ود بقلمي سارة مجدي

ظل واقف فى مكانه يحاول ان يستوعب ما يحدث ولكن آلم قلبه جعل عقله يعمل سريعا فأخذ رقمها وسجله على هاتفه وبدء بالبحث عن موقعها وهو يدعوا الله ان يكون هاتفها متصل بالشبكه العنكبوتيه خرج راكضا ليصعد الى سيارته
وفى دقائق كان قد وصل امام باب شقه فى برج سكنى يبدوا على سكانه الثراء الفاحش
لم يطرق الباب فالاشارة ظاهره هنا ظل يضرب الباب بكتفه وغضبه وتصوره لما يحدث معها يجعله كوحش كاسر وبالفعل كسر الباب ودلف الى الداخل ليستمع لصوت همهمات وصراخ مكتوم اقتحم الغرفه ليصدم بما رأه اربع ذئاب بشريه متكالبه عليها ينهشونها دون رحمه لم يكن يرى امامه واقترب منهم جميعا يضربهم دون رحمه وساعده فى ذلك انهم غير واعين من كثره شرب الخمر … وخلال دقائق كان الاربعه يتسطحون ارضا فاقدى الوعى
رفع عينيه ينظر اليها ليلتفت سريعا يبعد عينيه عن عرى جسدها واغمض عينيه يحاول ابعاد ذلك المشهد من امام عينيه ولكن مستحيل لقد حفر فى عينيه بنار لن تمحى الا بالنار
بعد عده ساعات كان يجلس فى شقته التى انتهى من تجهيزها منذ ايام يضع راسه بين يديه وهو يتذكر ما فعله بعد ان انقذها من يديهم
اخذ الاربع ذئاب وحبسهم فى احدى الغرف بعد كسر لكل منهم ساق كنوع من الانتقام وايضا ليضمن قدرته على مغادره الشقه دون اى مواجهه معهم
خرج من الغرفه ينظر الى ارجاء الشقه كيف احضروها الى هنا وكيف لم يشعر بها احد دلف المطبخ ليحضر لها كوب ماء فوجد حقيبتها وهاتفها الذى سقط منها ارضا
كانت الافكار تدور براسه هو لم يفهم ما حدث هل تم اختطافها ام هى من حضرت الى هنا بأرادتها
اخذ هاتفها وارسل رساله لوالدها انها مع صديقه لها مريضه وستعود مساء للبيت واخذ حقيبتها و عاد الى الغرفه حل قيد يديها بعد ان وضع عليها شرشف كبير غطاها بالكامل وخرج بها وضعها فى سيارته وذهب بها الى شقته ثم غادر الشقه واغلقها بالمفتاح وعاد بعد نصف ساعه بين يديه كيس كبير به ملابس لها و ها هو ينتظر استيقاظها حتى يفهم ما حدث ويقرر ماذا سيفعل ولم ينتظر كثيرا حيث سمع صوت صراخها المكتوم ليدخل اليها ينظر اليها بغموض وكانت هى تضم الشرشف الى صدرها تنظر اليه بخوف فرفع يديه بجانب وجه و هو يقول
– متخافيش انت هنا فى امان
ثم اشار بيديه الى الحقيبه وقال
– هنا فى هدوم جديده البسيها وتعالى بره علشان فى كلام كتير لازم نقوله
ظلت تنظر اليه بخوف و جسدها ينتفض دون توقف خرج واغلق الباب خلفه وهو يغمض عينيه انه يشعر وكأنه ذبح هناك الم حاد حول عنقه والم اخر اقوى داخل قلبه وعقله يكاد يجن من التفكير بعد نصف ساعه استمع لصوت الباب يفتح وخطوات متباطئة خائفه تقترب منه ظل على جلسته ينظر فى اتجاهها بلا تعابير على وجهه ولكن عينيه سوداء كسواد الليل لا تستطيع اكتشاف ما بها قال بهدوء بارد
– تعالى اقعدى
واشار الى الكرسى المواجه له لتقترب هى بتخبط و جلست وهى منكسه الرأس ظل ينظر اليها طويلا وصمت رهيب يخيم عليهم يجعل قلبها سوف يفقد نبضاته من كثره الخوف وبعد دقائق كثيره قال ببرود قاتل
– عايز افهم كل حاجه …… انا شفت اربع كلاب بيتخانقوا عليكى عايز افهم ازاى و ليه ده حصل
