دُر بقلمي سارة مجدي

– احنى متجوزين من اسبوعين مش هينفع اطلقك دلوقتى الناس هتقول اتخلى عنها بعد امها ما ماتت و مبقاش ليها حد …. هتستحملى شهرين بس وبعدهم ليكى كل الحريه تكملى معايا او تخدى حريتك منى
لم تعقب على كلماته  ليقف على قدميه وهو يقول
– ياريت تجهزى نفسك علشان هنروح نقعد مع بابا اولا انا مقبلش اقعد فى شقه مراتى ثانيا انا كنت قاعد معاكى هنا علشان والدتك الله يرحمها لكن دلوقتى ابويا أولى
ظلت تنظر اليه و داخلها ترفض كل ذلك كيف تسكن بمنزلهم البسيط و مع والده الجاهل كيف ستتعامل معهم انها لا تستطيع  التعامل مع همام فكيف ستتعامل مع والده هل ستصبح خادمه لهم  وهى ان تقبل بذلك
كان همام يعلم جيدا بما تفكر به ابتسم بسخريه و دلف الى الحمام بعد ان قال
– ياريت بسرعه علشان انا تعبان جدا و محتاج انام
بعد مرور ساعه كان همام يقف امام باب منزل والده
الذى حين فتح الباب شعر بالاندهاش من وجودهم امامه ولكن همام قال بأبتسامه واسعه بعد ان انحنى يقبل يد والده بأحترام
– ايه يا حج مش عايز تدخلنا و لا ايه ؟
ليبتسم الحج حسن وهو يقول
– ازاى يا حبيبى اتفضلوا ده بيتكم
كانت در تشعر بالصدمه من هيئه البيت اثاث جيد جدا و راقى بعض الشىء انتبهت من افكارها على كلمات الحج حسن
– نورتى البيت يا بنتى و البقاء لله ربنا يجعلها اخر الاحزان …. البيت من النهارده بيتك و احنى ضيوف عندك و اعملى فيه ما بدالك مش عايزك تتكسفى
ابتسمت ابتسامه صغيره و لم تستطع الرد هى لا تشعر بشىء من داخلها سوا النفور التام. فلا باستطاعتها المجامله او اظهار الحب
تدخل همام حتى لا يشعر والده بالاحراج و قال بمرح
– كده يا حجوج هتخليها تشوف نفسها علينا بقا و تدلع
ليضحك الحج حسن وهو يقول بتأكيد بعد ان ضرب وجنه همام برفق
– من حقها … وانت لازم تدلعها و الا بقا انت حر
اشار اليها همام لكى تجلس وهو يقول بصوت يحمل الكثير من التحذير
– هتقعدى مع بابا شويه و لا عايزه تدخلى تريحى
كانت تشعر حقا بالخوف لكنها لا تستطيع الجلوس معهم و مسايره والده فقالت بصوت ضعيف
– معلش انا فعلا تعبانه و محتاجه ارتاح
– طبعا يا بنتى يومك النهارده كان صعب و طويل … دخلها يا ابنى الشنط
قال الحج حسن سريعا ردا على كلماتها ابتسم همام فى وجه ابيه ثم نظر اليها بنظره لم تفهمها ثم حمل الحقيبه الكبيره التى تحتوى على اغراضها و الحقيبه الصغيره التى تضم اغراضه و هو يقول
– اتفضلى
و سار  فى اتجاه غرفته و وضع الحقيبه الصغيره ارضا  ثم وضع الحقيبه الكبيره على السرير ثم توجه ليغلق الباب برفق و وقف ينظر اليها مستمتع بنظرات الاندهاش من مظهر بيته التى كانت تظنه عكس ذلك تماما ابتسم بسخريه وهو يذكر نفسه بكلماتها لوالدتها المتوفاه و كيف ترى زواجها منه اخذ نفس عميق و كاد ان يقول شىء الا انها قالت باستفهام مستنكر
– انت هتنام معايا فى الأوضه هنا ؟!
