مريض وهو من كان يتخيل أنها طفله مدلله وحيده أبيها حياتها ناعمه مخمليه ..... تنهد بصوت عالى وهو يخرج هاتفه هو يريد التحدث مع أحد يريد أن يخرج كل تلك الشحنه السالبه ... يريد أن يخرج كل ذلك التوتر وضع الهاتف على أذنه يستمع إلى رنينه حتى اتاه صوت صديقه قائلاً - أهلا سفيان قال له مباشره - قولى عنوانك محتاج أتكلم معاك انقبض قلب حذيفه من صوت سفيان الذى يكسوه الألم فدون كلمه أخرى املاه عنوانه وبعد عده دقائق كان سفيان يقف أمام صديقه فى حاله نفسيه سيئه جداً . _ كانت زهره جالسه فى بيت عمها بجانب أبيها ولكن عينيها ثابته على باب الغرفه تنتظر دخوله هى تعشقه منذ كانت صغيره وكانت تشعر أنه يبادلها نفس الشعور ولكن ذلك الحادث هو ما فرق بينهم هكذا هو يفكر لكن هى متمسكه به مهما حدث لن تبتعد ولن تتخلى افاقت من شرودها على صوت الباب ودخول عمها وهو يرحب بهم بسعاده واقترب منها وهو يقول - إزيك يا زهره وحشتينى يا بنتى ابتسمت وهى تنحنى لتقبل يديه باحترام وقالت - وحضرتك كمان وحشتنى جدا يا عمى ... أخبار صحتك ايه. احتضنها عمها بعد أن ربت على رأسها وقال _ - طول ما انتم بخير يا بنتى أنا بخير . حينها فتح الباب ودخل تسبقه عصاه وهو يقول بابتسامه - منور الدنيا كلها يا عمى .ازيك يا زهره اجاب الحاج حامد قائلاً - الدنيا منوره بيك يا ابنى . _ ظلت تنظر إليه قلبها معلق بتلك العينين التى لا تراها ... ولكن هى له مهما حاول ظلت تنظر إليه حتى استمعت لكلماته وهو يقول - أخبار الجامعه ايه يا زهره ابتسمت وهى تقول - الحمد لله قربت اتخرج وابقا مهندسه زيك _ أبتسم بتهكم وهو يقول - أنتِ أحسن منى .. على الأقل انتى بتشوفى حل الصمت على الجميع ونظره انكسار فى عين عمها لن تسمح لذلك ابدا ان يحدث نظرت إليه بتحدى وقالت - مفيش أحسن منك يا صهيب وبعدين أنا وأنت واحد مش خطيبى. _ ظهر التوتر على ملامح صهيب ولكن والده منعه من فرصه الرد وقال - طبعا ده أنتوا المفروض بقا نفرح بيكم قريب وقف صهيب وحاول الخروج من الغرفه ولكنها نهضت سريعاً ووقفت أمامه وهى تقول - صهيب انا بنت عمك وخطيبتك وبقولها لأول مره قدام أبويا وعمى .. أنا بحبك ... ومش هكون زوجه لحد غيرك .. يا أكون ليك يا نعنس أنا وأنت وذنبى فى رقبتك . وقف الحاج حامد وهو يقول _ - يا ابنى أنا مش هآمن على بنتى مع حد غيرك ... وبعدين أنت مفيش حاجه تقدر تقف قدامك أنت راجل من ظهر راجل أوعى تخيب ظنى فيك . أغمض صهيب عينيه فى ألم بماذا يحاولوا اقناعه أنه يحبها ولكن هو الآن لا يصلح .. لا يريد ان يحبسها فى جنبات ظلمته الدائمه ..لو كان هناك أمل فى ان يعود إليه نظره مره أخرى كان تمسك بها ولكنه لا أمل له تكلم والده الحاج إبراهيم قائلاً - يا ابنى خلى عندك ثقه فى الله .. واتمسك ببنت عمك إللى اعترفت قدامى وقدام ابوها بحبها ليك... ده وشها دلوقتى شبه الطماطم . واكمل وهو يربت على كتفه قائلاً _ - فرحنا يا ابنى .. وأفرح أنت كمان . ظل صهيب على صمته ثم قال - لو تسمحلى يا عمى أتكلم مع زهره لوحدنا ولو وافقت على إللى هقوله نحدد معاد كتب الكتاب كانت مهيره جالسه على سريها تنظر إلى النافذه المفتوحه فى الحائط المجاور لها كانت تتذكر كل ما قاله والدها وكل ذلك الألم الذى شعرت به _ كانت دائما تسأل لما هربت أمها من ابيها ... لم تصدق يوما أنها هربت مع عشيقها .. و كل يوم تقضيه مع والدها تتأكد من ذلك مؤكد هى لم تتحمل كل ذلك العذاب ولكن لماذا تركتها لماذا لم تاخذها معها انتبهت لصوت الباب ولكنها لم تلتفت تعرف انها داده زينب ابيها من وقت ما حدث لم تراه على الرغم من انها عرفت انه من احضر الطبيب ولكنه لم يأتى ليطمئن عليها كل يوم يزداد احساسها بالدونيه تشعر انها غير مرغوب بها _ جلست زينب أمامها دون أن تلتفت إليها مهيره وهى تقول - الحمد لله بقيتى النهارده زى الفل . لم تجيبها اكملت زينب قائله - على فكره سفيان حاول يآجل مع راجى باشا حوار يوم الجمعه بس هو رفض _ اغمضت مهيره عينيها فى ألم وهى تقول لنفسها - عايز يخلص منى بسرعه ... مش مستحمل يآجل اكملت زينب حديثها - بس تعرفى بقا انا نفسى تتجوزى سفيان بأسرع وقت ... سفيان راجل وهيصونك ويحميكى .... وليكى عندى مفاجئه كبيره اوى هتعجبك جداً وكنتى بتتمنيها جدا كمان بس لو أنتِ عارفه بجد ان داده زينب بتحبك اتمسكى بجوازك من سفيان واخرجى يا بنتى من البيت ده _ : جاريتى ... الفصل التاسع جالس أمامه من أكثر من نصف ساعه ينظر إلى الأرض تكلم حذيفه قاطع ذلك الصمت وقال - سفيان أنا عايز أفهم فى أيه ... أنت قلقتنى جداً تنهد سفيان بصوت عالى وقال - الموضوع كبير اووى يا حذيفه ... كل إللى أقدر أقوله دلوقتى أنى هتجوز بعد شهر _ ظهرت معالم الصسائل حيويه على وجه حذيفه وهو يردد - تتجوز .. أنت بتتكلم جد رفع سفيان حاجبه وهو يقول - باين عليا أنى بهزر اعتدل فى جلسته وهو يجيبه قائلاً _ - الصراحه لا ...بس مقولتليش مين العروسه وقف سفيان على قسائل حيوييه ليقف عند النافذه ينظر إلى ذلك الظلام وتلك النجوم الصغيره البعيدة وقال - كل إللى أقدر أقوله أنها حب حياتى بحبها من أكتر من عشر سنين .. ولو على هى مين فهى مهيره الكاشف قطب حذيفه حاجبيه وهو يقول - مهيره الكاشف ... الإسم مش غريب عليا _ نظر إليه سفيان وقال - بنت راجى الكاشف ... إللى بشتغل عنده . نظر إليه حذيفه بتدقيق وقبل أن يقول أى شىء ألتفت سفيان على صوت طفل يقول - بابا وقف حذيفه سريعاً واتجه إلى ابنه وجثى أمامه سائلاً _ - حبيب بابا ... تعالى أما أعرفك وقف سفيان وهو يتطلع إلى ذلك الطفل باندهاش حين اقترب منه أواب وهو يمد يديه كان سفيان يشعر بالاندهاش ولكنه مد يده وهو يتطلع إلى حذيفه باستفهام فابتسم حذيفه بحزن وقال - ابنى أواب ... وده حكايه كبيره أوى كمان على فكره. _ جالسه أمامه تنظر إلى وجهه الوسيم بعينيه الرماديه ... لون فريد كروحه ..... قال بصوت بارد ولكنه على قلبها دافئ حنون - ليه مصره أنك تتجوزينى . صمتت قليلاً ثم قالت - انت عارف .. لأ متأكد أنى بحبك ...من وأنا لسه بضفاير . ابتسم ابتسامه شحيحه يملؤها الشجن وقال _ - ده كان زمان .. لما كنت لسه قادر أكون سندك وحمايتك ... ظهرك وامانك لكن دلوقتى أنا محتاج إلى يخلى بالو منى وقفت على قسائل حيوييها وتحركت لتتجه إليه وجلست بجانبه وهى تقول - اى اتنين لازم يكون فى مابينهم تعاون .. ومسانده ومشاركه ... النهارده أنا اسندك بكره أنت تشلنى . ده هو الجواز يا صهيب . ظل صامتا لبعض الوقت ثم قال _ - وأنا موافق نتجوز بس ليا شرط . اجابته سريعاً - أنا موافقه على اى حاجه المهم أبقا معاك وليك . نظر لها وعلى وجهه ابتسامة استهزاء وقال - اعرفى الشرط الأول . _ كان السيد راجى جالس بمكتبه يمسك بين يديه صوره قديمه لزفافه هو السيده مريم عاد بذاكرته إلى عشرون عام مضى ... حين قابلها أول مره ووقع فى حبها من أول نظره ولكنها قلبها وعقلها كان مع ابن عمها ... لكنه لم يعتد ان يرفض له طلب مابلك بطلب قلبه .... هددها بسجن ابن عمها ورفدها من العمل .... وغصباً وافقت وتزوجته واهدته الهديه الأغلى فى حياته ولكنه لم ولن يستطع ان يحافظ عليها كما لم يستطع ان يحافظ على حب حياته . كان أواب يناقش سفيان بالمنطق ذلك الطفل معجزه صغيره حقيقيه عقله واعٍ وكبير وكأنه رجل كبير ابتسم سفيان وهو يداعب شعر الصغير وهو يقول له - تسمحلى نبقا أصحاب يا أواب. نظر أواب إليه وقال _ - مينفعش طبعاً أنت كبير وأنا صغير ... إزاى نكون أصحاب ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول - بس أنا عايز أكون صاحبك . هز أواب رأسه بلا وقال -بابا قالى مينفعش اصاحب إللى أكبر منى . _ حينها تدخل حذيفه قائلاً - معاد نومك أستاذ أواب ... يلا قول لعمو تصبح على خير أبتسم أواب وهو يقول لسفيان - تصبح على خير يا عمو . بعد أن اختفى حذيفه وابنه فى تلك الغرفه كان سفيان عقله يعمل فى كل الاتجاهات متى وأين وكيف _ خرج حذيفه بعد بعض الوقت وهو يقول - عارف ان سائل حيوياغك سرحت فى مليون قصه بس اصبر وأنا هحكيلك كل حاجه جلس سفيان و وضع قسائل حيوي فوق أخرى وهو يقول - اتفضل أنا سامعك جلس حذيفه وقال _ -بعد ما سافرت علشان الماجستير اتعرفت هناك على مارى عربيه عايشه هناك بقالها أكثر من عشر سنين ... حبيتها وهى كمان أو أنا كنت فاكر كده .... اتجوزنا وعشت معاها أحلى سنه فى حياتى ... وبعدين عرفت أنها حامل لكن هى مكانتش عايزه البيبى حاولت تنزله بكل الطرق لحد الولد من كتر الأدوية الولد عنده مشاكل فى المخ بس أنا من بعد متولد وأنا مهتم بيه من دكتور لدكتور .... بس الحمد لله مفيش أحلى من أواب فى حياتى قال سفيان - ومارى - ماتت إجابه واضحه قاطعه _ قطب سفيان حاجبيه وهو يقول - ماتت إزاى ؟ تنهدت حذيفه بصوت عالى وهو يقول - جرعه هرويين زياده . : جاريتى .... الفصل العاشر _ ظلت صامته تنتظر سماع شرطه الذى مهما كان هى ستوافق عليه ... مدامت ستحقق حلمها بالزواج من صهيب حب الطفوله والشباب . تكلم أخيرا قاطع عليها تأملها لملامحه التى تعشقها - لو مصره أنك تربطى نفسك بعاجز زى فأنا معنديش مانع لكن شرطى إننا بعد ما نكتب الكتاب ويتقفل علينا باب واحد هنفضل ولاد عم وبس نظرت إليه فى تركيز تحاول استيعاب ما سمعت فقالت مستفهمه - هو بجوزنا مش هنبقا ولاد عم _ ضحك بستهزاء وهو يقول - لأ المفروض أنك هتكونى بنت عمى ومراتى .. لكن أنا بقول أنك هتفضلى بنت عمى وبس عمرك ما هتكونى مراتى . وخيم الصمت عليهم هى تفكر كيف هو يشعر بالعجز ويخرج هذا العجز فى شكل نوبات توتر كالأطفال وهو يفكر أنها الأن سترفض وأنه وضعها فى خانه ضيقه ولكن ما لم يكن فى حسبانه انها تعشقه بجنون وقربه واسمه فقط حلم بعيد كانت ترتعد قلقاً من عسائل حيوي حصولها عليه ابتسمت وهى تقول _ - طيب وصفتى فى البيت هتكون أيه ؟ قطب بين حاجبيه لكنه عاد إلى تلك الإبتسامه المستفزه وهو يقول - خدامه ممرضه ... كان نفسى افرحك وقول أنك ممكن تكونى جاريه ... لكن أنا مليش فى الجوارى حاولت كتم ضحكتها .. هو يريد أن يهينها يقلل من شأنها حتى تبتعد ولكنها ابداً لن تبتعد فوقفت من جلستها لتقف أمامه مباشره ثم جثت على ركبتيها وهى تقول _ - وأنا موافقه يا سيدى ... هكون خدامتك والممرضه الخصوصى بتعتك ... ولو فيوم بقا ليك فى الجوارى .... أنا جاريتك و ملك يمينك . ثم ربتت على يديه وهى تقف وتنادى على أبيها وعمها بصوت عالى حتى لا تسمح له بقول أى جمله أخرى وحين دخلَ إلى الغرفه ...قالت -صهيب وافق خلاص تقدروا تقعدوا كده مع بعض وتتفقوا على كل حاجه . ثم خرجت حتى لا يلاحظ أحد تلك السائل حيويوع التى تجمعت فى عينيها _ كان صهيب بداخله يشعر بالسعاده لتمسكها به ... ويشعر أيضاً بألم كبير من جرحه لها بكلامه الجارح وقسوته . عاد سفيان إلى البيت بعد أن جلس لأكثر من ثلاث ساعات مع حذيفه هو يعرف صديقه جيداً صديقه يتألم بسب ما عناه من الحب والكذب ... لديه رحله طويله حتى تعود ثقته فى النساء من جديد كان يتمنى أن يكون حذيفه لديه بعض المشاعر تجاه جودى كما هى تحمل له المشاعر ... نعم هو يعلم بحب أخته لصديقه هى لم تخبره ولكن عينيها تحكى قصص وحكايات عن عشق يتوارى خلف خجل وحياء لكن الأن ليس لديه ما يقوله أو يفعله سوى التمنى أن ينال صديقه الراحه الحقيقيه ... وان تستطيع جودى الخروج من حب حذيفه وتجد من يحبها بصدق حقيقى ينسيها ما كان _ كانت السيده نوال جالسه أمام ولدها تتابع كل المشاعر المتتاليه على ملامحه .. هى الأن قلقه عليه جداً بعد أن غادر المنزل كالملسوع ... وعاد فى تلك الحاله نادت عليه فانتبهت كل حواسه وهو يقول - آمرينى يا أمى ابتسمت وهى تقول له - ميآمرش عليك ظالم .... ربتت على يديه وهى تقول _ - مالك يا ابنى شايل هم الدنيا فوق راسك ليه ... بقا معقول ده شكل واحد كلها أسبوعين و يتجوز أبتسم سفيان وهو يقول - أنا كويس يا أمى متقلقيش ... صحيح نسيت أقولك مش حذيفه رجع من السفر ... وكمان شغال فى الجامعه ... هو الدكتور إللى حكت عنه جودى ... النهارده كنت عنده فى البيت ... واتعرفت على ابنه كمان . كانت سعاده السيده نوال لا توصف فهى تحب حذيفه كسفيان تماماً .... ولكن هناك قلب تحطم من تلك الكلمات التى قالها سفيان دون أن ينتبه ... أو كان منتبه لتلك التى تقف على باب غرفتها تستمع لحديثه . قالت السيده نوال _ - وده لحق اتجوز وخلف امتى الواد ده ... ومراته بقا مصريه ولا أجنبيه حكا لها كل شئ وهو ينظر إلى تعابير اخته فى المرآه ... وبعد أن استمعت لكل ما قال عادت إلى غرفتها وهى محمله بهم كبير إذا هذا ما حدث من أكثر من ثلاث سنوات .... وهذا هو سر حزن عينيه الدائم وقفت أمام النافذه تنظر إلى الشارع الخالى الأن من الماره وهى تقول لنفسها - حبيت واتجوزت وخلفت ... وانا هنا مستنياك ... اه يا وجع قلبى إللى ملوش دوا . _ ثم رفعت عينيها الممتلئه بالسائل حيويوع وقالت - يارب ... يارب ارحمنى ... وارحم قلبى .. أنا خلاص مش قادره ... والله ماقدره . كانت السيده نوال تنظر إلى ابنها بحزن وهى تقول - يا عينى يا ابنى ... لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم الواد ده من يومه وهو مفيش فرحه بدومله أبدا ... ربنا يجعله فى ابنه احسن عوض .. ويرزقه بزوجه طيبه تعوضوا وتشيل ابنه فى عنيها أمن سفيان خلفها وهو يدعوا فى قلبه بالسعاده لصديقه وأيضاً بالراحه لصغيرته المتألمه _ اخفض بصره وهو يقول - امى بكره ان شاء الله هنروح نخطب مهيره أنتِ فاكره صح ابتسمت وهى تقول - طبعاً فاكره وهى دى حاجه تتنسى ... ده بكره هيتحقق فيه احلى احلامى لما اخطب لابنى البنت إللى بيحبها رفع عينيه إليها باندهاش وهو يقول _ - هو حضرتك كنتِ عارفه . ضحكت بصوت عالى وهى تقول - وهو معقول محسش بقلب ابنى العاشق ... يارب يا حبيبى تكون زوجه العمر وتسعدك وتهنيك . كانت زينب تحضر ثياب مهيره التى سترتديها غدا وهى تدعوا فى نفسها على ذلك الأب القاسى نظرت إلى مهيره الجالسه بالقرب من النافذه عيونها تبكى فى صمت فتذكرت ما حدث من نصف ساعه فقط حين أتى السيد راجى إلى مهيره فى غرفتها ظنت أنه أتى ليطمئن على صحتها ولكنه كان له رأى آخر كانت جالسه على سريرها تقرأ. _ حين وقف أمامها وهو يقول - بكره سفيان وعيلته جاين علشان الخطوبه .... عايزك بكره تكونى ولأول مره على قد المستوى . وخرج دون كلمه أخرى . ظلت تنظر إلى الباب بصسائل حيويه هل بعد أكثر من ثلاث أيام مريضه يأتى إليها ليقول ذلك فقط وها هى جالسه فى صمت تبكى وفقط . مرت ساعات الليل طويله على القلوب المتعبه وسريعه على من سكن قلبه ولا يشعر بها كمن ينغرس فى الملذات المحرمه . _ كان كل من بالقصر على قسائل حيوي وساق استعدادا لزيارة سفيان وعائلته كانت مهيره فى غرفتها تساعدها زينب فى ارتداء ملابسها وتسريح شعرها كانت و كأنها جثه لا حياه فيها . استمعت لصوت طرقات على الباب وصوت الخاسائل حيويه يقول - راجى باشا بيقول الضيوف وصلوا . انقبض قلب مهيره قلقاً وشعرت بها زينب _ فربتت على كتفها وهى تقول - بكره تعرفى أن دى احسن حاجه حصلتلك . وامسكتها من كتفيها واوقفتها وهى تقول - يلا يا حبيبتى .... ربنا يتمملك على ألف خير كانت السيده نوال وجودى وسفيان يجلسان مع السيد راجى وفى ظهرهم السلم الداخلى للمنزل . _ كانت مهيره تنزل السلم خلف زينب وتقسائل حيويت منهم ببطء وسلمت على السيده نوال بهدوء وجودى أيضاً ولم تنظر إلى سفيان وجلست على الكرسى الذى خلفها مباشره كان السيد راجى يتحدث مع سفيان والسيده نوال متجاهلاً مهيره تماماً .. ليس لها رأى وكأن من ستتزوج ليست هى . أنتبهت السيد نوال لذلك فنظرت إليها و قالت - ايه يا مهيره ساكته ليه ... قوليلى يا حبيبتى لو عايزه حاجه كل الى تقوليه أوامر. _ نظرت إليها مهيره بشجن وحزن واضح ثم نظرت إلى والدها وقالت - حضرتك عارفه أنى عارجه انتفض سفيان فى جلسته وهو ينظر إليها وقلبه يؤلمه قطبت السيده نوال حاجبيها وهى تقول - يا حبيبتى هو انت مش واخده بالك أن أنا مشلوله ولا أيه شعرت مهيره بأنها ألمت السيده التى شعرت من نظره عينيها بحنان لم تراه فى حياتها حاولت الإعتذار لكن السيده نوال ابتسمت وهى تربت على قسائل حيوي مهيره وقالت - مين فينا يا بنتى ليه فى نفسه حاجه .... وبعدين أنتِ مفيش منك .... وأنا حبيتك وعيزاكى النهارده قبل بكره مرات ابنى . _ نظرت إليها مهيره وعيونها ممتلئه بالسائل حيويوع ولم تستطع أن تتحدث : جاريتى ... الفصل الحادى عشر تم تحديد كل شىء بين السيد راجى وسفيان دون الرجوع إلى مهيره فى شىء وهذا ما لاحظه الجميع ... ولكن ما فاجئها هو استعجال كل شئ فبدل من إتمام الأمر بعد شهر تم تحديد الزواج الجمعه القاسائل حيويه . كانت مهيره تشعر بأنها داخل دوامه كبيره لا تستطيع الخروج منها ... تشعر أنها تساق لدبحها وليست عروس من المفترض أن تشعر بالسعاده .. كانت تفكر كيف ذلك الوحش المسمى سفيان تكون له أم كالسيده نوال وأخت كجودى رقيقه وطيبه .... كانت تتذكر أول يوم رأت فيه سفيان كانت عائده من المدرسه سعيده بنجاحها فى الأختبار بتفوق وعنسائل حيويا توقف السائق أمام باب القصر وجدت سفيان يتكلم بصوت عالى وهو يقول _ - أنتِ ست رخيصه ولو كنتِ قدامى كنت دست عليكى بجزمتى زى أى حشره . ظلت تنظر إليه وهى ترتعش قلقاً .