دُر بقلمي سارة مجدي

– رايحه الجامعه النهارده
هزت راسها بنعم ليقول من جديد باستفهام يعرف ايجابته جيدا
– تحبى اوصلك ؟
ظلت تنظر اليه ثم قالت بتوتر
– لا مش عايزه اتعبك و بعدين انا لسه قدامى شويه وقت على ما انزل
ابتسم بسخريه وهز راسه بنعم ثم وقف و هو يقول
– همشى انا بقا
ثم ربت على كتف والده و هو يقول
– انزل براحتك يا حج ماشى
ليبتسم  الحج حسن بطيبه وهو يدعوا لولده و بعد ان اغلق همام الباب و قفت در و هى تقول
– انا هقوم اجهز بقا علشان اروح الجامعه
و غادرت سريعا والحج حسن يتابعها و بداخله يشعر ان هناك شىء غريب بين ابنه و زوجته فلا يبدوا عليهم التفاهم او اى مظهر من مظاهر انهم تزوجوا حديثا
او يجمعهم شىء من الحب و التفاهم اخذ نفس عميق و هو يدعوا لهم براحه البال و السعاده
مرت ايام و ايام كانت در كل يوم تشعر بضيق اكثر من بقائها فى بيت همام رغم تعامل الحج حسن الودود و همام الهادىء تماما  بقلمى ساره مجدى
و زاد هذا الضيق خاصه مع ظهور سامر فى حياتها شاب شديد الوسامه من عائله كبيره كما كانت تحلم طوال حياتها ان ترتبط بشخص كهذا و ليس همام ….. فبدأت  لا ترد على كلمات الحج حسن و لا تهتم بكلمات همام الذى كان يرى كل ذلك و لا يعقب عليه لكنه قد اتخذ قراره سوف يطلقها هو لن يستطيع الاستمرار معها بتلك الطريقه رغم تعلقه بها و حبه لها و لكنه لن يتحمل
كانت تجلس مع سامر فى احدى الاماكن الراقيه الذى اشتاقت لذهاب اليها منذ وفاه والدها و كانت تشعر بالسعاده كبيره وهو يمسك يديها بين يديه يسمعها كلمات الغزل و فى نفس المكان كان همام يقوم بتسليم بعض الاعمال لصاحب المطعم و رأها  فى ذلك الوضع ظل ينظر اليها و بداخله نار حارقه تشتعل داخل قلبه  كرامته التى اهانتها و رجولته التى مسحت بها الارض تحت اقدام ذلك الرجل التى تجلس معه  ظل ينظر اليها ليحفر ذلك الموقف فى عينيه و قلبه حتى حين يخرجها من حياته يلقيها بطول يده ودون ان يهتم لامرها مره اخرى ظل على و ثقته بدقيقه كامله ثم غادر
اقترب سامر منها اكثر و بدء فى مداعبه خصلات شعرها و همس بجانب اذنها
– فى مكان نفسى اوريهولك
هزت راسها بنعم ليبتسم بسعاده و هو يطلب الحساب و يغادرا المطعم و يدها فى حضن يديه ناسيه تماما ان لها زوج و ان ما تقوم به حرام و خطر كبير  وايضا دون ان تعلم نواياه الحقيقه او تتأكد منها
فى السياره كان سامر يداعب وجنتها من وقت لاخر بأطراف اصابعه و يمسك يديها و يقبلها حين وصلا المكان الذى يقصده نظر اليها و قال
– يلا تعالى ليكى مفأجئه كبيره
ابتسمت بسعاده كبيره و ترجلت من السياره  و هى تشعر كطفله صغيره  تذهب الى مدينه الالعاب لاول مره
دلفت الى تلك الفيلا الكبيره اشبه بقصر فخم ظلت تنظر حولها  بأندهاش و صدمه و كان هو يتابع نظراتها بابتسام جانبيه
اقترب منها و قال بهدوء شديد
– ايه رايك فى فيلتك يا حبيبتى  ؟
نظرت اليه باندهاش ليقول لها بابتسامه واسعه
– اول ما تخلصى من اللى انت متجوزاه ده  هنتجوز انا و انتِ و نعيش هنا ايه رأيك يا حبيبتى ؟
ظلت تنظر حولها باندهاش و سعاده دون رد ليشير لها لتصعد السلم وهو يقول
– تعالى افرجك على الدور التانى
صعدت معه الى الاعلى و هى تشعر بالانبهار تقارن كل ما تراه عينيها من جمال ورقى ومعامله سامر المميزه لها مقابل همام و والده و يده الخشنه السوداء بعض الشىء من قسوه العمل الذى يقوم به  و بين ذلك القصر و روعته و بين بيت همام بالحاره الشعبيه
