هادية بقلمي سارة مجدي

لتقول لها احلام زوجه عمها هاشم
– تسلم عيونك يا حبيبه قلبى
ليقف صقر وهو يقول
– انا هاجى اساعدك يا هاديه
كان الجميع يعلم بقرب صقر من هاديه … بقلمى ساره مجدى فهو اكثر من وقف بجانبها بعد وفاه والديها
فاصبحا كالاخوه بنكه الاصدقاء
كانت تقف امام الموقد تعد القهوه للجميع وكان هو يقف امامها ينظر اليها بتمعن ثم قال
– انت عارفه جدى كان عايز ايه مننا امبارح
لتنظر له باستفهام وهى ترفع كتفيها بلا اعلم
ليكمل هو قائلا
– كان بيشوف كل واحد فينا لو حاطت عينه على حد من البنات
لتنظر له باندهاش ثم ابتسمت وهى تقول
– وطبعا انت طلعت اوت
ليضحك وهو يقول
– ما انت عارفه الى فيها … وعارفه قصه كل واحد فيهم
لتهز راسها بنعم ثم قالت
– بس كده انت تقدر تتوقع الى جاى
هز قدميه بعصبية وهو يقول
– تفتكرى هنقدر ننفز الى جدى عايزه
صمتت قليلا ورفعت القهوه عن النار وبدأت فى صبها وهى تقول
– معتقدش ابدا ان جدى هياذينا يا صقر … وكمان هو هدفه نبيل … عايز يلم العيـ,ـله ويحـ,ـافظ عليها
ليتهد بصوت عالى وهو يقول
– انا عارف يا هاديه. .. بس تفتكرى هى لمه العيله لازم بالجواز .
نظرت له بتركيز ثم قالت
– لا مش لازم … بس كمان هى فكره خاصه لو اخدت بالك ان فى بره كميه كابل مهوله .. وكلها جوه بعضها من العيله .
ليضحك بصوت عالى فى نفس لحظه دخول خلود الى المطبخ قائله
– القهوه بردت وانت بترغى مع صقر … هاتيها بقا
لتضحك هاديه وهى تقول
– انا لسه صاباها … خديها يلا .. وانا هاخد بتعتى انا وجدى .
خرجت خلود وخلفها هاديه ولكن صقر قال
– هاديه ايه رايك اقول لجدى انى عايز اتجوزك …. وبلا سى فهد ده وست ياسمين .
وقفت مكانها تنظر الى الامام بصدمه ثم نظرت له بطرف عينيها وهى تقول
– خلينا نستنا كلها كام ساعه ونشفهم يمكن انت تغير رايك .. وتبوس ايد جدك علشان يجوزهالك
ليضحك بصوت عالى لتغادر هى الى جدها لتفهم ماذا يدور بداخل راسه
فى مكان اخر بالتحديد داخل احدى مطارات احدى الدول الاوربيه كان يجلس رجل كبير وبجانبه فتاه جميله محجبه بملامح رقيقه
اقترب منهم شاب ذات جـ,ـسد عضلى كبير … خمرى البشره ولحيه جذابه وقال
– الطياره كمان نص ساعه …. تحب تشرب حاجه يا بابا
لينظر محسن الى ولده بفخر …. هو يفكر كم سيسعد والده حين يرى ابنائه هو متخيل انهم فشله وغير مهذبين … يعتقد انهم لا يعلمون اصول دينهم ولا عادات بلدهم وتقاليدهم .
ابتسم له وهو يقول
– لا يا ابنى متشكر .
ثم نظر الى ابنته وقال
– مش عايزه حاجه يا ياسمين
لتبتسم له قائله
– لا يا بابا مش عايزه انا بس ممكن اروح اشترى هديه لجدى .
لينظر لها والدها بفخر وهز راسه بنعم ليقول لها فهد
– تعالى معايا
لتقف سريعا وهى تمسك يد اخيها ليظهر فستانها المحتشم الطويل
كان محسن يتابعهم بعينيه وهو يعد الوقت الفاصل حتى يصل الى وطنه وبلده … بقلمى ساره مجدى وان يركع امام ابيه ويقبل قدميه ويعتذر منه عن البعد والغياب ولكنه ابدا لن يعتذر عن زواجه من چانيت …. وحبه لها … وها هو يحصد من ذلك الحب والزواج ثمرتين ناضجتين … فى منتهى الروعه و الجمال فهد رغم مظهره الصلب وتحكماته الشديده فهو شخص طيب القلب ولين القلب مع من هم قريبين منه …. عصبى قليلا وعنيد ايضا ولكنه ايضا متمسك بالصواب دائما يحافظ على صلاته ولا يفوتها والفضل فى ذلك ليس له هو فى الحقيقه بال لچانيت … بقلمى ساره مجدى وياسمين ايضا مثال للفتاه العربيه الذى يفتخر بها اى اب
تنهد براحه فما عاد يفصله عن ارض الوطن سوى ساعات قلـ,ـيـ,ـله
كانت تسير بجانب اخيها … سعيده بفكره العوده الى الوطن … ولكنها قلقه من كلمات والدها نظرت الى فهد وقالت
– تفتكر الكلام الى بابا قاله صحيح
نظر لها لثوانى بصمت ثم قال
– ده كان شرط جدك .
لتردد خلفه باندهاش
– شرط … شرط ايه