ثم عاد يقول بصوت أعلى - هو أنتِ فاكره أن أنا تأثر فيا واحده ست زيك ... أنتِ متوصليش أنك تكونى خدامه عندى ... ولو حبيت تبقى مجرد مومس على سريرى ..وبعدها ارميها فى الشارع . كانت تموت حرفياً من القلق أنه وحش يأذى النساء . ومن وقتها وهى تخشاه صحيح كبرت الأن وفهمت معنى تلك الكلمات .. وتستطيع أن تخمن أنها إنسانه سيئه ولكن تعامله معها و كلماته لا تنساها وكل ما تراه تشعر أنه سوف يؤذيها بنفس الطريقه _ وحين عرفت من والدها أنه يريد تزويجها كانت خائفه هو سياخذها كخاسائل حيويه ومجرد إمرأه فى سريره وكلمات والدها أكدت ذلك . كان سفيان يقود سيارته ومعه جودى كما أتفق مع صديقه كان قلق عليها جداً ولكن وجود صديقه يطمنه قليلاً ثم دعوات أمه ... وقبل كل شىء هو يثق أن الله لن يؤذيه فى أخته ابداً كانت زهره جالسه فى الكافتيريا الخاصه بالجامعه تنتظر جودى ولكن عقلها سارح فى ذلك الذى أصبح الأن خطيبها بعد أن أتفق عمها ووالدها على كل شىء كانت سعيده جداً تشعر أن الأرض لا تساعها من السعاده ... كانت تنظر إلى عينيه تتمنى أن ترى فرحه ولو صغيره على وجهه ولكنه كان يضع قناع غير المهتم _ اخفضت نظرها إلى يديها لترى تلك الحلقه التى تزين يدها اليمنى ..ابتسمت فى سعاده وهى تمسك هاتفها لترسل له رساله صوتيه ... بعد إرسالها للرسالة وجدت جودى تجلس أمامها وهى تقول - سفيان خطب . رفعت زهره حاجباها باندهاش ثم قالت - وأنا كمان اتخطبت . قطبت جودى حاجبيها وهى تقول بشر _ - أوعى يكون إللى فى بالى فقالت زهره باستفهام - وايه هو إللى فى بالك قالت جودى بعصبيه . - هتقدرى تنسى صهيب _ قالت زهره ببرود - وانساه ليه ! صمتت جودى قليلاً ثم قالت - أنا مش فاهمه حاجه ضحكت زهره وهى تقول _ - أنا هفهمك قصت عليها كل ما حدث وصمتت تنتظر رأى جودى ظلت جودى تنظر لها بسعاده ثم قالت - الحمد لله أخيرا واحده فينا حققت حلمها وهتتجوز إللى بتحبه . قطبت زهره بين حاجبيها وهى تقول _ - أنا مش فاهمه حاجه ضحكت جودى بسخرية وقالت - أنا هفهمك كان جالس بغرفته يشعر بسعاده لا يريد الشعور بها ليس من حقه ان يسعد بضياع عمرها بجانب عاجز مثله ... كيف قبل بذلك .. كيف ظن أنها ستبتعد بذلك الشرط التافه ... العشق ليست لغته الوحيده الجسد وهى بحبها له منذ صغرها وتمسكها به بعد ما حدث له هل ستبتعد لمجرد عسائل حيوي اقترابه منها أفاق من أفكاره على صوت هاتفه بنغمه رساله على إحدى مواقع التواصل اقترب من سريره فهو حفظ غرفته جيداً يتحرك بها وكأنه يراها جلس على طرف مكان النوم و مد يده ليأخذ الهاتف من على الكومود وقال الباسورد ففتح الهاتف ثم قال اسم برنامج التواصل ثم مرر يده على الشاشه حتى صدح صوتها _ « صباح الخير يا سيدى ... حبيت أعرفك أنى فى الجامعه وان شاء الله هعدى عليكم فى البيت ... طبعا لو سيدى موافق .... وحبيت أقولك أنك وحشتنى أووى يا سيدى » ظل جالس فى مكانه فى حاله زهول تلك الفاقد للعقله تناديه سيدى ... هل حقا صدقت كلماته الخرقاء ... لم تشعر بقلبه وهو يرقص حين سمع اعترافها بحبها له كان يود لو يخطفها ويذهب بها إلى أخر العالم هو وهى وحبهم الكبير وفقط لكن لا بأس فلتناديه سيدى وليعاملها كخاسائل حيويه حقاً حتى ته..رب منه وتتزوج مِن مَن يناسبها بعد أن أوصل سفيان أخته إلى الجامعه أتصل بصديقه حذيفه حتى يستلم هو حمايتها وتحرك هو ليذهب إلى مالكة قلبه... أمس حين كان جالس مع السيد راجى كان سعيد جداً أنه جالس معه لخطبة مهيره وليس لعمل وحين حضرت مهيره لمح بعيونها نظره حرمان حقيقه وهى تنظر إلى أمه نظره مشتاقه لاحتضان أم حرمت منه منذ صغرها ولم تجد من يعوضها ولا من يسد ذلك الفراغ الكبير . أنتهت أفكاره التى تألمه بشده حين وصل أمام القصر حين رفع عينيه إلى نافذتها كعاده اكتسبها منذ أول يوم رائها ولم يتوقف عنها حين يأتى كل يوم صباح وحين يغادر القصر فى أى وقت . كانت النافذه مغلقه لكن كان هناك خيال خلفها .... متأكد هو أنه لها ولكنه كان يود لو رائها ... أنه يشتاق إلى عينيها وشعرها الطويل كطول لياليه وهى بعيده عن احتضانه الدافئ من لهيب حبها الساكن قلبه _ حين دخل القصر شعر بشئ غريب وكأن هناك تغير فى المكان .... ألتفت إلى صوت السيد راجى يقول - ثوانى بس وكل حاجه هتخلص أنتبهت كل حواس سفيان وهو ينظر إلى السيد راجى الذى يقترب منه وهو يقول - كويس أنك متأخرتش معاك بطاقتك مش كده اجابه باندهاش _ - أيوه طيب يلا خلينا نخلص وأخذه من يده وعاد إلى غرفة المكتب . : جاريتى ... الفصل الثانى عشر حين دخل سفيان غرفه المكتب تفاجئه بوجود المآذون و رأفت ومدحت حارسى البوابه الخلفيه قطب جبينه وهو يقول - هو فى أيه يا راجى باشا _ نظر إليه وقال ببرود - هنكتب كتابك أنت ومهيره وهتخدها معاك .. علشان أنا مسافر بليل كان سفيان ينظر إليه وهو يشعر بعسائل حيوي الفهم وقال - إزاى ... هو فى حاجه حصلت ؟ نظر إليه السيد راجى نظره ذات معنى وقال _ - مش وقته ... خلينا نخلص كانت مهيره واقفه أمام النافذه حين شاهدت سياره سفيان تعبر البوابه كانت سائل حيويوعها تغرق وجهها فقبل ذلك بقليل أرسل والدها إليها الخاسائل حيويه تخبرها أن اليوم سيتم عقد قرانها حتى لم يكلف نفسه أن يخبرها بنفسه .... إلى متى ستمتهن كرامتها وإلى متى تظهر رخيصه أمامه ... لن تلومه مهما فعل معها ... مهما احتقرها وامتهن كرامتها واعتبرها بلا كرامه مجرد جاريه اشتراها ومن من والدها إذا من هى لتعترض فستساق إليه دون كلمه وتسلمه حياتها وتتقبل ما سيحدث وفقط استمعت إلى صوت طرقات ثم دخول داده زينب وهى تقول - المآذون عايزك تقولى للشهود أنك موافقه على الجواز وموكله باباكى . ابتسمت مهيره بحزن وقالت - ايوه موافقه . _ وعادت تنظر إلى النافذه من جديد ... خرج حينها الشهود ووقفت زينب بجانبها تضمها وهى تقول - بكره تعرفى أن ده الخير كله ... وان سفيان مهما كان أحسن كتير من حياتك هنا مع ابوكى . كانت جودى وزهره جالستان فى نفس مكانهم داخل المدرج حين وقف أمامها حازم وهى ينظر ارضا يدعى البراءه وهو يقول بصوت عالى - أنا آسف يا آنسه جودى ... صدقينى الألم إللى اخدته منك ده فوقنى وعرفنى غلطى _ كانت جودى تنظر إليه ببلاهه كذلك زهره التى كانت تشعر أن هناك شىء خاطئ كذلك أصدقاء حازم من اتفق معهم على تلك الخطه يذهب ليعتذر منها أمام الجميع فى نفس الوقت يطلقوا شائعه أنها والدكتور حذيفه على علاقه غير شرعيه ..ولذلك دائما هو متواجد بجانبها وأكبر دليل تدخله الأن وبالفعل اقترب حذيفه وهو يسأل - فى أيه تانى يا حازم ؟ أبتسم حازم بسعاده لنجاح خطته وقال _ - ابداً يا دكتور أنا بس كنت بعتذر للانسه جودى عن اذنكم وغادرهم بعد أن أشعل نار الاشاعه بين الجميع وأصبح كل الطلبه تنظر لجودى بشكل مختلف أنهى حذيفه كلماته وقال فى نهايه محاضرته - وكده يا شباب نكون خلصنا الباب الأخير ومن المحاضره الجايه ان شاء الله هيكون معاكم الدكتور مختار من جديد وشكراً جداً لتعاونكم معايا وتفهمكم السريع لاسلوبى وبالتوفيق للجميع خرج حذيفه من المدرج وهو يفكر فيما حدث كيف يفكر ذلك الشاب لماذا أعتذر .... وإذا كان يريد الإعتذار لماذا أنتظر لمعاد محاضرته هناك سر ولابد أن يعرف ماهو _ كان سفيان جالس بالسياره ينتظر مهيره بعد أن أخبرته زينب أنها تحتاج لعشر دقائق فقط تذكر كلمات السيد راجى - الشهاوى كلمنى وعايزنى اتجوز ندى يوم الخميس ... فأنا مش هينفع أفضل فى مصر ولازم أطمن على مهيره معاك ظل سفيان ينظر إليه دون أن يظهر شىء على ملامحه ولكن من داخله كان يود لو إزهاق روحه الأن لمحها آتيه تستند إلى احتضان زينب تودعها وهى باكيه كأنها ذاهبه للموت وليس لبيت زوجها ... ضحك على حاله أى زوج يا سفيان أنها تخافك وتكرهك ... تزوجتك دون إيراداتها .... تنهد وهو يدعوا الله فى سره ان يقويه ويمنحه الصبر والقدره على التعامل معها . وصلت زهره بيت عمها بعد أن أخذت الإذن من أبيها وسمح لها _ وحين فتحت لها زوجه عمها قابلتها بابتسامة سعيده ورحبت بها وادخلتها إلى غرفه الصالون وقالت - أخبارك يا زهره ... يا مرات ابنى يا حبيبتى . ضحكت زهره وهى تقول - أنا كويسه الحمد لله يا مرات عمى ... أخبار صحتك أنتِ ايه ؟ اجابتها وهى تربت على قسائل حيويها _ - الحمد لله يا بنتى وهو بعد ما اطمنت على صهيب هيكون فى حاجه تانيه أخاف عليها يا بنتى ... أنا بس عايزه اوصيكى عليه ... أنا عارفه إنك بتحبيه ... بس صهيب بعد إللى حصل بقا عصبى اووى طباعه اتغيرت فمعلش طولى بالك عليه حبيه اوووى .. فهمانى يا زهره ابتسمت زهره وهى تمسك بيد زوجه عمها تقبلها وقالت - طبعا فهماكى .. متخفيش صهيب فى عينى وقلبى صمتت قليلاً ثم قالت - هو فين ؟ _ وقفت الحاجه راضيه وهى تقول - فى اوضته تعالى . ذهبت خلف زوجه عمها وأمام باب الغرفه قالت لها - أنتِ مش غريبه هروح بقا أشوف المطبخ . تحركت زوجه عمها وتركتها واقفه أمام باب الغرفه أخذت نفس عميق وسمت بالله وطرقت على الباب طرقه صغيره وبعد لحظات استمعت لصوته يسمح لها بالدخول _ وحين فتحت الباب قال بهدوء -مش محتاجه يا أمى تخبطى .. افتحى الباب وخشى على طول كان جالسا على الكرسى الجانبى بجوار النافذه والمواجه للباب ابتسمت وهى تقول -بس أنا مش ماما ... أنا كمان مسمحولى أدخل من غير ما اخبط _ قطب جبينه وقال ببرود - أكيد لأ لازم تخبطى وتستنى الإذن كمان .. مظنش أن فى خدامه بتتعامل بمزاجها لازم سيدها يوجهها . تنهدت وهى تقول - كلام معقول .. تمام .... صمتت قليلاً ثم قالت بجديه _ - يا ترى يا سيدى تسمحلى أدخل كم تجرحه تلك الكلمه ... كم يود أن يسمع منها أسمه منذ أكثر من عشر سنوات وهى تقول له ابن عمى ..وبعد الحادث كانت تأتى تجلس أمامه صامته كان ذلك يضايقه جداً لكن حين سأل أمه قالت له « دى يا قلبى بتفضل بصالك . وسكته وبعد شويه تقراء شويه قرآن وبعدين تمشى » كان دائما يقول أنه يعرفها جيداً ولكن فى كل موقف يتفاجئ من رد فعلها غير المتوقع ظلت واقفه فى مكانها تنتظر الإذن بالدخول وحين لم يتكلم قالت هى _ - خلاص طلما مش عايزنى ادخل واقعد معاك شويه هقعد على الأرض هنا ونتكلم وبالفعل تحركت خطوه واحده للجانب الآخر من الباب وجلست تنظر إليه وظهرها للباب كان يستمع إلى خطواتها ويستمع لحفيف فستانها على الأرض وحين عم الصمت ألمه قلبه لجلوسها ارضا ولكنه يريد أن تتركه ليزيد الجرعه إذا فقال بأسلوب ساخر وجارح - وقاعده عندك ليه ... تعالى اشتغلى شغلك هو مش أنتِ خدامتى تعالى هنا تحت رجلى ... وكمان الممرضه الخصوصى .... دلكيلى رجلى و ورينى مهراتك . فى تلك اللحظه كانت الحاجه راضيه عائده لغرفه ابنها لترى ماذا تريد زهره ان تضايفها فاستمعت لكلمات صهيب الجارحه كانت ستوبخه لكن زهره أشارت لها بالصمت وتحركت من مكانها وتقسائل حيويت منه وجثت على ركبتيها أمامه كان قلبه ينتفض بداخل صدره هل حقا هى جالسه أمامه ارضا هل هو من أمرها بذلك وهى نفذت كانت الحاجه راضيه أيضاً تتابع الموقف وسائل حيويوع عينيها تغرق وجهها _ أمسكت زهره بقسائل حيويه فنتفض جسده من أثر تلك اللمسه وبدأت فى تدليك قسائل حيويه وهى صامته تماما وبعد عده دقائق كاد قلبه أن يتوقف يريد أن يبعدها يريد أن يوقفها ويقبل يديها ويقول لها كم يحبها ويؤلمه ما يفعله معها ولكنه يريدها ان تبتعد أنهت تدليك قسائل حيويه اليمنى واعتدلت لتمسك بقسائل حيويه اليسرى وبدأت فى تدليكها كانت الحاجه راضيه تتألم على الفتاه التى تعشق تراب قسائل حيويى ابنها وتتحمل منه مالا احد يتحمله وعلى ولدها الذى يتعذب أنتهت زهره من تدليك قسائل حيوييه ظلت على جلستها أمامه و قالت وهى ترفع عينيها إليه - أنا خلصت يا سيدى ... تآمرنى بحاجه تانيه . ظل صامت مقطب الجبين ... مرت دقائق عليهم هكذا قطعت هى هذا الصمت وقالت - طيب تسمحلى أروح علشان بابا ميزعقليش . ظل صامت أيضاً فوقفت هى على قسائل حيوييها وتحركت من أمامه فى إتجاه الباب وحين وقفت فى مواجه زوجه عمها قالت _ - مع السلامه يا سيدى خلى بالك على نفسك ... وأنا هجيلك تانى . وخرجت واغلقت الباب خلفها . : جاريتى ..... الفصل الثالث عشر بعد أن خرجت زهره من غرفه صهيب أمسكت زوجة عمها يدها وسحبتها خلفها حتى غرفتها واغلفت الباب خلفها وقالت وهى على وشك الانهيار - فهمينى يا بنتى .. أيه إللى حصل ده ابنى بيعمل فيكى كده ليه .. وأنتِ ساكته ليه ؟ _ اغمضت زهره عينيها وأطلقت صراح تلك السائل حيويعات التى حبستها وهى فى غرفه صهيب تنهدت بصوت عالى ثم أمسكت بيد زوجة عمها وهى تقول - أهدى ارجوكى وأنا هفهمك كل حاجه. وبدأت سرد ما اتفقت عليه مع صهيب وشرطه لأتمام الزواج شعرت الحاجه راضيه بقديمها لا تحملاها فألقت بجسدها على الكرسى الذى خلفها وهى تقول _ - وأنتِ قبلتى يا بنتى .. ومستحمله معملته دى . جثت زهره أمامها وهى تقول - أنا بحبه ... صهيب عامل زى الأطفال بيكسر لعبته علشان يلفت نظر أمه ليه .. لكن أنا متأكده أنه بيتألم دلوقتى لأن ده مش طبعه . كانت الحاجه راضيه تستمع إليها وقلبها يؤلمها إلى متى سيتعذب ابنها ويعذب من حوله قالت زهره بتوسل _ - ارجوكى يا مرات عمى أوعى حد يعرف ده هيكون سر أنتِ عارفه لو بابا وعمى عرفوا أيه إللى هيحصل . هزت الحاجه راضيه رأسها وقالت - لا يا بنتى مش هقول حاجه وربنا يعينك على إللى أنتِ هتشوفيه معاه . جلست مهيره فى الكرسى المجاور للسائق فى صمت وأيضا سفيان لم يجد ما يقوله لها ففضل الصمت كانت جالسه منكمشه على نفسها خائفه منه .... ظل الصمت فتره طويله ثم أمسك هاتفه وأتصل على أمه سمعته يقول _ - ايوه يا أمى أنا جاى دلوقتى على البيت ومهيره معايه صمت قليلاً ثم قال - اه يا أمى كتبنا الكتاب . صمت مره أخرى يستمع إلى أمه ثم قال - لأ معاكم لحد مخلص الشغل إلى فاضل فوق . _ صمت مره أخرى ثم قال - لا ياحبيبتى متتعبيش نفسك أنا هطلب أكل جاهز تحبى حاجه معينه . صمت لثوانى قليله ثم قال - خلاص مسافه الطريق .. مع السلامه وضع الهاتف فى جيبه مره أخرى _ ونظر بطرف عينيه إلى تلك الجالسه بجواره تلتسق بالباب قلقاً منه ....أراد ان يسألها عن أى نوع طعام تفضل تناوله ولكنه لم يعتد الكلام معها ويشعر بالخجل ولكنه قرر أن يسألها حتى يظهر لها القليل من الترحيب والاهتمام .