و بين وسامه سامر التى توجع القلب و خشونه ملامح همام و بين رومانسيه سامر و جفاء همام و فى جميع المقارنات كفه سامر تربح
حين وصلا الى الغرفه النوم الكبيره توترت در و حاولت الرجوع للخلف لكنه حاوطها و هو يقول بهمس عاشق
– ايه رايك فى الاوضه و لا تحبى تغيريها اجبلك احلى و اغلى منها اللى تشاورى عليه يا حبيبتى
لتبتسم بسعاده و هى تنظر الى كل قطعه فى الغرفه و قالت بأنبهار
– لا تغيرها ايه دى تجنن كل حاجه فيها تجنن
و فى لحظه خاطفه حاوطها بقوه والقى بها على السرير و هو فوقها و بدء فى تقبيلها و فتح بلوزتها وهى كانت تعافر  معه وهى تتذكر يوم عرسها على همام حين اقترب منها بهدوء و قال بابتسامه
– انا عارف اننا اتجوزنا بسرعه و انك لسه مش واخده عليا كمان ظروف مرض مامتك  خدى كل وقتك انا عمرى ما هجبرك على حاجه
لتشعر بنار تحرق جـ,ـسـ,ـدها و قوه كبيره  تتلبسها  لتدفعه بقوه ليصطدم راسه بظهر السرير لتركض خارج الغرفه سريعا و حين انتبه كانت هى تخرج  من باب الفيلا و تركض فى الشارع فلم يلحق بها بسبب الماره الموجودين بالشارع  وايضا لا يريد ان يدخل فى مشاكل اكبر تكفيه مشاكله مع والده الذى لا حصر لها بقلمى ساره مجدى
وصلت در منزل  همام و هى تلهس و تدعوا الله ان لا يكون احد منهم بالمنزل
و بالفعل لم تجد احد فى المنزل فدلفت سريعا الى الغرفه و منها الى الحمام اخذت حمام ساخن وهى تبكى بقهر  كانت قطرات الماء تختلط مع دموعها  و كانت تجلس ارضا تحت قطرات الماء المتساقطه تضرب وجنتيها وهى تلوم نفسها على ما فعلته …..  تفكر فيما ستفعله عليها ان تكون زوجه جيده لهمام  عليها ان تكفر عن اخطائها ….. همام من وقف بجانبها دون اى غرض ساعد والدتها و عاملها بشهامه كبيره و فتح لها بيته و قلبه و اعطاها اسمه و هى قابلت كل ذلك بجحود و خيانه
خرجت من الحمام و توجهت الى الخزانه اخرجت فستان منزلى متوسط الطول و رفعت شعرها بشكل لطيف ثم خرجت من الغرفه و توجهت الى المطبخ ستعد شىء بسيط فوالدتها رغم كل شىء علمتها بعض الاصناف و بالفعل فى وقت قصير كانت قد حضرت شىء بسيط
و فى نفس الوقت كان هو يعمل بكل قوه و كأنه يريد اخراج تلك النار التى تحرق احشائه كلما تذكر جلوسها مع ذلك الرجل و يدها فى حضن يديه و كان والده يلاحظ ضيقه و تقطيبه حاجبيه و حركته العصبيه يشعر بالخوف عليه و لا يعرف ما به مر و قت العمل و كان طوال طريقه الى البيت يرغب لو يحدث اى شىء و لا يصل الى هناك او ان يصل الى هناك و لا يجدها او يكون كل ذلك كابوس مزعج و يستيقظ منه
فتح الباب و دلف و الده وهو خلفه تستقبلهم رائحه الطعام و ايضا صوت القرآن الذى يملىء المكان ابتسم والده ابتسامه صغيره و كان همام  مقطب الجبين يشعر بالحيره بماذا يفسر ما يحدث
فى تلك اللحظه خرجت در من المطبخ و هى تقول
– حمدالله على السلامه يا بابا
ثم نظرت الى همام و قالت بخجل و توتر
– حمدالله على السلامه
اقترب الحج حسن و هو يقول
– الله يسلمك يا بنتى ايه الروايح الحلوه دى و ايه الجمال ده كله
اخفضت راسها بخجل و هى تفكر كم هى غبيه حرمت نفسها من حنان رجل كهذا الرجل اب بمعنى الكلمه حنون و عطوف و طيب القلب سارت بجانبه و هى تقول
– يارب بس اكلى يعجبك يا بابا
ابتسم الرجل بسعاده حين سمع منها كلمه بابا
ثم قالت وهى تتوجه الى الحمام الخارجى
– ثوانى بس وراجعه
و غابت لثوانى و عادت و بين يديها دلو كبير به ما و وضعته اسفل قدامى الحج حسن امام زهول و صدمه كل من همام و والده مدت يدها تخلع عنه حذائه وهى تقول
