
– خالى وصل يا جدى
– عارف
قالها دون ان ينظر اليها لتبتسم وهى تقول
– ثوانى والعيله كلها هتكون جوه المضيفه استعد
وخرجت سريعا دون كلمه اخرى
وقفت بجانب صقر الذى ينظر الى ياسمين بامبهار هو لم يتوقع ان تكون بتلك الهيئة … محتشمه وجميله بل رائعه ضـ,ـربته هاديه بمرفقها فى خاصرته وهى تقول
– شكلك طبيت وبعتنى .
نظر لها بتشتت لتغمز له وهى تقول
– حلال عليك .
كان اللقاء بين الاخوه حار جدا تدمع له الاعين وكان جميع الاحفاد يقفون يتابعون ما يحدث بهدوء ….. وخاصه لقائه بأمه التى لم تحتمل لتسقط ارضا على ركبتيها ليجثوا امامها يقبلها بشوق وحب … رأسها ويديها ووجنتيها وركبتيها … كان يعتذر غيابه و بعده … يبكى حزنها لبعاده وسعادتها بعودته … كانت الدموع تغرق وجه حين رفعه من حضن امه لتقع عينه على هاديه فقال بتعجب
– فاطمه
لتبتسم له بحزن وقالت
– هاديه يا خالى
ليقترب منها سريعا يضمها الى صدره وبكى بحرقه على اخته الذى ماتت دون ان يراها وعلى ابنتها التى تركتها طفله واصبحت شابع جميله
كان فهد وياسمين يتابعون ما يحدث باندهاش … وكم لفت انتباه فهد ذلك المشهد وبالتحديد تلك الفتاه الناعمه صاحبه العيون المشاغبه
ابتعد عنها خالها قليلا وربت على وجنتها وقال وهو يشير الى اولاده
– ودول ولادى .
لتقترب هاديه منهم وحيت فهد برأسها واقتربت من ياسمين قائله لهما
– حمد لله على السلامه … خلينا نتعرف كلنا جوه و تسلموا على جدو الاول
وافق الجميع على رايها ليتقدم فهد ووقف بجانب والده الذى استند عليه ليربت فهد على كتفه يقويه .
وسارت ياسمين بجانب هاديه التى شعرت تجاهها بالراحه حين دلف محسن الى المضيفه ووقعت عينيه على والده
ركض سريعا اليه وركع امامه يقبل يده وانحنى يقبل قدميه وهو يعتذر دون توقف
كان الحاج عثمان ذلك الرجل القوى المـ,ـهيـ,ـب يبكى … وهو يحاول رفع راس ولده عن قدميه ليقترب خالد وراضى ويساعده ليرتمى فى حضن والده
كان الجميع يبكى بصمت ماعادا ذلك البارد التى كانت تتابعه هاديه خلسه … ولكنها تجزم بانه متاثر وبشده ولكنه من النوع الثلجى الذى لا يظهر مشاعره
ابتعد محسن عن حضن ابيه وقبل يده ورأسه مره اخرى ثم اشار الى اولاده وقال
– اعرفك يا بابا .. ولادى … فهد وياسمين .
اقترب فهد بثبات ووقف امام جده ينظر اليه بثقه كم تشبه عينيه عين جده … وانحنى يقبل يده باحترام
ثم تقدمت ياسمين الذى لم يحرك صقر عينيه عنها لتقف امام جدها بخجل ولكنها فعلت مثل اخيها وقبلت يده باحترام
كان ينظر اليهم بسعاده فكم تخيل نوع ملابسهم الفاضحه والضيقه …. بقلمى ساره مجدى وايضا تسريحات الشعر الغريبه … وانواع المكياج التى يسمع عنها
ولكنه وجد امامه شاب وفتاه كما يحلم ويتمنى وكانت الاندهاش الاكبر حين طلب فهد ان يسمحو لهم باجاء فريضه العصر قبل فواتها
ليشير لهم رياض ان يلحقوه
ليغادر فهد وخلفه ياسمين حين قبل محسن يد والده وهو يقول
– هصلى العصر مع الولاد وراجعلك يا ابا .
كان الجميع صامت وعلى وجه معالم السعاده المصاحبه بالاندهاش .
بعد تناول الجميع وجبه الغداء الذى كان معظمها بيد الحاجه سعاد فى فم محسن واولاده .. بقلمى ساره مجدى ومزاح باقى الاحفاد انهم « راحت عليهم » جميعا … ولم يعد لهم اى أهميه وتوبيخ الحاجه سعاد لهم وبين صمت هاديه وصقر … وايضا نظرات التفحص من فهد …. ونظرات السعاده من محسن وياسمين … والترقب من الحاج عثمان .
جلس الجميع فى المضيفه وهم فى حاله ترقب لما سيقال الان …. فمؤكد سوف تنفجر مفاجئه كبرى … او يسحدث انقلاب كبير ….