فنظر إليها وكاد أن يتكلم حين انكمشت هى أكثر من الأول وظلت تتمتم بكلمات غير مفهومه فصمت سفيان ولم يحاول مره أخرى التكلم معها . وصل تحت البنايه الذى يسكن فيها ترجل من السياره ظلت مهيره تنظر إليه برهبه حين اقترب من بابها وفتحه وهو يقول - اتفضلى . نزلت مهيره من السياره وهى تشعر بالقلق الشديد كان يشعر بها لكنه لا يجد الكلمات التى تطمئن قلبها المرتجف الأن حضر حارس العماره راكضا حين أشار له سفيان حمل الحقيبه وسبقهم أشار لها سفيان لتتقسائل حيويه ولكنها ظلت واقفه مكانها فتحرك خطوتان لا أكثر لتتحرك هى خلفه فأكمل طريقه دون كلمه وهى خلفه فى هدوء _ وقف أمام المصعد ينتظر نزوله بعد دقائق نزل المصعد ففتح لها الباب فعبرت إلى الداخل و لحقها هو وطلب الطابق الذى به شقة والدته وهى تنظر ارضا قلقاً وقلقا وصل المصعد أخيراً وكانت أعصاب مهيره كلها على شعره واحده تشعر أن الدنيا تميد بها .... تشعر كالذبيحه التى تساق لذبحها كانت حقيبتها أمام الشقه بجانب الباب .... كاد قلبها يتوقف حين أخرج سفيان المفتاح من جيب بنطاله كان عقلها يعمل ويحلل كل ما يحدث هو قال انه ذاهب لبيت والدته لماذا لم يطرق الباب هل كان يكذب ام أنا من فهمت خطأ ولكن كل تلك الهواجس اختفت حين فتح الباب لتجد السيدة نوال تقف خلفه فاتحه ذراعيها لها بحب وترحيب مع إبتسامه واسعه سعيده تقسائل حيويت منها مهيره ببطئ وارتمت باحتضانها تحتاج أن تحتمى لذلك الاحتضان من كل شىء ..... ربتت السيده نوال على ظهرها وهى تقول - نورتى بيتك يا حبيبتى ... وألف مبروك وجوازة العمر كله _ انقبض قلب مهيره بقلق هل ستظل معه كل عمرها القاسائل حيوي اغمضت عينيها وهى تتمنى من داخلها أن يكون عمرها قصير جداً وتنتهى حياتها سريعاً أبعدتها السيده نوال عن احتضانها برفق واشارت لهم بالدخول كان سفيان يشعر بها ... يتمنى أن يضمها إلى صدره يطمئنها و يريحها من كل ذلك العذاب والقلق ظلت مهيره واقفه تنتظر أن يتحرك هو حتى تمشى خلفه وكانت السيده نوال تنظر لها بتعحب فامسكت يدها حتى تدخلها لكن عينيها ظلت تنظر ارضاً فى إتجاه سفيان الذى لاحظ الموقف فتحرك ليمر من جانب امه بعد أن قبل رأسها فتحركت مهيره خلفه وهى تسحب يدها من يد السيده نوال _ قطبت السيدة نوال جبينها من تصرف مهيره ... تحركت بكرسيها خلفهم فوجدت أن سفيان جلس على الكنبه التى فى صدر الصاله وأرجع رأسه إلى الخلف واغمض عينيه فى محاوله لتجميع أعصابه التى كادت أن تفلت أكثر من مره ومهيره تقف أمامه مطرقه الرأس ما هذا ماذا يحدث مع تلك الفتاه . نادت على سفيان بصوت هادئ ليفتح عينيه وتقع مباشره على تلك الواقفه أمامه فى مشهد ذكره بالافلام القديمه التاريخيه ... الجاريه واقفه أمام سيدها مطرقه الرأس تنتظر أوامر .... أغمض عينيه بألم وهو يقول لنفسه ... - بس هى مش جاريه دى مهيره الكاشف ملكة قلبى .... تكلم أخيراً ولأول مره معها قائلاً - واقفه كده ليه .... ما تقعدى _ صوته عصبى المتوتر ... وطريقته التى أرادها هادئه مطمئنه أصبحت عصبيه متوتره أمره فنظرت إليه مهيره بقلق وقالت بخفوت وصدق مؤلم - اقعد فين؟ رفع حاجبه الأيسر فى اندهاش واجاب - فى مكانك _ هو كان يقصد بجانبه ... وهى فهمت أنها مجرد شىء يزدريه ويحتقره وكانت السيدة نوال تتابع الأمر فى صمت .. تشعر بقلق مهيره وتخبطها وتشعر بحيره ابنها وتوتره ولكن ما حدث جعل قلبها ينتفض مثل جسد سفيان الضخم حين جلست مهيره أرضا أمام سفيان مباشره . وقف سفيان سريعاً ليمسكها من كتفيها بخشونه ويوقفها على قسائل حيوييها وهى منكسه الرأس أمامه وقال بعصبيه نتيجه تلك القبضه القويه التى تؤلم قلبه بقوه - أنتِ ازاى تعملى كده ... ليه .... ليه قعدتى على الأرض . _ ظلت تنظر أرضا وهو ينتظر ايجابتها ...ولكنها لم تتكلم كانت سائل حيويوعها هى ما تجيب فى صمت فهزها بقوه وهو يعيد سؤاله فأجبته بصوت منخفض يختنق من كتم بكائها - حضرتك قولتلى اقعدى مكانك . قطب جبينه وهو يقول بتلعثم وخجل - أنا قصدت ... _ ولم يتسطع أن يكمل ويقول ... جوارى ولكنه قال بخشونه - متعمليش كده تانى مفهوم . هزت رأسها المنكس بنعم فأكمل هو قائلاً - وكمان ارفعى راسك _ كان أسلوبه جاف كانت السيدة نوال تفكر هكذا لكنها تعرف ولدها جيداً هو لا يعلم كيفيه إظهار مشاعره تقسائل حيويت من مهيره فى محاوله لتهدئه الموقف قليلاً و أمسكت بيدها وهى تتحرك بها فى إتجاه غرفه سفيان وقالت - تعالى ارتاحى شويه .... و ادخلتها إلى الغرفه وهى تقول - جودى قربت ترجع هى خلصت كليتها من بدرى بس نزلت على السوق تجبلى شويه طلبات ارتاحى أنتِ على ما هى توصل علشان نتغدا سوى _ تكلمت مهيره سائله وهى تنظر إلى الغرفه الذكوريه جداً بأثاثها الأسود الأنيق .. - هى دى أوضه مين ؟ ابتسمت نوال بحب وقالت - أوضه سفيان ... بصى يا بنتى أنتِ و سفيان دلوقتى متجوزين ... ومكانك فى الاوضه دى معاه إلا إذا انتم الاتنين قررتم تأجيل الجواز شويه وساعتها يا بنتى هتكون شقتكم خلصت وفوق تعملوا إللى يريحكوا . ثم تحركت فى إتجاه الباب وهى تقول _ - أسيبك أنا بقا . وخرجت من الغرفه وتركت تلك التى تقف فى وسط الغرفه تائهه وكأنها طفله صغيره تاهت من أهلها وسط الزحام وقفت تفكر أين يمكنها أن تنام أن الغرفه ليس بها سوى سرير سفيان . و بزاويه الغرفه بجانب النافذه توجد طاوله صغيره وكرسيان مريحان ...... وبالزاويه الأخرى يوجد مكتب صغير وعليه كتب كثيره . وعلى الحائط بجانب الباب توجد خزانه كبيره وفى مواجتها مكان النوم ... أين تنام الأن تخشى أن نامت على مكان النوم يتوتر سفيان إذا أراد النوم عليه .... ولكنها لا تستطيع النوم أرضا ذلك صعب .فتحركت لتجلس على كرسى من الكرسين وتكورت بداخله بعد أن أحضرت شرشف خفيف ووضعته على جسدها وذهبت فى نوم عميق كان جالس بالخارج يشعر أنه يحارب طواحين الهواء معها يقف عاجز عن أن يتكلم أى كلمه ... كيف سيتعامل معها وذلك القلق يسكن عينيها وقفت أمه أمامه وهى تربت على رأسه قائله _ - البنت خايفه جداً ... ونفسيتها سيئه ... حاول يا ابنى تطمنها وتحتويها ... وربنا يعينك على إللى جاى كان حذيفه جالس بجانب أواب يشاهدا إحدى برامج التلفزيون التعليميه ... التى يشعر أمامها حذيفه انه ضعيف الذكاء إن لم يكن غبى . نظر إلى ابنه الذى يستمع إلى البرنامج بتركيز كبير وقال له - حبيبى أنت إزاى بتتفرج على البرامج دى نظر إليه أواب ببراءة وقال _ - مالها بس أنا مس فاهم أنت ليه مس بتحب البرامج دى أطلق حذيفه صوت متهكم وهو يقول - انا دكتور جامعى على فكره ... بس البرامج دى يا ابنى بتحسسنى أنى مش معايا اعداديه على فكره ضحك أواب بصوت عالى وقال - طيب انا هريحك وهدخل أنام ممكن تقعدنى على الكرسى لو سمحت . _ فقطب حذيفه جبينه وهو يقول - هتنام دلوقتى .. قاعدين مع بعض يا صاحبى . عاد أواب يضحك بصوت عالى وهو يقول - لا يا صاحبى خلينا ننام علسان متأخرس بكره . امسكه حذيفه من خديه وهو يقول _ - يا ابنى فى تلت نقط بيطيروا ليه نفسى أفهم على فكره . قطب أواب جبينه وجعد أنفه وهو يقول - على فكره أنت إللى مس بتعرف تتكلم ... ويلا بقا أنا عايز أنام نظر إليه حذيفه بشجن أنه يحاول التمسك بوجود أواب بجانبه حتى يشغل عقله به ... حتى يتوقف عن التفكير فى جودى واحتمالات الأخطار عليها من ذلك الحازم يبدوا أنه أطال فى تفكيره حيث أنه حين آفاق من شروده وجد أواب قد نام بالفعل وهو يسند رأسه على كتف والده حمله برفق وتحرك به إلى غرفته ليضعه على سريره ويخلع عنه حذائه الطبى ... وانحنى يقبل قسائل حيويه الصغيره وهو يقول _ - أنا آسف يا ابنى مخترتلكش ام صح وأنت إللى دفعت تمن اختيارى الغلط ..... يارب أطمن عليك ... يارب. : جاريتى .... الفصل الرابع عشر عادت جودى إلى الببت وهى تحمل الكثير من الأغراض و حين دخلت إلى البيت عرفت كل ما حدث مع سفيان ومهيره واتفق معهم سفيان على أن تظل مهيره معه بالغرفه لكنه سيؤجل إتمام الزواج لقلقها منه وحتى تعتاد عليه تحركت السيده نوال إلى المطبخ وهى تطلب من جودى اللحاق بها حتى تساعدها ... وقبل أن تغادر جودى قالت لسفيان - عايزه احكيلك على حاجه.... بعد الغدا اوك _ هز رأسه بنعم ثم نظر إلى الباب المغلق منذ أكثر من ساعتان توجه إليه ووقف أمامه قليلاً ثم طرق طرقه خفيفه لم يسمع لها صوت طرق مره أخرى وناداها ولكنه لم يتلقى جواب ففتح الباب بهدوء ودخل وعينيه تتوجه مباشره إلى مكان النوم ليجده خالى منها قطب جبينه وعينه تمسح الغرفه كلها ليجدها متكومه فوق الكرسى بجلسه غير مريحه لأن ما يراه لا يستطيع أن يقول عليه نومه بأى حال تقسائل حيوي منها بهدوء وجثى أمامها يتأمل ملامحها الرقيقه عينيها المغلقه برومشها الطويله جداً ... وانفها الصغير جداً وجنتيها الحمراء باستمرار ... وفمها واه من فمها الذى يتمنى أن يعرف الأن ما طعمه .أغمض عينيه وهو يدعوا الله سراً أن يعينه على ذلك الأختبار الصعب ... ويعينه على التحمل وقف مره أخرى على قسائل حيوييه ..... ونادها بصوت هادئ ولكنها لم تستيقظ فمد يده وربت على كتفها وهو يناديها - مهيره يلا اصحى . _ فتحت عينيها على آخرها وهى تنظر له برعب ثم أنزلت قسائل حيوييها عن الكرسى ووقفت سريعاً فترنحت فامسكها من ذراعيها بقوه حتى لا تقع ولكنها صرخت بصوت عالى وهى تقول بذعر حقيقى - أنا اسفه والله اسفه هبقا انام على الأرض .. اسفه ارجوك ما تطرقنيش كان يشعر وكأنه طرق على رأسه من تلك الكلمات التى خرجت منها بقلق حقيقى ...متى ظهر لها بهذا الشكل أنه شخص بلا قلب سيسمح لها بالنوم أرضا أو أن يمد يده عليها.... دخلت على أثر صراخها جودى وخلفها السيده نوال اقتربت جودى منها وامسكتها من أخيها وهى تشير له أن يتركها وقالت لها - أهدى يا مهيره سفيان كان بيصحيكى مش بيطرقك ... أهدى ... أهدى واجلستها على طرف مكان النوم وهى تحاوطها بذراعيها ...وتربت على ظهرها كانت مهيره تتنفس بصوت عالى وعيونها ثابته على سفيان دون النظر إلى عينيه . _ زفر سفيان بصوت عالى ثم قال - أنا مش عارف أنتِ إزاى فكرتى أن أنا ممكن أطرقك ... أنا أيدى مش بتتمد على الضعيف لا راجل ولا ست . وخرج مباشره من الغرفه دون كلمه أخرى . تنهدت السيده نوال واقتربت من مهيره القابعة باحتضان جودى...وربتت على قسائل حيوييها وهى تقول - أنا يا بنتى معرفكيش كويس ولا أعرف حياتك كانت عامله ازاى .... لكن هنا أنتِ فى أمان فى وسطينا .... وسفيان بقا جوزك يعنى امانك وحمايتك وسندك ..وكل حاجه ليكى فى الدنيا ..خليكى شويه مع جودى وبعدين أخرجوا علشان الغدا _ وتركتهم وخرجت ربتت جودى على ظهر مهيره وهى تقول لها - اهدى يا حبيبتى وما تخفيش ابدا .. ابيه سفيان عمره ما هيأذيكى كانت مهيره تستمع إلى كلماتهم وهى تقول لنفسها - طبعا لازم يقولوا كده لازم يبان قدامهم ملاك . ميعرفوش انه وحش ...وحش كان الحاج ابراهيم جالس فى غرفته حين دخلت إليه الحاجه راضيه و بيدها كوب القهوه الذى يفضله _ وجلست بجانبه وهى تقول - حج إبراهيم أبقا اتكلم مع صهيب يعامل خطيبته كويس انتبه لها الحاج إبراهيم ونظر لها بتركيز وقال - ليه هى اشتكتلك منه ... عملها ايه ؟ نفت سريعاً وهى تخشى أن ينزلق لسانها بأى كلمه مما حدث صباحاً _ - لالالا يا حج هى مشتكتليش ... بس يعنى أنا لحظت أنه مش بيسأل عليها وهى بس إللى ديما بتسأل ... وبتيجى على طول . تنهد الحاج إبراهيم وهو يستغفر بصوت عالى . ثم قال . - هاتى التيلفون إللى جمبك ده . تحركت واعطته الهاتف.... امسكه وهو يتصل بالحاج حامد _ - إزيك يا حج أخبارك أيه صمت ليستمع لرد الحج حامد أبتسم وهو يقول - طيب والحاجه فضيله مش ناويه تعملى صنيه البطاطس إللى بحبها صمت مره أخرى وبعد دقائق ضحك بصوت عالى وهو يقول _ - خلاص احنى عازمين نفسنا عندكم بكره ... وكمان صهيب جايب هديه لخطيبته وعايز يديهالها . صمت قليلاً ثم قال - أحنى مالنا بقا بالى بينهم ...هما أحرار يا حج صمت مره أخرى ثم قال - خلاص نتقابل بكره ان شاء الله ...مع السلامه . _ أغلق الهاتف وهو يتنهد ويستغفر ثم نظر لزوجته وقال - أنا رايح أتكلم مع ابنك .... وقفت أمامه وهى تقول - أوعى تقوله أن أنا كلمتك فى حاجه . ربت على كتفها وقال _ - متقلقيش . وخرج من الغرفه وتوجه إلى غرفه ابنه يعرف أن ابنه من وقت الحادث يعانى ويتألم .... يعلم أيضاً أنه يحب زهره ولكنه يكابر قلقاً من الشفقه عليه أو أن يظلمها معه . طرق على باب الغرف فستمع لصوته يسمح بدخوله ففتح الباب وقال - ممكن أدخل يا بشمهندس أبتسم صهيب وهو يقول _ - طبعاً يا حج حضرتك مش محتاج تستأذن . جلس الحج إبراهيم على الكرسى المجاور للكرسى الذى يجلس عليه صهيب وقال - لا طبعا لازم استأذن ... هو علشان أنا ابوك ميكنش ليك خصوصيه لازم تحترم مد صهيب يديه يبحث عن يد والده وحين أمسك بها رفعها إلى فمه وقبلها بتقديس وإحترام وقال - طول عمرى بتعلم منك يا حج ... ربنا يخليك ويطول فى عمرك _ تنهد الحج إبراهيم ثم قال - صحيح نسيت أقولك احنى بكره معزومين عند عمك قطب صهيب جبينه وقال بتوتر - ليه ... ما هما لو عايزين يشفونا يجو هما نظر إليه الحاج إبراهيم باندهاش وقال _ - وفيها أيه لما نروحلهم احنى كمان .. وبعدين هو أنت ناسى أنك أنت وزهره دلوقتى مخطوبين ومن حقها أنك تروحلها بيتها مش كفايه قرينا الفاتحه هنا ولبست الدبله من غير حفله ولا أى حاجه خالص زاد توتر صهيب ووقف على قسائل حيوييه وهو يقول - محدش اجبرها أنا اتفقت معاها على كده أنا لا هعمل فرح ولا الهبل ده ... وأنا كده لو مش عجبها تفسخ الخطوبه وقف الحاج إبراهيم أمام ابنه وهو يقول - يعنى أنت هتهملها ومش هتسأل فيها ... ولا هدلعها زى أى عروسه ... ولو حد اتكلم ولا هى اشتكت هتقول أنا كده مش عجبك مع السلامه مش كده _ كان صهيب يتنفس بصوت عالى حين شعر ان ابيه فهم ما يفكر به ....ظل صامت تقسائل حيوي الحج إبراهيم ووقف أمام ابنه وربت على كتفه وهو يقول - يا ابنى متنساش أن دى بنت عمك .... وبتحبك ... واللى تتمسك بيك فى ظرفك ده ... تتمسك أنت كمان بيها يا ابنى .... البنت لما تحب بجد يا ابنى ميفرقش معاها إذا كنت بتشوف ولا لأ هتكون هى عينك... مريض ولا سليم هتعيش عمرها كله جمبك ممرضه وحبيبه ... حتى إللى عنده إعاقة وميقدرش يمشى هتكون رجليه و هتشيله فوق ظهرها العمر كله مضيعش بنت عمك من إيدك يا ابنى أنت إللى هتكون خسران ثم ربت على كتفه وخرج ... وترك ذلك الذى يتخبط فى ظلمته لا يعرف ماذا عليه أن يفعل أين الصواب ان يكون انانى ويتمسك بها أو يضحى بسعادته بقربها ويتركها لغيره ... غيره هل هناك أحد اخر سيحبها مثله هل هناك من يضعها داخل عينيه وقلبه ... ظفر أنفاسه التى تحرق صدره بصوت عالى وهو يقول - يارب ... يارب أنا مش عارف أعمل إيه ... يارب دلنى للصح .... يارب _ : جاريتى ..... الفصل الخامس عشر كان يتحرك فى صاله المنزل بعصبيه ... كيف يتعامل معها ... كيف يجعلها تفهمه ... كيف يجعلها تتخلى عن فكرة انه وحش وشخص سئ شرير .... ويمحى كلمات والدها لها ... انها تتعامل معه كسبيه ... جاريه لا قيمه لها . كانت نوال تقف تشاهده وهو على هذه الحاله لا تعلم ماذا عليها أن تفعل ان مهيره بحاله انهيار .. من أين أتت بتلك الأفكار عن ابنها الحنون صاحب القلب الكبير . وقفت أمامه فانتبه إليها وجلس على الكرسى أمامها وهو يقول - أعمل إيه يا أمى ... أنا محتار ..... ومش عارف أتصرف _ ثم نظر إليها وهو يكمل - أنتِ شفتى قالت أيه .... أنا هطرقها ..