
– هستناكى بره … علشان منصدعش ماما بكلمنا وكمان نسبها ترتاح
لتهز راسها بنعم ثم نظرت لامها التى ابتسمت لها بحب وهى تربت على يديها
غادرت الغرفه لتجده يجلس فى نفس المقعد الذى كان يجلس عليه وقت عقد القران حين شعر بها رفع راسه ينظر اليها ثم اشار لها ان تجلس على الكرسى المواجه له
جلست فى صمت دون ان ترفع عينيها اليه او الى كل تلك المخبوزات اللذيذه صاحبه الروائح الرائعه يؤلمه قلبه لكسرتها تلك
امسك هو قطعه من تلك المخبوزات دون كلام ومد يده لها لم تلاحظه ليقترب اكثر لتظهر تلك القطعه امام عينيها فتنظر له باستفهام فقال بهدوء يدارى به كل مشاعر الشفقه والالم بقلمى ساره مجدى
– انا جعان كلى معايا وافتحى نفسى
لتلعق شفتيها وهى تقول كذبا
– بس انا مش جعانه .
ليغمض عينيه الما عليها كم تتألم هى وهى تشعر بكل ذلك الجوع ويصبح الطعام امام عينيها وتخجل ان تتذوقه
ابتسم بهدوء عكس ما يشعر به وقال
– علشان خاطرى كلى معايا .
لتمسك منه تلك القطعه وتقطم منها قطعه صغيره لتتزوق طعمها الرائع وتغمض عينيها وبدون أراده منها بدأت تتناولها بسرعه ونهم كانت قبل ان تنهى القطعه التى فى يدها تكون القطعه الأخرى فى يدها الاخرى .
شعرت بالامتلاء والاكتفاء لتفتح عينيها لتجده ينظر اليها بحزن امتلئت عينيها بالدموع ليقول هو
– ليه مقلتليش … ليه ؟
لتنكس راسها وهى تقول
– عادى انا متعوده … وعمرى ما طلبت من حد اكل ولو كنت هموت عمرى ما كنت هطلب منك اكل … كفايه مصريف علاج امى ..كفايه انك سترتنى ومفضحتنيش .
ليقطب جبينه قائلا باستفهام
– انت مراتى فاهمه يعنى ايه يعنى مسؤله منى يعنى هتحاسب عليكى وبعدين لما تبقى فى بيتى كمان مش هتاكلى .
لتنكس رأسها من جديد وهى تقول
– لا كنت هاكل ما اكيد هيكون فى بواقى يعنى على الاقل .
ليسال باندهاش غاضب
– بواقى .
لتجيبه وكأنها تقول امر عادى وطبيعى
– اكيد يعنى هو مش كفايه علاج امى واكلها اخلى عندى شويه دـ,ـم … جمايلك مغرقانى
ليشعر بالدم يضـ,ـرب فى رأسه فضـ,ـرب سطح الطاوله امامه وهو يهدر بها قائلا
– ده لو شاريكى من سوق العببد علشان اشغلك فى السخره هاكلك اكل كويس … انت بتفكرى ازاى ليه متخيله انى بضحى بنفسى و بتجوزك شفقه وجاى على نفسى … ليه مفكرتيش للحظه انى بحبك … ليه مفكرتيش ان بتمناكى تكونى مراتى النهارده قبل بكره .. ليه مقلله من نفسك الفقر مش عيب ولا ذنب … الفقر اختبار من ربنا زيه زى المرض و حاجات كتير …. ليه مقرره انك تعيشى فى عذاب طول حياتك ليه مش شايفه امل ولا شايفه الفرحه الى فى عيونى انك بقيتى ملكى انا .. ليه .
ظلت تنظر اليه وهى فارغه الفاه ويظهر على وجهها معالم الدهشه وعدم التصديق بقلمى ساره مجدى
لتردد وكأنها تسأل
– بتحبنى …. انا ؟
ليجلس امامها على ركبه واحده وهو يقول
– ايوه بحبك … واليوم اياه كنت لسه راجع من سفريه شغل لما شفتك ماشيه تتلفتى حوليكى على غير عادتك خوفت عليكى وقررت امشى وراكى …. شوفتك وانت طالع شقه صافى وشوفتك وانت نازله بشكل تانى خالص … شفتك وانت واقفه على جنب وبتعيطى شفت كل حاجه .
لتساله فى بلاهه
– طيب وخلتنى اوصفلك المكان ليه طلما كنت عارفه ابتسم بهدوء وهو يقول
– مكنتش عايزك تعرفى انى كنت ماشى وراكى وعملت نفسى شفتك صدفه .
لتخفض راسها وهى تقول
– يعنى انت عارف ومصدق انها اول مره ؟
ليضع يده اسفل زقنها يرفعها لتنظر فى عينيه
– من النهارده مش عايز اشوفك موطيه راسك كده تانى …. وانا عارف و متأكد انك أطهر وانقى واجمل واحلى بنت فى الدنيا من النهارده عايزك تعيشى سنك وتفرحى تتمنى وانا عليا احقق كل امنياتك … من النهارده كل احلامك بالنسبه ليا اوامر …. فاهمه .. لا فى يوم اشوف دموعك ولا يبقا نفسك فى حاجه ومتقولليش
ليضـ,ـرب خدها بأطراف اصابعه وهو يقول
– مفهوم

