بدر القاسم بقلمي سارة مجدي

ليقترب منها قاسم رغم احساسه القوى بالضيق و الغضب و امام نظرات جده المصدومة و غير المصدقه لفضه و بكاء بدر الصامت جثى امامها و قال
– تفتكرى يا جدتى لو انا اتجوزت واحده زى اللى انت بتقولى عليها رغم انى مش شايف بدر اقل منهم فى موقف زى اللى احنى فيه ده كانت ممكن تقف و تنضرب مكانك و لا كانت هتقول يلا نفسى طيب كنتى هتضمنى منين انها متضحكش على عقلى و تطلب منى نسيب البيت هنا و نسكن لوحدنا طيب تفتكرى انها ممكن تقعد تحت رجلين جدى تدلكهم و لا تهتم بدواه
صمت لثوانى ثم قال بوضوح و ثقه
– و بعيدا عن كل ده انا بحب بدر و مش شايف غيرها بنات هى الاولى و الاخيره
كانت دموع فضه الحزينه و دموع بدر المجروحه تؤام. قلوب الجميع و لكن ما يحدث خطىء لابد من اصلاحه مرت سنه وكان هو ينتظرها فى غرفتهم يشعر بالضيق و ينفخ الهواء بغضب فهى طوال الوقت منشغله عنه بمشاكل سيدات البلده و ايجاد حلول لهن و ايضا علاج جدته و جلسات العلاج الطبيعى لجده وقف امام
النافذه يتذكر قرار جده بعد كل ما حدث امامه
(( اعتزال فضه فى غرفتها … و عدم تدخلها فى اى امر يخص البيت و ايضا قرر انه سيجمع كل العائله و يخبرهم ان قاسم من اليوم هو الكبير و بدر سيده البيت ))
و رغم ان ذلك القرار اراحه الا انه لم يريح بدر صاحبه القلب الكبير بقلمى ساره مجدى
فاصبحت كل يوم تذهب الى فضه تقص عليها كل ما يحدث فى البيت و تاخذ رأيها و تتحدث الى جده حتى يتراجع عن قراره الذى استجاب لها و اخيرا حين علموا جميعا بخبر حملها
دلفت الى الغرفه ببطنها البارز الكبير يبدوا عليها الارهاق لكنها ابتسمت بسعاده و هى تقول
– اسفه يا سى قاسم حقك عليا و النبى ما تزعل منى بس ستى كانت عماله تتكلم معايا و مكنش ينفع اسيبها و قوم
كانت تقول كل ذلك و هى تخرج له بجامه للنوم و تحضر له خفه المنزلى بشكير الحمام ليمسك يدها يوقفها عن الحركه ثم حملها و وضعها على السرير و هو يقول
– ارتاحى شويه انتِ شبه النحله طول اليوم
ثم مد يده يخلع عنها حذائها الخفيف و نظر بشفقه الى قدميها المتورطه وقال
– يعنى يرضى مين حالك ده ؟!
لتقترب منه و تمسك يديه و تقبلها بحب و احترام وهى تقول
– المهم انت تكون راضى
– هبقا راضى ازاى و انا شايفك مقسمه نفسك على الكل و بتحاولى ترضى الكل الا واحده بس جايه عليها و ظلماها
لتقطب جبينها و هى تقول بصدمه
– مين دى الى عامله فيها كل ده
– انتِ
ظهر الاندهاش و الصدمه على ملامحها ليقترب منها اكثر لترجع ظهرها الى الخلف و ظل هكذا حتى تمددت لينظر لها من علو وقال
– ان لبدنك عليك حق انتِ مش بطله خارقه و لا بجناحات يا بدر انتِ بشر يا حبيبتى و ليكى طاقه و محتاجه ترتاحى
لتبتسم بسعاده و هى تحاوط عنقه بذراعيها وهى تقول بدلال
– ما انت بتنسيني اى الم او تعب حضنك حياه يا سى قاسم
ليبتسم و هو يقترب ليقبلها بشغف ثم قال
– بحبك يا بدر البدور
مرت ايام و ايام يزداد حب قاسم لبدر و راحه بدر مع قاسم امانها و حصنها المنيع و يوم ولادتها كان يشعر و كأن قلبه سيتوقف من الخوف عليها و حين خرجت الممرضه و بين يديها طفله صغيره تشبه والدتها بشده كاد قلبه ان يتوقف من السعاده خاصه و هو يراها تخرج من غرفه العمليات رغم ارهاقها الواضح الا انها تبتسم
عادت الى البيت فى نفس اليوم على اثر اصرارها ان يرى الجدان حفيدتهم و يعرفون اسمها التى لم تخبره لاحد حتى الان
و قفت بوهن و اخذت الصغيره من يد والدها و اقتربت من الحجه فضه و وضعتها فى يديها و هى تقول
– احب اعرفك فضه الصغيره
لتبكى الحجه فضه بندم على كل ما قامت به و نظر قاسم الى زوجته بحب و احترام شديد و هو يهمس
– بحبك يا بدر البدور

تمت

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0