وهتنام على الأرض أرض أيه .... أنا هخليها تنام على الأرض ليه هو أنا أيه تكلمت السيده نوال قائله - أهدى يا ابنى .. هى محتاجه طولة بال ... يا ابنى باين ان البنت دى فى جواها حاجات كتير ... طول بالك ... وخدها براحه .. وواحده واحده . بعد قليل من الوقت خرجت جودى من الغرفه ممسكه بيد مهيره وتوجهت بها إلى حيث يجلسون ... وقالت _ - أيه يا أمى مش هناكل النهارده ولا ايه أنا جعانه جدا . ابتسمت السيده نوال وهى تتحرك فى إتجاه غرفه الطعام وتمسك بيد مهيره وتقول - تعالى تعالى ده النهارده على حسك هناكل كباب ثم قالت بصوت عالى يملئه المرح _ - كبااااااااب . ابتسمت مهيره بخجل وهى تتحرك معها بهدوء كان يتابعها وعينيه تلتهمها شوقاً وحباً على كرسيها المدولب كانت تجلس على رأس المائده واجلست مهيره على الكرسى الذى بجانبها ... وجلست جودى بجانب مهيره أتى سفيان وجلس على الكرسى المواجه لمهيره فاخفضت رأسها تلقائياً تكلمت جودى بمرحها المعتاد وقالت _ - ربنا يخليكى لينا يا مهيره أهو بسبك أكلنا كباب .هى إللى بتأكلنا .. فضحك الجميع بسعاده ..مرت دقائق الأكل بطيئه جداً على مهيره ... لم تشعر بطعم الأكل قلقاً من سفيان .. ولكن ما كان يهون عليها حقاً خفه سائل حيوي جودى ... وحنان وطيبه السيده نوال مر الساعات الباقيه من اليوم على الجميع ... بحلوها ومرها ... بكل من شغله الفكر وكل من أحب وتألم ... حذيفه يشعر بوحده قاتله ... وقلق كبير على أواب و زاد ذلك القلق بقلقه على جودى وجودى بعد ان أخبرت سفيان بما حدث فى الجامعه ...و طمئنها انه بجانبها ولن يسمح لأحد ان يؤذيها _ جالسه الأن تفكر فى حذيفه وما عاناه مع زوجته وابنه .... ألمها قلبها وهى تتذكر انه لم يفكر بها يوما تزوج وانجب ... وهى لم تمر يوماً على خياله ... هو من سكن قلبها منذ كانت صغيره بضفيره واحده دائمه على حانبها الأيمن .... تنهدت بصوت عالى وهى تقول « اه يا حب حياتى واملى إللى الضاع ... اه يحلم عمره ما هيحتقق .... اه يا ايام عمرى إللى راح واللى جاى .» زهره جالسه تشاهد صورها هى وصهيب منذ صغرهم ... تتذكر مزحهم سويا ... كم كان يخاف عليها كم من مره تشاجر مع الاولاد فى شارعهم بسببها .... كيف كان ينظر لها كان قلبها يرقص داخل صدرها فرحا بحبه وغيرته ... والان كيف يتعامل معها ... هى تشعر به ... تفهم ما بداخله تعلم انه يحبها ولكن تلك الحادثه اللعينه هى السبب _ تذكرت منذ أكثر من سنتين كان صهيب يعمل بشركه كبيره كان سعيد جداً بذلك العمل لأنه كان قد أنتهى من أول مشروع له والشركه اقامت حفله كبيره لتكريمه على مجهوده وعمله المتقن شعر بعدها حين استلم ذلك العمل الجديد انه تحدى ليأكد إمكانياته ... ويزيد من تأكد الشركه لقدراته ... كان يقف فى وسط المشروع ويعطى تعليماته للعمال حين وجد إحدى العمال يقف على سطح إحدى المبانى غير المكتمله يلملم بعض الأغراض ويوشك على السقوط ركض سريعاً ليصعد لذلك العامل وهو يأمر باقى العمال بعمل حماله كبيره حتى إذا لم يلحق به قبل سقوطه يقع على هذه الحماله . ركض سريعاً وصعد الثلاث طوابق بسرعه بفضل قوته البدنيه وتدريبه المستمر .... وحين وصل للعامل بالفعل كاد أن يسقط فامسك به وسحبه إلى الداخل ولكن اختل توازنه هو وسقط .... لم يكن العمال يتوقعون سقوطه بعد ان راه يسحب العامل فاخفضوا الحماله أرضا فسقط واظلمت الدنيا أمامه وإلى الأبد حين نقل إلى المستشفى قال الطبيب - ان نجاته من الموت معجزه حقيقيه .... فهناك كسور كثيره جداً ساقه اليمنى وشرخ فى كاحل اليسرى و كسر فى كتفه الأيسر .... وشرخ مضاعف فى عظمه الحوض ...وثلاث ضلوع ... وجرح قطعى فى الرأس ومنذ ذلك الحادث وقد تبدل صهيب من ذلك الشاب المرح المنطلق إلى ذلك المنطوى العدوانى استفاقت من ذكرياتها على صوت طرقات على الباب ودخلت الحاجه فضيله وهى تبتسم قائله _ - لسه صاحيه يا زوزو ضحكت زهره وهى تنهض وتقف أمام امها قائله - لأ طبعا نايمه ... وروحى هى إللى بتكلمك دلوقتى طرقتها الحاجه فضيله على جانب رأسها وقالت - هو أنتِ على طول غلبويه كده _ احتضنتها زهره وهى تقول - ربنا ما يقطعلى عاده ربتت الحاجه فضيله على كتف ابنتها وقالت - طيب يا غلبويه ... نامى بقا علشان تصحى بدرى تنظفى البيت علشان خطيبك جاى بكره تشنج جسد زهره للحظه وسألت بخفوت _ - صهيب جاى بكره ... غريبه طرقتها أمها على ذراعها وهى تقول - أيه الغريب يا هبله أنتِ ان خطيبك وبيت عمك يزرونا . ابتسمت زهره وهى تقول -ابدا يا ماما بس صهيب من ساعه الحادثه مش بيخرج فعلشان كده استغربت . _ هزت الحاجه فضيله رأسها فى يأس من تلك الفاقد للعقله وقالت - طيب يا حضره المستغربه ... نامى بقا علشان يومك بكره طويل. وتركتها وخرجت .... جلست زهره على طرف سريرها وهى تقول - ربنا يستر . كان سفيان جالس فى غرفته يفكر كيف يتعامل معها .. هل يظهر لها حبه .. ام يجعلها تتعرف عليه أولا وعلى شخصيته وطباعة .... هو لا يعلم ... هو لم يتعامل يوماً مع اى إمرأه _ وقت جامعته كان رجال فقط فبالتأكيد كليه الأمن لن يكون بها بنات وحين تخرج تعين فى مكان نائى حتى تم نقله إلى القاهره بعد أكثر من ثلاث سنوات ... وجاء نقله للآداب ... وهناك كان يتعامل مع النساء ولكنهم ليس اى نساء نساء رخيصات ... تبيع انفسها لمن يدفع أكثر ...وهناك سمع وراء الكثير .. وكثيرات حاولت استمالته ولكنه كان كالتوط لا يلين .... حتى أتت تلك الإصابة بساقه وعينيه التى على اثرها أرادوا نقله للأعمال الإداريه ولكنه رفض واستقال وعمل مع صديق له فى شركه الحراسات الخاصه التى منها تعرف على السيد راجى ومهيره . مهيره اه يا مهيره .قالها بألم حقيقى على تلك الفتاه البريئه التى تألمت كثيراً ... ومازالت انتبه لطرقات على الباب فتوجه سريعاً وفتحه ليجدها أمامه منكسه الرأس تحرك خطوه حتى يسمح لها بالمرور ولكنها لم تتحرك فقال - اتفضلى . وبعد ان دخلت وأغلق الباب قال - وبعد كده مش محتاجه تخبطى علشان تدخلى ... دى اوضك زى ما هى اوضتى ... _ لم تجيبه ولكنها حركت رأسها بنعم ....ظلت واقفه فى مكانها فتحرك هو ليجلس على احدى الكرسيين ومدد قسائل حيوييه أمامه .... حركه عاديه لشخص طبيعى ولكن تلك التى تظن الظنون فى ذلك العاشق فهمت تلك الحركه غلط فتوجهت إليه سعد هو كثيراً بحركتها تلك ظنا منه أنها ستجلس على الكرسى المجاور له و لكنه تفاجئ بها تجثوا أمامه وتمسك بقسائل حيويه تخلع عنه حذائه سحب قسائل حيويه بقوه من بين يديها وهو يقول بزهول - أنتِ بتعملى ايه ؟ لم ترفع عينيها عن الأرض وهى تقول بصوت خفيض - بقلع لحضرتك الجزمه مد يده ليمسكها من كتفيها لتقف أمامه وهى منكسة الرأس _ وقال - بصيلى لم ترفع عينيها .. فقالها مره أخرى بصوت أعلى - بصيلى رفعت رأسها لتقابل عينيها بعينيه لأول مره وترى ذلك الجرح عند عينيه عينيه انها رأتها قبل ذلك تلك العيون الخضراء خضار مميز خضار زرعى ... لكن ما هذا الجرح _ افاقت من تأملها له وهو يقول - مين طلب منك تعملى كده .... ليه ظلت تنظر إليه بتأمل فانتبه انه بدون نظارته الأن رأت الجرح عند عينيه . اخفض بصره عنها دون أن يفلتها ثم قال - متعمليش كده تانى يا مهيره ... انت مراتى مش جاريتى _ وتركها وعاد ليجلس فى نفس مكانه ولكنه خلع حذائه وجوربه ووضعهم جانباً .... ولبس خفه المنزلى و تحرك ليلتقط حقيبتها التى كانت مازالت بجوار الباب ووضعها على مكان النوم ... ثم تحرك إلى الخزانه وفتحها وأخرج بعض من ملابسه ليضعها فى الناحيه الأخرى ثم قال لها بهدوء - رتبى هدومك هنا .. وغيرى هدومك علشان تنامى قالت سريعاً - طيب فى اى حاجه افرشها على الأرض نظر لها ببلاه و قال _ - ليه قالت بطيبه شديده - علشان أنام عليها كان الأن يشعر بأن بداخله نار هل ما تقوله حقيقه هل تظن للحظه انه سيتركها تنام أرضا تقسائل حيوي منها ووقف أمامها وقال _ -وأنتِ فاكره انى هخليكى تنامى على الأرض .. لو أنتِ مش عايزانى أنام جمبك على مكان النوم ..على الرغم من أنه شىء عادى بما إننا متجوزين يبقا انا اللى هنام على الأرض نظرت له ببلاهه وقالت -لأ طبعا إزاى حضرتك تنام على الأرض ده بيتك ودى اوضك وده سريرك ... لكن أنا .... أنا كان ينظر لها بتركيز وقال - أنتِ أيه .... أنتِ مهيره الكاشف ...بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه _ نظرت إليه و عينيها تمتلئ بالسائل حيويوع وقالت - حقيقى عايز تعرف .... أنا هحكيلك. : جاريتى .... الفصل السادس عشر كان حذيفه جالس يشاهد التلفاز بعد ان انام أواب فى سريره .... ظل يفكر ويتذكر أشياء متفرقه من حياته مع مارى حين قابلها أول مره كان قد لمح بها شبه من جودى بشعرها الذهبى الطويل ...و عينيها التى كانت تشبه العسل _ أبتسم فى داخله وهو يتذكر فاقد للعقلته زئرده الصغيره وكم كانت تناكفه ... وكيف سافر وهى تخاصمه ... لقد طلبت منه الا يسافر .... ارادته بجانبها ولكنه لم يستطع كان لابد من سفره لأكثر من سبب الأول الهروب من تلك المشاعر التى تتملكه لصغيرته الخرقاء ..هو لا يسطيع خساره سفيان ...والسيده نوال مهما حدث ثانياً حتى يكمل حلمه .. ويعود ومعه الدكتوراه من أشهر جامعه أجنبيه . لكنه من وقت ركوبه الطائره وهو لا يرى غير عينين الصغيره الباكيه ورفضها ان تودعه ... وصوت بكائها العالى فى غرفتها قبل سفره بيوم واحد كان يجلس مع سفيان والسيده نوال فهم الأقرب إليه بعد وفاة والدته وزواج والده ورجوعه لبلدهم _ استمع لصوت بكائها قطب جبينه حين وقف سفيان ليذهب لها ويرى ما سبب ذلك النحيب أشارت له السيده نوال بالانتظار وتحركت هى إليها كان يشعر من داخله أنه هو سبب كل ذلك البكاء ... وتأكد من ذلك حين ذهب لتوديعهم قبل سفره مباشره حين رفضت ان تقترب منه خطوه أو تقول له جمله ... عينيها مملوئه بالسائل حيويوع .... ونظره عينيها كلها لوم حين وصل إلى تلك البلد .... ذهب مباشره إلى المكان الذى أعطاه له أستاذه فى الجامعه حتى يستطيع السكن فيه ومن الصباح الباكر كان فى الجامعه وهناك رآها تقسائل حيوي سريعاً كأنه يلحق بسراب يخشى ان يختفى ... ولكنها لم تكن هى هى مجرد فتاه أجنبيه ولكن بها لمحه من محبوبته الصغيره _ تعرف عليها ... ووجد فيها عقلا واعيا ...صديقه وفيه .... وبعد بعض الوقت شعر بها قلبه فى محاوله لنسيان حب من الصعب الوصول إليه . تزوجها وكانت أسعد أيام حياته تلك السنه الأولى حتى اكتشفت مارى أنها حامل حين أخبرته بحملها كاد يطير فرحاً ... ما أجمل تلك المفاجئه ولكنها صسائل حيويته بأنها تريد الإجهاض قالت له بكل برود - أنا لا أريده _ نظر إليها بعسائل حيوي فهم ثم قال - ماذا تقولين ؟ أجابت ببرود -أريد أن اجهضه شعر بالسائل حيوي يفور فى عروقه توترا وهو يقول _ - هل جننتى ؟ مستحيل أقبل ما تقولين لتقول له بهدوء بارد - لن أضيع حياتى من أجل خطاء كهذا قال بزهول - خطاء انا لا أصدق .... لماذا و انا وأنتِ نحب بعضنا كثيراً نحن زوجين جيدين ما المشكله فى وجود طفل _ كتفت يديها أمام صدرها وهى تقول - أنا لا أريده أنا مازلت صغيره وأريد أن أحيا بجنون وان اتمتع بحياتى وذلك الطفل سوف يعيق كل احلامى ظل ينظر إليها باندهاش غاض..ب وصسائل حيويه ثم قال - حسنا لنعقد إتفاق لتقول ببرود _ - ماذا ليجلس ويضع قسائل حيوي فوق الأخرى وقال - أنا أريد الطفل حين يولد سوف أخذه انا .. ما رأيك ؟ لتقول ببرود قاتل - حسنا أتفقنا _ فاق من ذكرياته المؤلمه على صوت هاتفه ابتسم حين وجد اسم صديقه - يا أهلاً استمع لصوت صديقه الذى شعر فى صوته بالديق - أيه يا ابنى مالك صمت قليلاً ثم قال بصوت عالى. _ - أيه اتجوزت أيه يا ابنى سلق البيض ده ... أنت مش قولت كمان شهر ..... اعترف وقولى أنت غلطت معاها ولا ايه اظن الحكايه فيها إنَ على فكره . صمت قليلاً ثم ضحك بصوت عالى وهو يقول - طيب خلاص خلاص أنا آسف ....كنت بهزر يا أخى أنت أيه مبتهزرش ... على العموم يا سيدى مبروك على فكره صمت لبعض الوقت ثم قال _ - خلاص بكره أجازه ايه رأيك نوال حبيبتى تعزمنى على الغدا نفسى اوى فى مكرونه بالباشميل وباميه بالحمه الضانى يا سلاااام استمع لرد صديقه ثم ضحك بصوت عالى وقال - يا ابنى راعى انى راجل وحدانى وابنى يتيم ...محتاجين حد يعطف علينا بوجبه دسمه استمع لكمات سفيان ثم قال وهو يضحك من جديد - طول عمرك ابو الكرم يا صاحبى ... بكره هتلقينى عندك من النجمه على فكره ... سلام _ وأغلق دون أن يستمع لكلمات سفيان الحانقه . ظل صهيب طول الليل يفكر فى كلمات والده ... هو يعلم جيداً حب زهره له ... و هو أيضاً يعشقها منذ صغرهم كم تشاجر مع أصدقائه بسببها ...وأيضاً اولاد الجيران .... أنه يكبرها بخمس سنوات ... كانت وهى صغيره تجلس بجانبه وهو يدرس بالساعات دون أن تصدر صوت ..أو تمل ... كانت دائما تراقبه فى صمت ... كان يلاحظ عليها بعض التصرفات التى تشبه تصرفاته هو... كان يستمع دائما لكلمات والدته وزوجه عمه يقولون .... « زهره بتقلد صهيب فى كل حاجه .... تحسيها كده ظله » كان دائما يراها كظله ملتصقه به تقلد كل حركاته .... حتى أتى الوقت الذى لم يعد بمقدورهم البقاء سويا طوال الوقت .. ووضعت الموانع والعادات ... والدين بينهم ...ولكن فى اى وقت يلتقى بها يجدها مازالت متمسكه بتلك الأشياء التى تعلمتها منه . تنهد بصوت عالى يشعر بالقلق حقا لا يعرف ماذا عليه أن يفعل تحرك من على ذلك الكرسى الذى كان جالس عليه من وقت تحدثه مع والده واتجه إلى مكان النوم جلس على طرفه و مد يده للكومود ليفتح الدرج ظل يبحث بيده قليلاً ثم أخرج سلسال فضى ... كان لها ذات يوم ... وكانت دائما تفقده وهو يجده ..وفى أخر مره فقدته كالعاده وظلت تبحث عنه طويلاً .... كان هو يمسك به من البدايه ولكنه اقترب منها سائلاً _ - بدورى على أيه يا زهره . قطبت جبينها وجعدت انفها كالاطفال وقالت - السلسله بتاعتى ضاعت تانى .... وبدور عليها رفع حاجبه وهو ينظر إليها - تانى .... هو أنتِ مبتعرفيش تحافظى على حاجتك أبدا _ تجمعت السائل حيويوع فى عينيها وقالت - والله القفل بتاعها بايظ ...علشان كده على طول بيقع أنا مش مهمله . اقترب خطوه أخرى وهو يقول - طيب يا زهره أنا هلاقيهالك كالعاده يعنى بس المرادى مش هديهالك هخليها معايا اصلحلها القفل ...ماشى ابتسمت فى سعاده وقالت _ - موافقه جداً .. أصلا طلما هو معاك كأنه معايا . ومن وقتها وظل السلسال معه أصلح له القفل لكنه لم يرى زهره بعينيه من جديد حتى يعطيها السلسال . رفع قسائل حيوييه من الأرض وتمدد على مكان النوم وهو يقول - بكره هتكلم معاها بصراحه ضرورى . ظل سفيان جالس على الكرسى فى غرفته ينظر إلى تلك النائمه بعد بكاء مرير وذكريات مؤلمه هى لم تنم فى الواقع هى فقدت وعيها من كثرة البكاء ....لم يستطع تخطى ما قالته تلك الطفله البريئه صغيرته اللذيذة ما قالته صسائل حيويه لا يستطيع عقله استيعابها فى أبعد خياله لم يتوقع ان يستمع لتلك الكلمات منها ان تكون مرت بكل ذلك كيف يصدق ان حبيبته تعرضت لمحاوله اعتداء جنسيه وحشيه كادت أن تنهى حياتها ومن من والدها هو لا يصدق _ الفصل السابع عشر كان سفيان جالس على الكرسى ويضع رأسه بين يديه يتذكر كلماتها المتألمه و الجريحه .... كانت كلماتها كخنجر يقطع قلبه ويمزق روحه تذكر بدايه حديثهم كان ينظر لها بتركيز وقال - أنتِ أيه .... أنتِ مهيره الكاشف ...بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه _ نظرت إليه و عينيها تمتلئ بالسائل حيويوع وقالت - حقيقى عايز تعرف .... حقيقى يهمك ...ليه ده أنت اشتريت عميانى هيفرق معاك الماضى فى ايه ... أبويا بعنى يبقا أنت هتكون شارى ليه الأهتمام . كانت نظرات الزهول والاندهاش من تلك الكلمات تملئ عينى سفيان كان يتألم من أجلها ولكنها لم تنتبه له وأكملت كلماتها بمراره ووجع - عايز تعرف الجاريه إللى بعهالك أبوها تاريخها ايه .... عايز تعرف أيه عايز تعرف أن كان هو السبب فى الإعاقة إللى عندى وخلتنى ناقصه عن كل البنات .... عايز تعرف أنه حرمنى من أمى طول عمرى ... عايز تعرف أنه ديماً كان بيطرقنى ... عايز تعرف أنى بخاف منه بترعب ... وهو عمره ما حسسنى انه أبويا ... عمره ما طبطب عليا ولا اخدنى فى احتضانه ... عمرى ماحسيت بالأمان وهو موجود ... عمره ما كلمنى كويس إلا لو عايز حاجه ..... مصلحته أهم من كل حاجه وأى حد ......