
في مكان ما ..
مخبرين الشرطة مكبلين علي الأرض بإنتظار مصيرهم ….وجوههم جامدة رغم الرعـ,ـب الذي تمكن من قلوبهم وهم يعرفون ان مصيرهم المـ,ـوت لا محالة
امسك عامر السلاح الخاص به ثم هيأه وقال:
-زعلان اني هقتل رجالة شجعان زيكم…بس الشغل شغل ….
ثم دون انتظار أطـ,ـلق عليهم النـ,ـار حتي فاضت أرواحهم ….
نظر عامر لأحد رجاله وقال:
-اتخلص من الجثث دي واتصل بالصياد وقوله يحصلني علي البيت !
………..
-كانت مجرد خطوبة صالونات يا حياة واتفسخت وقولتلك الحقيقة أنا محبتكيش اعمل ايه …الحب مش عافية
زعق بها يوسف وقد نفرت عروقه وهو ينظر الي تلك التي تبكي امامه…لقد مل من هذا الموضوع …مل من ادعاءها الظلم …مل من ملاحقتها له واهتمامها الذي ضايقه كثيرا …يعلم انها لا تقصد ازعاجه ويعلم انها تعشقه ولكنه لا يحبها ولن يحبها ابدا ..
فقلبه ملك لواحدة فقط …ملك لتلك التي من نظرة واحدة سلبت قلبه وعقله …حياة لم تعني أكثر من شقيقة له تقدم لها لانه لم يجد الفتاة المناسبة وحتي يرتاح من إصرار والدته …دامت خطبتهما شهرين فقط قبل أن تنقلب حياته بأكملها عندما رأي وعد …عندها عرف أن تلك هي فتاة أحلامه ….المرأة التي يريدها لذلك انفصل عن حياة وبعدها بفترة قصيرة بدأ بالتقرب من وعد …وعلي الرغم من مرور الوقت ما زالت حياة تعيش بالماضي…ما زالت تحملهما قسرا ذنبها ….لا تريد أن تنسي وتعيش حياتها كما هو عاشها …
ضمت حياة شفتيها وهي تقول بإنهيار:
-هي اخدتك….
ولكنه قاطعها بحدة:
-انا حبيتها يا حياة افهمي محبتكيش ولا عمري هحبك ..انتِ بالنسبالي اختي الصغيرة وهتفضلي كده فبلاش ابوس ايديكي تحمليني فوق طاقتي …
نكست رأسها وهي تمسح دموعها … لينظر إليها هو بشفقة ويقترب منها ثم يحاوط وجهها بحنان اخوي ويقول:
-هيجيلك اللي احسن مني يا حياة …هياجي اللي يقدرك ويسعدك ويحبك لانك تستاهلي الحب وساعتها هتعرفي أن مشاعرك دي مجرد أوهام وهتعرفي الحب الحقيقي
-بس أنا عاوزاك
قالتها بضعف مغروس فيها …ضعف بسبب عشقها الشديد له ولكنه قطع أملها بكلمة إصـ,ـابتها في مقتل :
-وانا مش عاوز غيرها …اسف …
نكست رأسها ودموعها تتساقط بينما تحاول السيطرة علي شهقاتها التي تعلو …وقالت:
-اسفة اني بحرجك …
نظر إليها بشفقة وقال:
-لا يا حياة متقوليش كده انا اخوكي وهكون جمبك دايما متتكسفيش مني ابدا …أنا عارف اني غلطت في حقك …
تنهد ناظرا إليها وهو يقر داخله أنه مذ،،نب…وأكمل:
-ايوة غلطت اني خطبتك وانا معنديش اي مشاعر ليكِ عشان كده لما حسيت اني هظ،،لمك سيبتك عشان تلاقي الاحسن مني …صدقيني أنا عملت ده برضه عشانك …
ابتسمت بسخرية …أرادت أن تصدقه ولكنها تعرف أن الأمر ليس من أجلها …هو عشق…تعلق قلبه بغيرها وخرجت هي من حياته خاسرة محطمة القلب …
نظرت إليه وقالت :
-متضحكش علي نفسك يا يوسف …أنا الوحيدة اللي خسرت في القصة دي اشبع بيها بس عمري ما هنسي ظلمك ليا …
ثم ركضت من أمامه ودموعها تتسابق علي وجنتيها …كانت تشعر بالاختناق …لقد عراها اليوم … دق مسمار في النعش الاخير لكرامتها …ولكنها لن تسامح …لن تسامحه ابدا لانها ولاول مرة تشعر بالنقص …لقد استجدت حبه حرفيا ولن تسامحه ابدا ….جلست علي أحد الأرصفة وهي تبكي بقوة …عينيها السوداء استحالت حمراء بسبب كثرة البكاء بينما عقلها يتذكر اول مرة حطمها به …
…..