– دى مايه و ملح حضرتك طول اليوم فى الورشه و اكيد رجلك تعباك
ونظرت الى همام و قالت ايضا
– تعالى اقعد اجبلك مايه و ملح انت كمان
كان همام يشعر بالحيره لا يستوعب ما تقوم به در ما هذا الشىء الذى جعلها تتحول من النقيد للنقيد من اين كانت لا تراه  يليق بها و لا تتفاعل مع والده الحنون ما الذى حدث لدرجه ان تحضر لوالده الماء والملح و تخلع عنه حذائه وتعرض عليه الامر ايضا انتبه من افكاره على كلمات والده
– يا بنتى مفيش داعى … قومى بقا
نظرت اليه در بابتسامه نادمه  و قالت
– يا بابا من فضلك سيبنى اعمل كده انا عايزه من النهارده احس بجد انى بنتك محتاجه احس بكل لحظه بحنانك عليا ارجوك
شعر همام ان هناك شىء كبير قد حدث كان يتابعها وهى تحمل الدلو و تعود به الى الحمام و حين خرجت اقترب منها سريعا قبل ان تقول او تفعل اى شىء اخر و نظر لوالده وهو يقول
– عن اذنك يا بابا علشان عايز در فى حاجه سريعه
حين دخلت معه الغرفه كان جـ,ـسـ,ـدها ينتفض هى لا تعلم بماذا يريدها و ماذا سيقول لها
وكان هو ينظر اليها و الى راسها المنحنى باندهاش هل من تقف امامه الان هى در حسام الدين نصار رفعت راسها تنظر اليه و الدموع تملىء عينيها و قالت بصوت ضعيف
– انا عارفه انك مستغرب كل اللى انا بعمله ده بس انا فهمت … و عرفت  انا فوقت يا همام فوقت من كل الافكار الغلط اللى كانت فى دماغى فوقت ورجعت لعقلى
اقتربت منه خطوه واحده و مدت يدها بالقرب من يده دون ان تلمسها و كأنه شىء بعيد لا تستطيع الوصول اليه و اكملت قائله
– ارجوك سامحنى ادينى فرصه واحده بس اقدر فيها كل النعم اللى حوليا … تدينى فرصه اصلح غلطى فى حقك و حق بابا حسن ادينى فرصه اصلح غلطى فى حق نفسى
كانت يشعر بالصدمه من كلماتها لا يجد كلمات يرد بها على كلماتها و تلك الدموع التى تغرق وجهها او توسلاتها و رجائها و صوتها الباكى
و يدها التى تقترب من يده بتوسل دون ان تلمسه ليرق قلبه لها فقال
– اهدى يا در … اهدى
و ضع يده على كتفه وهو يشير لها ان تجلس على الكرسى و جلس بجانبها و هو يقول
– در انا
– انت شفت منى معامله وحشه وانت كنت كريم معايا فى كل حاجه اسمحلى انا دلوقتى ااا
صمتت لا تعلم ماذا عليها ان تقول فهى خائفه و قلقه و كان هو ايضا بداخله حيره و قلق  قطع تلك اللحظه طرقات على باب الغرفه و صوت الحج حسن وهو يقول
– انا جعت يا ولاد هناكل و لا أيه ؟
وقفت در سريعا و هى تقول بصوت مهزوز و كأنها وجدت طوق نجاتها
– حاضر يا بابا انا جايه حالا
وخرجت سريعا ليزداد شعوره بالحيره و الشفقه
كانت تقف وهى تضع الطعام فى صحن الحج حسن و همام و تحضر اكواب الماء و تدلف من جديد  تحضر اكواب الشاى و والده ينظر اليها باندهاش  و شفقه ثم نظر الى همام و قال
– يا ابنى ما تشوف مراتك و خليها تقعد تاكل بقا
حينها عادت در و بين يديها اكواب الشاى ليقول همام
– اقعدى يا در بقا علشان تاكلى
نظرت اليه  بابتسامه رغم الدموع التى تملىء عينيها جعلت قلبه يتألم من اجلها و ينسى ما كان منها يوما و جلست تتناول الطعام و هى تستمع الى حديثهم بابتسامه اين كانت هى من ذلك الدفىء والحب  اين كانت من ضحكه بابا حسن الحنونه و مشاغبه همام له
انهت تنظيف المطبخ بعد رفضها  ان يساعدها همام فى شىء وبعد انتهائها  دلفت الى الغرفه و قامت بتجهيز الاغراض لتنام ارضا حين دلف همام الى الغرفه وقف مكانه ينظر اليها باندهاش
– انت بتعملى ايه يا در
نظرت اليه و قالت

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0