عايز تعرف أنا هعرفك .... جلس سفيان على الكرسى الجانبى كان يشعر أن ما سيسمعه الأن ليس أمر هيننا ابدا نبره صوتها حركاتها الهستيريه وصوتها العالى كل ذلك يدل على أنها تتألم بقوه أراد أن يدعمها ان يأخذها بين ذراعيه ولكنه لا يستطيع لكنه نظر إليها بتركيز وتشجيع حتى تتكلم بحريه وراحه _ توجهت إلى زاويه الغرفه وجلست أرضا وهى تضم قسائل حيوييها إلى صدرها واغمضت عينيها صوت أنفاسها عاليه صمتت قليلاً ثم قالت - كنت لسه صغيره صحيت من النوم و مش عارفه أرجع أنام تانى وفى الوقت ده كنت برسم كنت ديماً برسم ملامح أمى وكان ديماً كل ما يشوفها يقطعها ... و أرجع ارسمها تانى كنت ديماً بحاول اخبى الرسومات لكن لما كان يدخل الأوضة وانا برسم يتنرفز ويتعصب ويطرقنى ويقطعها .... فتحت عينيها وسائل حيويوعها تغرق وجهها قالت بصوت متقطع - كنت بستخبى منه فى الاوضه ديماً ... فى يوم كنت صاحيه بليل و سمعت صوت عربيته ... طفيت النور ووقفت جمب الشباك... شفته نازل من العربيه وواحده سنداه معرفهاش أول مره أشوفها ..لبسها غريب مكشوف اوووى دخلوا القصر ...و طلعوا الأوضة بتاعة بابا ... خرجت من الأوضة براحه ووقفت ورى الباب لأول مره أعملها فضول طفله لسه تامه العشر سنين من أسبوعين .. وسمعت أصوات غريبه أصوات تؤوهات وكلام غريب مفهمتوش قلقت وجريت رجعت اوضتى وكنت حاسه بقرف ان إللى بيحصل ورا الباب ده قرف ...ومن بعد اليوم ده كل يوم....... كل يوم واحده ... كل يوم كل يوم كلام غريب وأصوات بشعه تخلينى خايفه خايفه جداً _ ونظرت له وهى تقول - انا موقفتش ورا الباب تانى .... هما ساعات ..... ساعات مكنوش بيدخلوا الاوضه ... كانوا بيعملوا كده فى صالة الدور الثانى .. لحد فى يوم بعد ما بابا رجع هو الست إللى بتيجى معاه حسيت أنى عطشانه نزلت للمطبخ أجيب مايه سمعت دوشه جامده جداً وحاجات كتير كانت بتتكسر كانت تشير بيديها وسائل حيويوعها تنهمر أكثر وأكثر .... وبدأ صوتها يتحشرج ... وجسدها يهتز قلقاً كان سفيان يراقبها و هو قلق عليها خائف من انهيارها وقف سفيان ليتقسائل حيوي منها وجلس أمامها على ركبتيه وقال - أهدى يا مهيره أهدى .. خلاص بلاش تكملى _ صرخت به وهى تقول - لأ هكمل .. وأنت هتسمع .. هتسمع للنهايه هتسمع أشار لها بيده لتهدء وبدأت تكمل - قربت من باب المطبخ أشوف بيحصل أيه لقيت بابا نازل بسرعه وهو ماسك الست إللى كانت معاه من شعرها وعمال يطرقها ويجرجرها فى الأرض وهو بيشتمها..... ورماها بره باب القصر وفضل يقول كلام كتير أول مره اسمعه وبعدين ... وبعدين صدرت عنها شهقه عاليه ثم قالت _ - وهو راجع ... وهو وهو راجع لمحنى .... رجعت استخبى ورا الباب لكن هو كان شافنى .... شافنى دخل المطبخ جابنى من ورا الباب من شعرى رفعت عينيها إليه وهى تقول - فضل يطرق فيها جامد ويشتمنى ويقول كلام غريب وقال على أمى خاينه وأنها عمرها ماقدرت حبه ولا كانت تستهله ...... وبعدين بدء ... بدء يبوسنى وو .. ويقطع عنى هدومى فضلت اصرخ واصرخ واصرخ بس مفيش حد سمعنى الخسائل حيوي كلهم بيباتوا فى الملحق البعيد ...وهو مش عايز يسبنى كنت بترجاه واصرخ واناديه ... كنت صغيره كنت صغيره اوى يا سفيان ... مكنتش عارفه أدافع عن نفسى وهو بيلمسنى فى كل حته كانت داده ديماً تقولى قولى ديماً يارب .... فضلت أقول يارب يارب يارب يارب كانت حركتها زادت وعينيها تزداد اتساع وسائل حيويوعها لا تتوقف أكملت كلماتها الصارخه _ - لمحت السكينه موجوده على الرخامه مسكتها وطرقته بيها مره ومره ومره بعد عنى وهو بيتألم وبيصرخ ساعتها طلعت أجرى على اوضتى .وأنا خايفه موت ... كنت فاكره أنى موته... فضلت حابسه نفسى فى الاوضه وأنا خايفه كنت عايزه أمى تبقا جنبى تحمينى ... أو دادا زينب ..لكن كنت لوحدى جلست على ركبتيها وهى تمسك مقسائل حيويه ملابسه وهى تصرخ فيه ووجهها يزداد احتقان من كثرة البكاء عيناها خائفه زائغه وهى تقول - أنا مليش حد أنا مفيش حد بيحبنى ... مفيش حد عايزنى ... أنا لوحدى يا سفيان لوحدى ... حتى جوازى اتغصبت عليه ... لالالا. ...اتبعت ... هو قالى... هو قالهالى ووقفت وهى تكمل بصوت عالى - قالى احمدى ربنا ان حد زى سفيان وافق يتجوزك ...أنتِ معاقه فاشله ملكيش لازمه .... ده لو كان طلبك خدامه كنت وافقت وأنا مرتاح لأن هو ده كبيرك. _ تحركت خطوتان للأمام ثم عادت بنظرها إليه كانت تترنح فى وقفتها وقالت - أنا ولا حاجه يا سفيان ولا حاجه وسقطت مغشى عليها وبسرعه كبيره تلقفها سفيان بين يديه ... استفاق من أفكاره على صوت اناتها فوقف بجانبها ووضع يده على رأسها ليطمئن على حرارتها تنهد براحه حين وجدها طبيعيه لكن لما كل ذلك العرق ثم أخذ بعض من المناديل الورقيه ومسح على جبينها آثار العرق وجلس بجانبها يتأمل ملامحها البريئه الحزينه أمسك يدها بين يديه وقربها من فمه وقبلها بتقديس وقال وهو ينظر لها - أوعدك انسيكى كل إللى فات ... وأيامك إللى جايه كلها فرح وسعاده ... وحياة حبك فى قلبى لعيش عمرى إللى جاى كله ليكى وبيكى وربنا يقدرنى وأقدر أخد حقك من إللى ظلمك . _ كانت السيده نوال وجودى جالستان فى صاله منزلهم حين استمعوا لصوت مهيره وسفيان كانوا فى حاله زهول مما سمعا تلك الفتاه الرقيقه تعرضت لكل ذلك كل ذلك الألم والوجع ..كل تلك الندبات بروحها أنها حقاً مسكينه . مرت بكل ذلك الألم ومازالت صامده تحاول العيش . نظرت السيده نوال إلى ابنتها وقالت - جودى ولا كأننا سمعنا حاجه لا مهيره تعرف ولا حتى سفيان لو حست للحظه إننا عارفين هتتكسف جداً ومش هتقدر تعيش معانا براحتها تنهدت جودى بصوت عالى وهى تقول - اكيد طبعا يا ماما هو ده كلام يتقال ... الله يكون فى عونها ده أنا من التخيل بس حسيت ان قلبى هيقف ... ربنا يعين سفيان ويقدره أنه يعوضها عن كل إللى شافتوا _ آمنت السيده نوال على كلمات ابنتها وهى تدعوا فى سرها ان يقوى تلك الفتاه وان تجد السعاده بجانب ابنها . ~~~~~~ ظل سفيان جالس على كرسيه طوال الليل بجانب مهيره قلقاً عليها ويديها بين يديه و من وقت لآخر يقبل يديها ويعتذر لها لا يعلم لما يعتذر بالتحديد لكنه يشعر أنه مسؤل عن كل ماحدث يلوم نفسه لا يعرف لماذا لكنه يشعر بالذنب نظر إليها ملامحها البريئة ظل يتأملها حتى غلبه النوم وهو يحتضن يديها ووضع رأسه على طرف مكان النوم سطع ضوء النهار وعلت الشمس السماء تنير الكون وأرواح كل البشر تذهب هم الليل وتمحى الألم من كل شىء حولها فتحت مهيرها عينيها ببطئ وألم تنظر حولها تحاول تذكر ما حدث أمس حاولت رفع يديها ولكن شعرت بها مقيده رفعت رأسها تنظر إلى يديها لتجد سفيان يضع رأسه بجانبها على طرف مكان النوم ويجعل من يدها وساده لرأسه ظلت تنظر إليه لا تعلم هل تشعر بالخجل مما حدث أمس ومن كل تلك الحقائق التى عرفها عنها أم تشعر بالسعاده باهتمامه .... ظلت تنظر إليه حتى شعرت به يستيقظ فعادت برأسها للوساده من جديد تنتظر استيقاظه تنتظر ماذا سيقول ويفعل معها .. هل سيعيدها إلى والدها أم سيتطردها من بيته ... هل سيحتقرها ... هل سيسامحها هى تشعر بالقلق حقاً رفع رأسه وحرك رقبته المتشنجه يمينا ويساراً .... ثم نظر إليها ليجدها تنظر إليه بقلق ابتسم وهو يقترب منها ويقبل جبينها وهو يقول _ - صباح الخير ... عامله أيه النهارده ظلت تنظر إليه فى صمت ابتسم وجلس بجانبها على طرف مكان النوم وهو يقول - تمام أنا مش عايزك تردى أنا بس عايزك تسمعينى كويس ذادت نظرات القلق فى عينيها وقالت لنفسها أكيد هيطردنى . _ ابتسم لها وهو يمسح على ظهر يدها التى بين أحضان يديه وقال - كل إللى حصل إمبارح هننساه وكأنه محصلش ومتقلقيش يامهيره أنتِ مراتى ... اوعى تخافى منى ... أنا مستعد أسمعك طول عمرى ... ومستعد اداوى كل جروح روحك ....مستعد اشيلك على ظهرى العمر كله ومتعبش منك ابدا. .... واوعى فيوم تتكسفى أو تخجلى من أى حاجه حصلتلك ... أنتِ ملكيش ذنب فى أخطاء غيرك . ربت على يديها ثم وقف على قسائل حيوييه وهو يقول - يلا بقا يا كسلانه قومى أنا جعان جداً .. وأكيد نوال جهزت الفطار أنا هسبقك وأنتى غيرى هدومك وحصلينى . وتحرك باتجاه الباب وقبل ان يخرج ألتفت إليها وقال _ - صحيح صاحب عمرى جاى يتغدى عندنا النهارده .. أنا سعيد جداً أنى هعرفوا عليكى . وخرج دون كلمه أخرى وترك تلك النائمه على سرير فارغه الفاه وعلامات السعاده تختلط مع الاندهاش . كان حذيفه يساعد أواب فى ارتداء ملابسه وهو يقول له - عارف انا مبسوط اوى علشان هشوف نوال دى أمى التانيه .. ثم نظر لابنه وهو يقول _ - لما تشوفها تقولها يا تيته . نظر له أواب باندهاش وهو يردد خلفه - تيته ! ابتسم حذيفه وهو يشرح لابنه - مش كل واحد بيكون له اب وام ولما الواحد يكون اب ابنه يقول لابوه وامه جدو وتيته فهمت _ كان أواب ينظر لأبيه باستخفاف ثم قال - ما أنا عارف أصلا ... انا بس مستغرب من إمتى عندى تيته نظر له وهو رافع حاجبيه باندهاش وقال - اه لا ده موضوع كبير يطول شرحه ابقا احكهولك بقا لما نرجع يلا علشان اتأخرنا -كان صهيب يرتدى ملابسه التى اخرجتها له امه ... كان يفكر كيف سيتكلم معها كيف سيقول كل ما بداخله ... كيف سيعرى روحه أمامها ولكن زهره تستحق أن يكشف لها كل شئ وهى لها القرار _ ولكن مؤكد هو سيحترم قرارها مهما كان ولكن ان بقت معه سيكون لها كل شئ لن يجرحها او يؤلم قلبها من جديد . كانت زهره تساعد والدتها فى تجهيز الغداء كانت السيده فضيله تلاحظ شرود ابنتها الدائم ... عيناها القلقه نادتها اكثر من مره لم تسمعها ربتت على يديها وهى تقول - مالك يا زهره أنتِ مرهقه ولا فى حاجه مضيقاكى . نظرت لها زهره وهى تتنهد - ابدا يا ماما ولا حاجه ... كل الموضوع أن أنا قلقانه على صهيب .. خايفه يكون عمى جايبه هنا غصب عنه ... أنتِ عارفه هو مش بيحب يخرج . _ ابتسمت أمها وهى تربت على كتفها وتقول - متقلقيش ... وبعدين صهيب لازم يخرج من البيت هو هيفضل يا بنتى طول عمره حابس نفسه فى البيت ان شاء الله خير متقلقيش ثم أمسكت من يد زهره السكين التى تقطع بها السلطه وقالت لها - يلا اتفضلى من غير مطرود على اوضتك وجهزى نفسك علشان خطيبك .. يلا ابتسمت زهره وقبلت يد أمها وقالت _ - لو مكنتيش تحلفى بس .. يلا حاضر هروح اجهز نفسى خرجت مهيره من الغرفه لم تجد أحد بالصاله لكن سمعت صوت سفيان وهو يقول - ملكيش دعوه بمراتى ... هى تصحى براحتها وبعدين يا انسه جودى هى ضيفه كام يوم هنا... بعد كده هتطلع شقتها ... فخليها تدلع براحتها ابتسمت مهيره وشعرت بسعاده حقيقيه وراحه كبيره تقسائل حيويت منهم وهى تقول بخفوت - صباح الخير . _ اجابتها نوال قائله - صباح النور والهنا يا حبيبتى وقالت جودى - أهلاً يا ست مهيره .. حضرتك نايمه للظهر وانا هنا قاعده اقشر بصل . ضحك الجميع وتقسائل حيويت مهيره إليها بعرجها الواضح وهى تقول _ - خلاص متزعليش كملى تأشير البصل وأنا هغسل المواعين . وغمزت لها بشقاوه وهى تمسك قشر بصله وتضعه أمام انف جودى فضحك الجميع على نظرات جودى الحانقه : جاريتى ... الفصل الثامن عشر كانت زياره الحاج إبراهيم لأخيه مليئه بالسعاده والابتهاج _ فالاخوه مترابطان بقوه وزوجاتهم متحابتان بصدق كان صهيب يجلس فى بلكونه بيت الحج حامد بعد تناول الغداء فطلب هو الجلوس هناك .وطلب أيضاً كوب قهوه من زهره وها هى تحضره له وهو جالس يفكر ماذا سيقول لها ... وكيف يبدء الكلام . دخلت إليه زهره وبين يديها كوب صغير من القهوه وهى تقول بصوت خفيض - اتفضل القهوه يا سيدى لم يجيبها ولكن قطب جبينه وهو يتذكر أنها حين قابلته وقت ما أتى لم تقل له تلك الكلمه فظن أنها لن تقولها مره أخرى وذلك اراحه ولكن ان تقولها الأن هذا معناه أنها تلتزم بالاتفاق بينهم ان لا أحد يعلم ما اتفقى عليه وعلى ذلك الأساس هى تقول له ذلك بما أنهم بمفردهم ابتسم ابتسامه شحيحة وهو يقول _ - تسلم إيدك يا زهره . صمت لثانيه ثم قال - ممكن تقعدى محتاج أتكلم معاكى هو كان يعرف جيداً أين موضع الكرسى الأخر حيث أنه بحث عنه وعرف زاويته وأين هى الطاوله الصغيره .وعرف أيضاً أين موضعه من سور البلكونه فتحركت وحفيف فستانها يخبره كيف تتحرك وإلى أى إتجاه ولكنها كالعاده وقفت أمامه وانحت لتجلس أرضا ولكنه لن يقبل تلك المره . فقال _ - لأ يا زهره مكانك هنا على الكرسى جمبى . وأشار بيديه إلى الكرسى على جانبه الأيمن .نظرت له باندهاش وقالت بصوت خفيض - ليه مش أنت قولتلى ان مكانى ديماً تحت رجلك .. وبعدين هو فى خدامه بتقعد جمب سيدها أغمض عينيه ونفخ أنفاسه الساخنه فى الهواء وقال - أنسى أى حاجه أنا قولتها قبل كده ... زهره أنا عندى كلام كتير عايز أقوله ليكى ومش هقوله طول ما أنتِ قاعده كده _ ظلت على جلستها لبعض الوقت وهو صامت تماماً اعتدلت واقفه ثم تحركت وجلست بجانبه صامته تنهد بصوت عالى وهو يقول - أول حاجه أنا عايز اعتذرلك عن كل كلمه قولتها والاتفاق الغريب إللى اتفقته معاكى ..... أنا .... أنا كنت بحاول ... قاطعته وهى تقول _ - تبعدنى عنك . ابتسم بتهكم وهو يقول - مش هستغرب أنك فهمانى يا زهره ... بس هى دى الحقيقه ... أنا قبل الحادثة كنت مقرر أنه بعد ما اخلص المشروع هتقسائل حيويلك وتبقى ليا أنا وبس ... لكن بعد الحادثه حسيت أنى كده بظلمك ....ليه واحده زيك أحسن واحد فى الدنيا يتمناها .. ليه تعيش مع واحد زى .. ليه تعيش فى ظلمه طول عمرها .. أنا عايش فى ظلمه يا زهره ظلمه ملهاش آخر .. مش هتنتهى ابدا ... ليه ..... ليه اخليكى تعيشى معايا فى الظلمه دى أنتِ كمان طول عمرك .... زهره .... زهره انا بحبك من وأنتِ لسه بضفاير .... بحبك حب يخلينى أفضلك على نفسى فى كل حاجه يخلينى أضحى بحبى علشان تعيشى سعيده .... وعلشان كده أنا النهارده جاى أقولك أنسى أى إتفاق أنسى اى كلام فكرى أنتِ عايزه أيه وأنا موافق عليه .... أنتِ بس صاحبه القرار ...لكن أحب أقولك ان أنا بحبك ومحتاجك وبتمناكى لكن انتى قبل اى حاجه صمت وهو يأخذ نفس عميق وكأنه لأول مره يتنفس كانت تنظر إليه سائل حيويوعها تغرق وجهها فى صمت ظلت صامته لبعض الوقت ثم أمسكت يده وقالت - يعنى بعد ما أخيراً اعترفتلى بحبك ممكن تتخيل أنى أسيبك ... انا بحلم باليوم ده من زمان اوى يا صهيب .... حرام عليك بجد ده أنت وجعت قلبى وجننتى ... وبعدين ليه أعيش فى الضلمه ما انا ممكن اعيشك فى النور يا صهيب ... ليه مكنش انا النور إللى فحياتك زى ما أنت كل حاجه فى حياتى .... هقولهالك تانى يا صهيب ... أنا بحبك _ ابتسم وهو يعتدل فى جلسته لتكون عينيه التى لا تراها فى عينيها التى تراه وقال - عندى ليكى مفاجأه . قفزت من على الكرسى وهى تقول - مفاجأه بجد ايه هى يا صهيب قال لها أمرا بصوت عالى _ - كفايه بقا جلست مكانها فى صسائل حيويه وقالت بصوت متقطع - كفايه ايه ؟ نفخ أنفاسه الحاره وكأنه تنين ينفس النار وقال - أنتِ عارفه قولتى كام مره صهيب فى دقيقه واحده أربع مرات ... وكل مره بتقوليها بتخلى الشيطان يلعب فى سائل حيوياغى بأفكار لو طبقتها .... مش عارف هيحصل فيكى أيه . _ كتمت ضحكتها بيديها ... ثم قالت - طيب أنا أسفه ايه بقا الحدث غير متوقع ابتسم ثم مد يديه فى جيب الجاكيت وأخرج السلسال وقال - ده فكراه . ابتسمت وهى تمسك بالسلسال بين يديها وهى تقول _ ياه هو لسه معاك ابتسم هو الآخر وقال - كنت ناوى أصلحه وارجعهولك يوم ما أطلب إيدك للجواز ... لكن الحادثه سبقت كل حاجه . قالت وهى تضع السلسال حول رقبتها - تصدق ان أنا من بعد ما اخدته منى ملبستش غيره . _ مد يده فى اشاره لها ان تضع يدها فى احتضان يديه فنفذت من فورها وحين شعر بنعومة بشرة يديها على يديه رفعها إلى فمه ليقبلها ولأول مره قبله جعلت كل ذره من كيانها يذوب شوقاً وعشقاً ... وجعلت كل خليه منه تتحرك بغريزه رجوليه ثم قال لها دون ان يبعد يدها عن فمه كثيراً وانفاسه الدافئه تداعب بشرتها لتزيد من عذاب سعادتها وشوقها له - أوعدك انى أحافظ على حبك زى ما حفظت طول عمرى على السلسله دى . كان حازم جالس فى نفس المكان المعتاد الذى يحدث به كل المبيقات ....