نرجس بقلمي سارة مجدي

– انا مش عارفه اشكرك ازاى يا ابنى انا دلوقتى اموت وانا مطمنه عليها انها فى حمايه راجل بصحيح …. صدقنى يا ابنى بنتى طيبه وغلبانه وهتلاقيها زى المداس فى رجليك اوعى فى يوم ترميها حتى لو زهـ,ـقت منها فى يوم اتجوز الى تريحك بس خليها فى حماك اوعدنى يا ابنى اوعدنى ارجوك .
كان يشعر بالصدمه من كلمات تلك السيده البسيطه التى تطلب منه الزواج على ابنتها التى لم يفت ساعه على عقد قرانها اذا لم تريحه … هى تشعر بالامتنان لزواجه من ابنتها وكأنه قام بعمل بطولى يستحق الشكر عليه .
اقترب خطوتين ووقف يقول لها
– نرجس بقت مراتى وفى رقبتى متقلقيش فى حمايتى وعمرى ما يوم اجرحها ولا اهينها متقلقيش .
لتبتسم له بإمتنان وهى تقول
– ربنا يديك على قد نيتك وينجحك ويوفقك ويهنيك يارب .
ليبتسم فى سعاده وهو يستمع لتلك الدعوات التى حرم منها منذ اربع سنوات
نظر لتلك المكومه باستسلام وسأل بصوت هادئ
– هى نامت ليه؟
لتجيبه امها بدون قصد وبنيه سليمه
– بقالها اسبوع بتوفر الاكل الى كان موجود علشانى ومترضاش تاكل …. وهى كده لما تحس بالجـ,ـوع اوووى تنام
ليشعر وكأنه ضـ,ـرب بسـ,ـكين حاد فى صدره اسبوعان لم تاكل …. اسبوعان يتنعم هو كل يوم بوجبات اشكال الوان وهى توفر قطعه الخبز والجبن لامها المريضه شعر أن الارض تدور به جلس على اقرب كرسى وهو يقول
– طيب هى ماقلتليش ليه ان مفيش اكل فى البيت هى مسؤله منى دلوقتى ليه تجوع نفسها بالشكل ده
لتبتسم الام بألم وهى تقول بقلمى ساره مجدى
– مش جديد عليها يا ابنى كان بيمر ساعات شهر من غير ما تاكل غير فتافيت علشان الفلوس تكفى مصاريف علاجى
تعرف انا ياما بدعى ربنا ان يرحمها ويريحها منى بنتى شافت كتير واتعذبت كتير …. بس الحمد لله ربنا عوضها بيك .
رغم كلماتها البسيطه ونيه قولها البريء ولكن كل كلمه كانت عليه كصـ,ـفعه على وجه تؤلمه وتحـ,ـرقه اغـ,ـمض عينيه يبتلع ذلك المرار الذى يشعر به ثم وقف على قدميه واقترب من تلك النائمه هربا من الجوع خاصه بعد تلك النظره التى شاهدها هو بداخل عينيها تجاه تلك المخبوزات الذى أحضرها لا يستطيع تركها جائعه اكثر من ذلك
ظل ينظر اليها يتأمل ملامحها المحببه لقلبه بيضاء البشره قصيره القامه بعيون سوداء مميزه بوسعها … لا يوجد بها شيء مميز سوى تلك العينين التى تتلئلئ كالنجوم فى الظلام وتلك الشفاه صاحبه اللون الوردى ولكنها فى عينيه كل نساء الارض
مد يده ليوقظها لتفتح عينيها ببطئ وهى تقول
– صحيت يا امى حاضر
ليجبها هو قائلا بهدوء
– بس انا مش ماما .
لتفتح عينيها على اتساعهم وتجلس سريعا تنظر اليه باندهاش ليقول هو
– بقالى ساعه بتكلم انا وماما الحاجه وانت قتيل ما بتصحيش .
لتنظر له ببلاه فاكمل هو

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0