لم ترفع عيونها اليه وبدأت فى سرد كل ما حدث وكان هو يقبض كفيه حتى ابيضت مفاصله وكاد ان يكسر عظام فكه من كثره محاولته لكتمان غضبه والمه لقد ذبحته حبيبته الذى لم يعشق سواها كانت فى منزل رجل غريب بأسم الحب لم تصون قلبها ليستبيح ذلك القزر جسدها وليس بمفرده ولكنه اراد ان يجامل اصدقائه بها لم يستطع ان يقول اى شىء فقد من يرى وجهه يعلم ان ذلك الجالس جسد بلا روح …. فروحه فارقته ولم تعود اليه من كثره خوفها رفعت عيونها تنظر اليه لتشهق بصوت عالى وهى تنتفض خوفا من تلك النظره المحتقره لها اخفضت عيونها من جديد وبعد عده دقائق كان هو يود لو يقتلها بيده ولكنه ذكر والدها وما سيحدث له اذا عرف شىء كهذا وما سيكون مصيره انتفض واقفا يبتعد عنها وفتح ابواب الشرفه يستقبل هواء الليل البارد راغبا فى ان يطفىء تلك النار التى تشتعل بجسده الان بين حلم قتل امام عينيه وحبيبه لم تعد له و واجب رجولته لن تسمح له ان لا يقوم به بقلمى ساره مجدى
ظل على وقفته يفكر ويحاول ان يجمع افكاره ويحددها وبعد وقت طويل جدا كانت هى على نفس جلستها تبكى بصمت وتنتظر الحكم عليها
عاد ليجلس امامها من جديد ثم قال ببرود واحتقار
– انت هتروحى دلوقتى وتقولى لابوكى انك كنت مع واحده صاحبتك عيانه ولو سألك عن الهدوم قوليله ان هدومك وقع عليها حاجات وانت فى المستشفى فختى الهدوم دى من صحبتك … والفتره الجايه تتحججى بأى حجه ومتروحيش الجامعه …. وانا يومين و هخطبك من ابوكى
لترفع راسها تنظر اليه باندهاش ليقول هو باحتقار ومهانه
– اوعى تفكرى ان عايز استر عليكى انت محصلكيش حاجه لو فكره يعنى ان الشرف هما نقطتين الدم الى هينزلوا منك ….الشرف انك جسمك كله يكون طاهر وعفيف من اول قلبك … وانت خلاص بقيتى
وصمت ولم يكمل كلمته لتخفض هى راسها مره اخرى تبكى بصمت ظل صامت لثوانى قليله ثم اكمل قائلا
– لازم تعرفى انى بعمل كده علشان خاطر ابوكى الغلبان الى مش قادر يلمك … انا هتجوزك علشان المك واكسرك و ذلِك واهينك كل يوم على اللى انتِ عملتيه ….. اوعدك ان اللى جاى من عمرك هيكون بسواد لون شعرك وملوش نهايه
ظلت منكسه الرأس تبكى بصمت تتلقى عقابها التى تستحقه ولكنها لا تستطيع تحمل كل ذلك الموت سيريحهم ويريح الجميع وهذا هو الحل الوحيد طرق بيده بقوه على الطاوله التى بينهم وهو يقول بصوت جوهرى قاسى
– فهمتى الى قولته
لتهز راسها بنعم ليقف وهو يقول بازدراء
– يلا علشان اوصلك
غادر الشقه وهى خلفه لينزل الدرج سريعا وهى خلفه تسير وكأنها ذاهبه لمقابله الموت وقف امام السياره وقال
– مش عايز ابوكى او اخوكى يحسوا بحاجه لحسن ودينى لهتشوفى منى الى عمرك ما تتخيليه…. فاهمه
لتهز راسها باستسلام ليقول لها بتقزز
– اركبى ورا الكرسى الى جمبى ده تستحقه واحده طاهره و عفيفه
لتخرج منها شهقات بكاء متتاليه جعلته يرفع راسه الى السماء يلتمس العون من رب السماء والارض الرحمن الرحيم ان يرحمه ويرحمها من ذلك العذاب فكل ما يحدث الان كثير حقا وهو لا يتحمله هو حتى الان لا يعلم لما قرر الاقتران بها انها سليمه لم يمسسها احد اذا ليست هناك فضيحه فلماذا اذا
هو يعلم جيدا قلبه لن يتحمل فكره ان تكون لاحد غيره رغم غضبه رغم رغبته الملحه فى ضربها بل قتلها ولكنها تبقها هى ود … حبه الاول والاخير
وصل بالقرب من بيتها واوقف السياره على جانب الطريق وقال بصوت امر رغم محاربته المستميته فى ان يخرجه هادىء
– انزلى … وعلى طول على البيت وتقوليلهم الى قولته بالحرف مفهوم
ظلت صامته وهى منخفضه الراس ثم قالت بصوت هامس
– حاضر

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0