هادية بقلمي سارة مجدي

لتشهق بصوت عالى ولكن جاء صوت من خلفهم يقول
– طبعا بيحبوا بعض … بس زى الاخوات
هاديه ابوها وامها ماتوا وهى عندها ست سنين. .. فضلت معاهم فى العربيه اربع ساعات … شيفاهم قدمها ميتين لما رجعت البيت هنا كانت ساكته تماما مبتتكلمش مع اى حد ولا بتاكل ولا بتشرب … وكان البيت كله حـ,ـزين عليها لحد ما صقر قرب منها كان وقتها اكبر منها باربع سنين كان بيفضل قاعد جمبها بالساعات … يحكلها حـ,ـواديت … والمواقف الى بتحصل معاه فى المدرسه .. ومع صحابه … وبعد فتره طويله بدء يلاحظ استجابه منها … تبكى على كلامه الحزين … تضحك على نكته تنام على القصـ,ـص الى كان بيحـ,ـكيهالها ….. ومكنتش تاكل الا من ايده …. لحد فيوم كان صقر تعبان ومقدرش يروحلها … وقتها بدأت تتحرك وخرجت تدور عليه ولما دخلته الاوضـ,ـه عملت زى ما هو كان بيعمل معاها
ابتسم العم راضى بحزن فى نفس الوقت الذى كانت الدمـ,ـوع تغرق وجه ياسمين .. والحزن يكسـ,ـوا معالم فهد
اكمل العم راضى قائلا
– ولاول مره من ست شهور نسمع صوتها حطت اديها على جبين صقر وفضلت تقراء القرآن الى هو حفظهولها من كتر ما بيقراءه ليها … وساعتها صقر فتح عنيه وبصلها وضحك ورجع نام تانى …. ومن وقتها هى وصقر زى التؤام … اخوات بكل ما تحمله الكلمه من معنى

عاد خطوه الى داخل المنزل ثم قال بابتسامه مشجعه
– روحى يا ياسمين اقفى معاهم
نظرت الى صقر وهاديه ثم قالت
– يمكن بيتكلموا فى حاجه مش عايزين حد يعرفها
ليبتسم العم راضى وهو ينظر لفهد بنظره ذات مغذى
– مفيش اسرار عليكى دلوقتى .
وغادر سريعا لتتحرك ياسمين فى اتجاههم وعلى وجهها ابتسامه رقيقه
لتلمحها هاديه فتقول
– واهى جت الملاك الجميله .
لتتسع ابتسامه ياسمين وهى تقول
– لو بتقولوا اسرار امشى
ليجيبها صقر باقرار
– مفيش اسرار عليكى يا ياسمين
لتبتسم له بسعاده حقيقه فقد لفت انتباهها من اول وصولهت بجـ,ـسده الصخم وملامحه شديده الوسـ,ـامه …. ونظره عينيه الصقريه المليئه بالحنان
كانت هاديه تلاحظ نظرات ياسمين المعجبه فقالت
– يلا يا ابنى خد خطيبتك والحقوا اتكلموا شويه قبل معاد المغرب
لتقول ياسمين باستفهام
– ايه حكايه قبل المغرب دى
لتبتسم هاديه وهى تقول
– كلنا بنصلى المغرب جماعه مع جدى وبعدين نتعشى … تكون العشا اذنت تروح الرجاله كلهم يصلوها فى الجامع
لتقول ياسمين باندهاش اكبر
– طيب واشمعنى المغرب … ليه مش العصر او الظهر او حتى العشا
ليقول صقر موضحا
– الفجر والظهر والعصر فيهم مشقه والى بيروح يصليهم فى الجامع مش بيعمل كده رياء .. بيعمل كده حبا فالله ولصلاه الجماعه … والعشاء بعدها درس وجدى بيحب يسمعه …. كمان بيقول علشان يكون للبيت نصيب من صلاه الجماعه
لتقول باعجاب
– فعلا فكره حلوه جدا .
لتقول هاديه وهى تغادر
– يلا اسيبكم انا بقا
وغادرت سريعا ليقف صقر امام ياسمين قائلا
– احكيلى بقا تاريخ حياتك
لتضحك بصوت عالى ليقول
– امتى يجى بكره بقا
كان يتابعهم من بعيد ولكن عينيه لا تلمح غيـ,ـرها … بقلمى ساره مجدى لاحظ ابتعادها عن رفيقيها ليلحق بها بهدوء الفهد
كانت تتحرك فى اتجاه الحديقه الخلفيه للبيت وقفت بجانب شجره كبيره ثم جلـ,ـست على كرسى حجرى قريب منها اقترب منها ووقف امامها وقال
– هو احنى كمان ملناش نفس نتعرف
نظرت اليه طويلا بصمت ثم قالت
– اكيد طبعا لازم نتعرف … على الاقل دى اول مره اشوف ابن خالى الكبير
جلس بجانبها وهو ينظر اليها الان بشكل مختلف … ينظر الى تلك الطفله التى فقدت والديها بلمح البصر… وايضا ظلت بجوار جسمانهما لساعات
كانت صامته هى الاخرى فقال بهدوء
– انا فعلا رافض كلام جدى .
لترتسم معالم الصدمه مصحوبه بالم …. اختفت فى ثوانى ليرتسم على وجهها الكبرياء وهى تقول
– تمام …. ويترى هتبلغ جدى بقرارك ولا ابلغه انا
لينظر لها باندهاش اى قرار هذا فقال موضحا
– قرار ايه … انا مش بقولك اننا مش هتنجوز انا بقول انى رافض اسلوب جدى ولازم نتكلم معاه فى الموضوع ده … احنى محتاحين ناخد قرارتنا بنفسنا
ظلت تنظر اليه طويلا ثم قالت
-ومين قالك انه مش مديك مساحتك وانك تختار …. انت ممكن بكل بساطه ترفض قراره

ليقف امامها وقال بعد ان كتف يديه امام صـ,ـدره …. وقال
– بس واضح ان ليكى مكانه كبيره عند الكل هنا
وقفت هى الاخرى ولكن نظره الكبرياء اختفت وظهرت نظره طفله ضائعه خائفه وقالت
– فعلا الطفله اليتيمه بقا الى لا ليها اب ولا ام … وكان عندها صـ,ـدمه والكل بيشـ,ـفق عليها
شعر بالم داخل صدره لا يعلم سببه ولكن حين ذكرت يتمها بتلك الطـ,ـريقه اراد ان يقول لها
« انا هنا بجانبك ساكون لك الاب والاخ والصديق »

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0