صفقة مع الشيطان

يالية من ارض الاحلام عينيها الرمادية التي ورثتها من والدتها تبرقان بسعادة بينما شعرها الأشقر مرفوع بتسريحة بسيطة للغاية …بدت كالملاك مثل اسمها بالضبط وكأن والدتها كان لديها حق في تسميتها بهذا الاسم …اخذت تدور حول نفسها وهي تفكر أن مجرد ساعات وتبقي ملكه …بالاول سيكتبون الكتاب وبعده ستكون هناك حفلة كبيرة بالقصر احتفالا بالزفاف ثم ستبقي معه للأبد …ضحكت بسعادة ولكنها فجأة توقفت بينما عينيها تلمعان بالدموع وهي تنظر لصورة والدتها علي طاولة الزينة …امسكت الصورة وهي ترتعش ثم ضمتها اليها وقالت:
-ياريتك كنتِ معايا يا ماما في يوم زي ده …ياريتك تعرفي قد ايه انا محتاجاكي …محتاجة تفرحِ معايا تنصحيني وتحـ,ـضنـ,ـيني وتعيطي اني همشي واسيبك …
ولجت ياسمين ابنة خالتها لتشهق بصدمة وتقول :
-فيه حد يبكي في يوم زي ده يا عبيطة؟!

 

نظرت إليها ملاك وهي تمسح دموعها وتقول:
-ماما ..
احتل الحزن ملامح ياسمين واقتربت من ملاك ثم ضمتها بقوة وهي تقول :
-يا عمري انتِ ربنا يرحمها …
ثم أمسكت كفيها وقالت:
-بس يا ملاك مامتك مش هتكون سعيدة وهي شايفاكي بتبكي في يوم زي كده بالعكس هتكون زعلانة لأنها نفسها تكوني سعيدة صح ولا غلط ….
هزت ملاك رأسها وقالت:
-تمام ساعديني اضبط الميكب زمان عاصم جاي دلوقتي
-ايوة بقا
قالتها ياسمين وهي تغمز لها ثم بدأت بتعديل مكياجها ….
اخيرا انتهت ياسمين لتتطلع ملاك الي نفسها وهي تبتسم بسعادة …نظرت إلي الساعة وقالت:
-زمان عاصم جاي …
وما كادت أن تتم كلمتها حتي رن هاتفها معلنا عن قدوم رسالة ….
-اهو وصل …
قالتها ملاك بسعادة ثم أمسكت هاتفها وهي تفتح الرسالة لتتجمد كليا وهي تري محتوي الرسالة الذي كان أكثر من كافي لهدم حياتها !!!!

………….
كانت تقف بذهول أمام منزل الزوجية الخاص بهم …دموعها تتسابق علي وجنتيها وهي تنظر إلي خطيبها وحبيبها وهو عار،،ي الصد،،ر مرتبك بينما خـ,ـلفه تقف خطيبته السابقة وهي ترتدي قميصه …شعرت بالدوار وهي تراه في هذا الشكل …هو يخونها …يخونها !!غير معقول …
-ملاك أنا
تكلم عاصم بصعوبة ولكنها لم تسمعه …بدت وكأنها انفصلت عن الواقع تمام .. كانت تنظر إليه بذهول …لا تصدق أن من سلمته قلبها يحطمه بكل تلك السهولة …كيف فعل هذا …وماذا فعلت هي ليق،،تلها بتلك الطريقة …هل جريمتها أنها احبت…هل الحب جريمة ….ام جريمتها هي غباؤها …أم تسليمه ثقتها كانت أكبر ج،،ريمة فعلتها بحق نفسها …شعرت بالهواء ينحسر من رئتيها …عندما رأت تلك الصور المقرفة لم تصدق أن هذا خطيبها ولكن عندما اتت الي هنا صُعقت بما رأت …لقد ركضت كالمجنونة بفستان زفافها …كانت تريد أن تقنع نفسها أن عاصم حبيبها لا يفعل هذا بها. …تساقطت الدموع من عينيها الرمادية ….
-ملاك اسمعيني
اقترب اكثر وهو يمسك ذراعها …يتوسلها لتعطيه فرصة …اي فرصة …دفعته بعيدا ثم مسحت دموعها واشتعل الرماد بعينيها وهي تقول :
-اللي بيننا انتهي يا عاصم …
وبكلمتها تلك كتبت النهاية لعلاقة عشق دامت اربع سنوات !