تكلم إحدى اصدقائه قائلاً - متقلقش أول ما هتنزل الجامعه هتلاقى كل حاجه مستنياها . _ نظر له حازم بتركيز ثم قال - وأنت وصلت للصور دى منين . ضحك ذلك الصديق ضحكة الواثق وقال - ليا طرقى الخاصه ... هو أنت يهمك أيه غير النتيجه تكلم حازم بحزم قائلاً _ - طبعا يهمنى ... يهمنى ان كل حاجه تكون برفكت علشان تجيلى راكعه ...وتبوس جزمتى علشان بس أرضا عنها . يهمنى أنها متعرفش ترفع راسها ولا تلاقى أى حاجه او حد يساعدها. ضحك صديقه مره أخرى و هو يقول - متقلقش يا ريس كل فى التمام التمام انا مش أى حد فى تلك اللحظه اقتربت إحدى الفتايات التى تعملن فى ذلك المكان وهى تتمايل فى مشيتها بتلك الملابس التى تكشف أكثر مما تستر وجلست على الكرسى الذى بجانب حازم وهى تقول - ميا مسا على عيونك يا حازم باشا .... منور الدنيا كلها .... تآمر بأيه . _ نظر لها حازم نظره كلها شهوه وهو يقول - كل إللى عندك يا مزه . ضحكت تلك الفتاه ضحكه خليعه وقالت - وكل إللى عندى تحت أمرك . وامسكت يده وتحركت معه فى إتجاه الغرف الداخليه للمكان ..... ضحك صديقه وهو يقول _ - لازم تشرفنا وترفع راسنا . كان سفيان جالس فى صالون منزل والدته هو و حذيفه وكانت السيده نوال تجلس أواب على قسائل حيوييها وهى تقبله وتلاعبه وهو يضحك بصوت عالى كان حذيفه يتابع ما يحدث وهو بداخله يتألم من حرمان ابنه من تلك النعمه وجود عائله تحبه ويحبها ... ويقفوا بجانبه يساندوه ويدعموه دائماً.. انتبه من شروده على صوت سفيان وهو يقول - يا ابنى ايه أنت سفرت فين يلا الغدا جهز . ابتسم حذيفه و هو يتبع سفيان الذى كان يقول _ - مش عارف أنا ايه كل الأكل إللى اتعمل ده آل ايه علشان حذيفه مين حذيفه ده اجابه أواب سريعاً وببرائه - يبقا بابا ضحك الجميع واقترب منه سفيان وهو يقول - علشان خاطرك أنت وان هو أبوك يشرف ويئانس حذيفه ابن الست امينه . _ ضحك الجميع على كلمات سفيان وخاصه بعد ان طرقه حذيفه فى كتفه وساد الجو بعض المرح بين الأصدقاء كانت مهيره تتابع كل حركه ولو بسيطه من سفيان كانت تبتسم إذا أبتسم ... وكانت ترفع حاجبها إذا رفع حاجبه كان كل تركيزها على ذلك الوحش التى كانت تظنه واتضح أنه حمل ذو قلب طيب ..... أنها تعشق النظر إلى عينيه بلونها الغريب تشعر أنها داخل مرج كبير .... وخاصه ذلك الجرح فوق عينيه اليسرى مباشره ... الذى يعطيه مظهراً خشناً جذاب ..... وخاصه أنها تشعر أنها كانت تراها طوال حياتها ولكن لا تتذكر أين .... هل عشقته بتلك السرعه لمجرد أنه استمع إليها ولم يحاسب ولم يبتعد .... هل هى كانت كالأرض الجافه العطشه لقطره ماء ترويها وتحييها ..... حقا حرمت من حنان الأم واحتضان كبير يضمها ويمحوا عنها مخاوفها ... وكانت تشتاق إلى المشاكل اللذيذه التى تحدث أحيانا بين الأخوات مهما حدث تتمنى ان تظل هنا كانت جودى فى قمه سعادتها بأواب ذلك الطفل العبقرى الصغير ... أنه مرح لطيف مثقف أنه بإختصار طفل لذيذ جداً كانت تلعب معه حين مر من جانبها حذيفه شعرت ان قلبها تركها مره أخرى وركض لذلك الصنم القريب منها الذى أخذ قلبها من قبل وهى صغيره ولم ينتبه له يوماً ... والأن وبعد كل ما حدث مازالت تتمنى أن يشعر بها يوما . ولكنها الأن ليس لديها اى أمل او أحلام كلها تحطمت على صخرة الواقع بزواجه وانجابه لطفله الجميل ... إذا هى ليست بحياته اى شىء سوى أخت صديقه المزعجه . جاريتى ... الفصل التاسع عشر _ فى صباح اليوم التالى .استيقظت مهيره قبل سفيان ظلت تنظر اليه وهو نائم على الارض ... من وقت مصارحتها المحرجه وهو يعطيها مساحه من الحريه داخل غرفتهم ولذلك هو ينام ارضا حتى يترك لها مكان النوم لتنام براحه وامان تحركت بهدوء لتخرج من الغرفه وفى تلك اللحظه فتح سفيان عينيه ينظر الى الباب المغلق وهو يتنهد بصوت عالى كم يتمنى ان تقترب منه ان تكون صديقته وحبيبته تحرك ليعتدل من نومته جلس قليلا ينظر الى مكان النوم الذى رتبته فور استيقاظها و خفه المنزلى التى تضعه بجانب مكان نومه كل يوم صباحا .... وقف على قسائل حيوييه ليلملم الاغراض الذى ينام عليها حينها دخلت مهيره تمسك بيدها صنيه عليها بعض من الطعام وضعت الصنيه على الطاوله الصغيره وذهبت اليه سريعا لتأخذ من يديه الغطاء وهى تقول - صباح الخير..... عنك انا هعملهم ابتسم لها وهو يقول - صباح الورد ... بس عادى على فكره انا ممكن المهم الحياه مشاركه . _ احمرت وجنتاها وهى تجيبه قائله - عادى انا هلمهم امال انا موجوده ليه كاد ان يجلس ليتناول ذلك الافطار الذى احضرته بيديها ... فهو يعلم انها لاتفقه شيء فى المطبخ . ولكن كلماتها اوقفته مكانه شاعر بالصسائل حيويه من تلك الكلمات عاد بنظره إليها وهو يقول باندهاش - يعنى انت شايفه انك لازم تشتغلى فى البيت علشان تفضلى هنا . _ تلجلجت حروفها على اطراف شفاهها ولم تستطع الرد سريعا فقطع هو المسافه الفاصله بينهم فى خطوطين وهو يمسكها من كتفيها وهو يقول - مسمحلكيش تفكرى بالشكل ده انت مراتى فاهمه يعنى انت فى بيتك مش ضيفه ... انت مسؤله منى مش حمل عليا ... واوعى تفكرى ان لازم يكون فى مقابل لوجودك فى بيتك يا مهيره . ظلت تنظر اليه باحترام وسعاده وهى تمسك بيديه ثم قالت - ارجوك اصبر عليا ... ساعدنى انسى كل الى حصل فيا ... ساعدنى احس بكل الحلو الى حوليا ... ساعدنى انسى كل الالم والوجع .....ارجوك _ امسك يدها وقربها من فمها وقال - اوعدك ...... انا جمبك وعمرى ما هسيبك و ده وعد راجل حر عمره ما يخون . كانت جودى تردتى ملابسها حتى تذهب الى الجامعه تاخرت اليوم كثيرا ولأول مره منذ دخولها الجامعه وها هى على وشك التخرج لحقت بسفيان الذى كان فى طريقه الى الخارج ركبت بجانبه وهى تقول له _ - وانت كمان صحيت متأخر. ابتسم وهو ينظر لها بطرف عينيه وقال - ملكيش فيه . رفعت حاجبيها باندهاش وهى تقول - ايه ده ده النهارده المفروض يتكتب فى التاريخ انت نازل من غير ناظرتك ..... بركاتك يا ست مهيره . _ ضحك بصوت عالى ثم قال - ايوه نازل من غيرها ومش هلبسها تانى ... هى كانت اكتر حد يهمنى وكنت خايف من نظرتها ليا ... لكن هى شافتها ولا حتى علقت ... ومشفتش نظرات رعب ولا تقزز ولا نفور ... فخلاص مين غيرها يهمنى ضحكت بسعاده وهى تقول - ربنا يسعدك يا حبيبى تستاهل كل خير ....ومهيره كمان طيبه وتستهالك يا قمر انت كانت تحاول ان تمسكه من وجنته كالاطفال حين استمعت للنغمه الخاصه لزهره _ قبلت الاتصال وهى تضحك قائله - ايوه يا زوزو انا فى الطريق يا وزتى . صمتت تستمع لصديقتها بتركيز ثم قالت - فى ايه يا زهره انت مرهقه ... فهمينى صمتت مره اخرى ثم قالت _ - سفيان ؟! ليه يا بنتى فهمينى ايه الحكايه.... انا اصلا قدام باب الجامعه صمتت لثانيه اخرى ثم قالت - طيب طيب سلام نظر لها سفيان باهتمام وهو يقول - فيه ايه؟ _ نظرت له بوجه يكسوه القلق والرعب وهى تقول - مش عارفه بس صوتها قلقنى اوى يا ابيه نزلا من السياره ودخلا معا من باب الجامعه كانت تلاحظ نظرات بعض الطلبه لها نظرات غريبه بشعه خانقه وجدت زهره تقف على احدى الارصفه اقتربت منها سريعا وقالت - فى ايه يا زهره لم تتحدث زهره ولكن مدت يدها ببعض الصور _ نظرت جودى الى تلك الصور و شهقت بصوت عالى وهى تتمسك بذراع اخيها الذى اخذها بين ذراعيه فى حركه حمايه وامان ثم امسك بوجهها ورفعه ومسح سائل حيويوعها وقال - ارفعى راسك يا جودى نظرت اليه وقالت - انا والله معرفش ايه الصور دى ... صدقنى يا ابيه ربت على خدها وقال _ - مش محتاجه تقوليلى ثم اخرج هاتفه ليطلب صديقه الذى حين فتح الخط قال - بشامل نوال اخرنى على الجامعه ساله دون ان يجيب على مزحته - انت فين ؟ _ قطب حذيفه حاجبيه وهو يقول - انا خلاص داخل اهو من باب الجامعه ... فى ايه ؟ اجابه قائلا - انا مستنيك جوه الجامعه. واغلق الخط دون كلمه اخرى _ شعر حذيفه ان هناك كارثه كبيره سفيان لا يكون على تلك الحاله الا فى الامور الخطيرة وصل حذيفه داخل الجامعه وبحث بعينيه عن سفيان ليجده واقف يتحدث الى زهره وجودى تحتمى باحتضانه من نظرات لاحظها حذيفه ولكنه لم يفهم سببها بعد وقف على بعد خطوه واحده منهم ونادى على سفيان الذى التفت اليه وهو مقطب الجبين ويبدوا على وجه الشر ربت على كتف جودى وتركها مع زهره و اخذ الصور من يدها ... وتوجه الى صديقه ودون كلمه اعطاه الصور ظهرت معالم التوتر على حذيفه وهو يقول _ - هى وصلت لكده ... الصور دى متركبه يا سفيان ... دى صورى انا و مراتى الله يرحمها واحنى فى شهر العسل ... كنا فى المانيا . نظر لجودى ثم عاد بنظره الى صديقه وهو يقول - انا اسف يا صاحبى ده اكيد الواد اياه الى دايقها قبل كده ... بس متقلقش انا هحلها وهرجعلها حقها قدام الكل تحرك حذيفه خطوتان للخلف وهو ينادى على احد افراد امن الجامعه سائلا اياه اذا كان عميد الجامعه قد اتى فأجابه بنعم فعاد حذيفه لصديقه وقال _ - يلا بينا عاد سفيان الى جودى وامسك يديها وهو يقول - تعالى ومتخافيش ... مستهلش اكون اخوكى لو ما جبتلكيش حقك . وتحركوا جميعا الى مكتب سياده العميد طلب حذيفه من ساعى مكتب رئيس الجامعه ان يخبره انه يريد رؤيته _ وبعد دقيقه واحده سمح لهم بالدخول كان حذيفه مقطب الجبين حين دخل الى رئيس الجامعه قائلا - صباح الخير يا دكتور جمال . ضحك الدكتور جمال قائلا - صباح النور دكتورنا الهمام اخبارك ايه _ قال حذيفه دون رد على مزاحه قائلا - دلوقتى يا دكتور جمال فى مشكله كبيره وانا محبتش اتصرف لوحدى لان الانسه لازم ليها رد شرف واعتبار قطب الدكتور جمال جبينه قائلا - ايه المشكله وضع حذيفه الصور امام الدكتور جمال وقال _ - دى الانسه جودى وده الاستاذ سفيان اخوها اما بقا الصور دى فالصور دى مفبركه .. لان الصور الاصليه ليا انا ومراتى الله يرحمها من شهر العسل من اكثر من اربع سنين فى ألمانيا فى ولد هنا اسمه حازم العامرى .كان اتعرض ليها قبل كده وانا وقفته عند حده لان الموقف حصل فى محضرتى .... بعد كده استنى لحد معاد المحاضره التانيه وجه قدام الجميع واعتذر منها بطريقه غريبه بعد ما قلها انت فاكره نفسك محترمه بجد ... وبعدها على طول نلاقى الصور دى . هز الدكتور جمال راسه وهو يقول - فهمت .. بس ممكن تورينى الصور الاصليه . فتح حذيفه هاتفه وفتح احدى مواقع التواصل واخرج منها نفس الصور الموجوده بين يد الدكتور جمال ولكن بدلا من وجه مارى وجه جودى .واراهم اياه _ وقف الدكتور جمال وهو يقول - تمام ... ووقف امام جودى وهو يقول - الولد ده دايقك قبل كده. ربت سفيان على ظهرها يطمئنها وهو يقول _ - قولى يا جودى مفيش حاجه تخافى منها ولا تتكسفى نظر له الدكتور جمال باعجاب وهو يقول - ياريت كل الاخوات كده متفهمه وواعيه نظر له سفيان وقال - انا اشك فى نفسى لكن جودى لا ...ومهما الناس قالت _ ابتسم له الدكتور جمال ثم عاد بنظره الى جودى وقرر سؤاله - ها دايقك قبل كده اجابته قائله - ايوه اكتر من مره يحاول يكلمنى وارفض وكل مره يفضل يقولى انت فاكره نفسك محترمه ... انا هخليكى تيجى تبوسى جزمتى .وحاجات كده سالها مجدا _ - كان فى شهود على الكلام ده . نظرت جودى لسفيان الذى شجعها بنظراته وقالت - ايوه فى وفى مره زهره صحبتى صورت الى حصل فيديو. عاد الى مكتبه وهو يقول ... - والفيديو ده موجود .معاكم _ هزت رأسها بنعم فنظر لحذيفه وهو يقول - دكتور حذيفه من فضلك خليهم يستنوا فى مسرح الجامعه الكبير وارجعلى تانى . جاريتى ... الفصل العشرون نظر له حذيفه باندهاش وهو يفكر لما يريد ارسال سفيان وجودى الى المسرح الكبير ... حاول ان يلتقط اى اشاره لما يفكر به العميد لم يستطتع فنفذ دون كلام وهو يشير لسفيان ليخرجوا جميعا حينها اوقفه سفيان سائلا _ - انا مش فاهم حاجه ... هو ليه طلب اننا نروح المسرح ده دلوقتى . نظر حذيفه للباب المغلق خلفه ثم نظر الى سفيان وقال - صدقنى معرفش بس انا جيت ليه هو بالتحديد لانى عارفه كويس و متأكد انه هيجيب حق جودى اوصلهم الى المسرح وعاد سريعا الى الدكتور جمال وحين دخل الى غرفه المكتب كانت زهره تقف أمام العميد وهو يشاهد شيء ما فى يديه _ تقسائل حيوي منهم حذيفه....نظر له العميد وقال - انا اتأكد انها مش بتكدب ... هتاخد الفيديو ده وتروح لحسام مسؤل المسرح و هو عارف هيعمل ايه .... خرج حذيفه من المكتب ومعه زهره. ثم نادا الدكتور جمال بصوت عالى على ساعى مكتبه ثم طلب المسؤل عن أمن الجامعه فى خلال ساعه واحده كانت الجامعه باثرها تتجمع فى مسرح الجامعه الكبير وكانت هناك شاشات عرض كثيره موجوده خارج المسرح لباقى العدد الذى لم يستطع الدخول وقف الدكتور جمال على المسرح وبيده الميكروفون وبجانبه حذيفه وقال - النهارده انتشرت ما بينكم صور للدكتور حذيفه مع احدى الطالبات .... والكل دلوقتى طبعا بيقول ان فى علاقه مشينه ما بينهم ... طيب مفيش حد فيكوا فكر للحظه ياترى زميلتنا دى فعلا ممكن تعمل كده ولالا ... على العموم احب اقول ان الصور دى مفبركه ... الصور اتسرقت من على الموقع الرسمى للدكتور حذيفه والصور دى ليه هو وزوجته المتوفاه .... وانتوا شايفين اهو الصور الى بتتعرض ... نفس الفستان نفس الواقفه نفس الخلفيه .... _ كانت فى تلك اللحظه الصور الاصليه تعرض على الشاشه العرض الكبيره لكى يراها الجميع ... كان سفيان واقف على المسرح ولكن لا يراه احد وبين ذراعيه جودى ابتسم حين بدء عرض الصور وقبل رأس اخته بسعاده اكمل الدكتور جمال حديثه قائلا - دلوقتى اتأكدنا كلنا ان الصور دى زملتكم بريئه منها ... طيب نفكر كده للحظه مين الى جاب الصور دى ومين الى فبركها .... مين حابب ان يأذى زملتكم بالشكل البشع ده وكمان يضر سمعه دكتور حذيفه ... خلينا نشوف وبدء عرض الفيديو الخاص بحازم وهو يحاول مغازله جودى وهى تصرخ فى وجه وتنهره وبالاخير يقوم بتهديدها وسبها . ساد الهرج بين الطلاب ....وعلت الهمهمات المستنكره وبإشراه من الدكتور جمال عاد الصمت الى المسرح .اكمل قائلا _ - دلوقتى عرفنا ولو مجرد تخمين مين الى ممكن يكون عمل كده ...طيب احنى لازم نتأكد ولا ايه علت الهمهمات والصيحات فى المسرح وخارج المسرح . اشار الدكتور جمال بيديه ...ليتقسائل حيويا اصدقاء حازم ووقفا امام الدكتور جمال منكسى الرأس سأل الدكتور جمال سؤال مباشر دون مراوغه . - مين الى فبرك الصور ..ومين نشرها هنا فى الجامعه ومين الى خطط لكل ده. _ كانت الاجابه كلمه واحده من اربع حروف خرجت من الاثنان فى نفس الوقف - حازم . وحينها دخل حازم المسرح يمسك به ظابط الامن وفى نفس اللحظه دخل سفيان الى المسرح ومعه جودى اوقفها بجانب حذيفه واتجه الى الجانب الذى يقف به حازم ووقف امامه مباشره .. وسدد لكمه قويه لوجه ليخرج السائل حيوي من فمه .... ولكمه اخرى واخرى وركله بقسائل حيويه وقلم على وجه ولكمه بصدره وبالاخير بذق على وجه وعاد يقف بجوار جودى بهدوء ظل الدكتور جمال يتابع سفيان وهو يطرق حازم بهدوء وبعد ان انتهى وعاد الى مكانه قال _ - لو كنت مكانك كنت هعمل كده بردوا ... على العموم حضرتك اخد جزء من حق اختك ... وباقى الحق عندنا صمت قليلا حتى يعود الهدوء الى المكان بعد ان زادت الهمهمات بعد طرق سفيان لحازم اكمل الدكتور جمال حديثه قائلا - وبعد الى احنى شفناه وعرفناه حازم مذنب ولا لا جميع من بقاعه المسرح ومن بخارجها بصوت يهز القلوب _ - مذنب ابتسم الدكتور جمال ..