ضـ,ـرب الحاج عثمان بعصاته فى الارض وقال
– عيله الوريدى كلها موجوده النهارده و لله الحمد
والنهاره هاكد على استمرار العيله دى قبل ما اموت
بكره يا خالد عايز صوان كبير وتعزم كل اهل البلد
بكره كتب كتاب رياض وخلود … حليم وجميله …. حسام ونور … و جاسر وهناء …. وصقر وياسمين …. وفهد وهاديه بقلمى ساره مجدى
وكان الصمت هو الرد على ما قيل …. ولكن فجاء
وقفت هاديه قائله
– بس انت كده يا جدى بترمينى … الاستاذ فهد ممكن يتجوزنى بس علشان يضمن حقه فى الورث بعد عمر طويل لحضرتك
كان فهد يتظر اليها بشر وبدأت المهمات بين باقى العائله
لتكمل هاديه قائله
– كل واحد هنا اختار الى يتجوزها … ولو على صقر وياسمين .. فالموضوع هنا مختلف … صقر مش هيتجوز علشان ميراث حتى لو ياسمين بتتجوز علشان كده فالاصل فى الراجل الى مش هيرمى هنا ويسافر
كان محسن ينظر اليها بحزن من شكها فى ابنه … وعمها هاشم ينظر لها بفخر
ظل الحاج عثمان ينظر اليها لبعض الوقت ثم قال
– والى يرضيكى يا غاليه يا بنت الغاليه
قالت بلا خوف وتردد
– ايه الى يضمنلى انه ميكتبش عليا ويسبنى مرميه هنا ويسافر ويعيش حياته
كتف فهد يديه وكاد ان يرد عليها حين وقف محسن قائلا
– يا بنتى صدقينى فهد مش كده ابدا … صحيح انتوا متعرفهوش بس صدقينى فهد راجل يعتمد عليه .
اخذت نفس طويل ثم قالت
– يمكن يا خالى … بس انا معرفوش … دى حياتى الى جدى حددها بكلمه وممكن تكون عذاب طويل .
قال فهد بشيء من العصبيه
– يعنى انت عايزه ايه … ما اكيد انا كمان مش مبسوط باحساس انى مليش اى رائ فى حياتى وانى اختار شريكه حياتى وكل ده علشان جدى شايف جواز ابويا من امى غلطه
ليقترب فهد من جده وهو يقول
– امى الى حضرتك معترض عليها هى الى علمتنى الصلاه … كانت بتصوم معانا رمضان … كانت ديما مشغله فى البيت اذاعه القرآن الكريم .
كان الزهول والاندهاش ونظرات الاعجاب تطل من جميع الوجه ليكمل فهد بنفس الثقه
– هى الى علمتى ابوس ايد ابويا احتراما …. هى الى لبست اختى الحجاب بعد بلوغها … هى الى علمتنى انى لو عملت علاقه مع بنت من غير جواز يكون زنا … وعلمت اختى تحافظ على نفسها وتعفها …. امى عمرها مرفعت صوتها على ابويا … كانت بتحترمه وتقدره …. وحضرتك جاى بكل بساطه تقول عنها انها متستحقش تكون من العيله … وان جواز ابويا منها غلطه محتاجه تتصلح .
اقتربت هاديه من خالها من جديد وقـ,ـبلت يده لتقول له
– انا اسفه يا خالى .
ثم اقترب من جدها وقالت
– انا موافقه يا جدى من غير شروط وضمانات
لينظر لها فهد باندهاش لتقول له بهدوء
– الى يقف يدافع عن امه بالشكل ده بثقه وجرئه اآمن على نفسى معاه ان عمره ما هيظلمنى حتى لو مش بيحبنى
ظل ينظر اليها لبعض الوقت ثم تحرك ليعود لمكان جلوسه دون كلمه اخرى
ضـ,ـرب الحاج عثمان بعصاه ووقف ليقف الجميع تحرك فى اتجاه فهد والكل يراقب وينتظر وقف امامه ليقف فهد احتراما فقال الجد
– امك عرفت تربى صحيح ….. وانا كنت غـ,ـلطان … بس ده مش هيرجعنى عن الى قولته دلوقتى … والى هيرفـ,ـض الجواز هيتحرم من الميراث
وغادر دون كلمه اخرى .
قال العم راضى بصوت عالى
– مبروك يا ولاد … يلا كل واحد ياخد خطيبته ويقعد معاها شويه فى الجنينه عندكم وقت لمعاد المغرب .
خرج الجميع واولهم هاديه حتى لا تجعل ذلك الثلجى يظنها تريد الجلوس معه لاحظ خروجها صقر فعتذر لياسمين وخرج خلفها
كانت تقف بجانب اخيها تتابع كل من اولاد عمومتها وهو يجالس خطيبته تحت أحدى الشـ,ـجرات .. بقلـ,ـمى ساره مجدى يبدوا عليهم الحب الحقيقى وقعت عيناها على صقر الذى يقف امام هاديه لتقول لاخيها
– هما واقفين مع بعض ليه مش المروض يكونوا واقفين معانا احنى علشان نتعرف على بعض اكثر
كان فهد يتابعهم من البدايه و هو يكتـ,ـم غضـ,ـبه ويحاول كبت ظنونه هل هناك شيء بينهما فقال بدون وعى
– تفتكرى بيحبوا بعض