ليقف امامها وهو يقول
– شرط انه يسامح بابا ويوافق على رجوعه للعيله من جديد
كانت تشعر بالغباء الان … هى لا تعرف تفاصيل كثيره سوى ما قاله والدها لهم قبل يومين
« احنى هنرجع مصر …. وعلشان نبقا على نور جدكم ناوى يجوزكم من ولاد عمامكم … وانا موافق »
عادت بافكارها لاخيها من جديد وقالت
– فهد ارجوك فهمنى .
كانا قد وصلا امام احدى المحلات التى تبيع الهدايه التذكارية واشار فهد الى علبه فضيه كبيره بداخلها كتاب الله بنفس اللون مزخرف باشكال هندسيه عربيه وقال
– ده هديه كويسه لجدك
لتنظر الى ما يشير اليه اخيها لتبتـ,ـسم بسعاده وهى تقول
– ديما زوقك هايل يا فهد
ليجبها بتهكم وهو يقول
– وجدك عايز يفرض علينا زوقه
أمسكت يده وقالت
– فهمنى
تنهد ثم قال باخـ,ـتصار
– جدك كان غضـ,ـبان على بابا علشان جوازه من ماما .. فاكر بقا انها ست منحله وهتضيعه وضيع ولاده … وحكم ان بابا مش من العيله طول ما هى على ذمته .. وبعد ما ماتت حكم على بابا انه يرجع مصر لو عايزه يسامحه وان انا وانتى نتجوز من العيله .
اخفضت راسها لثوانى ثم قالت
– طيب ليه يعمل كده … ليه يجبرنا نعيش مع حد ممكن منحبوش او هو يحبنا …. بصراحه انا مش فاهمه
لم يجيبها لانه يفكر فى نفس الشيء ولا يجد تفسير
فى نفس الوقت كانت هاديه تغادر المضـ,ـيفه بعد ان جلـ,ـست مع جدها لاكثر من ساعه … بقلمى ساره مجدى تحاول ان تكشف عن مكنون صدره ولكنه لا يتحدث بشيء … كل ما اخبرها به انه يريد ان يجمع شمل العائله قبل رحيله
مر الباقى من الوقت ليستمع سكان ذلك البيت الكبير الى ابواق سياره تعبر باب البيت الكبيره خرج الجميع لاستقبال الغائب ماعدا الجد وهاديه التى دلفت الى اليه تنظر الى ملامحه الوقوره التى يرتسم عليها الشوق والحنين الذى يحاول مدارته ….. قالت بهدوء

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0