وقال - إذا قررت اداره الجامعه فصل الطالب حازم العامرى فصل تام ونهائى ولا رجعه فيه عن الجامعه لسؤ سلوكه والتشهير وتشويه السمعه لدكتور بالجامعه وزميله له .... وتقديم بلاغ باسم الجامعه فى الطالب .... ثم نظر لسفيان وقال - وممكن كمان الانسه جودى تقسائل حيوي بلاغ باسمها ... وكمان الدكتور حذيفه .. _ ابتسم سفيان وقال - لا احنى مش هنقسائل حيوي بلاغ .. بس احب اقوله كلمه واحده ... لو فكرت بس تدوس على خيالها ... افتكر انك هتقف قدامى انا ... وانا ممكن اموت علشانها كان حذيفه يتابع كل ما يحدث بصمت ... عينيه مثبته على تلك الصامته الخائفة الباكيه شارد فيها. تقسائل حيوي خطوه ووقف امام سفيان وجودى .... ونزل على ركبه واحده وقال - انسه جودى تقبلى تتجوزينى . _ صمت تام الجميع عيونه مثبته على جودى التى تقف كالصنم الجميع ينتظر ردها والمفاجئه الكبرى انها رجعت خطوه للخلف واحتمت بظهر سفيان وقالت - لا همهمات واصوات مستنكره ظل حذيفه ينظر اليها دون كلمه او حركه وكأنه يتمنى منها تغير رأيها ولكنها ظلت كما هى افاق حذيفه من شروده على صوت الدكتور جمال وجد نفسه واقف فى مكانه لقد كان حلم يقظه ولكنه يشعر بالديق لماذا وكيف يحلم بذلك الشيء عاد بتركيزه للدكتور جمال وهو يقول وبكد لازم يا شباب قبل متصدقوا اى حاجه سمعتوها او شفتوها لازم تتأكدوا علشان فى حاجات كتير بتبان انها الحقيقه وتبقى فى الاخر كذبه كبيره _ ثم تحرك خطوتان ليقف امام جودى و نظر اليها وقال - وانا باسمى وصفتى بعتذرلك يا انسه جودى . صفق الجميع واصبح صوت التصفيق يرج المسرح وبدء جميع من على خشبة المسرح يغادر وصوت التصفيق يذداد وقف سفيان وشكر الدكتور جمال و اخذ جودى وزهره وتوجه الى بوابه الجامعه وفى الطريق كل من كان يقابلهم يعتذر لها ويحيها وكانت سائل حيويوعها لا تتوقف كانت تعرف جيدا انها اخذت حقها وان لن ينظر احد اليها تلك النظره القاسيه مره اخرى ... لكنها تشعر بالالم بالم قوى داخل صدرها تشعر ان قلبها ينذف ولا احد يشعر تتالم لان ما حدث حدث مع حذيفه لما هو من وسط الجامعه كلها ... لماذا هو ؟ وصلوا الى السياره وكانوا على وشك التحرك ...... استمع سفيان لرنين هاتفه قبل الاتصال وهو يقول _ - ايوه يا حذيفه صمت للحظه ثم قال - لا لسه برى استمع لكلمات صديقه ثم قال - لا طبعا مش هنعرف ماما حاجه _ صمت لفتره ثم قال . - خلاص هعرفها انك هتيجى الجمعه يا طفس .... سلام كانت مهيره تقف بالمطبخ مع السيده نوال يتحدثان ... لاول مره تشعر مهيره باحساس ان تقف البنت بجوار امها بالمطبخ تتعلم منها فن الطهى ... يتحدثون فى كل شيء واى شيء .... كانت نوال تتكلم عن جودى وهى صغيره وكيف كان سفيان دائما يعين نفسه حارسا لها وكيف كان دائما يأخذها معه فى اى مكان ضحكت مهيره وهى تقول _ - وهو كان بيخاف عليها من ايه ؟ نظرت لها نوال وهى رافعه حاجبها الايسر كابنها تماما وقالت - كان بيغير اصل البت جودى وهى صغيره كانت بيضه اوى وشعر اصفر بقا وشفايف لون الفراوله. حاجه كده اجنبى خالص فكان بيغير . سكتت مهيره وكسى ملامحها حزن شديد شعرت بها نوال فاقتربت منها و جزبتها من ذراعها لتجلس على ركبتيها امامها ثم ضمتها الى صدرها وهى تقول - متزعليش .. صدقينى الى جاى هيكون احسن وهتعيشى كل الى اتحرمتى منه ... وانا متأكده ان سفيان لو يقدر هيجبلك الدنيا كلها تحت رجليكى . _ ضحكت مهيره بتهكم وهى تقول - رجلى إحراججه طرقتها نوال على كتفها وهى تقول - يا ابنتى الموضوع ده مش مدايق سفيان ولا فى فى سائل حيوياغه اصلا ... وبعدين ديما قولى الحمد لله وبعدين خلاص بقا ادبسنا فيكى وحبناكى وامرنا لله _ ضحكت مهيره وهى تضمها بقوه وقالت - وانا كمان بحبك اووووى يا ماما جاريتى .... الفصل الحادى والعشرون كانت زهره جالسه فى غرفتها تفكر فى كل ما حدث اليوم ... لقد صسائل حيويت حين رأت الصور لكنها تعرف صديقتها جيدا تعلم عن عشقها لحذيفه منذ كانت صغيره ... لكن تلك الصور ولما مع حذيفه تحديدا ذلك السؤال الذى تحتاج الى اجابه اليه ..... امسكت هاتفها وطلبت رقمه هو الوحيد الذى تستطيع ان تحكى له كل شيء حتى افكارها غير المقتنعه بها ظل رنين الهاتف حتى ظنت انه لن يجيب ولكن بالاخير فتح الخط وسمعت صوته الحبيب وهو يقول _ - السلام عليكم ابتسمت وظلت صامته تستمع لصوت انفاسه ابتسم هو الاخر وظل صامت لبعض الوقت ثم تكلم قائلا - هتفضلى ساكته كتير . ضحكت وهى تقول - حتى صوت انفاسك بعشق اسمعها .... صوت انفاسك حياه يا صهيب _ كاد قلبه ان يقفز خارج صدره من كلماتها ..يشعر ان كل الكلمات والاشعار ليس لها معنى امام حبها له تكلم بصوت هادئ ولكن به حشرجه من احساسه بها - بحس انى قدامك وقدام كلامك طفل صغير لسه متعلمش الكلام . صمتت فكانت فرصته لسماع انفاسها الذى شعر فيها بتوترها سألها قائلا - مالك يا زهره _ تكلمت و قصت عليه كل ما حدث بالجامعه وكل الافكار التى تدور داخل رأسها ... والسؤال الملح لما حذيفه بالتحديد ابتسم صهيب وهو يقول - اولا انا شايف الى حصل ده حسب تفكير واحد زى حازم ده طبيعى انه يفكر يشوه سمعتها علشان رفضته كتير وزى ما قولتى اخر مره طرقته بالقلم ... فالحل الوحيد انه يقول لكل الناس اهى الى عامللنا شريفه و عفيفه ... وليه حذيفه بالتحديد لانه اخر واحد دافع عنها وكمان شهد على القلم اياه تنهدت زهره بصوت عالى وهى تقول - انا عمرى ما شكيت فى جودى يمكن صسائل حيويه الموقف ... يمكن قلق ... بس اكتر حاجه حسيتها انى كنت محتجالك جدا وعلشان كده كلمتك على طول بس مرات عمى قالتلى انك نايم فقولت اجرب دلوقتى واهو بكلمك _ ضحك صهيب وهو يقول - امى ما قلتليش ... على العموم حقك عليا انى كنت نايم هفضل صاحى ومش هنام ابدا علشان لما تتصلى فى اى وقت ارد على طول ضحكت بصوت عالى وهى تقول - ده انا كده اكون جايه عليك بخسارة .... وبعدين اى حاجه فى الدنيا تستنى المهم راحتك صمتت قليلا وهو ايضا ثم قالت _ - صهيب - نعم ابتسمت بخفوت ثم قالت - انا بحبك صمت تام لم يجيبها بشيء وهى ايضا ظلت صامته تستمع لصوت انفاسه المرتفعة _ طال الصمت بينهم لم تمل هى ولن يتكلم هو ومر وقت طويل حتى سمع صوت زوجه عمه تتحدث اليه - ازيك يا صهيب ... معلش يا ابنى زهره نامت ضحك بصوت عالى وقال - ولا يهمك يا مرات عمى .. هى صوتها كان مجهد جدا . المهم حضرتك كويسه _ اجابته بابتسامه ناعمه ترتسم على وجهها - الحمد لله يا ابنى والله .... وانت يا حبيبى طمنى عليك . قال سريعا - انا كويس جدا الحمد لله والحقيقة الفضل كله لزهره كانت سعيده بكلماته صهيب هو الولد التى تمنته ولم تنله يوما فالقدير تفضل عليها بزهره ثم ابتلاها ولم تنجب بعدها _ قالت برضا وسعاده - اهم حاجه سعادتكم يا ابنى . تنحنح بصوت عالى ثم قال - مرات عمى كنت عايز اطلب من حضرتك طلب اجابته سريعا _ - اكيد يا حبيبى . صمت لثوانى ثم قالى - انا عايز اعمل مفاجئه لزهره ممكن تساعديني . ضحكت وهى تقول - اكيد طبعا قولى عايز ايه وانا اعمله . _ عاد سفيان و جودى الى البيت بعد ان اتفقا على عسائل حيوي اخبار امهم بشيء كانت نوال تجلس فى صاله منزلها بعد اصرار مهيره على غسل الصحون دخل سفيان قبل رأسها وجلس بجانبها وجلست جودى على الكرسى المنفرد بعد ان حيت امها بقبله على خدها كما هى العاده سألتهم قائله - انت جيت بدرى ليه يا سفيان ... وكمان جودى جايه بدرى فى حاجه ولا ايه يا ولاد نظر سفيان لجودى ثم ابتسم لأمه وقال _ - ابدا يا ست الكل ... انا جيت بدرى علشان نتغدى بدرى واخد مهيره ونخرج شويه واهو نتعرف شويه وتاخد عليا وجودى كان فى احتفال فى الكليه النهارده فلغوا المحاضرات . ثم نظر حوله ثم سأل - هى فين مهيره صحيح . حركت نوال راسها بلا معنى وقالت _ - فى المطبخ بتغسل المواعين ظهرت معالم الاندهاش على وجه سفيان وجودى التى ترجمت اندهاشها قائله - مهيره الكاشف بنت راجى باشا الكاشف بتغسل المواعين جباره يا نوال ضحك سفيان وهو يتحرك من مكانه ليذهب لتلك القابعه بالمطبخ وقف عند الباب ينظر اليها وهى تتعثر فى كل حركه ولكنها تحاول بكل جهد ان تنجح _ اقترب منها بهدوء ووقف خلفها مباشره ثم قال - انا متفاجئ الحقيقه شهقت بصوت عالى وهى تلتفت اليه ويديها كلها صابون لتكون بين يديه داخل احتضانه لا يفصل يينهم اى شيء عينيها غارقه فى لون عينيه المميز ....ظل ينظر اليها وقلبه يطرق صدره بقوه يكاد يخرج من صدره كم حلم وتمنى ان تكون بين يديه فى احتضانه وبين ذراعيه كم تمنى ان يرى الحب والشوق بعينيها بدل القلق والرعب نعم هى بين يديه نعم داخل احتضانه عينيها فى عينيه ولكن ليس هناك الشوق والحب والحب ولكن ايضا لا يجد قلق ورعب يجد راحه و امان وذلك اهم لديه واسعده جدا والاكثر اسعادا انها تنظر الى عينيه دون نفور اقترب وجه الى وجهها وهو يقول _ - مهيره الكاشف بتغسل مواعين انا حقيقى مش مصدق عنيه تململت بين ذراعيه وهى تقول - عارفه انك شايفى فاشله عارفه مش محتاج تقولى ضحك على تذمرها وتفكيرها وقال - فين الفاشله دى هى الفاشله دى تقدر تعمل حاجه لاول مره وتبقا بالشاطره دى .... انا مش شايف هنا حد فاشل ... انا شايف واحده قادره تكون الى هى عايزاه فى اى وقت وتحت اى ظروف _ كانت نظراتها كلها رجاء وتلمع من كثره السائل حيويوع المتجمعه بها اكمل كلماته ومازالت تلك الابتسامه المحبه المشجعه ترتسم على ملامحه - وبعدين انا مسمحلكيش تقولى على مراتى فاشله ... انا مراتى احسن واحده فى الدنيا .... وحتى لو مش بتعرف تعمل اى حاجه .... هى بتتعلم بسرعه ولماحه وذكيه ...وانا بحبها كانت وجنتيها تتحول من الوردى الى الاحمر القانى مع كل كلمه حتى قال الكلمه الاخيره رفعت عينيها اليه تنظر له باندهاش وتساءل ظل هو ينظر اليها عيناه تنطق بحب كبير وعشق لا نهايه له ولكنها خائفه لا تصدق كسى الحزن وجهها وهى تقول _ - انت بتضحك عليا امتى حبيتنى اقترب اكثر وهو يقول عايزه تعرفى - من اول يوم جيت القصر وشفتك فيه وانت لابسه يونفورم المدرسه وبالشريط الأبيض فى شعرك ... وكنت بتقولى لزينب ...« نجحت يا داده وكمان طلعت الاولى ...وكل البنات الى كانوا ديما بيتريقوا عليا ويقولولى يا عارجه كانوا بيسقفولى» وفضلتى تلفى حوليها وانت بتغنى الناجح يرفع ايده . كانت تنظر اليه وهى تشعر انها لاول مره تراه حقا هل يتذكر ذلك اليوم انها لم تذكره منذ مده حتى تكلم عنه الان .... ولكنها تذكرت تلك المكالمه وكلماته العنيفه والقويه لتلك المرأه ....اخفضت بصرها عنه ولكنه لم يسمح لها وكأنه قرأ ما بداخلها فقال _ - النهارده هنخرج سوى ... واوعدك انى احكيلك النهارده كل حاجه عنى متفقين . حركت رأسها بنعم وهى تشعر بخجل ابتسم على ذلك الخجل الذى ينوى ان يقضى عليه الان اقترب منها واحضتنها وفى لحظه خاطفه كان يختطف شفتيها فى قبله حلم بها لسنوات قبله يروى بها قلبه المشتاق لها قبله نسى بها اين هم ونسى من حوله كانت هى فى عالم اخر حين اخذها على حين غره فى تلك القبله لم تشعر بشيء سوى القلق ولكن وبعد لحظات كانت تشعر بالامان بين ذراعيه ولاول مره تشعر بذلك الاحساس تلك القبله حركت بها مشاعر لم تجربها من قبل مشاعر جعلت قلبها ينبض بقوه داخل صدرها وكانه عصفور داخل قفص و يحاول الخروج منه والتحليق بعيدا جدا ابتعد عنها حين شعر بحاجتهم الى الهواء ووضع جبينه فوق جبينها وقال بكل شوقه ولهفته وحبه الظاهر فى عينيه - بحبك ... بحبك يا مهيره _ جاريتى .... الفصل الثانى والعشرون كانت وجبه الغداء ثقيله جدا على جودى كانت تود ان تختلى بنفسها فى غرفتها تبكى وتبكى تفكر وتحلل .... كانت تشعر انها تختنق بالبطئ ... انتهت سريعا ووقفت وهى تقول بمرح مصتنع - خلاص كده مكان النوم ينادينى ... تسلم ايدك يا نونو يفهم سفيان ذلك المرح المصتنع ولاحظته مهيره اما نوال فتعرف ان هذا الشيء عاده فى ابنتها فلم تعطى الموضوع اكبر من حجمه حتى لو انبئها حدثها ان هناك شيء غير عادى فى ابنتها ابتسمت لها وحركت رأسها بنعم كانت مهيره تشعر بتغير جودى وان هناك شيء يشغل بالها ولكنها خجلت ان تسألها ... اولا هى لم يمر على بقائها اكثر من اسبوع ثانيا هى لا تعرف طبيعه جودى فخجلت من سؤالها _ نظر لها سفيان وهى سارحه وتمسك بيدها قطعه خبز امام فمها ولا تاكلها ابتسم على طلتها الذيذه تلك فاقترب من اذنها وقال - لو ماكنتش امى قاعده كنت اكلتك الى فى ايدك ده بطريقتى اتسعت عينيها من كلماته ونظرت للسيده نوال سريعا فوجدتها لا تنظر اليهم فعادت بنظرها اليه وهى مقطبه الجبين وعيونها مليئه بالتوتر .وقالت بهمس - انت .. انت قليل الادب على فكره . _ ضحك بصوت عالى جعل نوال تنظر اليهم فاخفضت مهيره راسها وهى تعض على شفتها سفليه فى حرج. فقالت نوال وهى تبتسم على ضحكه ابنها - طيب ضحكنى معاك . نظر لتلك الخجله بجانبه ثم عاد بنظره الى امه وغمز لها وقال - اصل مهيره بتقول عليا قليل الادب _ نظرت له مهيره وهى فارغه الفاه ثم سمعت ضحكه نوال وهى تقول - معرفتش اربى هنقول ايه بس مقلتليش يا مهيره هو عمل ايه علشان تقوليله يا قليل الادب ؟ وضحكت بصوت عالى وشاركها الضحك سفيان فوقفت مهيره سريعا وركضت الى غرفتها . نظرت نوال الى وحيدها وربتت على يديه وقالت - سعيده جدا انها بطلت تخاف منك .... ربنا يسعدك يا ابنى . _ قبل يديها وهو يقول - لسه الطريق طويل بس دعاكى معايا يا امى . حين عاد حذيفه الى بيته كان يشعر بالارتباك من ذلك الحلم الذى تمنى وقتها ان يكون حقيقه ولكن بنهايه مختلفه لماذا عاد ذلك الاحساس كان يظن بعد زواجه من مارى ونسيانه لجودى طوال فتره زواجه وبعدها انها لم تكن حب حقيقى ... لكن من وقت ملاحظته لتحرشات حازم بها عاد تفكيره بها واقوى من الاول اصبح يحلم بها وليس فقط وهو نائم بل مستيقظ ايضا .