-انا بحب واحدة تاني يا حياة
قالها بتوتر ليرتج قلبها بعنف وهي تتطلع إليه ليكمل هو :
-معرفش امتي وازاي …بس لقيت نفسي بحبها …حاولت كتير انساها واحترم اني خاطب …احترم وجودك في حياتي بس مقدرتش …لقيت نفسي بالعافية بفكر فيها …بقارن بينكم انتو الاتنين ..دايما بتمني تكون هي خطيبتي مش أنتِ …وقتها اكتشفت اني بحبها هي وعمري ما حبيتك
اخذت تتنفس بعنف وهي تشعر بقلبها يتحطم …لا تصدق أنه يفعل هذا بها ..انسابت دموعها وهي تقول بإختناق:
-انت خنتني ؟!
-لا مش خيانة أنا مفكرتش حتي اقرب منها لاني بحترمك …أنا دلوقتي صريح معاكي وبقول اني عايز افـ,ـسخ الخطوبة !!لاني مش قادر احبك مش قادر …
هزت رأسها قائلة:
-لا مش بمزاجك ..أنا مش لعبة في ايديك تخطبني وقت ما تحب وتسيبني …مش بمزاجك …
نهض وقال ببرود:
-لا بمزاجي يا حياة ..أنا خلاص فسخت الخطوبة بتاعتنا والشبكة احتفظي بيها مش عايزها
خرجت من شرودها وهي تمسح دموعها بقوة …لا لن تبكيه بعد الان ….لقد أهدرت كرامتها بما يكفي بسببه وهي ستحافظ علي الباقي منها ….ستنساه حتي لو كان هذا اخر شئ ستفعله قبل أن تمو،،ت …نهضت وطلبت سيارة أجرة ثم ذهبت لبيتها …
……..
-ايه الشنطة دي يا بابا ؟!
قالتها وعد وهي تنظر للشنطة التي يحملها والدها…نظر إليها رجب بتوتر وقال :
-لا ده انا مسافر بس تبع الشغل في الشركة اللي بشتغل فيها …الباشا صاحب الشركة ناوي يرقيني وهنعيش كويس أنا وأنتِ …
تنهدت وعد وهي تستشعر كذب والدها …هي لا تثق به وتعرف ان خلف سفره كارثة …ولكنها لن تتدخل …يكفيها ما حدث لها بسببه …اضطرت أن توافق علي أول شخص يطلبها فقط كي لا تخضع لأوامر والدها المجحفة بحقها …أراد يوما أن يزوجها بمعلم فتحي الذي يكبرها بخمسة عشر عاما ولولا أنها تمسكت برفضها وهددته أنها ستترك المنزل لذلك تراجع خوفا من الفضيحة …منذ وفاة والدتها وهي تعيش مع والدها في جحيم لا ينتهي ابدا لذلك عندما أتاها يوسف ظنت أنها طوق النجاة ووافقت عليه بعض النظر عن مشاعرها …
راقب رجب ابنته الغارقى،ة في أفكارها بح،،زن …لقد باع ابنته وقبض الثمن …شعور بالمرارة يغلف روحه …اقترب منها وقبلها علي رأسها وقال:
-لما ارجع اوعدك أن كل حاجة هتتغير ..
وثم دون أن تفهم اي شئ تركها وغادر …هزت وعد رأسها وقالت:
-ربنا يهديك يا بابا …
……..
كانت تقف أمام المرأة وهي تبتسم بسعادة …اخيرا ستتزوج من أحبته …ستكون ملكه للابد وهو سيكون ملكها ويحبها بحرية دون قيود …كانت عينيها تلمعان بسعادة وهي تنظر إلي جمالها المبهر ….بدت كأنها أميرة خرجت من احدي القصص الخرافية بفستانها الابيض البسيط الذي يضيق علي خصرها ثم ينسدل بإتساع ع ركبتيها …فرشات فضية لامعة تلتصق بالفستان جعلتها كجنية خ