……….
أمام منزل وعد كانا يقفا عده رجال ضخام الجثة يستعدان للدخول للمنزل ….
نظر عباس الي رفاقه وقال؛
-يالا يا شباب هناخد البنت مباشرة لبيت الصياد …مش عايزين اي أخـ,ـطاء مفهوم ..
-تمام يا بوص …
ثم قام بكسر الباب واقتحم المنزل!!!!
يتبع
الشيطان_يقع_في_العـ,ـشق
سولييه_نصار

الفصل الثاني (عشـ,ـيقة)
في مركز الشرطة كان يجلس مع والده …عينيه الزرقاء تلمعان كشظايا مرعبة وهو يري صورة من دمر حياتهما وأقسم علي الانتقام منه …ذلك الذي سلب منه اعز ما يملك …كان يقرأ الملف بعناية ….يدرسه بإستفاضة …يستنبض نقاط ضعفه
عينيه تلتهمان تفاصيله بجدية …كان يبحث عن ثغرة أي ثغرة تساعده علي الدخول إليه ….هو الآن مصمم اكثر من ذي قبل ان يقبض عليه ولا يهمه الطريقة التي سيستخدمها …المهم أن يدمره كما دمر حياته من قبل …
نظر عدي الي والده وقال:
-المخبرين اللي …
-انسي خلاص كشفهم …
-يعني ماتوا
قالها عدي بجمود وداخله يغلي فرد والده:
-انت عارف الناس دي مبتهزرش …للاسف هما طلعوا اذكي مننا
-ودي هتكون اخر مرة يا فندم عشان أنا هعمل المستحيل واحط الراجل ده وعصابته في السجن …
نهض مالك وهو يمسك كتف ابنه ويقول :
-الناس دي مبتهزرش يا عدي …عامر لحد.دلوقتي معلهوش أي حاجة ولا فيه اي دليل يدينه …احنا لازم تكون اذكي منه ولو حبينا نزرع مخب…
هز عدي رأسه وقال:
-لا يا فندم الطريقة دي اتحرقت بالنسبة لعامر النجار …احنا عايزين طريقة تاني ندخله بيها …
عقد مالك حاجبيه وقال:
-يعني ايه ؟!
ابتسم عدي وهو يلتقط صورة ملاك ابنة مالك ويقول
-لكل انسان نقطة ضعف …ونقطة ضـ,ـعف عامر النجار هي بنته ملاك …دي نقطة الضعف اللي هندخله منها …
تنهد مالك بإحباط وقال:
-مش عايزة اصدمك بس فرح بنته النهاردة يعني انسي .. .
………
كانت تركض بالشارع وهي تشعر بقلبها يتفتت من الألم …صرخت وهي تضع يديها علي أذنها عندما كادت السيارة أن تصدمها ولكن توقف السائق قبلها بقليل وهو يطلق البوق بملل …نظرت اليه ودموعها تهطل واكملت طريقها وهي تركض ….بينما خرج عاصم من البناية وهو يزرر قميصه جيدا …كان قلبه ينبض بهلع خوفا عليها ..استطاع بجهد أن يصل إليها قبل أن تركب سيارتها …
-ملاك ..
قالها بينما يمسك ذراعها ولكن صـ,ـفعة قوية حطت علي وجهه بينما تنظر إليه بكره وتقول:
-اياك تجيب اسمي علي لسانك …مش عايزة اشوف وشك تاني …
-اسمعيني بس …ابوس ايديكي.
قالها متوسلا وهو يمسك ذراعها جيدا حتي لا تهرب منه ولكنها حاولت أن تتحرر منه ودموعها تنساب بغزارة ليتلطخ وجهها الجميل بمساحيق التجميل …بدا وجهها حزينا بشكل يمزق القلب …بشكل مزق قلبه …هو لم يخطط لهذا …لم يخطط أن يخونها ولكنه ضعف امام رنيم …هي استطاعت بخبثها السيطرة علي ضعفه كرجل …ولكن قلبه …قلبه لا …قلبه ملك لملاك وحدها …
-ملاك دي كانت غلطة أنا بحبك انتِ
دفعته بقوة وقالت:
-وغلطتك ملهاش مغفرة عندي ….روح للي كنت معاها…انتوا شبه بعض !
ثم تركته واتجهت الي سيارتها واستقلتها…
….
بعد نصف ساعة من القيادة …وصلت للفيلا …كان جاسر ينتظرها امام الباب بينما كان قد صرف جميع المدعووين لم يرغب ان يري أحدهم ابنة عمه العزيزة في تلك الحالة …وهو حقا ما زال لا يفهم شيئا …فهو قد اتي متأخرا كالعادة ليفاجئ بعمه يخبره ان ملاك خرجت من الفيلا منهارة واستقلت سيارتها …خرج وبحث عنها ولكن لا فائدة ولكنه بالتأكيد استنبط ما حدث …

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0