ماذا عليه ان يفعل .... هل ستقبل به ام مازالت تراه مجرد اخ كبير تلجأ اليه حين تحتاج دعم امام سفيان ..... وان قبلت به زوج هل ستتقبل وجود أواب وبظروفه الصحيه .... تنهد بصوت عالى وعقله يسحبه لمكان اخر فى التفكير ... هل قلبها خالى من الاساس ام هناك من يسكن قلبها ويشغل عقلها استفاق من شروده على صوت اواب وهو يقول _ - بابا مين دايقك نظر له حذيفه وابتسم وهو يقترب منه وقبل اعلى رأسه وقال - مفيش حد مدايقنى ... انا بس مرهق شويه لوى أواب شفتيه فى حركه طفوليه وقال - انا عايز اشوف جودى . _ قطب حذيفه جبينه وهو ينظر لابنه بتركيز ... ثم قال - عايز تشوف جودى ... جودى مين نظر له أواب نظره غريبه وقال - جودى اخت صاحبك .... انا عايز اشوفها . لم يندهش من تذكر أواب لجودى فهو يعرف ذاكره ابنه جيدا .... وايضا جودى تركت بصمه قويه بابنه حين كانو لديهم فهى لم تعامله كطفل بآل تعاملت معه على انه شخص ناضج وكانت تناقشه وتستمع لرأيه وتجادله _ عاد بتركيزه الى ابنه الذى كان ينتظر رده فقال له - حاضر هبقا اسال سفيان ينفع نرحلهم امتى . حرك أواب راسه بلا وقال - عايز اكلمها ... هى قالتلى لو عايز تكلمنى كلمنى فى اى وقت . قطب حذيفه جبينه وقال ... _ - ماشى يا حبيبى بس انا مش معايا رقمها ... ومش عارف دلوقتى سفيان فى البيت ولا لا نظر أواب الى سقف الغرفه وقال - انا معايا رقمها يا بابا . واكمل قائلا - حتى رقمها هو............ 010 _ نظر له حذيفه وهو مندهش صحيح كان يعلم عن ذكائه وذاكرته ولكن لم يتخيل انه حفظ رقمها حين قالته له لقد قالته مره واحده فقط ابتسم لصغيره و اخرج هاتفه واعطاه لصغيره فنظر له أواب وعينه تخبر اباه باقتراب نفاز صبره فكتم ضحكه كادت ان تخرج منه وقال - ملينى الرقم ... بس انت الى هتتكلم على طول . هز الصغير رأسه بنعم دون كلمه اخرى وظهرت على وجه معالم السعاده كات جالسه فى منتصف سريرها تبكى بلا صوت تتذكر نظرات زملائها .. كيف كانت جارحه وقاسيه حتى نظرات صديقتها الوحيده تعلم ان زهره لم تشك بها ولا للحظه ولكن لن تنسى بحياتها نظره عينيها المشككه والحذره . لكن حقا كانت سعيده بثقه سفيان بها ودعمه الا مشروط ... وموقف حذيفه الجاد وتصرفه السريع والحكيم _ ولكنها كلما تذكرت الصور وتذكرت تفاصيل زوجه حذيفه فستانها وقفتها وضع يدها على صدره واحاطه خصرها بيديه ... كل ذلك مؤلم مؤلم جدا ذاد نشيجها فخبئت وجهها فى وسادتها تبكى ايام مرت فى عشق لم يكن لها يوما تبكى سعاده بعوده يا ليتها لم تحدث تبكى احلام ورديه وتخيلات سعيده لن تتحققك . وحين بدء بكائها فى الهدوء استمعت لصوت الهاتف كانت تريد تجاهل الرنين ولكن شيء ما جعلها تمسك بالهاتف وتنظر باندهاش لذلك الرقم غير المسجل . ظلت لثوانى تنظر للرقم ثم قبلت المكالمه ووضعته على اذنها وقبل ان تتكلم سمعت صوت طفل صغير يقول _ - جودى انت كويسه . ظلت صامته لبعض الوقت ثم قالت - أواب ابتسم الطفل فى سعاده وقال - ايوه .... انت بتعيطى ليه _ اندهشت لكلماته واحساسه بها وايضا جذب انتباه الجالس امامه ارضا ينظر اليه الان بتركيز اجابته قائله - حبيبى انا كويسه . اجابه سريعا بنوع من التوتر الطفولى قائلا - الى بيكذب بيروح النار .... مين زعلك _ صمتت تفكر ان ذلك الطفل به نقاء وشفافية لا وصف لها اذا قول شيء من الحقيقه هنا هو الحل الوحيد - صح يا أواب الى بيكذب ييروح النار ... انا بس مكنتش عايزه ادايقك يا صاحبى ... تكلم الصغير قائلا - طيب يلا قوليلى مالك . كان حذيفه يتابع حديث ابنه بتركيز واهتمام يريد الاطمئنان عليها وكان يخجل من محادثه صديقه . _ حتى اتى اليه صغيره بالحل السحرى تنهدت جودى وقالت لاواب - حصل معايا مشكله صغييره كده فى الجامعه ... واخويا و صديق ليه حلوها . هز الصغير رأسه بنعم وكأنها تراه ثم قال - خلاص اتحلت متعيطيش تانى . _ ضحكت جودى وهى تقول - حاضر مش هعيط تانى .... بس انت عرفت منين ان انا كنت بعيط . قطب الصغير جبينه وهو يقول - سمعتك. ..... سلام واغلق الخط سريعا دون كلمه اخرى _ ظلت جودى تنظر للهاتف باندهاش لقد قال سمعتك كيف هذا ..... لكنها ابتسمت ذلك الطفل هون عليها ما بها حقا انه طفل يجلب السعاده لكل من حوله مؤكد حذيفه فخور به .... تنهدت بصوت عالى وهى تمسح وجهها من تلك السائل حيويوع وقررت ان تنام حقيقا حتى ترتاح و تنسى كل ما حدث تعرف جيدا انه صعب جدا لكن لتحاول على الاقل . كان حذيفه ينظر لابنه باندهاش كبير ثم قال - سمعتها .... سمعت ايه نظر له أواب ببراءه وقال - انا كنت قاعد فى الاوضه بلعب ... سمعت صوت جودى وهى بتعيط بس . _ كان صهيب يتحدث مع احد اصدقائه القدامه الذى قطع علاقته بهم بعد الحادث ان زهره بعشقها الا متناهى تعيده للحياه .... يشعر من داخله انه عاد صهيب القديم من جديد عاد له حبه للحياه شعوره بالتحدى عاد من افكاره على صوت صديقه يقول - صهيب حبيبى عاش من سمع صوتك وحشنى جدا جدا يا صاحبى . ابتسم صهيب وهو يشعر انه اضاع منه الكثير خلال الاربع سنوات التى خاصم فيها العالم واجاب صديقه قائلا - وانت كمان وحشنى ... طمنى عنك يا جواد _ تكلم صديقه بسعاده حقيقيه وقال - الحمد لله اتجوزت اهو ومسكت شركه ابويا ... لا و كمان ولى العهد جاى فى السكه . ضحك صهيب بصوت عالى وهو يقول - معقول جواد الهاشم دخل القفص انا مش مصدق والله ..... الف مبروك يا صاحبى .... و يوصل ولى العهد بالف سلامه .... بس اوعى تكون اتجوزت ميما ضحك جواد بصوت عالى وهو يقول _ - طبعا يا صاحبى حب عمرى وبعدين هنعمل ايه بقا يا صاحبى شر لابد منه .بس طبعا دى احلى حاجه فى حياتى ضحك صهيب على صديقه وقال سائلا - ايه هى الحكومه جمبك ولا ايه ؟ اجابه صديقه سريعا - طبعا يا ابنى هى معايا فى كل وقت حتى لو مش معايا هى جوه قلبى _ قال صهيب - يا عينى على الرجاله ده انا كنت هطرق بيك المثل طلعنا كلنا نفس الشخص . قال صديقه سريعا - يبقا انت كمان دخلت القفص مش كده ابتسم صهيب وهو يجيبه قائلا _ - فتحت الباب اهو ورجل جوه ورجل بره بس انا داخل داخل . ضحك جواد بصوت عالى وهو يهتف بسعاده - تبقا زهره صح . اجابه صعيب بحب حقيقى - طبعا ومين غيرها . _ ظل الحديث بين الاصدقاء لمده طويله كانت تتابع حديث ابنها مع صديق عمره والاقرب اليه كانت سعيده بعوده ابنها الى الحياه كانت تدعوا الله لزهره التى اعادت ابنها مره اخرى من عالم الاموات الذى دخله باختياره الى عالم الاحياء من جديد جاريتى ... الفصل الثالث والعشرون ظلت مهيره جالسه فى غرفتها تشعر بالخجل حين دخل سفيان اليها ليجدها جالسه على الارض تستند بظهرها على مكان النوم وقف امامها لم ترفع راسها ولم تنظر اليه فجلس امامها وهو يقول - طيب هو انا قولت ايه علشان تقولى عليا قليل الادب وقدام امى كمان . _ رفعت عينيها تتجمع بها السائل حيويوع وقالت - انا اسفه والله مقصدتش ... وبعدين انت الى قولتلها انا صوتى كان واطى ...بس انا فعلا اسفه ارجوك سامحنى والله مقصد هى طلعت لوحدها رق قلبه لطيبتها الشديدة ومع تلك السائل حيويعه التى هربت من عينيها لتسيل عل طول خدها وتستقر فوق شامتها تحركت تفاحه اسائل حيوي وهو يتخيل انه يتذوق طعم تلك السائل حيويعه على شامتها التى يعشقها بجنون ولكنه لم يترك الفرصه وسوف يستغلها اقترب منها بهدوء يناقد النار التى تشتعل بداخل قلبه وروحه وهو يقول - انا مش زعلان وهى ايه المشكله لما الراجل يكون قليل الأدب مع مراته وفى لحظه كان يتزوق طعم تلك الشامه حين تتكلم وتتحرك يشعل بداخله دائما بالرغبه فى تقبيلها كان يفكر فى كل ذلك وهو يتعمق فى قبلته اكثر واكثر حتى سمع تاؤهها فابتعد عنها ليجد لون الجلد حول الشامه تحول للحمر القانى كانت تنظر الى الارض فى خجل شديد من استجابتها له وذلك الاحساس الرائع الذى يجعلها تشعر به كلما اقترب منها ظل ينظر اليها وهو يحاول تهدئه مشاعره التى تطالبه بالمزيد انها شهيه ولذيذه خجله وبريئه سيعلمها هو كل فنون الحب وسيسعد كثيرا وهو يعلمها ثبت نظره الى عينيها وهو يكاد يجزم بما تفكر _ فقترب منها وهو يقول - انا بحبك جدا .... اتمنى فى يوم انك تحبيبنى ولو عشر حبى .... وبعدين انت مراتى يعنى الى حصل دلوقتى عادى يحصل ما بينا وفى الاكبر من كده ... مش هقولك بلاش خجل هقولك حاولى تحبينى . ثم قبل اعلى رأسها وقال -يلا بقا جهزى نفسك علشان هنخرج . هزت راسها علامه الموافقة وتحركت لتخرج ثيابها _ ابتسم على تلك الطفله بداخلها التى تحتاج التدليل... والمراهقه التى تحتاج الى احتواء ..... والمرأه التى تحتاج للحب والعشق استيقظت زهره من نومها وهى تتذكر انها كانت تتحدث مع صهيب .. كيف غفت ... وضعت يدها على جبينها تدلكه ثم على فمها تكتم ضحكه مرحه كادت ان تخرج منها وكأن هناك من يراقبها وسيخبره انها تضحك . امسكت هاتفها واتصلت به كان جالسا يفكر ويرتب كل افكاره حتى تكون مفاجأه رائعه فهى تستحق .... وهو يريد تعويض كل ما فات اذا لم يعد يبصر فلديه البصيره وهذه اهم واقوى لان مركذها القلب وليس العين استمع الى صوت الهاتف برنينه الناطق باسمها المحبب ابتسم حين تذكر نومها وهو معها على الهاتف حين استقبل المكالمه قال سريعا - يا صباح الخير بليل ..... كده تطلعينى ممل وممكن اى حد ينام منى وهو بيتكلم معايا _ انطلقت ضحكتها التى حاولت باستماته امساكها وقالت بصوت متقطع من كثره الضحك وقالت - انا ... اسفه .... بس كنت بجد مرهقه جدا .... ولو سمحت متقولش على سيدى ممل . كان يضحك معها وسكت حين سمع اعتذارها وقطب جبينه ونغذه قلبه مع كلمه سيدى الاخيره قال باهتمام - مرهقه مالك يا زهره . _ ابتسمت من حبه الخالص لها الذى حاول حرمانها منه وقالت - ابدا بس ضغط اليوم والموقف الى حصل .. وبصراحه كنت مدايقه من نفسى جدا علشان تفكيرى ومعاملتى الجافه لجودى ... وبفكر اروحلها اصالحها حاول بكل قوته تجاهل الكلمه التى تؤلمه وقال - فكره حلوه روحيلها لان اكيد هى مش هتروح الجامعه بكره قالت سريعا لمعرفتها القويه بصديقتها _ - لا هتروح جودى مبتهربش بتواجه ... ويمكن دى اقوى ميزه فيها صمت لا يستطيع الكلام ... وهو يفكر لماذا قالت هذه الكلمه مره اخرى .... نادته بصوتها الناعم الجذاب كاد قلبه يخرج من مكانه ويركع امامها يرجوها ان تظل تكرر الاسم مرارا وتكرارا ظل على صمته فاعادت النداء فقال مباشره دون مراوغه - انت ليه قولتى كده تانى مش احنى اتفقنا وقفلنا الصفحه دى . _ ظلت صامته للحظه تحاول تجميع الموقف ماذا قالت ودايقه ظلت تتذكر كل كلماتها حتى وقفت عندها على هذه الكلمه هى ما قلبت كيانه هكذا تلكمت اخيرا قائله - انا اسفه انى دايقتك .... بس انا عايزه اقولك حاجه ..... انا الكلمه دى هقولها كتير على فكره كل مره هتزعل كده كانت اصوات انفاسه العاليه تخبرها انه على وشك الانفجار فاكملت سريعا قائله _ - ايوه يا صهيب هقولها كثير ..... لانك حبيبى وروحى وسيدى .... ايوه سيدى تعرف انا قد ايه تخيلت اننا لما نبقا فى بيت واحد واعملك كل حاجه بايدى تخيلت وانا كل يوم لما اقعد تحت رجليك واسند راسى على رجلك واحكيلك كل يوم حبيتك ازاى وامتى .... لما كل يوم الصبح احضرلك الفطار واجبهولك فى مكان النوم واكلك بايدى .... حلمت اعيش حياتى كلها جمبك بتفاصيل كتير ... وفى يوم انت إزهاق روحت كل احلامى لما كنت بتقنعنى بالعريس الى اتقسائل حيوي لبابا .... ساعتها فضلت اعيط كتير جدا وفضلت اصلى وادعى ربنا انك بس توافق تتجوزنى وان انا هفضل ساعتها خدامه تحت رجليك .... ومش هقولك غير يا سيدى ..... فانت سيدى وسيد قلبى وسيد روحى ...... فهمت يا سيدى كانت كلماتها تفتح ابواب وشبابيك داخل عقله .... و تترك بصمه ورديه على قلبه .... كان سعيد جدا بكلماتها .... وكان حزين ايضا لكل تلك الايام التى مرت دون ان يثبت حبه لها تنهد بصوت عالى وهو يقول - مش عايزك تعتذرى تانى لاى سبب حتى لو غلطانه فى حاجه مش عايزك تقولى انا اسفه دى تانى مفهوم ضحكت بصوت عالى وهى تقول - مفهوم يا سى السيد _ قطب جبينه وقال مستفهما - مين سيد ده فضحكا سويا وتكلما كثيرا فقط اصبح يعشق الكلام معها يشعر ان العالم كله بين يديه انهو المكالمه بعد ان اخذت منه الاذن بطريقتها المرحه لذهاب لصديقتها ثم اغلقت معه حتى تذهب الى صديقتها وتعتذر منها خرجت مهيره من المرافق بعد ارتدائها فستان اسود يصل الى اسفل ركبتيها ومن الخلف طويل يصل الى الارض باكمام من الشيفون الرقيق وفتحه صدر مربعه مترظه بحبات الؤلؤء الصغيره .وكانت ترتدى حذاء فضى بكعب صغير نسبيا حتى تستطيع السير وحقيبه من نفس اللون .. كانت تسير بخجل هى لا تحب ارتداء تلك الفساتين وتلك الاحذيه التى تظهر عرجها بوضوح مؤكد الان سيرفض الخروج معها ... مؤكد سوف يشعر بالحرج منها ... وان لم يفعل الان ستكون تلك المره الاولى والاخيره كان ينظر اليها مأخوذ بجاملها ورقتها ... شعرها التى تركته حرا خلف ظهرها ... فستانها الرقيق الناعم يدها التى تمسك بالحقيبه وكانها طوق النجاة ..... واخيرا تلك القسائل حيويين الصغيرتين داخل حذاء فضى رقيق كم يعشق تفاصيلها .. ورقتها نظر الى وجهها ليجد خجلها الواضح على ملامحها ولكن عينيها بهم قلق _ تقسائل حيوي منها فى هدوء ووقف امامها مباشره وهو يقول - طيب انا اخرج معاكى ازاى كده رفعت عينيها اليه لم تكن تتوقع ان يقولها هكذا مباشرا ولكن لماذا تلومه فقالت والسائل حيويوع تترقرق فى عينيها - انا اسفه بس مش بأيدى .... انا كنت عارفه انك هتحرج من الخروج معايا بعرجى ده .... انا اسفه وتحركت من امامه لكى تدخل المرافق تبدل ملابسها _ امسك يدها يمنعها من الحركه هو تفاجئ من كلماتها هو لم يقصد ما فكرت به كيف لم تفهم .... صدقا هو لم يلاحظ عرجها ولم يلتفت اليه كل ما شغله هو ان هذه الملاك ستخرج معه الى الشارع مؤكد سيرتكب جريمه ومن الممكن انه تعود على طبيعه مشيتها فلم يلاحظها الان والاهم ان هناك الاهم من عرجها ذلك الجمال الخلاب الذى يشاهده ويتمتع به . قال لها بتوتر مكتوم ... وصوته يخرج من خلف اسنانه - احراج ايه واخاف ايه ..... انت فاكره انا بقول كده علشان ايه... انا بقول ان فى ملاك قدامى هخرج معاكى ازاى وسط البشر .... لازم حمايه ..... انا ممكن اإزهاق روح حد النهارده نظرت له لا تصدق ما تسمع كانت تتمنى ان تسأله هل صحيح لا يفرق معك عجزى ... قالت وقد بدأت تلك السائل حيويعات بالافراج عن نفسها - معقول مش فارق معاك ان مراتك عارجه .... مش فارق معاك الناس هتقول ايه ... ولا هتبصلنا ازاى _ ابتسم بتهكم و قال - ناس ايه يا مهيره .... الناس مش وراها اى حاجه غير الكلام .... وبعدين الناس تهمنى فى ايه .... يجو الناس دى يشوفوكى بعيونى انا ... وسعتها هيعرفوا انا ربنا بيحبنى اوووى علشان رزقنى بيكى كاد قلبها يتوقف من شده السعاده والخجل حين خرجى من الغرفه كانت جودى تجلس امام التلفاز وحين رات تلك الطله الرائعه لمهيره وبجانبها اخيها بتلك البدله التى ذادت من وسامته واعطته هيبه وطله رائعه .... اطلقت صفير عالى وقالت - لا لا كده كتير بصراحه .... يعنى اخويا وانا عارفه انه شاب وسيم وهيبه ... لكن المزه الحلوه دى انت مش خايف تتخطف منك وانت نازل بيها زى الملايكه اما تشوفها . _ ضحكت مهيره بخجل وشاركها سفيان الضحك لكن بصوت عالى وقال - اه يا جودى وردايه تحلم تقطفها .. بس هى ترضى . ذات احمرار وجه مهيره ولكن جودى سفقت بيدها وهى تقول - اخويا وقع يا رجاله ..... _ ونظرت لمهيره قائله - سرك باتع .... سفيان اخويا الراجل بزياده ... وقع فى هواكى .... ويخر ساجدا تحت قسائل حيوييكى ويقول وانبى ده حرام ضحك سفيان على تقليد اخته للفنان سمير غانم فى احدى الافلام مقلدا هو الآخر احمد مظهر قائلا - شنجهاى شنجهاى ... افرنقع _ عمت الصاله ضحك هستيرى ....لم ترى مهيره سفيان على حقيقته الا الان انسان محب طيب القلب اخ يحتوى وابن حانى وزوج متفهم ... رجل مرح يقبل المزح ... دائم الضحك اذا لماذا كان دائما بالقصر مقطب الجبين عصبى المذاج افاقت من افكارها على صوت السيده نوال تقول مقلده عبد المنعم ابراهيم من نفس الفيلم قائله - انت ولد خنزئوره عايز تاخد حفيددونا ... انت ولد ادب سيس خرسيس . ضحك الجميع فى سعاده حين قال - خلاص يا جماعه بقا الفيل برى تعب من كتر الوقفه ... وبعدين انا راكنه صف تانى اخاف الزلومه تتسحب منى .... ثم نظر لمهيره التى كانت تبتسم فى سعاده جعلت قلبه يرفرق داخل صدره وقال _ - اتفضلى يا سمو الاميره شاه فاضل قصدى يا مهيره . ضحكت مهيره بصوت عالى وهى تشاركه اللعبه - اتفضل يا استاذ عادل صبرى . كانت الضحكات تعم المنزل .... فتح لها الباب وهو يشير لها بالخروج ولكنها ظلت واقفه فى مكانها تنظر لتلك التى تقف امام الباب حين لاحظ سفيان نظراتها نظر الى الخارج ليجد زهره تقف فى حرج ابتسم لها وقال - اهلا انسه زهره اتفضلى ... _ ثم اشار الى مهيره وقال - مهيره مراتى .... الانسه زهره صحبت جودى يا مهيره وزميلتها فى نفس الكليه واشار لزهره قائلا - اتفضلى جودى جوه ... عن اذنك وخرج اغلق الباب خلفه وهو يغمز لتلك التى تسير بجانبه لكن نظرها مثبت عليه هو فقال _ - عارف انى حليوه واتعاكس بس لو سمحتى متعكسنيش علشان انا بخا..ف من مراتى.... ضحكت بصوت عالى وهى تقول - عارف انا نفسى اعرفك . نظر لها بحب صادق وقال - انا كلى ملكك ... هنروح مكان دلوقتى وهتعرفى كل حاجه واى حاجه _ خطت زهره الى الداخل بقلق وحين لمحتها جودى وقفت سريعا تقول باندهاش - زهره وقفت زهره مكانها وقالت - انا جايه اعتذر تغيرت تعابير وجه جودى واشارت لها بعينيها على امها ففهمت زهره ان السيده نوال لا تعلم شيء عما حدث بالجامعه _%D