ابتسم بجانب فمه بسخريه شديده و نظر ارضا وهو يضع يديه فى جيب بنطاله و قال
– زى ما كنت بنام معاكى فى اوضتك علشان مامتك متعرفش اننا متممناش جوازنا انا كمان مش عايز ابويا يعرف حاجه زى كده … و يبقا الوضع على ما هو عليه
قال اخر كلماته بسخريه لتقطب جبينها بضيق من كلماته الساخره انها تكره كل لحظه اكثر من زى قبل انه انسان بارد و بغيض ليكمل هو كلماته
– يعنى زى ما كنا بنام فى اوضتك هنام هنا انتِ على السرير  وانا على الارض
ثم تحرك يفتح الخزانه و بدء فى افراغ بعض الارفف و ترتيب اغراضه سريعا و لكن بشكل مرتب و منظم جدا و افرغ حقيبته و وضعها فى مكانها ثم نظر اليها بنفس تلك النظره الساخره و قال
– اتفضلى رتبى هدومك و نامى انا هقعد مع ابويا شويه
وغادر الغرفه سريعا لتنفخ هى بضيق شديد جلست على السرير تريد ان تبكى لقد تركاها والدها فى دنيا قاسيه لم تختبرها من قبل و لا تعلم ماذا تفعل فيها و اوقعها القدر بين يدى شخص كريه كهمام ماذا عليها ان تفعل كى تتخلص منه انها لن تحتمل تلك المده التى حددها هو عليها ان تتخلص منه سريعا  بقلمى ساره مجدى
نفخت بضيق ثم وقفت على قدميها و بدأت فى اخراج ملابسها و ترتيبها ثم ابدلت ملابسها ورغم انها رأته كيف يرتب اغراضه بشكل منتظم الا انها كانت تضع ملابسها بطريقه عشوائيه وملابسها التى بادلتها القت بها على ذراع الكرسى و القت بحذائها فى اى مكان ثم صعدت الى السرير حتى تنام هذه هى در و لن تتغير
دلف همام الى الغرفه بعد اكثر من ساعتين ليجد ذلك المنظر امامه هو لا يتحمل تلك الفوضى كاد ان يقترب منها و يوقظها ولكنه وجدها نائمه باستلام رق قلبه واخذ نفس عميق حتى يهدء ثم انحنى وامسك بحذائها و وضعه فى مكانه و حمل ملابسها عن الكرسى و وضعها فوق حامل الملابس ثم اخرج ملابس له من الخذانه و دخل  الى الحمام اخذ حمام دافىء ثم خرج اخرج شىء مناسب حتى ينام عليه ارضا واخذ وساده من جانبها و تمدد وفى دقائق معدوده كان يغط فى نوم عميق
فى الصباح استيقظ على صوت حركه اعتدل جالسا ليجدها تخرج ملابس لها من الخزانه قال بصوت ناعس
– صباح الخير
لتنتفض فزعه لتسقط من يدها زجاجه عطرها متهشمه اسفل قدميها لينتفض هو سريعا حين لمحها حافيه القدمين فأقترب منها وحملها رغم اعتراضها و وضعها على السرير و عاد يجمع قطع الزجاج امام نظراتها الزاهله و هو يقول
– اسف انى خضيتك  بس مكنتش متخيل ان كلمه صباح الخير بتخض كده
– البرفان ده انا بحبه اووى  و كان  غالى اووووى
قالت ذلك  بضيق شديد لينظر اليها  دون ان يعلق ثم وقف بعد ان جمع كل الزجاج  و قال بهدوء
– رتبى الاوضه زى ما كنتى بترتبى اوضتك
وخرج من الغرفه و اغلق الباب خلفه
اغمضت عينيها وهى تنفخ الهواء بضيق ثم قامت بترتيب الغرفه  بعد ان لاحظت ترتيب ملابسها و حذائها و لكنها لم تقف كثيرا امام ذلك الامر ….. وارتدت ملابسها و خرجت من الغرفه لتجد همام و والده يجلسان على طاوله الطعام  فقال همام حين نظر اليها
– شوفتى يا در بابا تعب وجهز لنا الفطار
نظرت در للحج حسن و قالت بابتسامه صغيره
– شكرا لحضرتك
ليبتسم  الحج حسن بمحبه وقال
– شكرا ايه يا بنتى انتِ مرات ابنى يعنى بنتى و بعدين قوليلى يا بابا زى همام
نظرت در  الى همام الذى ينظر اليها ينتظر ردها فقالت
– اه طبعا … طبعا
وجلست وبدأت  فى تناول طعامها  حين قال همام
– انا امبارح مقدرتش اخلص شكل المهندس على و المفروض يجى النهارده يستلم
ربت الحج حسن على يد ولده وهو يقول
– متقلقش يا ابنى انا اتصلت بيه و قولتله على اللى حصل و هيجى بكره يستلم
لينحنى همام وقبل يد والده و هو يقول
– ربنا ما يحرمنى منك يا حج مش عارف من غيرك كنت عملت ايه
ثم نظر الى در  و بداخله هو لا يعلم ماذا يشعر تجاهها …. هل يشعر بالغضب منها ام الشفقه اخذ نفس هادىء و قال

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0